بيان رحلة بندكتس السادس عشر إلى بريطانيا العظمى بحسب الأب لومباردي

روما، الأربعاء 22 سبتمبر 2010 (Zenit.org)

إنه "رجل مثقف" لا بل أيضاً "رجل متواضع ولطيف وحساس": هذا ما اكتشفه البريطانيون في شخصية بندكتس السادس عشر خلال زيارته التي دامت أربعة أيام إلى البلاد (16-19 سبتمبر)، حسبما قال الأب فديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة الفاتيكانية، في 20 سبتمبر على أثير إذاعة الفاتيكان.

بعيداً عن الأحكام المسبقة والسيناريوهات المفجعة، يمكننا أن نقول الآن أن الكاثوليك الانكليز والمجتمع الانكليزي تعرفوا إلى حقيقة البابا كـ "صديق"، كـ "شخص جاء يحمل رسالة إيجابية".

في البيان "الإيجابي" الذي أصدره الأب لومباردي بعد رحلة بندكتس السادس عشر، عبر الأب عن اطمئنانه قائلاً: "لقد تم الإصغاء إلى ما أراد البابا أن يقوله خلال هذه الرحلة للمجتمع والجماعة الكاثوليكية والمسؤولين السياسيين".

وفيما تحدث البعض عن نجاح شخصي للبابا، ذكر الأب لومباردي أيضاً بأن بندكتس السادس عشر "لا يريد أن يكون نجماً – وهذا ما ندركه جيداً – لأن هذا لا يتناسب مع شخصيته وخدمته ورغبته". لكنه الآن مسرور لأن الناس ينظرون إليه على حقيقته أي كـ "خادم للرب".

الدور الإيجابي لوسائل الإعلام المتلفزة

في تقريره، أثنى الأب لومباردي أيضاً على دور شاشات التلفزة التي قدمت "خدمات رائعة" ليس فقط من خلال إظهارها بكل موضوعية لأعداد الأشخاص ولنوعية الإصغاء الذي حظي به البابا، وإنما أيضاً من خلال تصوير وجه الأب الأقدس وشخصيته وتصرفاته.

كما حصل خلال الرحلتين إلى تركيا – بخاصة إلى المسجد الأزرق – وإلى الولايات المتحدة، فقد أسهمت الصور المنقولة على شاشات التلفزة في مساعدة الناس على "فهم البابا وتغيير رأيهم به". فكانوا "مستعدين أكثر لأن يصغوا بدقة إلى رسالته"، ولـ "يحبوه"، حسبما أضاف الأب لومباردي.

رسالة إيجابية

وتابع الأب لومباردي أن بندكتس السادس عشر "لا يفرض، بل يقترح" في كلماته. "إنه يقترح رسالة الإيمان كأمر إيجابي" و"تأملات للقدرة على تمييز" و"فهم" الوضع الراهن: الطريقة التي يستطيع عالمنا من خلالها أن يواجه التحديات الحالية والمستقبلية الكبرى، والقيم التي يجب أن نتجه نحوها".

كذلك شدد على أن "البابا يملك دوماً اقتراحاً إيجابياً لأن الإنجيل يقترح الخلاص والخير للبشرية".

لكنه لا ينسى التحذير من مخاطر ومشاكل مجتمعنا: "خطر فقدان جذورنا، فقدان مراجعنا". وإن كانت هذه التنبيهات تفهم بروح "جدلية كأمر عدائي"، فإن الأب لومباردي ذكر بأنها فعلاً "نتاج اهتمام كبير بمصلحة كل الأفراد، وكل الرجال والنساء في الزمن الحاضر، والمجتمع والعالم". وأضاف: "تستحق الرسالة البابوية أن تؤخذ على محمل الجد لنفهم المصلحة التي يجب أن نسعى وراءها". 

بالتحدث ختاماً عن لحظة مؤثرة، "لحظة رئيسية في هذه الرحلة"، يحتفظ الأب لومباردي في ذاكرته بالكلمة التي ألقيت في قاعة ويستمينستر التي "لم يخطب فيها أي بابا".

"لقد حظينا بانتباه وصمت كل الممثلين عن هذا المجتمع، عن هذه البلاد، حتى على أعلى المستويات. كانوا يصغون إلى ما كان يقترحه البابا عليهم كتأمل في العلاقة بين الإيمان والعقل، في دور وإسهام الإيمان في المجتمع المعاصر".