الزخم الإرسالي هو علامة نضوج كنسي

 

 

بقلم روبير شعيب

كوتونو، الاثنين 21 نوفمبر 2011 (ZENIT.org).

 لا يمكن للكنيسة أن تكتفي برعويات الصيانة التي تعنى بالمؤمنين الملتزمين فقط، بل يجب أن تنفتح بزخم تبشيري على من لا يؤمن. هذا ما قاله بندكتس السادس عشر خلال لقائه بأساقفة جمهورية البينين في النيابة الرسولية في كوتونو، نهار السبت 19 نوفمبر الجاري.

اعتبر البابا في مطلع خطابه إلى أن اليوبيل الخمسين بعد المائة على تبشير بنين يجب أن يكون بالنسبة لجماعات الأمة "فرصة لتجديد روحي عميق". ودور الأساقفة، كونهم رعاة شعب الله أن "يميزوا ملامح التجديد الروحي على ضوء كلمة الله".

وذكر بندكتس السادس عشر بـ "سنة الإيمان" التي أطلقها قداسته بمناسبة الذكرى الخمسي لافتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني موضحًا أن الهدف منها هو افساح المجال للمؤمنين "أن يعيدوا اكتشاف وتعميق إيمانهم بمخلص البشر".

وشدد الأب الأقدس على محورية يسوع المسيح المصلوب والممجد القائم من الموت في حياة الكنيسة. فصورته هذه يجب أن تشكل هديًا لجميع المؤمنين ويجب أن تحمل للشهادة لحبه في كل الأرض. وهذا الأمر يتطلب "ارتدادًا مستمرًا لإعطاء قوة جديدة للبعد النبوي لتبشيرنا".

كما ودعا لتجذير اللقاء الشخصي بيسوع المسيح من خلال قبول كلمة الله والتأمل بها، إذ يجب على الكتاب المقدس أن يحتل موضعًا هامًا في حياة الكنيسة وكل مؤمن.

زخم تبشيري جديد

ثم تحدث الأب الأقدس عن البعد الإرسالي الذي يجب أن تتحلى به الكنيسة فاعتبر أن هذا اليوبيل لتبشير الأمى يجب أن "يوقظ بقوة الحس الإرسالي".

ولفت إلى أن الزخم التبشيري يجب أن ينبع مباشرة من سر المعمودية، ولذا لا يستطيع أحد أن يعتبر نفسه مستثنى من مسؤولية الاعتراف بالإيمان بيسوع وبإنجيله في كل مكان وفي الحياة العادية.

في هذا الإطار يترتب على الأساقفة والكهنة دور أن يكونوا موقظين لهذا الحس في نفوس العائلات، الرعايا، الجماعات ومختلف الحركات الكنسية.

وذكر البابا بما قاله في الإرشاد الرسولي "كلمة الله" موضحًا أن الكنيسة لا تستطيع أن تكتفي بما وصفه بـ "رعويات الصيانة"، أي العمل الرعوي والإرسالي المنفتح فقط على أولئك الذين يعرفون الإنجيل فقط. يجب على الكنيسة أن تبلغ النضج الذي علامته الواضحة هي الزخم الإرسالي.

كما ودعا في هذا الصدد إلى توطيد الوحدة الكنسية بين تلاميذ المسيح، تبعًا لصلاة الرب ورغبته.

كما وحض الأساقفة على عيش موقف اصغاء لكهنتهم، وانتباه رعوي وأبوي نحوهم، لكي يعيشوا – إذ يدركون المحبة التي تكنوها لهم – دعوتهم الكهنوتية بصدق وسلام.

وذكرهم بأن الاعتباء بكهنة المستقبل يجب أن يكون أولوية، محرضًا إياهم على مساعدة الكهنة والمؤمنين على اكتشاف جمال الكهنوت والخدمة الكهنوتية.