gregoire

اعداد مراسل الموقع – ناجى كامل

اعلن الفاتيكان منذ لحظات رسمياً ان البابا فرنسيس قبِل استقالة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك، وأُسنِدَت المهام الى حين انتخاب السينودس في شهر يونيو  المقبل بطريركاً جديداً الى المطران جان كليمان جنبرت ، ليدير شؤون البطريركية.

وقد سبق غبطة البطريرك غريغوريوس لحام ان اعلن بيان جاء فيه:

بيان من غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام التخلّي عن خدمتي البطريركية
هاءنذا آتٍ لأعمل بمشيئتك يا الله
المقرّ البطريركي – الربوة في 6 مايو 2017

إن التخلّي عن خدمتي البطريركية هو ختام مسيرة إنسانية مسيحية كاثوليكية رهبانية مقدّسة. أفاض فيها المخلّص الإلهي غزير بركاته عليَّ.
في 29 نوفمبر 2000 انتخبتُ بطريركًا وأنا الآن في العام السابع عشر من خدمتي البطريركية. وحقّقت مشاريع كثيرة بنعمة المخلّص وكرم ومحبّة الأصدقاء ولا سيّما الألمان.
في شهر يناير من عام 2011، أثناء قيامي برياضة روحية خاصّة في القاهرة، سجَّلتُ ابتهالاً روحيًا وفي ختامه كتبتُ هذه العبارة: “آمل أن أستقيل من خدمتي البطريركية في الوقت المناسب بعد 7 إلى 10 سنوات! الربُّ راعيَّ لا شيء يعوزني”. وفي رياضة كهنة دمشق في صيدنايا في يونيو 2011 كتبتُ تأمّلاً روحيًا وذكرت فيه ما يلي: “آمل أن أتخلّى عن خدمتي البطريركية بين عامي 2014 و2015 حيث أبلغ سن 83 أو 84 أو على الأكثر 85.” والله وراء القصد.
وتوالت السنون وبسبب الإخفاق في عقد سينودس يونيو 2016 للأسباب المعروفة، قررتُ أن أتخلى عن خدمتي البطريركية لخير الكنيسة. وكتبتُ رسالة بهذا المعنى إلى المجمع للكنائس الشرقية بتاريخ 20 يونيو 2016. وتمكّنا لاحقًا من عقد سينودس بين 21 و23فبراير 2017. وتوصّلنا إلى اتفاق كنسي جميل.
وعلى الإثر ولأجل خير الكنيسة التي أحببتها حبًّا شديدًا، وضعتُ استقالتي بتصرّف قداسة البابا.
وراجعت على الإثر يومياتي كما ذكرتُ أعلاه في هذا البيان، فوجدتُ أن الروح هو الذي يهديني في طريقٍ مستقيمة. ورأيت أن ما كتبته عام 2011 قد آن الأوان في تنفيذه. وأنا مستعدٌ لأتخلّى عن خدمتي البطريركية في تمام 85 من عمري أي بتاريخ 15 ديسمبر 2017.
هذا هو قراري أمام المخلّص وأمام ضميري الرهباني والكهنوتي والأسقفي والبطريركي.
لقد كتبتُ 44 رساله إلى قداسة البابا لأشرح أسباب موقفي، لا سيّما ضرورة أن نعيش كما ورد في البيان السينودسي التوافقي (23 فبراير 2017) أن نعيش جوًّا من الألفة والمحبّة في سينودس يونيو 2017. وشرحتُ في هذه الرسائل الطريقة التي أقترح أن يصير التخلّي على أساسها. وطلبت من قداسته أن يصير التخلّي بطريقة تحفظ كرامة البطريرك وتخفظ كرامة الكنائس الشرقية وتحترم التقاليد الشرقية، وأيضًا باقي البطاركة الشرقيين الكاثوليك واحترام البطاركة الشرقيين الأرثوذكس من كل الكنائس والحوار المسكوني.
الانتقال من عهد إلى عهد أمرٌ متفقٌ عليه. وتقرّر في سينودس فبراير 2017. ولكنّ التنسيق حول تفاصيل طريقة وآلية الانتقال لم يتم كما يجب. سأتابع التواصل مع قداسة البابا ومع المجمع للكنائس الشرقية، لإيجاد المخرج المناسب لهذا الانتقال. وسنبقى على تواصل بهذا الشأن في جوٍّ من المحبَّة والتفاهم، لأجل خير كنيستنا ووحدتها ومستقبلها، لأجل مجد الله وخير النفوس.
وأختم شاكرًا المخلّص الذي غمرني من علياء سمائه بكلّ بركة روحية في المسيح (أفسس 1، 33). وأختم أيضًا في تأمّلي حول الاستقالة عام 2011: “المحبّة لا تسقط أبدًا! وشكرًا يسوع! شكرًا مريم! ولنودع المسيح إلهنا ذواتنا وبعضنا بعضًا وحياتنا كلّها”.
الربوة في 6 مايو 2017

+ غريغوريوس الثالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم
للروم الملكيين الكاثوليك

الجدير بالذكر ان  بعث قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس برسالة إلى البطريرك المستقيل أشاد فيها بالخدمة التي قدمها لحام لأنباء كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك مثنيا على المسؤوليات التي تحملها تجاه رعاة هذه الكنيسة. ذكّر البابا بأن البطريرك لحّام طلب منه خلال اجتماع سينودس الأساقفة في شهر فبراير الماضي أن يقبل استقالته، مؤكدا أنه بعد الصلاة والتفكير المطوّل قرر أن يقبل هذه الاستقالة بشكل يعود بالفائدة على كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك. وعبّر فرنسيس عن امتنانه الكبير للخدمة التي قدمها البطريرك لحام خلال السنوات السبع عشرة الماضية مشيرا إلى أنه خدم شعب الله بتفان وإخلاص هذا فضلا عن تمكّنه من لفت انتباه الجماعة الدولية إلى المأساة التي تعاني منها سورية.