تعرّف على ’السينودس‘… نشأته، عمله، موضوعه، والمشاركين فيه

تعرّف على ’السينودس‘… نشأته، عمله، موضوعه، والمشاركين فيه

إعداد – ناجى كامل مراسل الموقع من القاهرة – نقلا عن الموقع الرسمى للرهبنة الفرنسيسكانية بمصر
بدأ من الثالث وحتى الثامن والعشرين من اكتوبر الجارى، في حاضرة الفاتيكان، الجمعية العامة العادية الخامسة عشرة لسينودس الأساقفة حول موضوع: “الشباب، الإيمان وتمييز الدعوات”. لكن ما معنى سينودس، وكيف نشأ، ومن يشارك به، وكيف تسير أعماله؟

الأصل: أنشأ البابا بولس السادس “السينودس ” ، خلال أعمال المجمع الفاتيكاني الثاني، وشرح أمام الآباء المجتمعين بأن الحبر الروماني سيدعو إلى انعقاده بحسب احتياجات الكنيسة، بهدف التشاور والتعاون لخير الكنيسة العام. وتأتي كلمة سينودس من الأصل اليوناني، ومعناها الإجتماع (المعنى الأصلي للكلمة هو “السير معًا”).

الجمعيات: تتشكل جمعيات السينودس من ثلاثة أنواع: (1) العامة العادية، والتي تتعامل مع الأمور المتعلقة بخير الكنيسة الجامعة،(2) العامة الاستثنائية: وهي الجمعية التي تلتئم بهدف معالجة القضايا التي تتطلب دراسة مستعجلة. (3) الخاصة: وهي الجمعية التي تتناول القضايا المتعلقة بمنطقة جغرافية معينة. كما يمكن للبابا الدعوة إلى التئام أنواع أخرى من الجمعيات بحسب ما يقتضيه خير الكنيسة العام، على سبيل المثال، لأسباب مسكونية.

الأعضاء: سيشارك 267 من آباء السينودس في الجمعية العادية حول الشباب: 21 من الكنائس الشرقية

( الجدير بالذكر ان غبطة ابينا البطريرك الانبا ابراهيم إسحق بطريرك الاقباط الكاثوليك يشارك فى اعمال هذا السينودس ) ، 165 من المجالس الأسقفية، 10 من الرؤساء العاميين للجمعيات الرهبانية، إضافة إلى أعضاء مجلس السينودس ورؤساء الكوريا الرومانية و41 عضوًا معينًا من قبل الحبر الأعظم، من بينهم، ولأول مرة، اثنين من الأساقفة الصينيين. هذا ويمكن للأب الأقدس تعيين ما تصل نسبته إلى 15 بالمئة من آباء السينودس.

المشاركون الآخرون: تستقبل الجمعيات العديد من المشاركين الآخرين: الضيوف وهم الذين يقدمون مساهماتهم، لكن من دون حق التصويت. بالإضافة إلى الخبراء الذين يتعاونون في صياغة الوثائق، والمحررين الذين يتمتعون بكفاءة خاصة في القضايا التي يتعين التعامل معها. المندوبين الذين ينتمون إلى الكنائس والجماعات الكنسية والتي ليس لها شركة كاملة مع الكنيسة الكاثوليكية. وفي هذا السينودس، سيكون هنالك 23 خبيرًا، و49 محررًا ومستمعًا، ومن بين هؤلاء 34 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا.

المشاورات: هي واحدة من التغييرات الكبيرة التي أدخلها البابا فرنسيس (عقد خلال حبريته لغاية الآن ثلاثة جمعيات). وهي مرحلة تسبق التئام الجمعية، تهدف إلى معرفة آراء الرعاة والمؤمنين فيما يتعلق بخير الكنيسة. وقد سبقت الجمعية العادية هذه حول الشباب اجتماعات تحضيرية شارك بها 300 شابًا وشابة من مختلف أنحاء العالم.

أداة العمل: هو النص الذي يجمع مساهمات المرحلة التحضيرية، ويشكل “المسار” لمناقشات الجمعية، إلى جانب الافتتاحية التي يقدّمها المقرر العام. وفي هذا السينودس، سيناقش الآباء محتويات “أداة العمل” بأقسامها الثلاثة المتمحورة حول: التعرّف، التفسير والاختيار، بالإضافة إلى الخاتمة التي تتحدث عن القداسة.

الدوائر الصغيرة: هي مجموعات عمل ونقاش تلتئم خلال أعمال الجمعية على أساس اللغة (تكون لكل لغة مجموعة عمل خاصة بها، مثلاً دائرة للمتحدثين باللغة العربية… وهكذا)، بهدف وضع التعديلات على النصوص والتي ستشكل فيما بعد الوثيقة النهائية.

الوثيقة النهائية: هي خلاصة أعمال الجمعية. يتم إعدادها من قبل لجنة خاصة، تُعرض على المقرر العام وآباء السينودس. وتعتبر موافقة ثلثي الحاضرين ضرورية للموافقة عليها، قبل أن تُرفع إلى البابا لكي يقرر ما إذا كان سينشرها: إن تم الموافقة عليها صراحة من قبل الحبر الأعظم، فإن الوثيقة تصبح تعليمًا رسميًا لخليفة القديس بطرس.