البابا يعبر عن قلقه ورجائه بشأن الوضع في فلسطين ولبنان والعراق

(روبير شعيب)

الفاتيكان، 8 يناير 2008 (Zenit.org).

 تطرق بندكتس السادس عشر في حديثه البارحة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي للوضع في الشرق الأوسط بالقول: "ما زال قلق المجتمع الدولي كبيرًا لأجل الوضع في الشرق الأوسط".

 وتطرق إلى مؤتمر أنابوليس بالقول: "يسعدني أن قد أظهر مؤتمر أنابوليس علامات إيجابية في درب التخلي عن اللجوء إلى حلول جزئية أو أحادية، من أجل مقاربة أوسع تحترم حقوق ومصالح شعوب المنطقة".

 
وتوجه البابا إلى الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بالنداء التالي: "مرة أخرى أوجه نداءً للإسرائيليين والفلسطينيين، لكي يركزوا جهودهم في تطبيق الالتزامات التي اتخذوها في تلك المناسبة ولا يعطلوا المسيرة التي استأنفاها المسير من جديد".

كما ودعا المجتمع الدولي إلى "مساندة هذين الشعبين بقناعة وتفهم لآلام ومخاوف كل منهما".

 
وتابع الأب الأقدس: "كيف يمكننا ألا نكون قريبين من لبنان، في التجارب وأعمال العنف الذي ما تزال تخض هذا البلد العزيز؟" وتمنى البابا أن يتوصل اللبنانيون "لقرار حر بشأن مستقبلهم" وطلب إلى الرب أن ينيرهم "بدءًا بمسؤولي الحياة العامة لكيما يضعوا جانبًا المصالح الخاصة، ويكونوا جاهزين للالتزام بمسيرة الحوار والمصالحة".

 وألمح الأب الأقدس أنه "هكذا فقط تستطيع البلاد التقدم في سبيل الاستقرار، لتعود من جديد نموذجًا للتعايش بين الجماعات".

 وبالحديث عن العراق أشار الأب الأقدس أن "المصالحة هي أمر طارئ" ملمحًا إلى أن الأنباء التي وردت مؤخرًا بشأن الاعتداءات الإرهابية وبشكل خاص ضد المسيحيين تبرر القلق الذي يراود الكرسي الرسولي.

 واعتبر بندكتس السادس عشر إنه في هذا الإطار يجب على إصلاح دستوري مناسب أن يضمن حقوق الأقليات.

 كما وشدد البابا على ضرورة المعونات الإنسانية للشعوب المنكوبة بسبب الحرب وبوجه خاص النازحين واللاجئين داخل البلاد وخارجها.

 كما وشجع الأب الأقدس الاستمرار في الجهد الدبلوماسي لإيجاد حل لمسألة البرنامج النووي الإيراني، من خلال العمل على التوصل إلى الشفافية وإلى الثقة المتبادلة، مع الانتباه دومًا إلى حاجات الشعوب الأصيلة  وخير العائلة البشرية برمتها.