2

الأسقف الفخري لكرسي كاريوبوليس

والنائب الرسولي لبطريركية الإسكندرية للأقباط الكاثوليك

(1866-1887)

خاص بالموقع  –  الأب إسطفانوس دانيال

تعالوا أيها الأحباء لننظر إلى شذرات رعوية لنائب رسولي حتى نتعلم من هذه الشذرات….

الشذرة الأولي: أعضاء المجلس الملي للأقباط الكاثوليك:

فى 9 توت سنة 1592 ش ( 20 سبتمبر 1875م ) وجه منشورًا لأبناء الطائفة يستدعيهم بموجبه “لانتخاب من يرغبونهم أعضاء مجلس الملة تطبيقًا لنص اللايحة الصادرة سابقًا بتاريخ 3 كيهك سنة 1588 ش (12 ديسمبر 1872م).

ومما جاء في هذا المنشور:

“… لانتخاب من يرغبونهم أعضا “مجلس الملة” تطبيقًا لنص اللايحة الصادرة سابقًا بتاريخ 3 كيهك سنة 1588 ش (12 ديسمبر 1872م). فهذا هو المقصود من اجتماع حضراتكم المامول المبادرة من كل منكم، تسمية من يريده حتى أن الحاضرين في المجلس من منتخبكم، ينتخبوا فيما بين بعضهم، من بعضهم أربعة أشخاص، ليكونوا أرباب المجلس، وخامسهم منتخبًا، باتحاد الخمسة سويه ينظروا اللايحة المذكورة، وإن لزم الحال لمحو أو علاوة شيء يها من أي نوع كان، يجروه. كذا بمعرفتهم ينظموا الوايحا جرآات وحدود المجلس”.

توقيع: أغابيوس بشاى نايب رسولى 9 توت 1592 ش

ولبى الدعوة حوتالى مائة وستة عشر فردًا من أبناء الطائفة، “وفى يوم تاريخه قد صار الانتخاب بالقرعة السرية للأشخاص المنوبين عن الطائفة وبفرز الآراء وانحصرت الأصوات في اثنى عشر شخصًا”.

ووقع المنتخبون الاثنا عشر وبعض الحاضرين على العبارة الآتية التى كتبها الأنبا أغابيوس بخط يده:

“وعلى الوجه المشروح قد انتخبنا نحن الواضعين اسماينا فيه ادناه الأشخاص الموضح اسماهم بأعلاه البالغ تعدادهم اثنى عشر ليكونوا منوبين عن عمومنا لأعمال لايحه، واضحًا بها اجراات وحدود المجلس فيما يخص الترك والقضايا والمشاكل المتجريه ونحوه من الأمور المدنية، الذى يرغبون أربابها تقديمها للمجلس المذكور.

وكذلك ينظروا ويفحصوا اللايحة المختصة بإدارة الأوقاف المنوه عنها بتاشير نيافتكم أعلاه ويجروا تنقيح ما يلزم تنقيحه بها من محو زاثبات، مع تعيين  وكيل خصوصي للوقف من العلمانيين للإدارة وكاهن معه للعمل الوقتي، ويكون الاجرا في جميع ذلك تطبيقًا للجارى فى كافة الطوايف الشرقية، من بعد ملاحظة ما يوافق أحزال طايفتنا وصالحها. ويكون هذا العمل اساسى مستديم، لا يمكن حله ايصالة. شرطًا تصير منهم المبادرة فى أعمال مدرسة صغيرة على مصروفات الوقف، لتعليم أبناء الطايفة اللغة العربية على أساسها وبعد لغات أخرى إفرنجية والحساب وخلافه. ويصير قبول أبناء المحتاجين مجانا، والغير محتاجين، يتقدر عليهم مرتب شهرى بحسب حالتهم وأعمارهم. ويستقر أن الاثنا عشر المنتخبين، ينتخبوا منهم أربعة يكونوا منوبين فى تنقيح لايحة الوقف وتنظيم لايحة المجلس”.

ووقع على هذا ستة عشر شخصًا. ثم طلب الأنبا أغابيوس من الاثنا عشر المنتخبين أن ينتخبوا من بينهم أربعة أشخاص، وسوف يعين هو عضوا خامسا فيما بعد، وتم الانتخاب ولكن عند فرز الأصوات وجد أن تسعة أعضاء فاز كل منهم بصوت واحد. فكان لابد من اختيار أربعة فقط من المنخبين، وذلك بواسطة القرعة. ففاز بالاقتراع: نخلة بك جريس، ويوسف أفندى خزام، والخواجة روكس سيداروس، وجبراييل بك جريس.

فكتب الأنبا أغابيوس محضرًا ووقع عليه بعض الشهود جاء فيه:

“من حيث بالقرعة التى صارت بحضور الجمهور قد خصت حضرات أولادنا المباركين نخلة بك جريس، ويوسف أفندى خزام، والخواجة روكس سيداروس، وجبراييل بك جريس منتخبين من الطايفة ليكونوا فى المجلس مع منتخبنا الذى نسميه بمعرفتنا، ينظروا بعد ذلك فى اللايحة السالف تلاوتها بمحضر الطايفة. وصار قبولها والامتثال بما حاوياه فى سنة 1588 ش، بخصوص إدارة أعمال الأوقاف نظارتنا وما يراه عنها المجلس الآن من الاصلاح والتسهيل للأعمال المفيدة ببسطه، وكذا رجانا عندهم ينظموا الوايح اجراات وحدود المجلس، كالجارى بكامل الطوايف الكاثوليكية الشرقية بالقطر المصرى، وبعد نهو ذلك بحسب ما يترائ لهم، ووضع أسمايهم عليها بصدد أذن الاعتماد من حقارتنا للاجرى (أى: الاجراء) بموجبها..” توقيع: أسقف أغابيوس بشاى نايب رسولى فى 10 توت 1592 ش.

ثم عين الأنبا أغابيوس العضو الخامس وهو ميخائيل فانوس، وأعلن عنه كتابيًا للأعضاء الأربعة المنتخبين فى الخطاب الذى أرسله لكل عضو يخطره بانتخابه، ويطلب منه أن ينضم إلى الأعضاء الآخرين لتنظيم اللائحة وإجراءات المجلس، وليقوموا بنظر كل ما يلزم ويبدوا رأيهم عنه “بالطريقخانة” كالجارى فى باقى الطوائف الكاثوليكية الشرقية حسب ما يوافق صالح الطائفة، وحل مشاكلها بروح الاستقامة كما هو مشهود لهم.

كما أن الأنبا أغابيوس عين الخواجة حنين سيداروس بموجب خطاب صادر فى 4 بابه سنة 1592 ش (4 أكتوبر سنة 1875م.) لينشئ المدرسة التى طلبها الشعب يوم 9 توت أثناء انتخابات المجلس ويطلب منه أن يقوم بالترتيب اللازم وعمل لائحة “لحسن سير واستدامة” المدرسة، ويعرض اللائحة على المجلس بأقرب وقت للنظر فيها وللموافقة عليها” وإجراء المقتضى كما تدعوه الأصول”.

فكتب الخواجة حنين سيداروس إلى الأنبا أغابيوس بتاريخ 5بابة 1592 ش ” 16أكتوبر1875م” يستفسر عن مدى الصرف وعن الجهة التى سوف تتولاه.

فرد عليه الأنبا أغابيوس برسالة بتاريخ21بابة 1592ش” 31أكتوبر 1875م” جاء فيها:

جناب ولدنا المبارك حنين سيداروس محترم:

حيث برود أفاد جنابكم رقيم 5 بابه المنطلبين بها تعيين إيراد مخصوص للمدرسة المرغوب إنشائها، وسبق تحرر لجنابكمعن أعمال الترتيب اللازم لها مه اللايحة المقتضية لمناسبة استصواب احالة إدارتها على عهدتكم، بما أن تأسيس هذه المدرسة بناء على طلب الطايفة، ونظر فى مجلس منتخبينها استصواب ذلك، كما وتراى لنا لزوم إيجادها مستديمة للخير والنفع العمومى، بالمداولة عنما اسننسبوه، عطى القرار بتنفيذ إجراها. وأن نقدية لها من ألف إلى ألف ومايتين قرش شهرى من الوقف تصرف لجنابكم لاحضار وترتيب المعلمين، لتعليم اللغات المتداولة واللغة العربية بقواعد الأستقامة، ويكون ذلك لتعليم أبناء الطايفة المحتاجين مجانًا، وأن يحال لعهدتكم ترتيب لايحتها ونظامها وتقديمها من جنابكم مع كشف ما يصرف، لدرجة فى الحساب المخصوص الذى ينفتح لهذ المدرسة. فكما هو مامولنا بمهمتكم يصير انشأها فى دار الأسقفية بالمحلات التى استحسن لكم تخصيصها. ولكون مساعيكم واجتهادتكم فى ذلك هى لله وللخير العمومى، فنطلب من عزته بقاكم ومكافاتكم بكل خير علوى. كما ونطلب من لدنه، استدامة أعمالها ولخلفانا أيضًا من بعدنا. فالمامول من جنابك فى سرعة الاجراء وها قد تم تعيين القس بولص صهيون عن اجراء ما ترشده فى عمله لتنظيم المحلات والبنوك وما اشبه”.

أعطى منا فى 21 بابه سنة 1592 موافق 31 أقتبر (أكتوبر) سنة 1875.

وحرر الأنبا أغابيوس لرسالة إلى مجمع انتشار الإيمان بتاريخ 11 ديسمبر 1875 يخطره بهذا المشروع. ورد عليه المجمع بتاريخ 5 يناير سنة 1876 مكتفيًا بطلب بعض استفسارات عن انشاء تلك المدرسة.

الشذرة الثانية:  منشورات رعوية للآباء الكهنة:

أولادنا الكهنة المباركين فى 24 أمشير سنة 1594 فمن بعد نياح سعيد الذكر الحبر الرومانى الطوبانى بيوس التاسع بعناية إلهية خصوصية فى هذه الأزمنة الصعبة أنعم علينا بانتخاب السيد المنيف “يواقيم بشى” كردينال الكنيسة الرومانية الفخيمة حبرًا على السدة البطرسية المعظمة وذلك كان فى 18 فبروار (أى: فبراير) سنة 1878 موافق 12 أمشير سنة 1594 وسمى لاون الثالث عشر، فخلاف ما سبق به التنبيه وإعلانه إلى بنوتكم بتاريخ 7 الجارى لا يخف بنوتكم أيضًا أنه يلزم جميعنا عمل قداديس لنياح تلك النفس الزكية التى لسعيد الذكر بيوس التاسع وذكر الحبر الأعظم الحالى بالقداسات كالجارى والتشكر لاحساناته تعالى والثناء إليه يطول العمر فى إقامة هذا الحبر المعظم راعيًا ورئيسًا ومديرًا على كنيسته ونائبًا له على الأرض. ولكى يكون هذا وذاك معلومًا لديكم، تحرر فى تريخه للمعلومية والاجرى (أى: والاجراء) على موجبه”.

ونرى فى تنبيه آخر كتابى موجه إلى الوكيل القمص أنطون جردس ندب، يبين اهتمام الأنبا أغابيوس وسهره عى تتميم الطقوس والمراسيم الدينية.

“نمرة 4 فى 2 طوبة سنة 1593. ولدنا القمص أنطون: فى هذه الأيام ابتدت عادة حديثة وذميمة وفى ما مضى ما نظرت قط، وهى إهمال القداديس الكبيرة التى معتاد تقديسها بأعياد الرسل والشهداء والقديسين والبرمونات مثل عيد مار إسطفانوس، قتل الأطفال، برمون الميلاد إلخ…… وهذا أمر غير صائب لا بل ومخل وذميم فى ذاته، فلذلك نأمركم أن تبادروا بالتنبيه رسميًا على كافة أولادنا الكهنة بأن يقدسوا كل منهم بجمعتهم القداديس الكبيرة، ومن يهمل فى يوم واحد فيقاصص بقلة القداس مسافة أسبوع. هذا ما لزم الآن ومنا لكم البركة”.

كما جاء أيضًا التنبيه التالى:

“نمرة 7 بتاريخ 12 منه (أى: طوبه 1593): يومنا همذا تبالغ لنا (أى: بلغنا فى هذا اليوم) بأن اثنين من أولادنا الكهنة تجاورا (أى: تجرأوا) وقدسوا بالخارج وذلك بإذن بنوتكم. فولو سبقت منا شفاهأ الممانعة وتحريم ذلك لكونه مضادد الوانين الكنايسية. مع كل ذلك نرجع نفهمكم أنه ممنوع بالكلية أعظ

طى (أى: إعطاء) الأذن لاحد بالقداس خارج الكنيسة ولا نسمح به لاحد البتة، كما ولا تسمح له القوانين البادى ذكرها ولا ذات المجمع التردنتينى. فمن كون الأمر كذلك صتوا مجبورين بالتنبيه على كافة أولادنا الكهنة بعدم اجرا (أى: إجراء) ذلك”.

 

بنعمة الله

أخوكم الأب إسطفانوس دانيال جرجس عبد المسيح

خادم مذبح الله بالقطنة والأغانة – طما

stfanos2@yahoo.com