الأنبا يؤانس سمعان

الأنبا يؤانس سمعان

شخصيات مجهولة من الإكليروس القبطي الكاثوليكي

ولد أنيس سمعان نخلة إبراهيم بالإسكندرية، وهو من أسرة قبطية أرثوذكسية، وكان جده نخلة إبراهيم كاتب يد المرحوم شريف باشا في عهد الوالي محمد علي باشا الكبير، وعمَّه إبراهيم بك نخلة وكيل الكونت ده زغيب، وناظر أوقاف الإسكندرية، وباني كنيستها والمشرف على مصالح القبط فيها . وابن عمَّه المؤرخ الكنسي الأستاذ الفاضل كامل صالح نخلة محرر كتابيّ الأول سلسلة تاريخ الباباوات بطاركة الكرسي الإسكندرية والثاني تاريخ الأمة القبطية.

كان الشاب أنيس سمعان معلّمًا في مدرسة القبط بالإسكندرية ووكيلاً لأشغال كريمة الكونت ده زغيب إلّا أنّه ضحّى بكلّ شئ ، ورأى مع الحكيم: «باطِلُ الأَباطيل، يَقولُ الجامِعة كُلُّ شيَءً باطِل »(جامعة 12/8) .

وكان نداء الله يلاحقه في الدعوة الرهبانية الديرية، فلبى نداء هذه الدعوة، فالتحق بدير السيدة العذراء مريم البرموسى بوادي النطرون. وذلك في يوم 5/11/1890. وارتدى الثوب الرهباني ألديري البراموسي في يوم الأحد الموافق 18/10/ 1891. علاوة علي اللفظ الرهباني (النذور الدائمة ).ورسم كاهنًا عن يد الأنبا كيرلس الخامس ( 1874-1927) البطريرك ال112للكنيسة القبطية الأرثوذكسية متخذًا اسم يوحنا البراموسي. وقد أنعم عليه الأنبا ايسوذوروس أسقف دير البراموس برتبة قمص وذلك في يوم 8/12/1897. ولما تنيح الأنبا لوكاس أسقف مملكة قوجام بالحبشة في يوم 5/1/ 1899 فاختار البطريرك كيرلس الخامس، القمص يوحنا البراموسي أسقفًا لكرسي مملكة قوجام بالحبشة وتمت رسامته الأسقفية بالكنيسة المرقسية بالأزبكية بتاريخ 22/10/1899متخذًا اسم الأنبا يؤانس .وقد نسخ مخطوطًا طقسيًّا في العام 1911 وهو يحوي الآتي :-

«(1) تكريس من الأغنسطس إلي البطريرك، (2) تكريس الأواني الكنائسية،(3) صلوات أخري بنهرين قبطي /عربي ،(4) أسماء الكنائس والأديرة والكراسي المرقسية،(5) الأعلام ،باللغتين اليونانية و القبطية ،(6)ملخص عمل الميرون باللغة العربية، (7)تاريخ البطريركية وكنيستها بالأزبكية، بنهرين قبطي /عربي، (8) تاريخ مختصر هما باللغة العربية، (9) شرح اسم مصر والقاهرة ودير البراموسي بفهرس باللغة العربية».

ووصف هذا المخطوط كالآتي :- «أوله صليبه و دكه بالألوان، الشروح بالمداد الأحمر، التاريخ بالورقة الخيرة، 13بؤونه سنة 1627 للشهداء أي 13 يونيو1911، برسم الأنبا كيرلس الخامس البطريرك أل 112 بخط القمص يوحنّا سمعان نخله بالإسكندرية .الذي رسم أسقفًا على بالحبشة باسم يؤانس، نقله على نسخة بكنيسة المعلقة وتاريخها برمهات 1080للشهداء (1364) وهي محفوظة الآن بالمتحف القبطي، 188ورقة، مقاس 33×21، ورقمه في المسلسل 1039، طقس 328 ».

و قد نسخ مخطوطًا آخرًا في سنة 1913 عن تفسير نشيد الإنشاد لاغريغوريوس أسقف نيص،باللغة العربية، به أوراق مجددة، وقفه على قلاية أنبا يؤانس أسقف الحبشة، سنة 1629للشهداء (1913)، 76ورقة، 14سطرًا، مقاس 19×13، رقمه في المسلسل 560، لاهوت 349 في المتحف القبطي .

وقد انضم هذا الأسقف الجليل لحضن الكنيسة الكاثوليكية في سنة 1918، وقد اجتمع أعضاء كل من المدير الرسولي لطائفة الأقباط الكاثوليك الأنبا مكسيموس أندراوس عبد السيد صدفاوى (1863-1925)، ومطران كرسي طيبة الأنبا إغناطيوس قلادة برزي (1867-1925)، والقاصد الرسولي المطران أوريلبو برياتيه (1904-1921) وقد قرروا إرسال الأنبا يؤانس إلى روما وذلك في عهد حبرية قداسة البابا بنديكتوس الخامس عشر (1914-1922) البابا ال257للكنيسة الكاثوليكية .

فأرسل هذا الحبر الروماني في شهر ديسمبر المنسينيور كوتيرييه إلى مصر ليقوم بتحقيق عن الحالة في مصر بعد استقالة غبطة أبينا البطريرك كيرلس الثاني مقار أنطونيوس، بطريرك الأقباط الكاثوليك. بالإضافة إلى ذلك تساءل: هل من الممكن بأن صاحب النيافة الأنبا يؤانس يُوكل إليه بعض المهام في بطريركية الأقباط الكاثوليك وقتئذ ؟ في الحقيقة ذهب لروما هذا المنسينيور ويصاحبه المدير الرسولي يومذاك وقالا لقداسة البابا:« صعب جدًا أن يوكل للأنبا يؤانس أيّ مهام رسولية في البطريركية في مصر بسبب الاضطرابات التي اجتاحت الطائفة عقب استقالة غبطة البطريرك كيرلس الثاني مقار ».

وعاد الأنبا يؤانس إلى القاهرة في السنة 1920 وأقام في مدرسة الآباء اليسوعيين بالفجالة . ثم أصيب بالفالج فنقل إلى دار المسنين للراهبات الألمانيات( القديس بورميو) في الإسكندرية. حتى إلى أن رقد مع الأحبار القديسين إبراهيم إسحاق ويعقوب في يوم 26/12/1941 وصلّى على جثمانه بكاتدرائية القديس أنطونيوس الكبير للأقباط والكاثوليك بالفجالة الأنبا مرقس متياس مرقس خزام (1888-1958) المدير الرسولي، والقاصد الرسولي، ومطران السريان الكاثوليك. ودفن بمقبرة عائلة باسيليوس بك أبن المعلم غالى سرجيوس فيلوثاوس، عميد طائفة الأقباط الكاثوليك (1813 -1822) بمصر القديمة.

المراجع:

1- بطرس سعد الله (الأب)، «تاريخ الإكليروس للأقباط الكاثوليك (1724-1962)»، القاهرة، 1963، ص19.

2- جرجس فيلوثاوس عوض , يؤنس أسقف قودجام الحبشة – ثم مطران الكاثوليك», مجلة رسالة الحياة, القاهرة, السنة الثامنة, العدد التاسع, 9يناير 1942, ص 68-184.

3- صموئيل تاوضروس السرياني (القمص), «تاريخ باباوات الكرسي الإسكندري (1809-1971) », القاهرة, 1977، ص107.

4- عبد المسيح دانيال, «وثائق تاريخية تنشر لأول مرة الأنبا يؤنس سمعان», جريدة حامل الرسالة, القاهرة, 25فبراير2007, السنة 49, العدد 2513, ص 5.

5- مرقس سميكة باشا، «المخطوطات القبطية العربية الموجودة بالمتحف القبطي والدار البطريركية وأهم كنائس القاهرة والإسكندرية وأديرة القطر المصري»، ج2، المجلد الأول، القاهرة، 1942، ص248، وص462.

6- «نعْية»، جريدة الأهرام، العدد 20584، السنة 67، 9 ذي الحجة 1360، 18 كيهك 1658، السبت 27 ديسمبر 1941، القاهرة، ص2.

7- «وفاة حبر جليل يؤانس أسقف قودجام الحبشة – ثم المطران الكاثوليكي», مجلة الصلاح, القاهرة, يناير, 1942, ص 34-35.

8- يوسف تادرس الحومي (القس), «تاريخ بلدة أم خنان و كنائسها», القاهرة, 1998، ص93-95.

بنعمة الله

أخوكم الأب إسطفانوس دانيال جرجس

خادم مذبح الله بالقطنة والأغانة – طما
stfanos2@yahoo.com