toma

إعداد – ناجى كامل

ولد القديس توما فى اقليم الجليل من اسرة بسيطة وفقيرة , ( اسم ابيه ديونانوس،واسم امه رواوس)  .. ومعنى اسم توما بالارامية يعنى التوأم بتفسيره ، ولقد كان توأما فى ميلاده الجسدانى وهو واحد من تلاميذ المسيح الإثني عشر وقد ورد ذكره في قائمة أسماء الرسل في الأناجيل ( متى – مرقس – لوقا ) وفي سفرأعمال الرسل.

لا يذكر لنا الإنجيل شيئا عن دعوة توما

و ذكر اسم توما في الاناجيل  عدة مرات تظهر لنا حبه وغيرته لسيده،  لما عزم الرب يسوع على الذهاب إلى بيت عنيا ليقيم لعازر، اعترضه الرسل بقولهم “يا معلم الآن كان اليهود يطلبون أن يرجموك وتذهب أيضًا وأما توما فالتفت إليهم وقال بلهجة المحب الوفي لنذهب نحن أيضًا لكي نموت معه ” (11: 8-16) ومرة ثانية وفيما كان الرب يسوع يتكلم في ليلة العشاء الأخير عن ارتحاله عنهم فقال له توما “يا سيد نعلم أين تذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريق. أجابه الرب أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي” (يو 14: 1-6).

–  اشتهر توما بموقفه من قيامة الرب من بين الأموات. فلما ظهر الرب يسوع مساء أحد القيامة للتلاميذ لم يكن توما معهم ولما أخبره بقية التلاميذ بهذا الظهور قال لهم: “أن لم أبصر في يديه أثر المسامير واضع يدي في جنبه لا أؤمن”.

  • وفي الأحد التالي أظهر الرب ذاته إلى تلاميذه في العلية ومعهم توما وعاتبه الرب عتابًا لطيفًا، وألزمه أن يضع إصبعه في أثر المسامير ويضع يده في جنبه فذاب توما خجلًا، ومن فرط اليقين صرخ “ربي والهي” فقال له يسوع “لأنك رأيتني يا توما آمنت. طوبي للذين امنوا ولم يروا” (يو 20 : 26-29) وحينما ظهر الرب لبعض تلاميذه على شاطئ بحر طبرية بعد قيامته كان توما معهم.
  •  يأتى شك توما فى قيامة الرب انه رأى ابن الله معلقا على الصليب وجسده مفعما بالجراح العميقة , لذلك لم يطاوع نفسه وبات يحتاج الى دليل قوى يثبت ان هذا الجسد يمكن ان يقوم ثانية.

 

  • وتوما إنسان واقعي تعني إليه الأمور ما تشيرإليه من دون أن يذهب إلى التساؤلات والافتراضات لذلك قال إن لم ابصر في يديه آثار المسامير وأ ضع إصبعي بإثر المسامير والحربة لا أومن . فمتداخل هو شك توما الذي جعله ينطلق بالروح ويقول (ربي والهي ) وشكه هذا الذي أوصله للإيمان الحي الذي لايشك.
  • بشارته وكرازته

بعد صعود ربنا يسوع الى السماء كان ضمن التلاميذ الذين حل عليهم الروح القدس فى علية صهيون .   بدأ كرازته اولا فى اليهودية واورشليم مع الرسل وحضر اول مجمع عقد فى أورشليم ليضع قانون الايمان المسيحى للأمم عام 50م , ثم بعد ذلك حمل عصاه وسافر الى اقطار الارض يحمل بشارة الانجيل .قسم الرسل العالم الى ميادين تبشيرية فوقعت القرعة على توما ليمضي الى الهند , ولقد اثبت التقليد الكنسي ذلك , لان الكنيسة فى جنوب الهند تعرف حتى الان بالكنيسة التوماوية نسبة الى مؤسسها توما الرسول.

وفى طريقه الى الهند مضي الى بلاد فارس حتى التقى هناك بالمجوس الثلاثة الذين جاءوا الى المسيح فى ميلاده , ثم علمهم الايمان وعمدهم بعدما بشر هناك بملكوت السموات , وترك المجوس هناك ليكملوا الكرازة لأولئك البرابرة

جاء للقديس توما الرسول هاتف من الروح القدس لينهض مسرعا الى اورشليم لكى يحضر مع بقية الرسل نياحة العذراء مريم , ولكنه غاب عنهم , ولم يلحق بهم ربما لبعدالمسافة الى الهند

وبعد نياحة العذراء اخذ التلاميذ جسدها ودفنوه فى الجسيمانية ومضوا وظلت الملائكة بجانب الجسد ثلاثة ايام , ثم ابرق من السماء نور حيث حملوا الجسد وصعدوا الى السماء دون ان يشعر بهم احد , ولكن العناية الالهية دبرت لتوما الرسول ان يحمل بالروح فوق جبل الزيتون اثناء رجوعه من الهند فيرى جسد البتول تحمله الملائكة الى فوق .وعندما طلب منها ان تباركه قبلما ترحل من العالم فإذ بزنارها (منطقتها) الذى كان الجسد مربوطا به يسقط عليه من فوق , فأسرع وقبله ممجدا الله ولقد صنع الله مع القديس توما عجائب كثيرة فى كرازته بالهند لكى يأسس الكنيسة هناك

  • حسب التقليد الكنسي فان توما الرسول بشر بالإنجيل في الرها بشمال شرق سورية ودفن فيها كما أنه بشر في العراق وبلاد فارس وكان أول من بشر في الهند وهناك قتل على يد كهنة الأوثان بالرماح لذلك يصور في الأعمال الفنية وهو يحمل رمحا، ويكن مسيحيو الهند احترامًا كبيرًا للقديس توما ويعتبرونه شفيع بلادهم وخاصة الهنود الذين يتبعون الكنيسة السريانية والذين يسمون أنفسهم بمسيحيي مار توما .

مضي توما الى بلاد الهند مدة تصل الى العشرين عاما عمد فيها كثيرين من البراهمة . وانتهت حياته حيث استشهد سنة 72 م فى المكان المسمى الان جبل مارتوما .

* نسبة المسيحيون فى الهند الان 2.4% من سكانها

* نصف المسيحين كاثوليك والباقى تقريبا يمثله الكنيسة الارثوذكسية حيث هى اكبر الكنائس بعد الكاثوليك , وفى عام 1972 م احتفلت كنيسة الهند بمرور 19 قرنا على استشهاد توما الرسول.

  • أديرة وكنائس على اسم الرسول توما:

شُيدت على اسم الرسول توما أديرة وكنائس عديدة في أماكن شتى من العالم، فمن الأديرة المشهورة دير قنسرين الذي أنشئ على شاطئ الفرات مقابل بلدة جرابلس، وذلك نحو عام 530، وتخرّج في مدرسته رهبان عديدون، وخمسة عشر أسقفاً، وسبعة بطاركة، وكان عامراً حتى القرن الثالث عشر. أما الكنائس فعديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر كاتدرائية مار توما الرسول الفاخرة في الرها، التي مرّ بنا ذكرها. وكنيسة مار توما الرسول في باب المُحوِّل في الكرخ في بغداد، وتسمى أيضاً كنيسة قطيعة الدقيق التي أنجز بناؤها في غضون القرن التاسع للميلاد، وأحرقت عام 1002م وجدّدها المفريان إغناطيوس الأول عام 1004م ثم هدمت في القرون المتأخرة. وفي عام 1978 شيّد المؤمنون في بغداد كنيسة جديدة على اسم مار توما الرسول بالكرخ في بغداد (شيدت هذه الكنيسة على عهد مطرانيتنا لبغداد وسنة 1980 على أثر انتخابنا بطريركاً أقمنا فيها مقاماً لائقاً أودعناه جزءاً من ذخيرة مار توما الرسول التي كانت قد اكتشفت في كاتدرائية مار توما في الموصل عام 1964 على عهد مطرانيتنا لأبرشية الموصل) لإحياء ذكرى كاتدرائية مار توما في باب المُحوَّل في الكرخ.

  • من الكنائس القديمة العهد التي شيِّدت على اسم مار توما الرسول كنيسته في الموصل ، بنيت سنة 570م على نهر دجلة في الجهة المقابلة لأطلال مدينة نينوى المندثرة، وسمّاها العرب الموصل، وكانت لها أهمية تجارية كبرى. ولها مكانتها في التاريخ الكنسي بالعراق ، ويعتقد أنها كانت داراً لأحد المجوس الذين سجدوا ليسوع وهو طفل في بيت لحم، وبشّرهم الرسول توما، فأمنوا بالرب، وحوَّل هذا المجوسي داره إلى كنيسة وهي لا تزال عامرة (هي كنيسة قديمة لا يعرف تاريخ تأسيسها كأغلب الكنائس القديمة في العالم وهي الكنيسة الأولى التي ذكرت بتاريخ الموصل داخل المدينة. والمعروف لدينا من الوجهة التاريخية أنها كانت عامرة في أوائل القرن السابع وقد جدد بناء مذبحها الوسطي وبيت المعمودية وبيت القديسين عام 1744 بعد فشل الحصار الذي ضربه نادرشاه على الموصل بعام واحد ولا يزال إطار باب المذبح القديم الواقع في ناحية اليسار يعود إلى هذا التاريخ وهو من طراز البناء المعروف بالجليلي، وفي سنة 1838 (أو 1848) بنيت الكنيسة الجديدة في مستوى أعلى من مستوى الكنيسة القديمة ثم نقلت أبواب المذبح القديمة إلى الوراء… تحتوي الكنيسة على أضرحة العديد من الأحبار يرجع تاريخ أقدمها إلى عام 1724م.
  • نقل رفاته إلى الرها:

في 3 يوليو من عام 394م نقلت الجالية السريانية الرهاوية رفات مار توما الرسول من الهند إلى الرها فوصل إليها في 22 اغسطس من السنة ذاتها، وأودع في الكاتدرائية الفخمة التي كان أسقفها قد وضع حجر أساسها وبدأ بتشييدها سنة 313م، وهي على اسم مار توما الرسول.

  • المراجع – عدة مواقع – بتصرف منها موقع سانت تكلا- موقع ويكيبيديا – موقع الكنيسة بطريركية انطاكيا و سائر المشرق للسريان الارثوذكس