_1_~1
الزواج من نفس الجنس يعارض التصميم البيولوجي

بقلم آن شنيبل

واشنطن, 14 يونيو 2013 (زينيت) –

تتزايد التحديّات التي يواجهها أولئك الذين يعارضون “الزواج” من نفس الجنس لأسباب دينيّة، مع إرتفاع عدد الأشخاص والمنظمات التي تصوّت لدعم “حقوق مثليي الجنس” في حين يعبّرون عن رأيهم علنًا ضدّ ما يدّعون بأنّه يشير إلى التمييز والتّعصّب.

إنّ زواج المثليّين يدعو إلى إثناء القرار حيث يقولون أنّه خطوة للحدّ من التمييز في المنظمة العقائديّة.

وفي وقت سابق من الشهر المنصرم، كشف غاري ماير، كاهن لأبرشيّة سانت لويس في ولاية ميسوري في الولايات المتحدة، عن نفسه بأنّه كتب الكتاب المنشور بشكلٍ مجهولٍ وبعنوان “الأصوات المخفيّة: أفكار مثليّ”، وهو كاهن كاثوليكيّ (وأُطلقت، مرّة أخرى، الطبعة الثانية من الكتاب في الأسبوع الماضي موقعة باسمه الحقيقي). وينقد ماير، علنًا ما يقال حول موقف الكنيسة “لمكافحة المثليّين”.

وكثيرًا ما يستعمل مؤيّدو “حقوق المثليّين” مجموعةً من تجارب شخصيّة وإحصاءات للدفاع عن موقفهم. ولكن، إنّ هذه المقاربة هي تحت رقابة أكاديميّين كبول غوندرو، أستاذ في اللاهوت الكاثوليكي في كلية بروفيدانس في رود ايلاند، الذي يقول بأنّ مثل تلك الحجج تميل إلى الإحساس أكثر من المنطق.

وصرّح غوندرو لوكالة زينيت قائلًا: “في أغلب الأحيان، ولمعارضة “زواج” المثليّين، أو الدفاع عن الزواج التقليديّ يجب إتّخاذ موقف عقائدي، في حين أنّ كثر ممّن لا يتبعون الزواج التقليدي يعتبرون زواج المثليّين صحيحًا”.

وعلى سبيل المثال، “كان البابا بندكتس لا يكلّ عن تذكير العالم بأنّ البنية الطبيعيّة للزواج مبنيّة على طبيعة الإنسان بحدّ ذاته، وفي متناول العقل ومشتركة بين كلّ البشر”.

وقال غوندرو أنّه يجب أن نحترم الطبيعة الجنسيّة ونستعملها بطريقة يكون الغرض منها واضحًا وهذا ما يعدّ تفكيرًا سليمًا.   

“لا يمكنكم التعامل مع الطبيعة كأنّ لا صلة لها بهذا الموضوع. وإن حدّقنا بالتصميم البيولوجي لجسم الإنسان، فسنرى بوضوح سبب خلق الأعضاء التناسليّة”.

ولكن، يعتبر أولئك الذين يدعمون “الزواج” من نفس الجنس أن التصميم البيولوجي “لا صلة له بالموضوع إذًا يمكننا صرف النظر عنه وكأنّه لا يملك أيّ قيمة معياريّة مهما كانت”.

وأردف غوندرو بالقول أنّهم يتعاملون مع الآراء المنافسة التي تهدف الإنسانيًّة. وأنّهم يتعاملون مع الآراء المنافسة التي تعني السعادة والأخلاق. ويعدّ الرأي الداعم لزواج المثليّين مستندًا إلى وجهة نظر تدلّ إلى أنّ الهدف الأساسي هو ممارسة الجنس.

وتدرك الكنيسة الكاثوليكيّة أنّ هذه الرغبة تعدّ منفعة موضوعيّة ولكنّها تقول بأنّها “ليست منفعة أوليّة يهدف إليها النشاط الجنسيّ… وفي الواقع، هناك منفعتين أسمى ويهدف إليهما النشاط الجنسي بصورة مشتركة ألا وهما، الإنجاب والحب الموحّد.

كما وأضاف الأستاذ أنّ مناخ اليوم الثقافي يصعّب تقديم أيّ دفاع عقلاني عن الزواج التقليديّ لأنّ أولئك الذين يحاولون القيام بذلك يتمّ إسكاتهم وسط اتّهامات التعصب. وقال غوندرو أنّه من المفترض ألا يكون هناك أيّ إعتراض يمكن إظهاره ضدّ أسلوب حياة زواج المثليّين. ومن المفترض أن يكون ذلك مسألة تمييز.

كذلك قال أنّ القلوب مغلقة بوجه مسألة الزواج من نفس الجنس ويمنع ذلك الأشخاص من الإقتراب من المسألة بعقلانيّة. وأشار إلى القديس توما الأكويني الذي كتب بأنّه يمكن للرجل أن يصبح مجرّدًا من الإحساس الأخلاقي العام المسجّل في الطبيعة البشريّة، أيّ ذات الإحساس الأخلاقي العام الذي يُظهر أنّ التصرف المثليّ هو غير متوافق مع التصميم البشريّ. ولكن يمكننا أيضًا الوصول إلى ذلك الإحساس من خلال الثقافة التي نعيش فيها.

وقال: “أولًا وقبل كلّ شيء علينا أن نصلّي. وما هو ضروريّ هنا، عندما تكون القلوب مغلقة، هو الإهتداء. ولكن، لا نزال نحتاج إلى المناقشة وتحدّي من هم مستعدّون إلى الدخول في نقاشٍ هادئٍ أو محادثة هادئة.”   

***