copti-atten

لا أسال كيف باتت مصر… حزينة باكية
ولا الكنيسة المصرية باطيافها… دامعة متعزية
ولا كيف رقدت عيون وأجساد الشهداء.ز. هانئة طوباوية
ولا كيف قضت الليل في المستفيات
اجساد ممزقة مبتورة لمجرد انها كانت تصلي
ولا كيف نامت بيوت اصبحت بلا امهات
ولا ماذا احتضنت الليلة اذرع امهات قتل اطفالهن
ولا من اعد سندوشات المدرسة لأطفال فقدوا أمهاتهن…

سؤالى عن تلك المرأة التي دخلت بحقيبة المتفجرات
ثم خرجت لتفجرها بالريموت عن بعد
هل صلت؟ هل كبرّت فرحا بتحقيق هدفها
هل جلست امام شاشات التلفزيون تشاهد مجدها
هل هي فخورة بنجاح مسعاها وتمام غرضها؟
هل اسعدها نجاح التفجير في الفتك بالعدد المطلوب؟
أم لعلها تتضرع لإلهها في ان يزيد عدد الضحايا حتى تشبع رغبته في الدماء؟
ألم يدمي قلبها صراخ امهات ثكلى، أطفال تيتموا رجال ترملوا اسر تدمرت؟
هل لديها أسرة؟ هل عندها ام ربتها وربتت على شعرها يوما واحتضنتها؟
هل هي متزوجة؟ هل لديها اطفال تتمنى لهم مستقبلاّ أفضل؟
هل لديها احلام لأطفالها الصغار الذين كانوا ينتظرون عودتها من مشوار الأمس؟
هل تعول كثر على المكافأة المنتظرة لحل جميع مشاكلها المادية؟
الم تطاردها ابتسامات الضحايا الذين تركت حقيبتها في عهدتهم؟
الم تترد لحظة فيي الضغط على زرار الريمو
بسبب طفل قد يكون قد مد اليها يده مداعبا ظانا أنها أم كسائر النساء؟
واخيرا بماذا حلمت؟ لعلها تنتظر ايضاّ مكافأء السماء!!!
اياّ كنت واينما وجدت وكيفما تربيت وبأي إله آمنت.يا أختاه…
ثقتي انك تعرفين ان ما فعلت يداك لا يمكن ان يقودك إليه
فليس إله من يشرب دماء الأطفال
ويستبيح أجساد النساء ويستعذب صراخ الأبرياء
أنه الشيطان إنه إبليس عدو الخير
غريب أن اترك العالم وافكر فييك كيف بتِ
غريب ان ذكرتك في صلاتي قبل النوم
غريب ان طلبت لك التوبة والغفران
لعل الله يرحمك فيرحمنا
ما العجب هذا ديننا وذاك مسيحنا وتلك مرجعيتنا

الأب/ بولس جرس