7

صلاتي اليوم

يا أم الرجاء

يا امي الراجية يا مريم

علميني أن احيا الرجاء كما عشته

حقا يا مريم في كل لحظات حياتك وحتى لحظة الممات

في أحلك الظروف وأصعب اللحظات بينما الجميع يصطرع حولك

كنت يا أمي كنزاً للإيمان وحصنا للرجاء

هناك كنت واقفة ثابتة القدمين راسخة الإيمان عتيدة الرجاء

وحيث آمن قائد المائة بعدما شاهد ثورة الطبيعة إثر موت ابنك

أمنت انت وظللت متمسكة بالرجاء حتى حين ألقوا به ميتا في حضنك

وعند القيامة شك البعض وحارت عقول الاخرين بين الشك واليقين

لكن إيمانك بربك ورجائك بابنك لم يدخلك دائرة الشك لحظة

تبدين صامتة وكأنك كل شيء تعرفين

ما كانت المعرفة يا أماه هي ما يسكن لوعة قلبك

بل كان الرجاء الساكن في داخل كيانك هو ما يعطيك الثقة

ان القدوس ابن العلي حي لا يموت

ولا يمكن لهاوية الجحيم ان تبتلعه

او لشوكة الموت أن تقهره

حتى لو بدا للجميع عكس ذلك

فرجاؤك يا اماه يرفضه وينفيه

وقد علمتني الحياة أن دروس رجاءك

اخترقت ضباب الشك وقهرت الخوف والحزن والألم

حتى عبرت إلى النصر والمجد والفرح

فصعدن إلى السماء بالنفس والجسد

واتحدت بابنك في المجد والسعادة

وتحقق فيك رجاء البشرية المؤمنة على رجاء القيامة

فساعديني يا أم ألا أفقد الرجاء

وأن اتمسك به في كل لحظة من لحظات حياتي آمين

ابنك الأب/ بولس جرس