روما، الاثنين 26 سبتمبر 2011 (Zenit.org)

ننشر في ما يلي الكلمة التي ألقاها البابا بندكتس السادس عشر قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي، عقب القداس الذي ترأسه في فرايبورغ في إطار رحلته الرسولية الثالثة إلى ألمانيا.

***

أيها الإخوة والأخوات الأعزاء،

سوف نختتم الآن هذا القداس الاحتفالي بتلاوة صلاة التبشير الملائكي. وتذكرنا هذه الصلاة على الدوام بالبداية التاريخية لخلاصنا. قدم رئيس الملائكة جبرائيل لمريم العذراء مخطط الخلاص الإلهي الذي يجب أن تصبح بموجبه أم الفادي. فاضطربت مريم. لكن ملاك الرب قال لها معزياً: "لا تخافي يا مريم، فإنك قد نلت نعمة عند الله!" (لو 1، 30). هكذا، تستطيع مريم أن تقول كلمة "أجل" العظيمة. وكلمة "أجل" التي تقبل من خلالها بأن تكون خادمة الرب، تعبر عن التزامها الواثق بالمخطط الإلهي وبخلاصنا. وختاماً، توجه مريم كلمة "أجل" إلينا جميعاً نحن الذين أوكلنا إليها كأبناء (يو 19، 27) عند أقدام الصليب. هي لا تنكر أبداً هذا الوعد. ولذلك، يجب أن تدعى مباركة، وحتى طوباوية، لأنها آمنت أنه سيتم ما قيل لها من قبل الرب (لو 1، 45). فيما نتلو الآن سلام الملاك، نستطيع أن نشترك مع مريم في كلمة "أجل"، ونلتزم بثقة بجمال المخطط الإلهي وبالتدبير الذي أعده لنا بنعمته. حينئذ، تتجسد محبة الله أيضاً – إن جاز التعبير-  في حياتنا، وتصبح ملموسة أكثر. يجب ألا نخاف وسط كل همومنا. فالله صالح. في الوقت عينه، يمكننا أن نشعر بدعم جماعة المؤمنين الكثيرين الذين في هذا الوقت يتلون صلاة التبشير الملائكي معنا في العالم أجمع، عبر البث التلفزيوني والإذاعي.

***

ترجمة وكالة زينيت العالمية (Zenit.org)

حقوق الطبع محفوظة لمكتبة النشر الفاتيكانية 2011