pietroepaolo

للأب هاني باخوم

تحتفل الكنيسة اليوم بعيد الرسل وهو عيد استشهاد بطرس وبولس. كثير من الاشياء لمستني في هذا العيد، كثير من النقاط يمكن التعليق عليها ولكن ما استوقفني هو.

قول المسيح لبطرس” أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا”. مت 16: 18. نعم هكذا يرد المسيح على بطرس عندما اعترف بان المسيح هو الرب.

“ابواب الجحيم لن تقوى عليها”. كثيرا ما فهمت هذه الآية على ان الجحيم هو الذي يقوم بالحرب ويهاجم الكنيسة والمسيح يوعد بان الكنيسة لن تنهزم فأبواب الجحيم لن تقوى عليها. ولكن رأيت فيها شيء جديد هذه المرة: الكنيسة هنا هي التي تحارب الجحيم، الكنيسة هي التي تسعى لدخول دائرة الجحيم وابواب الجحيم لن تصمد، تسقط امام الكنيسة.

نعم هذا هو دور الكنيسة ليس الدفاع، ليس فقط حماية ابنائها ولكن محاربة الجحيم والدخول فيه كي تنزع منه وتحرر من بداخله، دور الكنيسة هو ان تحرر من تكبل بسلاسل الجحيم بسبب او باخر. تحرره، تدخل من خلال التبشير والاسرار والشهادة، تدخل وتحرر الاشخاص.

دور الكنيسة ليس فقط عمل طقوس تحمي بها مؤمنيها وتساعدهم على مواصلة ايمانهم، بل بالاحرى البحث عمن هم في قبضة ابليس، وسط هذا الجحيم، وتدخل وهنا ابواب الجحيم لا تستطيع ان تصمد، تسقط، ويخرج ويتحرر منها كل انسان. انا وانت. مثل بطرس وبولس اول من تحررا.

يحيا الانسان في جحيم بسبب خطاياه او خطايا الاخرين، يحيا الانسان مكبل بسلاسل افكاره ومعتقداته واحكامه عن ذاته وعن الاخرين، وهنا تأتي الكنيسة، تخترق هذه الابواب الشاهقة، تحارب، تحررنا من افكارنا ومن ثوابتنا العقيمة (مرات عديدة) تهدم الابواب، وتجعلنا ننطلق في مرعى الرحمة، مرعى الحب.

عيد مبارك.