San.Vittorio.PRISOn

ندى بطرس – زينت

“ينتظر نزلاء سجن سان فيتوري في ميلانو البابا فرنسيس كأخ”: هذا مختصر الرسائل التي أوصلوها إلى الحبر الأعظم، تحضيراً لزيارة الأخير المرتقبة إلى ميلانو، في 25 آذار 2017.

وبناء على ما كتبته آن كوريان من القسم الفرنسي في زينيت، يُراد من هذا الحدث أن يكون “لقاء بين الأنفس وبين الأشخاص”، بما أنّ أسقف روما سيلتقي أكبر عدد ممكن من المساجين الذين سيُمنحون الأولويّة، بحسب ما أكّدته مديرة السجن غلوريا مانزيلي، التي عبّرت عن حماسة السجناء والطاقم على حدّ سواء.

أمّا مرشد السجن الأب ماركو ريكالشاتي فقد قال إنّ جميع المساجين سيتمكّنون من الاستماع إلى البابا ورؤيته من خلف القضبان. وبعد ذلك، سيتناول الأب الأقدس الغداء مع حوالى مئة مسجون.

من الناحية الروحيّة، يستعدّ المساجين لهذا الحدث عبر قراءات كلّ أحد خلال القداس، ومناقشة زيارات البابوات إلى السجون. كما وأنّ بعض المساجين يحضّرون هدايا يصنعونها بأيديهم للبابا فرنسيس، إضافة إلى أغان وقصائد.

وبالعودة إلى الرسائل التي كتبها المساجين، يمكن أن نقرأ اعترافات البعض منهم. فالسجين إيفان مثلاً كتب: “عزيزي البابا فرنسيس، بصراحة لا أؤمن كثيراً، وأطلب إليك صلاة لعائلتي لمنح سجني معنى وسلاماً وصفاء”.

من ناحيته، أعلن ماسيمو عدم تحلّيه بالإيمان، ومع ذلك، أكّد أنّه ينتظر البابا فرنسيس كأخ، نادماً على ما اقترفه وقائلاً: “لقد سرقت صفاء أمّي وقتلت ثقة أبي”، فيما ألفريد توسّل إلى البابا ليحلّ خطاياه، وليُعيده صغيراً كي لا يعاود تكرار ما فعله وما أبعده عن عائلته… “أرغب حقاً في التمكّن من البدء من جديد”. أمّا مصطفى المسلم فقد حيّى ترحيب البابا الذي لا يميّز بين الأجناس والأعراق وخاصة الأديان، طالباً إليه متابعة نقل الإيمان الذي يمكنه مساعدة المساجين للخروج من تبعيّاتهم المدمّرة.