st joseph

ترأس البابا فرنسيس القداس الصباحي في كابلة بيت القديسة مارتا بدولة حاضرة الفاتيكان. تخللت الاحتفال  عظة للبابا توقف فيها عند شخصية القديس يوسف، الذي عاش الأبوّة مع أنه لم يكن أباً للرب. وحثّ البابا المؤمنين على أن يتعلّموا من مثال هذا القديس، أن يتعلموا كيفية السير في الظلام وكيفية الإصغاء إلى صوت الله. ولم تخلُ كلمة البابا من الإشارة إلى الشكوك التي راودت القديس يوسف عندما علم أن خطيبته مريم كانت حاملاً، وقد شعر أيضاً بالألم عندما بدأت هذه المسألة تُنقل على ألسنة الناس. ولم يدرك يوسف ماذا حصل مع أنه كان يعلم أن مريم هي “امرأة الله”، فقد قرّر أن يتخلّى عنها بصمت، لا أن يدينها علناً. وفيما كان يفكّر بهذه الأمور تدخّل الرب فتراءى له ملاكٌ في الحلم، وأكد له أن الطفل الذي سيولد من مريم حُبل به من الروح القدس، فعندها آمن القديس يوسف وأطاع الرب الذي طلب منه أن يقوم ويأخذ مريم إلى بيته.

ولفت البابا فرنسيس في هذا السياق إلى أن يوسف لم يلجأ إلى أصدقائه ليشكي لهم همه ولم يتوجه إلى الطبيب النفسي ليسأله أن يفسّر له الحلم. فقد آمن وسار قدماً وأمسك بزمام الأمور. لقد قرر يوسف أن يلعب دور الأب، مع أن هذه الأبوّة لم تأت من عنده بل من عند الله. وقام بتربية الرب يسوع كما يفعل الأب وعلّمه مهنة، ورافقه حتى صار رجلاً بالغا. وقد فعل يوسف كل هذه الأمور دون أن يتفوه بكلمة واحدة، إذ إن الإنجيل لا يتضمن كلمة واحدة نُسبت إليه. لقد كان يوسف رجل الطاعة والصمت. تابع البابا فرنسيس قائلاً إن القديس يوسف أمسك بزمام الأمور، وتعامل مع السر العظيم وقد وفّر الرعاية للرب يسوع في طفولته وقدّم شهادة حياة كأب لم يحتفظ بشيء لنفسه. في ختام عظته أثناء الاحتفال بالقداس في كابلة بيت القديسة مارتا ذكّر البابا المؤمنين بأن الإنجيل يحدثنا، مع اقتراب الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، عن القديس يوسف هذا الرجل العظيم الذي استخدمه الله ليحقّق سراً كبيراً ألا وهو قيادة الشعب باتجاه الخليقة الجديدة.