pio

إعداد ناجى كامل

بمناسبة  اليوبيل الاستثنائى ” سنة الرحمة ” التى اعلنها قداسة البابا فرنسيس ، طلب قداسته نقل جثمان الأب بيو، أحد اكثر القديسين الايطاليين شعبية في أوساط المؤمنين المسيحيين، الاربعاء  الماضى الى روما، حيث  سجى في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان.

وانها المرة الأولى التي ينقل صندوق الذخائر الذي يضم جثمان هذا الراهب الكبوشي الايطالي (1887-1968) المعروف بمزاياه في اداء سر الاعتراف ، بوجه مغطى بقناع من مادة السيليكون.

ُنقَل الرفات بعد ظهر الجمعة، في تطواف يصل الى كاتدرائية القديس بطرس، بالتزامن مع نقل رفات راهب كبوشي آخر معروف ايضا بمزاياه في سر الاعتراف، هو القديس ليوبولد مانديتش (1866–1942).

وحرص البابا فرنسيس على تسليط الضوء على هذين الكاهنين المعرّفين، خلال هذا اليوبيل الذي اعلنه لدعوة المؤمنين الكاثوليك الى اختبار الرحمة الالهية، من خلال مسيرة توبة تبدأ بسر الاعتراف.

واليكم سيرة حياة القديس الأب ليوبولد مانديتش الفرنسيسكاني

وُلد بوجدان مانديتش في 12 مايو عام 1866م في هرسك نوفي ، بوكا كوتورسكا بكرواتيا وكان والده صاحب أسطول لسفن الصيد وكان بوجدان منذ صغره يعاني من إعاقة في الكلام وفي الحركة وفي سبيل علاجه فقدت عائلته معظم ثروتها وأصبحوا أكثر تعاطفاً مع الذين يعانون من حالات مماثلة وفي نوفمبر عام 1882م عندما كان عمره 16 سنة ذهب بوجدان إلى أوديني لدخول الإكليريكية الفرنسيسكانية بفينسيا وبعد ذلك بعامين تمت سيامته راهباً باسم (( ليوبولد )) وفي 20 سبتمبر عام 1890م تمت رسامته كاهناً في فينسيا في سن 24 سنة ..

كان ليوبولد يريد أن يكون مبشراً في أوربا الشرقية بعد أن أمضى كل حياته تقريباً في إيطاليا وقد استقر في بادوا حتى نياحته … وقضى ليوبولد سنة كاملة في السجون الإيطالية خلال الحرب العالمية الأولى لأنه رفض التخلي عن جنسيته الكرواتية … وكان الأب ليوبولد يحلم دائماً بدون إنقطاع حول إعادة توحيد الكنائس الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية والذهاب للشرق للقيام بهذه المبادرة …

أُصيب الأب ليوبولد بسرطان المريء وقد أراحه الله من ألم هذا المرض الخبيث وتنيح بسلام الله في سن السادسة والسبعين في 30 يوليو عام 1942م عندما كان يستعد للقداس سقط على الأرض فحمله الآباء إلى قلايته وتجمعوا حوله مرنمين لحن السلام للملكة المقدسة Salve Regina … ونتيجة للقصف خلال الحرب العالمية الثانية تم هدم الكنيسة وجزء من الدير حيث عاش ليوبولد ولكن ظلت القلاية كما هي لم يمسها الضرب كما تنبأ القديس قبل نياحته مباشرة ….

وقد أعلنه قداسة البابا بولس السادس طوباوياً في 2 مايو عام 1976م ثم أعلنه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ضمن مصاف القديسين في 16 أكتوبر عام 1983م ومنحه لقب (( رسول الوحدة )) …

بركة صلواته وشفاعته فلتكون معنا ومعكم يا آبائي وإخوتي ولربنا كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد . آمين .