الأب لومباردي يوضح أهمية الرحلة

روما، الأربعاء 2 يونيو 2010 (Zenit.org)

 يسافر بندكتس السادس عشر إلى قبرص – جزيرة أعمال الرسل – كحاج بالدرجة الأولى، حسبما قال ناطق باسم الكرسي الرسولي.

خلال افتتاحية الحلقة الأخيرة من البرنامج التلفزيوني الأسبوعي "أوكتافا دييس"، أوضح الأب اليسوعي فديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة الفاتيكانية، أسباب الزيارة البابوية في يونيو الجاري.

وقال الأب لومباردي: "كثيرون يتساءلون عن سبب ذهاب البابا إلى قبرص تحديداً ليلتقي بأساقفة الشرق الأوسط لإعطائهم أداة عمل السينودس المقبل، اللقاء الكنسي العظيم في شهر أكتوبر".

أضاف أن الإجابة سهلة: "يكفي أن تقرأوا أعمال الرسل، قصة الخطوات الأولى في الكرازة بالإنجيل في العالم بعد قيامة يسوع. قبرص مذكورة فيها ست مرات على الأقل".

"إن بارنابا قبرصي. وهو أحد أول المنضمين إلى جماعة الرسل في القدس. قبرص هي المحطة الأولى – الصعبة والمثمرة – في الرحلة التبشيرية الأولى لبولس، برنابا والإنجيلي المستقبلي مرقس".

وتابع الأب لومباردي: "يعود بارنابا ليبشر قبرص بعد انفصاله عن بولس. وبولس يمر مراراً على طول ساحل قبرص في رحلاته التالية منها الأخيرة إلى مالطا وروما".

"انظروا إلى الخريطة وستدركون أن قبرص هي تقاطع طرق استراتيجي – ثقافي وروحي – في المنطقة، بتاريخ مرتبط بشدة بتاريخ الأراضي المقدسة".

"إن مسارات الحجاج اليهود والمسيحيين من القدس وإليها كانت تمر من هنا، دروب الملاحين بين الشرق والغرب، بين آسيا وأوروبا".

وأردف الكاهن اليسوعي قائلاً: "إن تفاجأنا من جهة بأن البابا يوحنا بولس الثاني لم يذهب إلى تلك الأراضي، فنحن لسنا متفاجئين بأن بندكتس السادس عشر لبى بسرور الدعوة إلى زيارة المنطقة كزائر وحاج، في رحلة تلي بشكل مثالي الرحلة إلى مالطا، وصولاً إلى البحر المتوسط نحو الشرق، رحلة مرتبطة أيضاً بالرحلة المهمة التي قام بها إلى الأراضي المقدسة خلال السنة الفائتة".

عن الأكثرية الأرثوذكسية الموجودة في الجزيرة، قال الأب لومباردي: "من قبرص، لا يسعنا إلا النظر حولنا، لا يسعنا إلا الصلاة والرجاء لإعلان الإنجيل، مصدر الحوار والشركة الكنسية والنمو البشري والسلام للجميع، في منطقة عزيزة على جميع المؤمنين وإنما ممتلئة معاناة وشرذمة".