كنيسة السيدة العذراء للأقباط الكاثوليك
لوس انجلوس-كاليفورنيا
جمعية جنود مريم -سلطانة الملائكة
تأملات شهر قلب يسوع الأقدس
يونيو 2026
إعداد وتجميع
الشماس نبيل حليم يعقوب
إن الكنيسة تحثّنا في شهر يونيو من كل عام وهو الشهر المخصص لتقديم الإكرام لقلب يسوع الأقدس بالتوبة والندامة وممارسة الصلوات والتأمل بعظائم قلب يسوع وعجائب عطفه وحنانه نحو البشر.
إن عبادة، أو تكريم الرب في شهر قلب يسوع ما هي إلا رياضة دينية موضوعهـا هو قلب يسوع المشتعل حبًّا للبشر والـُمهان من هؤلاء البشر. ولا يمكن القول أنّ موضوع هذه العبادة هو هذا القلب باعتباره منفصلاً عن أقنوم الكلمة المتجسد، ولا انها توجّه فقط لهذا القلب دون باقيى ناسوت السيد المسيح، ولا انها توجّه إلى الجزء المادي من جسم المسيح المعروف بإسم القلب، ولكن إنما توجّه إلى الشيء المرموز بالقلب وهو حُبّ يسوع نحو البشر، أليس هو القائل لنا “تعلموا مني
فإني وديع ومتواضع القلب” (متى 29:11). في هذا الشهر سنتأمل من كتابSacred Fire و كتاب “A Month With The Sacred Heart of Jesus وبعض المراجع الأخرى.
من اجل بنيان بعضنا البعض وتعميق الوحدة في المسيح يسوع، يرجى المشاركة في الصلوات المرفقة لتقديم الإكرام اللائق لقلب يسوع الأقدس في هذا الشهر الذي خصصته الكنيسة الكاثوليكية للتعبير عن حبنا ليسوع المسيح.
لوس انجلوس في 26 يناير2026
الشماس نبيل حليم يعقوب
صلوات
تتلي هذه المسبحة على مثال مسبحة القديسة مريم العذراء إلا أنها تختلف عنها بالصلوات، فعوضا عن الصلاة الربية (أبانا الذي في السماوات …) تتلي الصلاة الآتية: أيها الأب الأزلي إني أقدم لعظمتك دم سيدنا يسوع المسيح الثمين للغاية وفاء عن خطاياي ولأجل احتياجات الكنيسة المقدسة.
عوض عن السلام الملائكي (السلام عليك يا مريم يا…) يقال: يا يسوع الوديع والمتواضع القلب
الرد عوض (يا قديسة مريم يا والدة الله …………) يقال: اجعل قلبي مثل قلبك
وبدلا عن المجد للأب والابن والروح القدس يقال: يا قلب مريم الطاهر– كن خلاصي أمين.
البيت الأول: يا سيدي يسوع المحبوب والمصلوب اقدم لك هذا السر إكراماً لجرح يدك اليمنى.
البيت الثاني: يا سيدي يسوع المحبوب والمصلوب اقدم لك هذا السر إكراماً لجرح يدك اليسرى.
البيت الثالث: يا سيدي يسوع المحبوب والمصلوب اقدم لك هذا السر إكراماً لجرح رجلك اليمنى.
البيت الرابع: ياسيدى يسوع المحبوب والمصلوب اقدم لك هذا السر إكراماً لجرح رجلك اليسرى.
البيت الخامس: يا سيدي يسوع المحبوب والمصلوب اقدم لك هذا السر إكراماً لجرح الجنب المقدس.
صلوات قلب يسوع
يا يسوع، أنت ذو القلب الشفيق، الكلي الجودة والصلاح. أنت تراني وتحبني. أنت رحيم وغفور، إذ لا يمكنك أن ترى الشقاء دون أن ترغب في مداواته، ها إني أضع كل رجائي فيك، وأثق أنك لن تهملني، وأن نعمك تفوق دائماً آمالي. فحقق لي يا يسوع، جميع وعودك، وامنحني النعم اللازمة لحالتي، وألق السلام في عائلتي، وعزني في شدائدي، وكن ملجأي طيلة حياتي وفي ساعة موتي.
إن كنت فاتراً في إيماني فإني سأزداد بواسطتك حرارة. أو كنت حاراً فاني سأرتقي درجات الكمال. أنعم علي يا يسوع بنعمة خاصة ألين بها القلوب القاسية، وأنشر عبادة قلبك الأقدس. واكتب اسمي في قلبك المعبود، كي لا يمحى إلى الأبد. وأسألك أن تبارك مسكني حيث تكرم صورة قلبك الأقدس.
طلبة قلب يسوع
كيـرياليسون كريستاليسون كيـرياليسون
يـا ربنا يسوع الـمسيح أنصت إليـنا
يـا ربنا يسوع الـمسيح استجب لنـا
أيهـا الآب السماوي الله ارحـمنـا
يـاإبن الله مخلص العالـم ارحـمنـا
أيهـا الروح القدس الله ارحـمنـا
أيهـا الثالوث القدوس الإله الواحد ارحـمنـا
يا قلب يسوع إبن الأب الأزلي اشعل قلبنا بمحبتك
يا قلب يسوع الـمصور من الروح
القدس فى أحشاء الوالدة البتول اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الـمتحد جوهريـا بكلمة الله اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع ذا العظمة غير الـمتناهية اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع هيكل الله الـمقدس اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع خباء الرب العلي اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع بيت الله وباب السماء اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع آتون الـمحبة الـمضطرم اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع مقر العدل والـمحبة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الـمفعم جوداً وحبـاً اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع لجّة الفضائل كلهـا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الجدير بكل تسبحة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع ملك جميع القلوب ومركزها اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الحاوي كل كنوز الحكمة والعلم اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع مسكن ملء الـلاهوت كلـه اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع موضوع سرور الآب اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الذى من فيضه أخذنا جميعا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع رغبة الآكام الدهريـة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الطويل الآناة والكثير الرحمة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الغني لكل من يدعونك اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع ينبوع الحياة والقداسة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الضحيّة عن آثامنـا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الـموسع عاراً لأجلنـا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الـمنسحق لأجل أرجاسنا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الـمطيع حتى الـموت اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع الـمطعون بالحربـة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع مصدر كل تعزيـة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع حياتنا وقيامتنـا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع صُلحنـا وسلامنـا اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع ذبيحة الخطـأة اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع خلاص الراجيـن اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع رجاء الـمائتيـن اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا قلب يسوع نعيم جميع القديسين اشعل قلبنـا بمحبتك
يـا حـمل اللـه الحامـل خطايـا العالـم انصت الينـا
يـا حـامـل اللـه الغافـر خطايـا العالـم استجب لنا يارب
يـا حمل اللـه الرافـع خطايـا العالـم ارحمنـا يارب
كيـريـاليسون كريستياليسون كيـريـاليسـون.
– يـا يسوع الوديع والـمتواضع القلب
– اجعـل قلبنـا مثل قلبك
صلاة: أيها الإله الأزلي القادر على كل شيء انظر إلى قلب ابنك والى الوفاء والتسابيح التي قدمها لعزتك عن الخطأة، فاغفر لهم إذ يطلبون رحمتك، وأرض عنهم باسم ابنك سيدنا يسوع المسسيح الذي معك يحيا ويملك بوحدة الروح القدس إلى دهر الداهرين، أمين.
اليوم الأول – الأثنين أول يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال المحبة
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
بسبب حبه اللامتناهي لنا اختار يسوع ان يصبح بشرا وتحمّل المعاناة الهائلة في طريق الآلام وقدم ذاته ذبيحة من أجلنا على الصليب، وفي عمق محبته رغب ان يبقى معنا فأسس سر القربان المقدس ومن خلال قلبه الأقدس كشف عمق محبته لنا. ان حب يسوع يفوق مقدرة حب البشر والملائكة فمحبته فريدة، إلهية، بلا حدود، غير مشروطة ونابعة من قلب الله. قلب يسوع،هو قلب الله،وإلهنا إلـه مُحب لأن “الله محبة”(1يوحنا8:4) ولقد أحبنا إلى الـمنتهى وهذا ما أعلنه الوحي الإلهـي على لسان ارميا النبي القائـل:” مـحبة أبـديـة أحببتك من أجل ذلك أدمت لـك الرحمة” (أرميا3:31)، وردده أيضاً على لسان رسول الأمم: “أما الله فيدّل على مـحبتـه لنـا بأنـّه إذ كنـّا خطأة بعد ففى الآوان مات الـمسيح عنّـا”(رومية8:5-9).
وهذا القلب الـمُحب يتلذذ بحبنــا، ويفرح بقدومنـا إليـه، وينتظر دائـما عودتنـا إليـه، ويحفظنـا دائـماً: فإلهنا يتلذذ بـمحبتنا كما جاء فى سفر الأمثال “نعيمي مع بني البشر” (أمثال 8:31).
وإلهنا يفرح بقدومنا إليه ويضمنا الى صدره كما نرى فى مثل الإبن الضال “وفيما هو بعيد رآه أبوه فتحنن عليه وأسرع وألقى بنفسه على عنقه وقبـّله” (لوقا 2:15).
وإلهنا يقف بصبر ينـتظر إجابتنا مع حبه “ها أنذا واقف على الباب أقرع” (رؤيـا 20:3).
وإلهنـا يحفظنـا ويحـمينـا فهو القائـل:”كما يحرّك النسر عُشّه وعلى فراخِـه يُرِّف ويبسط جناحيـه ويأخذهـا ويحـملهـا على مناكبـه “(تثنية11:32). والله هو الذى”بريشـه يُظللك وتحت أجنحتـه تعتصم. لاتخشى من هول الليل ولا من سهم يطير فى النهار ولا من وباء يسرى فى الدُجى. لا يُصيـبك شر ولا تدنو ضربـة من خِبائك. لأنـه يُوصي ملائكتـه بك ليحفظوك فى جميع طرقـك”(مزمور4:90-16).
قلب يسوع الـمُحب منحـنـا مواهب عـِديدة كأن نُصبح من الـمختارين، وأن نكون أبناء لله، وأن نحصل على معرفـة أسرار الـملكوت وأيضاً أن نحصل على مـجد الأبنـاء:
فحب يسوع لنـا جعلـه يخـتارنـا فهـو القائل:”ليس أنتم إخترتـمونـي بل أنـا إخترتكم”(يوحنا16:15).
وهـو الذى أحبنـا أولاً يشرح القديس يوحنـا الرسول لنـا الـمعنى الحقيقي لـمحبة الله لنـا:”إنـما الـمحبـة فـى هذا أننـا لـم نكن نحن أحبـبنا الله بل هو أحبنـا فأرسل إبنـه كـفّارة عن خطايـانـا” (1يوحنا10:4).
وحبه جعلنا أبناء لـه يُعلن يوحنا أيضاً عن كلـمة الله وعن النور الحقيقي الذى يُنيـر كل إنسان قائلاً: ” فأمّـا كل الذين قبلوه فأعطى لهم سلطانـاً أن يكونـوا أبناء الله”(يوحنا 12:1). ويقول الرسول بولس لنا:”إذ لـم تأخذوا روح العبوديـة أيضاً للـمخافـة بل أخذتم روح التبنـي الذى ندعو به أبـّاً أيهـا الآب” وهـذه البنـوة تعطينـا أن نكون ورثـة الله كـما يُعلن لنـا الرسول بولس:”حيث نحن أبناء فنحن ورثـة ورثـه الله ووارثون مع الـمسيح”(رومية14:8-17).
وحبـه أعطـانـا معرفـة لأسرار الـملكوت فالسيد الـمسيح قال لتلاميذه: “أمـا أنتم قد أُعطيتم معرفـة
أسرار ملكوت السموات”(مت 9:13).
وحب يسوع أعطانا مـجد البنين لهذا قال القديس بولس:” قد أورد الى المجد أبناء كثيرين” (عبرانيين 10:2).
ما الذي يريده إذن يسوع منا مقابل حبه العجيب؟ انه لا يريد حياتنا، صحتنا او ما قد نتملكه، فهو يريد فقط ببساطة محبتنا- حب يمكننا ان نقدمه مع محدوديتنا من قلب بشري وهو ان نعترف ان محبتنا لا تمثل قطرة من محيط محبته لنا.
والان كيف يمكننا ان نحب يسوع؟ نحن نحبه بإتباع وصاياه واتباع تعاليمه ونتجنب فعل الشر ونعمل على التعويض عن خطايانا وضعفات الآخرين وكيف نتعامل مع الأخرين ومع احتياجاتهم.
صلاة: يا يسوع الكلي المحبة نحونا نحن البشر، أنني لما اتأمل قلبك المملوء رحمة وحنو نحو الخطأة يمتليئ قلبي فرحا وإتكالاً واثقا انك تقبلني راحما فأندفع آتياً إليك، وألقي بنفسي في أحضان يداك الرحيمة، فأنت الملجأ الأكيد، وأملي ورجائي الثابت والوحيد. ها اني ابكي كبطرس والمجدلية نادما لكوني بالخطيئة قد أهنتك انت الخير الأعظم. فألتمس منك متوسلا ان تمنحني نعمة ان أكرّم قلبك الرحوم من أجل الحصول على كامل النعم حسب وعودك لنفسي وللآخرين فأنا لا يمكنني أن أفي بما ترغبه مني. أنا على يقين من أن عدم إستحقاقي سوف لا يمنع معونتك لي وحمايتك وحبك، لأن حبك لي ايها القلب الإلهي لانهائي وهو رحمه لي. يا قلب يسوع، أني أضع كل طلباتي أمام رحمتك، وكلي ثقة وإيمان بأنك لن تتخلى ابدأ عنا حتى منتهى الدهور. أمين.
اكرام: اقصد ان تكمل عبادة قلب يسوع طيلة شهر يونيو دون انقطاع مهما كانت الظروف.
نافدة: يا مريم ضعي في قلبي حبك نحو ابنك يسوع. (تقال 3 مرات)
اليوم الثاني- الثلاثاء 2 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال للتواضع
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
دعونا اليوم نتأمل التواضع الفريد لقلب يسوع فهو ابن الله ولهذا فيسوع عظيم وممجد واختار ان يتجسد فولد في مزود وعمل نجارا وعاش في بلدة مجهولة واخيرا مات على الصليب بين لصان. حتى الآن في مجد السماويات داوم ان يحيا بيننا في اماكن الأكثر تواضعا مثل بيوت القربان والموجودة في الكنائس والكثير من الأحيان مهجورة. ظل يسوع اكثر تواضعا لدرجة ان الفقراء والأقل حظا بيننا يمكنهم الإقتراب اليه دون خوف والناس الذين بهم روح الكبرياء والتفاخر يمكنهم ان يتعلموا منه المعنى الحقيقي للتواضع.
ان يسوع الـمسيح هو أعظم مثال للتواضع:
- “تعلّموا منـي لأنـي وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحـة لنفوسكم”(متى29:11).
- “فإن كنتُ وأنـا السيد والـمعلّم قد غسلت أرجلكم فأنتم أيضاً عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض”(يوحنا14:13-15).
- “فإنكم تعرفون نعمة ربنـا يسوع الـمسيح كيف افتقـر من أجلكم وهو الغنـي لكي تستغنوا أنتم بفقره”(2كورنثوس9:8).
- “لكنـه أخلى ذاتـه آخذاً صورة عبد صائراً فى شبه البشر وموجوداً كبشر فى الهيئة فوضع نفسه وصار يُطيع حتى الـموت موت الصليب”(فيلبي7:2-8).
- “ان إبن البشر لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فداءً عن كثيرين”(متى28:20).
فلننظر الى سلوكنا الشخصي وعندها سنتحقق ان قلوبنا غالبا قاصرة ولا تحمل المعنى الحقيقي على مثال معلمنا وتواضعه فقلب يسوع بسيط ومتواضع بينما قلوبنا تميل الى ان تكون مغرورة، متكبرة، انانية ومرارا تتطلع الى الظهور وقبول المديح وان تكون معروفة. ولكن كل هذه ليست من تعايم قلب يسوع، فالكتاب المقدس يقول لنا:” يَا بُنَيَّ، اقْضِ أَعْمَالَكَ بالْوَدَاعَةِ، فَيُحِبَّكَ الإِنْسَانُ الصَّالِحُ. إِزْدَدْ تَوَاضُعًا مَا ازْدَدْتَ عَظَمَةً، فَتَنَالَ حُظْوَةً لَدَى الرَّبِّ.“(سيراخ19:3-20).
ان منشأ فضيلـة التواضع هو الإحساس بعظمة اللـه القديـر”الرب يُميت ويُحيي يهبط إلى الهاويـة ويصعد. الرب يُفقر ويُغني يضع ويرفع. يقيم الـمسكين من التراب ويرفع الفقير من الـمزبلة”(1ملوك6:2و9).
والتواضع هو ضرورة لخدمـة اللـه “قد أُخبرك أيها الإنسان ما هو صالح وماذا يطلبه منك الرب
إلا أن تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعاً مع إلهك” (ميخا 8:6)، لهذا قال بولس الرسول:”فأنه إن ظنّ أحد أنـه شيئ وهو ليس بشيئ فقد غرّ نفسه” (غلاطية3:6)، وايضا قال:”من الذى يـميزك يا هذا وأي شيئ لك لم تنلـه. فإن كنت قد نلتـه فلـماذا تفتخر كأنك لـم تنلـه”
(1كورنثوس7:4).
لقد كانت السقطة الأولى للإنسان هى خطيئة الكبرياء”تصيران آلهة عارفي الخير والشر” (تكوين 5:3) وسقطة الشيطان كانت ايضا بسبب الكبـرياء كما جاء فى سفر اشعياء (أش 13:14-14).
“فـمن رفع نفسه اتضع ومن وضع نفسه ارتفع”(متى12:23)، وكما يوصينا معلّمنا بولس الرسول قائلاً:”فالبسوا كمختاري اللـه القديسين الـمحبوبيـن أحشاء الرحـمة واللطف والتواضع والوداعـة والآنـاة”(كولوسي12:3).
فلنتعلم من مثال قلب يسوع الأقدس ان نكون متضعين في علاقاتنا مع الله ومع من نتعامل معهم ومع أنفسنا. نحن نتضع مع الله بإعترافنا اننا تلاميذه ورسله وخدامه ونتقبل وصاياه بدون تذمر او شكوى ونعبر دائما عن شكرنا لكل شيئ حصلنا عليه من الله. ونكون متضعين مع اخوتنا بمعاملتنا لهم بكوننا أقل مكانة وتقديم خدماتنا لهم بلا تعالي ونغفر لهم اي إساءة او تقصير او فعل خاطئ ونتجنب قبول مديحهم وتصفيقهم. ومع انفسنا نظهر تواضعنا بالإعتراف بخطايانا وتقصيرنا ونتعرف على ما وهبنا الله من نِعم وبركات والتى هي كلها عطايا مجانية من لدنه تعالى والذي من السهل ان تؤخذ منا.
فلنفحص أنفسنا ونتأمل في تعاليم يسوع اللامتناهية ونتفهم أهمية التواضع في كل تعاملاتنا مع الله والآخرين ومع أنفسنا.
صلاة[1]: يـا ربنا يسوع المسيح الذي بمحبة قوية ارتضيت ان تفيض على كنيستك خيرات ونِعم قلبك الإلهية، امنجنت ان نقابل بالشكر محبة هذا القلب الأقدس وبالكرامة الواجبة نعوض عما يرتكبه ناكرو الجميل من الإهانات نحو هذا القلب الحزين، والآن إظهارا لإقرارنا بالإحسانات وتعويضا عن خيانتنا نقدم لك قلوبنا مكرسينها تكريسا مطلقا لحبك الإلهي وقاصدين بنعمتك الإلهية ألا نعود نهينك ابدا ملتمسين من قلبك الحنون ان تقبل تقدمتنا هذه وتحمينا من مكائد الشرير وتحفظنا من جميع التجارب والضربات وتنمي فينا الفضائل وتضرم في قلوبنا نار محبة قلبك الأقدس وقلب والدتك الطاهر وتغفر لنا خطايانا لكي نسبحك الآن وكل آوان والى دهر الداهرين. آمين.
تدريب: حاول ان تتذكر دائما كل ما قدمه يسوع من أجلك فبالاضافة الى نعمة الحياة فأنت قد
تباركت بمعرفة سر ذلك القلب الذي يحبك دائما فكن شاكرا وابدأ يومك دائما بصلاة الشكر.
نافذة: يا قلب يسوع هيكل الله المقدس ارحمنا
اليوم الثالث – الأربعاء 3 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال للطاعة
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
فضيلة الطاعـة فضيلة عظيـمة إذ قال الكتاب الـمقدس:”أيها الأبناء أطيعوا أباءكم فى الرب فإن هذا هو العدل”(افسس1:6)، كما قال أيضاً:”أطيعوا مرشديكم”(عبرانيين17:13).
ويذخر الكتاب المقدس بأمثلـة من أطاعوا الله كإبراهيـم الذى “إنطلق كما قال له الرب”(تكوين1:12-4) وطاعـة موسى وهارون (خروج6:7)، وطاعـة يشوع بن نون (يشوع40:10)،وطاعة عزرا الكاهن(عزرا10:7)، وطاعـة يونان النبي(يونان3:3)، وطاعـة يوسف خطيب مريـم العذراء (متى24:1)، وطاعـة السيد الـمسيح :”إن طعامي أن أعـمل مشيئة من أرسلني وأتـمم عـمله”(يوحنا34:4).
ان الطاعـة هـى الخضوع للوصايـا الإلهيـة فالله “يصنع رحـمة إلى ألوف من محبيّ وحافظى وصاياه”(تثنية10:5)، و”حافظ الوصيّة يحفظ نفسه والـمتهاون بطرقـه يـموت”(امثال16:19) وكما يقول يوحنا الرسول:”لأن هذه هى محبـة الله أن نحفظ وصاياه”(1يوحنا3:5)، ولهذا أوصـى تلـميذه تيموثاوس قائلاً:”أن تحفظ الوصيّة بغير كلف ولا عيب إلى تجلّي ربنـا يسوع الـمسيح”(1تيموثاوس14:6). ولقد أوصانـا السيد الـمسيح قائلاً:”إنّ خرافي تسمع صوتـي وأنا أعرفهـا وهى تتـبعني وأنا أعطيهـا الحياة الأبديـة فلا تهلك إلى الأبد ولا يختطفهـا أحد من يدي”(يوحنا27:10-28) وايضاً طوّب من “يسمع كلـمة الله ويحفظهـا”(لوقا28:11) لأن الذى يعـمل ويعلّم الناس الوصايا “فهذا يُدعى عظيـماً فى ملكوت السموات”(متى19:5). ولقد وصف القديس بطرس الـمؤمنيـن بأنهـم”أبنـاء الطاعـة”(1بط14:1).
يسوه المسيح هو مثال لأكثر الطاعة كمالاً، فهو ملك السموات ومع هذا أطاع، وكل الخليقة تخصه وملكه ومع هذا اختار ان يطيع، وهوالعظيم والقاضي الأعظم ومع هذا أطاع. ولكن لمن أطاع هو؟. بجانب استمراره في طاعة ابوه السماوي، أطاع من هم خليقته والذين اثناء حياته الأرضية ومن هم اقل منه فلقد اطاع مريم واطاع يوسف” ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا”(لوقا51:2)، لقد أطاع ايضا بيلاطس والجنود الذين عذبوه. حتى في هذه الأيام، وأثناء ذبيحة القداس الإلهي والاحتفال بسر التناول المقدس يطيع يسوع بكل لطف عندما يدعوه الكاهن عند كلام التقديس للخبز ولعصير الكرم كما جاء في القداس الباسيلي قائلا:”نسألك أيها الرب إلهنا نحن عبيدك الخطاة غير المستحقين نسجد لك بمسرة صلاحك وليحل روحك القدوس علينا وعلى هذه القرابين الموضوعة ليطهرها ويحولها ويظهرها قدسًا لقديسيك”،وهذا الخبز يجعله جسدًا مقدسًا له و هذه الكأس أيضًا دمًا كريمًا للعهد الجديد الذي له”.
مع هذا فعلينا ان نتعرف في نفس المستوى من الأهمية غلى ان يسوع لم يطيع دائما فهو مثلا لم يطيع السلطات الدينية في ايامه لأن قواعدهم وعقولهم وافعالهم غالبا ما كانت تتعارض مع تعاليم الله. هو ايضا لم يطع الشيطان الذي عرض عليه السلطان على ممالك العالم (متى3:4-10). وايضا لم يطيع يسوع رغبات الجموع من بنى اسرائيل الذين ارادوا ان ينصبوه ملكا عليهم. ففي كل تلك الحالات والأحداث أظهر لنا يسوع تمام وكمال طاعته، فهو يطيع اذا ما كانت الطاعة تعني الإلتزام والإتباع بأمانة لمشيئة الله.
لإتباع خطوات طريق يسوع يجب اولا ان نتبع في المقام الأول وصاياه:” فَالآنَ إِنْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِي، وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. فَإِنَّ لِي كُلَّ الأَرْضِ.“(خروج5:19) و”«اُنْظُرْ. أَنَا وَاضِعٌ أَمَامَكُمُ الْيَوْمَ بَرَكَةً وَلَعْنَةً: الْبَرَكَةُ إِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ. وَاللَّعْنَةُ إِذَا لَمْ تَسْمَعُوا لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكُمْ، وَزُغْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتَذْهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا.“(تثنية26:11-28).ويجب ايضا ان نطيع شخصيات السلطة الشرعية وندعم العدالة الحقة للقوانين والقواعد ونظل ثابتين في الإلتزام للأسس ولمعايير الأخلاقية والأدبية وهذا امر حيوي للحفاظ على الإنسجام الإجتماعي وتعزيز العدالة وضمان الصحة الروحية والجسدية لمجتمعنا. في عائلاتنا يجب تشجيع أطفالنا ان يحترموا ويطيعوا والديهم ومعلمينهم حتى يكونوا مثالا صالحاً وفي كل عمل او قول فعلينا نحن جميعا ان نعمل أن يتمجد الله في كل وقت وكل مكان.
صلاة: يا يسوع، بينما أنت مثال للطاعة الكاملة والحقيقية نحو الله فأنا غالبا ما أقاوم وأتمرد على الله وشرائعه ووصاياه ومشيئته. ارادتي هي دائما كانت قانونيتي والرغبة العابرة لقلبي المتقلب هي قواعدي. ربما ايضا وغالبا حاولت التحايل وتبرير او حتى تجاهل تعاليمك عن المحبة، ولكن ها أنا الآن يارب أسألك أن تعلمني كيف أحبك وليس بشفتاي ولكن بأفعالي والتى أنت وحدك قادر أن تقودني فيها. ها اني اضع كل رجائي فيك واثق بأنك لن تهملني وان نعمك تفوق دائما امالي. آمين,
اكرام : حاول ان تتذكر اليوم أنشودة التعظيم التى رددتها القديسة مريم (لوقا46:1-55) وابدأ في ترديدها اليوم وكل يوم تعبيرا لمحبتك لقلب يسوع الاقدس.
نافذة: يا قلب يسوع الاقدس، اني واثق بك (ثلاث مرات).
اليوم الرابع- الخميس 4 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال لمعاناة الصبر
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
دعونا ننظر بعمق الى المعاناة التى لا تنتهي لقلب يسوع الأقدس فلقد أظهر نفسه لمكرميه مثال القديسة ماري مارجريت الاكوك وهو مطعون بحربة ومتوج بأشواك ومسمّر على الصليب. هذه الرموز يمكن ان تُرى كشعار دائم للتضحية وشهادة عن السبب انه تجسد واتى الى هذا العالم كي يعاني ويتألم.
أي معاناة كابدها يسوع؟
لقد عانى آلاما أكثر قسوة في الجسد والنفس، ففي جسده تحمل الفقر والإضطهاد والجلد واللطم والأشواك والصلب، وفي نفسه تحمل الكراهية والنكران وعذاب النفس والترك والخيانة.
وكيف كانت معاناة يسوع؟
لقد عانى يسوع في صمت وبدون ان ينطق بشكوى بسيطة وبدون شبهة غضب ظاهرة على وجهه
وبدون ان يظهر اي امتعاض من معاناته التى لا يمكن وصفها، وهذا كله كان معركة حياته على الأرض. ولكن حتى اليوم ففي القربان المقدس يتحمل يسوع ىلام جديدة وغالبا غير ملحوظة الحقت به منا نحن الرجال والنساء. الكراهية التى لدى البعض معبرين عنها من خلال التجديف والإزدراء الذي يظهره الأخرون والبرودة والإختلافات للعديد بين الناس والفتور من هؤلاء من يدّعون انهم احباء يسوع وكيف ان هناك قلة قليلة جدا من هم يظهرون حبهم الحقيقي نحوه.
ان يسوع قد تحمل كل تلك الآلام سواء الجسدية والروحية بصبر لعطينا نحن مثالا حيا في كيفية تحمل مصاعب الحياة كما جاء:” مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا للهِ حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا الشَّعْبِ. لأَنَّهُ فِي مَا هُوَ قَدْ تَأَلَّمَ مُجَرَّبًا يَقْدِرُ أَنْ يُعِينَ الْمُجَرَّبِينَ.“(عبرانيين17:2-18).
صلاة: يا يسوع إنّي أجثو أمام قدَمَيكَ وأرى جروحاتك ودمك المسفوك من أجلي. فعلى هذه
الجروحات الثمينة أضع رجائي يا يسوع، وأطلب منك النِعَم والرحمة ليس فقط لي، بل لجميع
الأنفس التي تقاوم نداء نِعَمك. آمين
إكـــرام : اقبل بكلِّ إيمانٍ وشكرٍ ما تُصاب به من أوجاع وآلام في مسيرةِ حياتِكَ الأرضية، فاحتمال الشدائد بصبرٍ وأناةٍ طريقٌ تقودُكَ إلى إدراكِ عظمة حب قلب يسوع وهو طريقُ السماء.
نافـــذة: يا قلبَ يسوع الأقدس كن تعزيتي في آلامي
اليوم الخامس – الجمعة5 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال للسخاء والكرم
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
اليوم دعونا نتأمل في فضيلة خاصة لقلب يسوع الأقدس الا وهي السخاء والكرم. أثناء حياة يسوع بيننا قد خصص نفسه لخدمة من هم حوله بتعاليمه وحكمته وبإجراء المعجزات والتجوال في رحلات بلا كلل وبتخفيف الأحزان ومسح الدموع وتقديم نفسه ذبيحة لخلاصنا. عندما اقتربت ساعة آلامه اسس معجزة خاصة ليعطينا ذاته كجسده ودمه من خلال التناول المقدس. هل يستطيع سخائه ان يكون اعظم من هذا؟. في الحقيقة عند اقدام الصليب رأى أمه القديسة مريم فأعطاها لنا كميراث سخي لتكون اما لنا. ترى هل هناك اي شيئ آخر بقى لكي يعطيه لنا؟
نعم، في بعض قطرات من دمه سمح لذلك الجندي ان يطعنه بالحربة فيكشف لنا عن قلبه.
إنّ معلّمَنا الإلهي يسوع المسيح يحدِّثُنا في إنجيل متى عن ملكوت السماوات فيقول:”يُشبه ملكوت السماوات رجلاً تاجراً يطلب لآلئ حسَنة وثمينة فوجد لؤلؤةً كثيرةَ الثمن فمضى وباعَ كلَّ مالَه واشتراها” (متى 45:19-46). نعم، إنّ يسوع هو هذا التاجر، وما تقرأه في هذا المثل ما هو إلا رمزٌ من كَرَم وسخاء حب يسوع لنا إذ أنّ نفوسَنا هذه لآلئ ثمينة يفتش عنها الآب السماوي بابنِه يسوع كما يقول بولس الرسول:”إنّه أخلى ذاتَه آخذاً صورةَ عبدٍ صائراً في شِبهِ البشر وذلك ليشتري نفوسَنا وبأي ثمنٍ كان”. إذا ما تأمّلنا هذا المثل تحت أنوار الروح القدس يستولي علينا الذهول والدهشة، إذ نرى يسوع _ الأقنوم الثاني من الثالوث الأقدس يضحي .بكلِّ شيء من أجل الحصول على حياة الإنسان كلؤلؤة ثمينة. ما هذا الكَرَم ؟ وما هذا السخاء ؟ فلا يمكن للعقل أنْ يُدرِكَه إلا بروحِ الإيمان والمحبة. وبعملِه هذا يعلّمنا أنْ نعملَ دائماً على التفتيش عن اللؤلؤة الثمينة ويجعل من ضِيقاتِنا وألمِنا واسطةً لنيل السماء، فهو يقول:”إنّ نِيْري طيّب وحملي خفيف”. وبما أنّ حب قلب يسوع كريم وسخي إلى حد البذل والعطاء يجب علينا أيضاً أن لا يكون حبُّنا له شحيحاً وفقيراً رغم محدوديتِنا وضعفِنا. ما علينا إلا أنْ نعطيه كلَّ شيء بدون حساب ولا تراجع، فهو اللؤلؤة الثمينة التي يجب أنْ نبيع كلَّ شيء، كل الدنيا وملذّاتِها، كل الحياة الزمنية ولهوِها، ونشتري قلب يسوع الذي هو اللؤلؤة الكثيرة الثمن التي لا يضارعها شيء والتي من أجلِها تجسّد المسيح وصار إنساناً ومات على الصليب ليربَحَها ويُغنينا بها.
ان كرم وسخاء الرب يسوع عظيم حتى انه لا يمكننا بصعوبة ان نسأل أكثر من هذا او حتى نتخيل ان هناك شيئ اعظم فلقد اعطانا كل شيئ حتى انه بذل نفسه من أجلنا، فلنخضع لهذا السخاء بأن نقدم كل ما فينا من نِعم وهبات وهبها هو لنا لكي نمجد اسمه القدوس في كل قول او فعل.
صلاة: يا روح المسيح قدّسيني، يا جسد المسيح خلّصني، يا دم المسيح أسكرني، يا ماء جنب المسيح اغسلني، يا آلام المسيح قوّيني، يا أيها المسيح الحنون استجب لي وفي جراحاتك اخفني، وعند ساعة موتي ادعني، ومرني أن آتي إليك فأمدحك مع قديسيك. إلى أبد الأبدين. آمين.
اكرام: حاول ان تتأمل اليوم في المسيح المصلوب وتذكر عظم إحساناته تعالى اليك فتشكره على
انه منحك أسراره الإلهية وأسبغ عليك نعمه الخصوصية وأولاك نعما تهديك إلى الخلاص.
نافذة: يا قلب يسوع مدينة الملجأ للخطأة، ارحمنا (3 مرات)
اليوم السادس- السبت 6 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال للعطف والوداعة
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
دعونا نتأمل اليوم في حنان ورقة ووداعة يسوع المسيح فعندما نقرأ الانجيل الطاهر نلتقي مرارا ً بهذا التعبير الانساني جدا الذي يقوله الانجيليون في شخص يسوع فيرددون” انه تحنن” او”اخذته الشفقة”، تحنن على الفقراء والمساكين فقال فيهم الطوبى، وتحنن على المرضى المصابين بمختلف العاهات فشفاهم، وتحنن على الخطاة فجالسهم واكل معهم ,وتحنن على الجموع التي تبعته ولم يرد ان يصرفهم لئلا يخوروا في الطريق فاطعمهم ( متى36:9 و 15:14 و 32:15)، وتحنن على ارملة نائين فاقام ابنها الوحيد من الموت(لوقا13:7) والامثلة كثيرة.
لاحظ كيف أن يسوع احتضن هؤلاء الذين لا عِلم لهم وكيف رحّب بالخطأة وبارك بحنان الأطفال, نادرا نرى اي مظاهر للغضب على وجه يسوع ليذكرنا انه بينما قد يكون الشعور بالغضب مبررا في بعض الأحيان لكن الحنان والوداعة واللطف تكون أكثر تفضيلا. تفتقر تصرفات يسوع الى اي إيماءات متغرطسة او كلمات تحقير وإزدراء او أي علامة لمزاج سيئ أو إنزعاج.
لاحظ كيف بكل لطف تسامح مع تلاميذه الأولين داعيا إياهم بأصدقاء والأبناء، وأنصت للكلمات الرقيقة التى يستعملها يسوع ليقيم مريم المجدلية والنغمة الرقيقة التى تعامل بها مع من خانه ودعاه «يَا صَاحِبُ”(متى50:26)،وشاهد الكرامة الهادئة التى بها اجاب على استجواب بيلاطس.
ان البعض يرفضون الحنان ويرون فيه موقفا ًلا يليق بمكانتهم الاجتماعية اذ يضر بمراكزهم
ويعطي عنهم انطباعا ً بالضعف، او قد يهز مشاعر الاخرين نحوهم. انهم يفضلون الظهور بمظهر القوي الذي لا يلين ويحاولون كبت مشاعرهم الانسانية. اما يسوع فقد اختار طريق الرحمة والحنان والشفقة لانه اقرب الى قلب الانسان وهو اعرف الكل بضعف الانسان , وهو يعلم ان حنانه على بساطته هو المنتصر في آخر المطاف . فعندما احضروا امامه امرأة اخذت بالجرم المشهود قال لها:”الم يحكم عليك احد؟ قالت لا ، قال: ولا انا احكم عليك”، واضاف بحنان كبير “اذهبي ولا تعودي الى الخطيئة”. ان قلب يسوع يستمر ينظر الينا بحنان و,يسدد خطانا ويرشدنا. اليس من العجيب حقا اننا نحن البشر نحرك قلب ربنا!
صلاة: يا يسوع كلما نظرت اليك وانت على الصليب اشعر بالخزي والعار من انك فعلت كل شيئ من أجلي ولكنني لم افعل اي شيئ حتى قلبي مبتعدا عنك، فارحمني ياربي وأعن قلة إيماني وأغرس في قلبي حبك حتى يمكنني ان أعني ما قاله الرسول: مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا آمين.
اكرام: تحمل اخطاء الاخرين بوداعة وتواضع ليتحملك الآخرون بحب المسيح
نافذة: يا يسوع الوديع والمتواضع القلب اجعل قلبي شبيها بقلبك الاقدس.
اليوم السابع- الأحد7 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال للغيرة والحماس
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
نحن نتفهم ان الغيرة المسيحية كرغبة شديدة لجلب السرور ولتمجيد الله من خلال طاعة لوصاياه وجهد مخلص لتحقيق الخلاص لأخوتنا البشر. هذه الرغبة ملهمة ودائمة بواسطة الروح القدس والذي يقودنا لفعل متواصل نحو ذلك الهدف الا وهو خلاصنا وخلاص الآخرين.
فلا خطأ في الغيرة المقدسة التي تدفع إليها التقوى ومخافة الرب والسعى لإكرامه. بل إن الله ينتظر من أولاده أن يغاروا على مجده ويطلب منهم أن يكونوا “غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ، حَارِّينَ فِي الرُّوحِ، عَابِدِينَ الرَّبَّ” (رومية 12: 11). وقد بذل المسيح “نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعبًا خاصًا غيورًا في أعمال حسنة” (تيطس 2: 14). كما يطلب من المؤمنين قائلا:”هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، إِذْ إِنَّكُمْ غَيُورُونَ لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، اطْلُبُوا لأَجْلِ بُنْيَانِ الْكَنِيسَةِ أَنْ تَزْدَادُوا.” (1 كورنثوس 14: 12). الغيرة المقدسة كالتي قال عنها المرتل “غيرة بيتك أكلتني” (مزمور9:69).
ان القوة المحركة التى جعلت من قلب يسوع ينبض بإستمرار كانت لكي يتمجد اباه السماوي وان
يخلص العالم. كل جانب من جوانب مهمة يسوع – تبشير، اداء المعجزات، تحمل ساعات طويلة سيرا على الأقدام، مشاركة الطعام مع العشارين والخطاة، تحمل الإزدراء من الأعداء والتضحية في آخر المطاف بذاته على الصليب- كان مرتبط بشكل معقد بهدف فريد وواحد هو أن يمجد الله من أجل خلاص البشرية. غيرة وحماس يسوع لتلك الإرسالية والمهمة حفظته في حالة دائمة من الحماس والنشوة ولقد لاحظ التلاميذ على وجه الخصوص تسارعا ملحوظا في وتيرة الأحداث في رحلة يسوع الأخيرة نحو أورشليم حيث سيواجه الحبس والألم والصلب.
في المقابل، ما الذي أفعله أنا لكي أمجد الله؟ انها الحقيقة ان قلبي ايضا بلا راحة ومتحمس ولكن هل من أجل تمجيد الله ولفائدة أخوتى وأخواتي؟ أم ان هذا بسبب الإهتمامات الخاطئة العابرة، أو قضايا خفية تتعلق بالكبرياء، أو ربما مقارنة تعيسة لحالتي مع حالة الآخرين؟ هذا ما هو معروف بغيرة العالم واهتماماته وكما جاء “لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ”(1يوحنا16:2). ترى كيف يمكنني ان أمجد الله؟ بالرغم من كوني قمت ببعض الممارسات التقوية من صوم وصلاة وحضور القداس، أفليس بهذا يكفي؟ يدعونا الرب يسوع قائلا:”فليضئ نوركم هكذا قدام الناس. لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السموات”(متى16:5) بهذا تمجد الله، حينما نكون سببًا في تمجيد الناس له. وبولس الرسول ينصحنا قائلا:”فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئًا، فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.”(1كورنثوس31:10). إذا، لكي نمجد الله في كل شيء، يجب أن نمارس الإيمان (عبرانيين 11: 6)، نحب بدون نفاق (رومية 12: 9)، ننكر أنفسنا (لوقا 9: 23)، نمتلئ بالروح (أفسس 5: 18)، ونقدم أنفسنا كـ”ذبيحة حية” لله (رومية 12: 1)، فكل جانب من جوانب الحياة مهم للتقييم والعيش لأقصى حد لمجد الله وتكريمه.
صلاة: يا رب امنحني شعلة قليلة من غيرة قلبك المقدسة حتى يمكنني ان اصبح رسولا متحمسا، وحتى تكون محادثاتي وسلوكياتي وتأثيري وعلاقاتي وصلواتي وكل ما امتلك تخدم بشكل متزايد مجدك وسعادة كل من هم حولي. آمين.
عيد جسد ودم المسيح The Most Holy Body and Blood of Christ
الهي ومخلصي المحبوب، إن كل العطايا التي تجود بها علينا، في هذه الحياة لا تساوي سر
الافخارستيا المقدس، سر العطاء اللامتناهي، سر الحب، تحت شكلي الخبز والخمر، تأتي إليّ شخصيا، بجسدك ودمك والوهيتك. انك تحبني حبا فائقا، إلى حد انك لم ترضى بان تقدم لي اقل من ذاتك، وان تقدمها لي بطريقة، تذكرني بموتك وتضحيتك، على الصليب من اجل خلاصي، تحت شكلي الخبز والخمر، فأنت يا الهي على استعداد دائم لتعطيني ذاتك والحياة الأبدية، عندما أتناول هذا الجسد الطاهر، فحقا إن هذا السر المقدس هو الصورة الكاملة لمحبتك لي الغير محدودة.
فيا يسوع هبني أن اقدّر قبول هذه العطية الإلهية على الوجه الأكمل، فأتعلم أن أجود وأعطي ذاتي لك في حياتي اليومية، كما يجود الكاهن الذي ضحى بكل شيء، ليعطى حياته تقدمة طاهرة كاملة غير متجزئة، وغير متعلق بأمور الدنيا، ذبيحة حب بقبوله سر الكهنوت المقدس.
فيا يسوع، يا أيها الحبر الأبدي، يا من بدافع محبتك لنا نحن البشر الضعفاء، هذه المحبة التي تفوق الوصف، فجرت من قلبك الأقدس، الكهنوت المسيحي، أفض يا الهي وبلا انقطاع، في قلوب كهنتك، سيول محبتك المحيية اللامحدودة.
اسكن فيهم، وحوّلهم إليك، واجعلهم بنعمتك رسل مراحمك، وأكمل فيهم وبهم ومن خلالهم، واجعلهم بعد أن يكونوا قد لبسوك بالاقتداء الأمين بفضائلك الإلهية، يتممون باسمك وبقدرة روحك القدوس، الأعمال التي عملتها، أنت لأجل خلاص العالم.
أيها الفادي الإلهي، انظر ما أكثر الذين ما زالوا يهيمون في ظلمات جهلهم، انظر إلى الخراف
الضالة، التي تترك الإيمان وتسير على شفير الهاوية، انظر إلى الفقراء والجائعين، انظر إلى
الظلم والحروب، وعدم السلام، انظر إلى الأطفال المشردين، انظر إلى الأرض المقدسة، انظر إلينا نحن الضعفاء السريعي الانزلاق.
ارجع يا رب إلينا، بواسطة كهنتك، واسكن فيهم حقا وقدسهم، واعمل بواسطتهم في العالم،
معلما وغافرا ومعزيا ومضحيا ومعيدا روابط الحب المقدسة، بين قلب الله وقلب الإنسان، بين سلام الله وسلام الإنسان، بين الإنسان وأخيه الإنسان، بين الإنسان وذاته.
فيا أم الكاهن الأزلي، صلي لأجل كهنتنا، وقدسيهم، لكي نتقدس نحن بدورنا، وانعمي على كنيستنا
الأم بدعوات كهنوتية ورهبانية، يعملون على خلاص النفوس وتقديسها، ويكونون شهودا لحب
المسيح الذي جاد علينا بجسده ودمه ذبيحة حب لا متناهية. آمين
اكرام: حاول ان تراجع كل ما تقوم به فهل تشعر بانها لمجد الله ام تبحث فيها عن مجدك الشخصي؟. وهل تشترك في الخدمة بإنعاش كنيستك بما وهبك الله من نِعم لتقود بها الآخرون لمجد الله؟
نافذة :يا قلب يسوع مثال الغيرة المقدسة، اشعل قلبنا بمحبتك
اليوم الثامن – الأثنين8 يونيو: قلب يسوع الأقدس مثال لضبط النفس والتواضع
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
ما هو الدليل عن ضبط النفس في المظهر الخارجي ليسوع؟. ان يسوع في الحقيقة يجسد لنا جوهر ضبط النفس المسيحي والإتضاع، فصوت يسوع وكلماته قليلة وحكيمة، ونظراته هادئة وعطوفة. صوت يسوع كان على النحو في انه يعطي مشاعر ملهمة للفضيلة في نفوس من يلاحظونه ويجعلهم من المستحيل ان لا يشعروا بأنهم قد أثروا روحيا كمثال تلميذاي عمواس “أَلَمْ يَكُنْ قَلْبُنَا مُلْتَهِبًا فِينَا إِذْ كَانَ يُكَلِّمُنَا فِي الطَّرِيقِ وَيُوضِحُ لَنَا الْكُتُبَ؟»“(لوقا32:23).اعداء يسوع كانوا على الإطلاق غير قادرين على لومه بسبب انه يفتقر الى الإعتدال او الإفراط في الترف والبذخ. كانت فرحة يسوع تبعث على البهجة بقدر ما يبعث تقشفه على الإعجاب ولم يسمع احدا قط ضحكة صاخبة او رآه يقوم بحركات تافهة. كان مظهر يسوع الخارجي يعكس الترتيب والسلام والتناسق لحياته الإلهية الباطنية.
ان وجوهنا وحركات اجسامنا هم انعكاس لما يحدث في داخل نفوسنا وقلوبنا، فالناس من حولنا يجب ان يكونوا قادرين على تمييز سواء اننا على توافق مع الله او مع العالم بالإنصات لأحاديثنا وملاحظة ملابسنا وافعالنا. اذا فلنسأل انفسنا ما هو التركيز الرئيسى لحواسنا؟. كيف امنع عيوني من النظر والسقوط في العثرة والعديد من العقبات ضد طهارتي وعقتي؟. ما الذي يمكن ان افعله لكي الجم لساني من تحطيم سمعة الآخرين او من الإنحراف الى العبث والثرثرة التى لا داعي لها؟. اليوم، هل اظهر ضبط النفس بمقاومة الرغبة في استعمال الوسائل الإلكترونية الحديثة
لإضاعة الوقت.
يمكنك أن تحاول كمثال، أن تضبط نفسك في وقت الغضب وتضبط قلبك في الداخل من الحقد والغيظ والكراهية، وتضبط لسانك من الإدانة ومن الحدة والعصبية والألفاظ الشديدة والقاسية. كذلك يمكنك أن تضبط نفسك من الانفعال والتسرع والاندفاع، وتحاول أن تهدئ نفسك، فلا تتكلم بسرعة، وتبدى رأيك بسرعة، ولا تقاطع غيرك في حديثه، ولا تصدر حُكْمًا دون التأكد من صحته أولًا. ويمكن أن تضبط نفسك في أية شهوة تخطر على قلبك، وتشتاق إلى تنفيذها، فلا تستلم لكل رغبة تأتيك، وإنما تتحكم في مشاعرك، وفي أهوائك، وفي رغباتك، وفي غرائزك وكل نزواتك. لا تجعل رغباتك تتحكم فيك، وإنما أنت الذي تتحكم فيها، تخضعها للعقل وللروح. وأضبط نفسك من جهة أفكارك، بأي شيء تتعلق. أضبط حواسك، وبخاصة سمعك وبصرك، فلا تسمح لنفسك أن ترى وتبصر شيئًا غير لائق. وأضبط نفسك أيضًا في وقت الصلاة، بحيث لا تشرد أفكارك وبحيث لا تقف بطريقة غير خاشعة أمام الله. وحاول أن تضبط نفسك من جهة الوقت، فلا تسمح أن يضيع وقتك في متع يكون وقتك أثمن منها إن ضبط نفسك تماما، تكون قد نجحت في حياتك الروحية كما يريدها الله منك.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس هبني الحكمة لأطلب الفضائل الخاصة بضبط النفس وعلمني أن أستعمل هذه الفضائل لكي أخدم الله وقريبي بصورة أحسن، وأحميني من أن أكون عبداً للعالم وشهواته الفانية. آمين.
اكرام: قف اما يسوع المصلوب وحاول ان تتأمل في كل جرح منهم وفكر هل عند اتخاذك اي قرار هل يقبل الله به ام لا ؟
نافذة: يا جروحات المسيح، اشفيني
اليوم التاسع – الثلاثاء 9 يونيو:قلب يسوع الأقدس مثال للتخلي
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
إن الأنسان خليقة ناقصة ولذلك يشعر بميل شديد الى ثانِ يكمله ويسد عوزهُ. وهذا الثاني نظنهُ في جهلنا احدى الخلائق او أحد خيرات الدنيا فنتعلق به كل التعلق بالخليقة او بأحدى خيرات الأرض وبهذا التعلق نبتعد عن الله ونحرم من الخيرات الأبدية. إن النفس البشرية مخلوقة على صورة الله ومثاله فلا يستطيع ان يكملها ويسد عوزها غير الله وحدهُ، ولهذا سمعنا ربنا يسوع يقول لنا في أنجيله الطاهر:” «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا. وَأَعْدَاءُ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ. مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي”(متى34:10-37)، اي لا خليقة اخرى يمكنها ان تبعدني عن الله. ان الله يريد قلبنا كله ” يا ابني اعطني قلبك”( امثال26:23)، ولا يكون قلبنا كله لله اذا تعلق ولو تعلقاً خفيفاً بأحدى الخلائق. فلم يتعلق أحد بخليقة إلا ضلّ وشقى، ولذا كان جميع القديسين مجردين كل التجرد من الخليقة ليملأ الله وحده قلوبهم وهذا هتافهم:” مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ.”(مزمور25:73)وكان القديس بولس الرسول يعد جميع الخلائق نفاية ليربح المسيح (فيلبي8:3).
ان يسوع كان منفصلا ومتخليا تماما عن العالم لدرجة انه لا شيئ له تأثير عليه قد يبعده عن مشيئة ابوه السماوي، فهو كان منفصلا ومتخليا عن الأشياء المادية الى حد انه ولد في مزود ومات عاريا على الصليب. وأثناء رسالته على الأرض لم يكن له منزل يمكن ان يدعوه منزله
حتى انه قال:” لِلثَّعَالِب أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».”“(متى20:8). الصدقات التى قد أعطيت له شفقة ممن تبعوه من المؤمنين اعطاها للفقراء او وضعها في ايادي تلاميذه كما جاء:” لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ.“(يوحنا29:13). حتى روابطه العائلية لم تؤثر سلبا على حريته وتخليه عن مهمته، وعندما كان صبيا ترك امه واباه يوسف في الهيكل وعندما وجدوه بعد ثلاثة ايام قال لهما:” «لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟»“(لوقا49:2)، فيا لها من حرية روحية سامية وتجرد من الروابط العائلية ولهذا طالب المؤمنين قائلا:” وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولًا مِنْ أَجْلِ اسْمِي، يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ.”(متى29:19).
بالتأمل في الإنسان فللأسف لا نجد مثل ذلك التخلي و التجرد فنحن عبيد للعديد من الأسياد فنحن متعلقون بالأشياء المادية وسبل الراحة الشخصية التى تستهلك الإنسان وتبعده عن الله وخدمته فالقلب بعيد ومتعلق بحب العالم وكـما جاء فـى رسالة القديس يعقوب:”أمـا تعلمون أنّ مـحبة العالم عداوة لله فمن آثـر أن يكون حبيباً للعالم فقد صار عدو لله”(يعقوب 4:4).
صلاة: يا ربّنا يسوع المسيح، اجتذبني من هذه الأرض بما فيها من شرور حيث لا يمكنني ان انمو بالقرب منك ولا تدعني امتلئ من المشاعر البشرية والدنياوية ولكن دعني انصت الى دعوتك السمائية من انني من فوق ويجب ان ابتغي دائما ما هو من فوق من عندك انت يا سيدي فأعني يا مخلصي ان اشابهك في عدم التعلق بكل ما هو ارضي بل بك انت وحدك. آمين.
إكرام : حاول ان تتدرب ان لا تتعلق بالأشياء المادية واذا كنت مدمنا لعمل يبعدك عن الصلاة والكتاب المقدس فدرّب نفسك ان تتجنب كل ما يعطل نموك الروحي لئلا تستولي على قلبك محبة العالم فتحرمك محبة قلب يسوع الغالية.
نافذة (تقال ثلاث مرات دائماً) يا قلب يسوع الأقدس لا تدعني أحب أحداً سواك
اليوم العاشر- الأربعاء 10 يونيو: قلب يسوع الأقدس هو أفضل عزاء
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
هذا العالم الذي نحيا فيه يجب ان يكون جنّة وفردوس، ولكن بدلا من ذلك وبسبب الخطيئة اصبح وادي للدموع والأشواك. بعد سقوط آدم وحواء قال الله:”وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ” (تكوين18:3)، ونتيجة لذلك نحن في كثير من الأحيان ما نتعثر في تلك الأشواك فتصيبنا.
صرخ ارميا النبي في القديم قائلاً:”مـن يعطـى لعيـونـنـا يـنابـيع دمـوع ومـجـارى عـَبـَرات لنبكى نهارا وليلاً”(ارميا1:9)،واليوم فإننا نرى أنفسنا تئن على الدوام تحت أحـمال هذه الدنيا الفانيـة ونتآوه متضجرين من متاعبهـا وأحزانها الـمتواصلة. فلا نفلت من مصيـبة حتى نقع فـى الأخرى،ولا نداوى جرحاً حتى يسيل جرحُ آخـر.
الهموم تملأُ الدنيا، والأوجاع والأمراض تصيب الكثير من الناس، المصائب والأشجان تُثقِل كواهل
الكثير، ضيقٌ وبلاءٌ وغلاءٌ في كلِّ مكان، قلوبٌ كان يُرجى منها الحب والوفاء فخيّبت الآمال. وهكذا كان الألمُ في بستانِ الزيتون أمامَ يسوع حيث تراءت له بما تحمله
من عذاباتٍ وشدائد مما دعاه أنْ يصلي إلى الآب السماوي قائلاً:” «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُك”(لوقا42:22)
وهكذا أرجع كلَّ حزنِه وألمِه بمشيئة أبيه السماوي فظهر له الملاك من السماء معزّياً إياه ومقوّياً له في الضيق.
في حياتنا الفانية هذه نحن نحتاج الى بضعة اشياء بقدر الإمكان للتعزية وتخفيف آلامنا. نحتاج
للتعزية في نكسات نجاحاتنا، وفي آلم أمراضنا، وفي فقد من نحب، وفي شكوك ضمائرنا، وفي الكثير من اللحظات في حياتنا كما في لحظاتنا الأخيرة ما قبل الموت. اين يمكننا ان نجد احسن تعزية اكثر من تعزية قلب يسوع لنا؟ ألم يقل لنا:” تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.“(متى28:11)؟
ومع ذلك، أهو يسوع الشخص الذي نلجأ اليه في الأوقات الصعبة دائما؟ بالطبع لأ، فنحن نذهب أولا للأصدقاء او نبحث عن الراحة في الهوايات اليومية البسيطة. لكن ألم نتعرض لما يكفي من خيبات الأمل؟. كم من المرات خفف العالم في الحقيقة من جروحاتنا أو آلامنا، أو من مرارة الشدائد؟. ألم نتحقق بعد من أن العالم لا يحب أن يريح من هم يعانون ولكن يتقرب من أولئك الذين يبدو سعداء؟
فلنبتعد من هذه التعزيات البشرية والتى هي في الغالب متقلبة وخادعة، فهناك طريق واحد للقلوب المجروحة والتى تحتاج الى تعزية ألا وهو قلب يسوع المطعون والمجروح.
ان يسوع وعد متعبدي قلبِه إذ قال:”إني أعزّيهم في ضيقاتِهم” فقد عزّى أخوات لعازر _ مريم ومرتا _ شاركَهنّ أَلمَهنَّ إذ بكى على لعازر (يوحنا35:11)، تحنَّنَ على الأم الثَكلى فأحيا ابنَها (لوقا 15:7)، وتحنَّنَ على الجموعِ الجائعة فأكثَرَ لهم الخبزَ وأشبعَهم (متى 19:14)، شفى المرضى وقوّم العُرْج، طهّر البُرْصَ وفتح أعين العميان، ومن المؤكد إنَّ قلبَ يسوع يواصل رسالتَه المُحِبَّة والسماوية هذه لأجيالِنا وللأجيالِ القادمة فيحمل إليهم رسالةَ عزاءٍ وحنان، رسالةَ حنانٍ ومحبة. نعم، إنَّ ملاكَ بستان الزيتون وملاكُ الرحمة، ملاكُ التعزية يُرسله الله الآب إلينا ليكونَ معنا في ضيقاتِ مسيرة الحياة اليومية.
وهذا ما دفع الشهداء والقديسين أن يكونوا أقوياء أمام الألم، وراحة القلب أمام العذاب والاستشهاد وجعلوا من حياتِهم ترنيمةَ شكرٍ وتسبيحٍ لعظمة الإيمان وامتثالاً بمعلّمِهِم الفادي يسوع إذ كان ملاكُ السماء يعزّيهم في كلِّ ضيقاتِهم.
وجاء في الكتاب المقدس:” مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الرَّأْفَةِ وَإِلهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ، الَّذِي يُعَزِّينَا فِي كُلِّ ضِيقَتِنَا، حَتَّى نَسْتَطِيعَ أَنْ نُعَزِّيَ الَّذِينَ هُمْ فِي كُلِّ ضِيقَةٍ بِالتَّعْزِيَةِ الَّتِي نَتَعَزَّى نَحْنُ بِهَا مِنَ اللهِ. لأَنَّهُ كَمَا تَكْثُرُ آلاَمُ الْمَسِيحِ فِينَا، كَذلِكَ بِالْمَسِيحِ تَكْثُرُ تَعْزِيَتُنَا أَيْضًا.“(2كورنثوس3:1-5).
صلاة: يا يسوع، كم هو رائع دعوتك لي اليوم ان اقترب من مذبح قلبك الأقدس لأجد الراحة والسلام والفرح والمغفرة والرحمة والمحبة الغير محدودة، فأشعل قلبي بمحبتك يا يسوع. آمين.
إكـــرام : اقبل بكلِّ إيمانٍ وشكرٍ ما تُصاب به من أوجاع وآلام في مسيرةِ حياتِكَ الأرضية، فاحتمال الشدائد بصبرٍ وأناةٍ طريقٌ تقودُكَ إلى إدراكِ عظمة حب قلب يسوع وهو طريقُ السماء.
نافـــذة: يا قلبَ يسوع الأقدس كن تعزيتي في آلامي
اليوم الحادي عشر- الخميس11 يونيو: في قلب يسوع الأقدس سوف نجد الصديق الأكثر ولاءً[2]
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
الصداقة من أشد المطالب إلحاحاً وفي نفس الوقت من أحلى ما يرضي قلب الإنسان. يحتاج قلبنا إلى التواصل مع قلب آخر، في أفراحهِ كما في أحزانهِ، هذا التواصل الحنون أسمهُ الصداقة. فهل تحتاج إلى صداقة حقيقية؟ كن صديقاً لقلب يسوع إذ لا يمكننا أن نقترب من أي قلب آخر بنفس اليقين، إذ أن القلب الأقدس هو الصديق الدائم الذي لا يتخلى عنا، إذا لم يتم التخلي عنهُ أولاً من قبلك. وقلب يسوع ليس كأصدقاء العالم الذين لا يخدمونك إلا في الرخاء، وينسونك في الضيق. إن صداقة قلب يسوع ثابتة لمن يحبونهُ حتى الموت وبعد الموت. إننا في حياتنا الأرضية لدينا العديد من الأصدقاء في هذا العالم فمنهم يكون لك بلسماً في وقت الجراح والسند والداعم في فترات حياتك المظلمة والأخر يكون من ضمن الذين يطلقون على أنفسهم بالأصدقاء. هناك أشخاص وأصدقاء كثيرين ممكن أن تقابلهم في حياتك لكن يبقى عليك الإنتباه في إنتقاء أصدقائك وإقامة صداقة معهم تكون قائمة على محبة القلب الأقدس. صداقة القلب الأقدس هي الصداقة التي لا غبار أو أي شك فيها. قلب يسوع هو الصديق الذي سوف يسهر معك كصديق مخلص وأنت على سرير الألم، وسيكون ضامناً لك في حضور القاضي الأعلى، فلنبحث إذن عن هذهِ الصداقة الفريدة التي لا يمكن أن تخذلك في يومٍ من الأيام. ففي النهاية فإنك في القلب الأقدس ستجد الصديق الأكثر إخلاصاً.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، أريدُ أن أكون واحداً من هؤلاء القلائل من الأشخاص الذين يستحقون العيش معاك بصداقة عميقة، فيا يسوع إلهي إجعلني مستحقاً لصداقتك، أريد أن أتحدث إليك بشكل متكرر، لأن مباهجك الأعظم موجودة في محادثتك مع نفوسنا، يا يسوع صديقي دعنا نكون أصدقاء إلى الأبد، وأتمنى أن لا تنتهي هذهِ الصداقة اللطيفة أبداً حتى عندما تنتهي حياتي آمين.
اكرام: حاول هذا الأسبوع ان تتجنب كل ما من شأنه ان يشكك القريب بالقول او بالفعل في الله ومحبته ولا تكن سبب عثرة.
نافذة: يا قلب يسوع ينبوع كل النِعم احفظني في رضاك
اليوم الثاني عشر – الجمعة12 يونيو: في قلب يسوع سنجد المعلّم الموثوق به
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
اليوم، فلنأخذ في الإعتبار قلب يسوع الأقدس من وجهة النظر التالية: البحث عن معلّم عظيم. يدفع الرجال والنساء مبالغ طائلة في البحث عن معلمين مشهورين ويكونوا سعداء وفخورين أن يصبحوا تلاميذ لهم وأن يتعلموا منهم علوم الحياة. ولكن يمكننا بتكلفة وتعب أقل، أن نجد بدلاً
من ذلك في قلب يسوع الأقدس المعلم الأكثر ثقة.
هذا المعلم الإلهي يمنح لنا نوعين من الدروس: أحدهما خارجي يعطى لنا في الكتب المقدسة ومن خلال صوت الكنيسة، والآخر داخلي عن طريق إلهامهِ السري. فماذا يعلّم؟. هو يعلم الحق والمبادئ التى تقودنا للحياة الأبدية، نصائح للخلاص، وحكمة سماوية بالكامل. لقد تم تدريب الرجال والنساء الأُميين على يد هذا المعلم الإلهي، وقد شوهدوا في كنيسة الله يثيرون إعجاب العلماء ويربكونهم ويتركون وراءهم أثاراً من العلوم الداخلية العميقة. وهذه العلوم لا تُكتسب في المدارس، بل بالتفاعل والألفة مع هذا القلب الأقدس.
هذا المعلّم الإلهي هو المعلّم الصالح والمرشد الأمين وهو” المسيح ابن الله الحي”(متى16:13-18)، وأعظم من أبينا ابراهيم (يوحنا56:8)، وأعظم من سليمان الحكيم (متى142:12)، وأعظم من موسى كليم الله (عبرانيين 3:3)، وأعظم من داود النبي (متى41:22)، وأعظم من جميع البشر (يوحنا13:3و31)، وأعظم حتى من الملائكة (متى11:4). علينا اذا أن نأتي للمعلّم الصالح اذا ما رغبنا أن نحيا حياة فاضلة وأبدية.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، يا سيد الحقيقة! أيها الكتاب المفتوح دائماً. إفتح يارب قلبي حتى يقبل هذهِ التعاليم الإلهية بوداعة ويتبعها كلها ويمارسها بفرح عظيم. أيها المعلم الإلهي أدخلني إلى مدرسة قلبك كيما أني العديد من التلاميذ المحظوظين للتعلم في مدرسة قلبك، علمني ياقلب معلمي أن أفعل دائماً إرادتك المقدسة. آمين.
اكرام: في هذا اليوم اقرأ بإانتباه وتركيز صلاة يسوع الأخيرة من انجيل القديس يوحنا البشير الإصحاح 17.
نافذة: يا قلب يسوع مصدر كل تعليم وحكمة، ارحمنا
عيد قلب يسوع الأقدسThe Most Sacred Heart of Jesus
يا يسوع يا مخـلص البشر هـا نحن جـاثـون أمـامـك باتضاع نـادمـين عـمـا لـحـق ويـلـحـق بك كل
يوم من الإهـانـات وعدم الـمحـبة. فتنازل واقبل صلاتنا وخالص اتضاعنا عمـا أسأنا به نحو قلبك الأقدس. يا قلب يسوع يا أقدس القلوب وأحنها، أي شيئ لم تفعل لكي تكون مـحبوبـاً من البشر فإنك قد هجرت لأجلهم جلال عظمـتك ومجدك وبذلت دونهم كل شيئ حتى أهرقت دمك الطاهر إلى أخر نقطة على الصليب. وجعلت نفسك لإنقضاء الدهر تعزية لنا ونوراً وقوة فى مسالك هذه الحياة، ولكننا بدلا من أن نقابل الحب بالحب لم نكف عن الإساءة اليك. ومن ثَّم نسألك الـمغفرة يا أيها القلب الذى لا يعرف غير الـمحبة واصفح عن جميع آثامنا وهفواتنا التى سببت الحزن لقلبك الأقدس، وعن تراخينا ومناولاتنا الفاترة وسيرتنا عديـمة التقشف.
يـا قلب يـسـوع يـا ينبوع كل الـخيرات نطلب منك اليوم أن تُكـثر نِعـمك علينا وأن تَـسكن أنت فى قـلوبنـا فتطـهرنـا وتعيدنا إلـى كرمِك وتفـتح لنـا يومـاً أبواب الفردوس لنـحـيا هـنـاك معـك إلى دهر الداهرين آمين.
اليوم الثالث عشر- السبت13يونيو: في قلب يسوع الأقدس سنجد الكنز الثمين
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
نقرأ من الكتاب المقدس: “لا تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى ٱلْأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ ٱلسُّوسُ وَٱلصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ ٱلسَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. بَلِ ٱكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي ٱلسَّمَاءِ، حَيْثُ لَا يُفْسِدُ سُوسٌ وَلَا صَدَأٌ، وَحَيْثُ لَا يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلَا يَسْرِقُونَ”. “(متى19:6-20).
الكثير من الناس يعملون بلا هوادة ويعرضون أنفسهم لأخطر المخاطر من أجل الحصول على الثروة، وهم لا يترددون في السفر عبر المحيطات والقارات ويتحدون الطقس وتقلباتهِ، وسوف يجدون كل هذهِ الشدائد والصعوبات صغيرة إذا تمكنوا من الحصول فقط على حفنة من الذهب والمال ليقضوا حياتهم المرهقة في حالة أفضل. في هذا الصدد الكثير يتعرضون في كثير من الأحيان لخيبة أمل! وحتى الذين يحصلون على ثروات كبيرة على أمل ان يحصلون على ما يرجون من السلام والسعادة لنفوسهم، لكن على العكس من ذلك، فبسبب الخوف من فقدان تلك الثروات أو الإضطرار إلى التخلي عنها عند وفاتهم، فهذا يكفي لجعل سماء الفرح الذي يتحقق بامتلاكها تصبح ممتلئة بالغيوم والقلق والإضطرابات. لهذا يجب أن نذكر أنفسنا دائماً بأن لا نبحث بطريقة مجنونةعن هذهِ الثروات القابلة للفناء. فلتكن ثروتنا الأعظم هي قلب يسوع الأقدس هذا هو الكنز الذي يمكننا أن نحققهُ دون بذل جهد هائل. ليس علينا القيام بأي شيء للحصول على هذا الكنز العظيم، لا رحلات طويلة، ولا عمل مكلف ولا المخاطرة بالصحة أو الوجود. كل هذهِ الأشياء يفعلها الناس من أجل الذهب والفضة والثروة الغاشة الدنياوية. لا شيء من هذا يطلبهُ منك قلب يسوع الأقدس، إذ إنهُ قريبٌ منك إنهُ في متناول يدك. هو نفسه يقدم ويشارك قلبه معكَ. ما عليك سوى أن ترغب في أن تكون غنياً بثروات هذا القلب الأقدس حتى تمتلكهُ بكل تأكيد.
ان أغنياء العالم لا يستطيعون مقارنة معنى السعادة الحقيقية والخلاص والحياة الأبدية مع اي شيئ آخر وكل هذا يستطيعون التمتع به فقط في قلب يسوع. بينما معظم العالم يبحثون ان يعيشوا في قصور فارهة ويغطون انفسهم بالجواهر الثمينة ويحيطون انفسهم بالحفلات والولائم الفاخرة والموسيقى الصاخبة حتى يشعروا بشيئ من الإطمئنان لكن كل كما اعلن سليمان الحكيم “
“بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ، قَالَ الْجَامِعَةُ: بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ، الْكُلُّ بَاطِلٌ.”(الجامعة2:1). ان كنزنا وجواهرنا الثمينة ستكون تلك النِعم التى يهبها الله لنا ونحن سنفرح الفرح الحقيقي وهو فرح الروح القدس الساكن في قلوبنا كلما تعزينا بمحبة الله عند حضور الذبيحة الإلهية والتناول من القربان الأقدس.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، يارب يا خالقي يا من هو الغنى الحقيقي لمختاريهِ! لا أريد شيئاً غيرك، ولا أبحثُ عن كنز أفضل منك. أنا متأكد من أنني إذا أتيتُ لأمتلككَ، فلن يفصلني عنك لا الشدائد ولا الصعوبات ولا حتى اللصوص أو الموت نفسهُ! يكفيني أن أتذوق تعزيات حبك التي لا توصف أنت الغنى والكنز الأعظم. آمين
.اكرام: حاول ان تحث اسرتك على التقرب من القربان الاقدس في هذا الشهر المبارك
نافذة : يا قلب يسوع الأقدس كن ملجأي وحصني.
عيد قلب مريم الطاهر[3] The Immaculate Heart of the Blessed Virgin Mary
يا أمّنا العذراء الفائقة القداسة، إننا نستمع بأسى إلى شكاوى قلبك الطاهر المحاط بالأشواك التي
تنغرس فيه في كلّ لحظة بسبب الإهانات والجحود من البشرية الجاحدة. وتملؤنا رغبة متقدة بأن نحبك كأمّ لنا وننشر تكريساً حقيقاً لقلبك الطاهر. لهذا ها نحن نركع أمامك لنظهر الحزن الذي نشعر به بسبب الظلم الذي يسببه لك البشر، ولنعوّض بصلواتنا وتضحياتنا عن الإهانات التي يقابلون بها حبّك. استمدي لهم ولنا الصفح عن الخطايا الكثيرة.
اسرعي لنجدة الخطأة حتى يحبوا يسوع ويتوقفوا عن إهانة الرّب، الذي أهين كثيراً. اعينينا ايتها الأم الشفوقة، حتى نحب الله من كلّ قلوبنا على الأرض ونتمتع معه ومعكِ في السماء إلى الأبد. آمين
عيد القديس أنطونيوس البدواني[4]St Anthony of Padua
أيها القديس أنطونيوس الكلى الطوبى والمجد، يا نور العِلم ونار المحبة، يا فخر الكنيسة، وبهاء رهبانية اخوتك الأصاغر وشرفها، ويا رجل الله المقتدي بتواضع المسيح. يا معلم الحكمة السماوية، وكنارة الروح القدس، وقبة العهد، والمبشر الغيور بالحقائق الإنجيلية. يا من أفحم الهراطقة بصحة تعاليمه، وفند أضاليلهم بسداد براهينه. يا من أطاعت لصوته الأسماك والبهائم والخلائق قاطبة، وارتعدت لذكر إسمه فرائض الملوك الظالمين، ونجت من ظلمهم بحمايته المدن والبلدان، ودعاه الشعوب في ظلمهم ومضايقهم المتنوعة، فخلصهم من الأحزان، وأولاهم العزاء والفرح والسلوان. نتضرع إليك يا أبانا وشفيعنا الودود، ونستحلفك بدم وجراح يسوع المصلوب الذي أحببته غاية المحبة، أن تتلطف فتستجيب مطالبنا عند التجائنا إليك، وتنعطف بنظرك الحنون إلى نفوسنا المسكينة. رد الضالين، قوِ ضعفاء القلوب، عزِ الحزانى والمكروبين، وسد حاجات الفقراء والمعوزين. التمس نعمة التوبة والغفران للخطأة البائسين، ونعمة الثبات في البر للأبرار التائبين. ها اننا نضع انفسنا تحت كنف حمايتك القديرة، واحفظنا من جميع الشدائد والأمراض والبلايا: الروحية والجسدية. واجعلنا جميعاً أن نكفر بذواتنا، وأن نزدري العالم والجسد والشيطان، وننمو في الفضائل المسيحية يوماً بعد يوم. حتى إذا حيينا على هذا النحو، متنا ميتة الأبرار القديسين واستحققنا مشاركتهم في المجد السماوي.أمين. (أبانا والسلام والمجد).
اليوم الرابع عشر- الأحد14 يونيو: في قلب يسوع الأقدس سنجد الرجاء الأقوى
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
ان الإنسان في حاجة قوية للرجاء الموثوق فيه حتى لا يسقط فريسة لليأس، ولكن اين يمكن ان نجد مثل ذلك الرجاء؟ ان الرجاء المقدم والمعروض من العالم متقلب ولا نستطيع ان نعتمد عليه لمدة طويلة، فمثلا الشباب يتلاشى والثروات تتغير والأحلام لا تتحقق والصداقات تذبل. كما قالت القديسة تريزة الطفل يسوع ان كل شيئ يمضي وهذه حقيقة ولكن الله لا يتغير، لذلك ففيه يمكننا ان نضع رجاؤنا بأمان وثقة. فلنكف عن الجري وراء سراب ولنعمق جذورنا في محبة يسوع اذا ما كنا نريد ان نرتاح ونجد الرجاء الحقيقي امام تحديات العالم الذي نحيا فيه.
الرجـاء هو إحدى الفضائل الكبرى-“الإيـمان والرجاء والـمحبة”(1كورنثوس13:13)، وهو فضيلـة تجعلنـا نرجو بـملء الثقـة الخيرات التى وعدنـا بهـا اللـه. والرجاء يعـتمد على الإيـمان بـمحبة الله وبحكـمته وبـمواعيده الإلهيـة، وبدون ذلك لا يكون للإنسان أي رجاء لهذا قال بولس الرسول:” إنكم كنتم فى ذلك الوقت بدون مسيح أجنبييـن عن رعويـة إسرائيل وغرباء عن عهود الـموعد لا رجاء لكم، وبلا إله فى العالـم”(افسس12:2).
والرجاء عطيّة مجانيـة من الله:”وربنا يسوع المسيح نفسه والله أبونا الذى أحبنـا وأعطانا عزاءً أبديـا، ورجاءً صالحاً بالنعـمة”(2تس16:2). والسيد الـمسيح هو موضوع رجاءنـا (1تيطس1:1). والرجاء هو سر الفرح فى ضيقات الحياة وسر السلام لهذا دعانا الرسول بولس قائلاً:”ثم لا أريد أن تجهلوا أيها الإخوة من جهة الراقدين لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. لأنـه إن كنا نؤمن أن يسوع مات وقام، كذلك الراقدون بيسوع سيُحضرهم الله أيضاً معه”(1تسالونيكى13:4-14).
وبالرجاء نتشوق لـمواعيد الله ومجيئه فيتجاوز الإنسان آلام هذا العالـم ويشتاق للإنطلاق:”لي الحياة هى الـمسيح والـموت هو ربح..لي إشتهاء أن أنطلق وأكون مع الـمسيح”(فيلبي21:1و23) و”لأننا بالرجاء خلصنا، ولكن الرجاء الـمنظور ليس رجاءً، لأن ما ينظره أحد كيف يرجوه أيضاً،
ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظره فإننا نتوقعه بالصبـر”(رومية24:8-25).
وبقدر ما ننـمو فى الإيـمان ننـمو فى الرجاء بقوة الروح القدس ولهذا قيل:”وليـملأكم إله الرجاء كل
سرور وسلام فى الإيـمان، لتزدادوا فى الرجاء بقوة الروح القدس”(روميـة 13:15). وإذا كان
رجاءنا فقط فى هذا العالـم “فنحن أشقى الناس”(1كورنثوس19:15)، لهذا قيل:”من أجل
الرجـاء الـمحفوظ لكم فى السماوات”(كولوسي5:1).
لقد قال الرسول بولس “نفتخر فى الضيقات عالـمين أن الضيق ينشئ صبراً والصبر تزكية والتزكية رجاء والرجاء لا يخزى لأن محبة الله قد انسكبت فى قلوبنا بالروح القدس الـمعطى لنا” (رومية3:1-3)، وقال ايضاً:”على حسب إنتظاري ورجائـي لا أخزى فى شيئ بل أتصرف بكل جرأة حتى أن الـمسيح يُعظّم الآن كـما عُظّم كل حين فى صبري”(فيلبي20:1).
ولنـا فى عظة السيد الـمسيح على الجبل والتطويبات (متى3:5-12) والصلاة الربّيـة (متى9:6-13) لأعظم ثقـة ورجاء.
فلنقبل الى يسوع الراعي الصالح الذي يقود قطيعهِ إلى بر الآمان، وهو الوحيد الذي يستطيع أن يهدئ شوقنا، والوحيد الذي لن يخدع طموحنا، ولا يخذل أمالنا، ففي قلبه يمكننا أن نأخذ الراحة وفي هذا القلب الحنون ايضا سنتعافى، فبهِ وفيهِ ومن خلالهِ نتخلص من تعب التنقل المحفوف بالمخاطر.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، يا قلب حبيبي الإلهي! كل شيء يهرب ويختفي من حياتنا ويتركنا فارغين ومقفرين أنت وحدك تبقى أبدياً كمنارة نور ومرشداً متألقاً للقلب الذي يحبك. ويضع رجائهِ وثقتهِ الكلية الكاملة بك وأنا عالمٌ بأنني لن أخذل أبداً. آمين
.اكرام: لا تقاوم الروح القدس إذ دعاك الى عمل خير او أجتناب شر.
نافذة: يا قلب يسوع أنا آتي اليك، فارحمني
اليوم الخامس عشر- الأثنين15 يونيو:في قلب يسوع الأقدس سنجد القوة
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
لا شيئ يمكن ان يظهر بؤس البشرية أفضل من ضعفها، فبعد الخطيئة الأصلية لآدم وحواء تُركت نفوسنا ضعيفة جدا لدرجة أن أقل جهد من الشيطان يكون كافيا لإسقاط تلك النفس ما لم يوجد قوة أعلى وأقوى تسندها. على نفس المنوال ارادتنا لعمل شيئ صالح ضعيفة للغاية لدرجة ان اي صعوبة ولو خفيفة تكون كافية لإحباطنا ودفعنا الى ان نتوقف في عمل الخير. إذا ما اردناان نكون اقوياء على الرغم من ضعفاتنا والتى تحيط بنا فلننظر للقوة في قلب يسوع الأقدس.
هذا ما وجده القديسين واستمدوا القوة من قلب يسوع الأقدس على الرغم من انهم أناس ضعفاء مثلنا ولكنهم اصبحوا اقوياء واستطاعوا استكمال حياتهم وصنعوا العجائب بفضل الثبات في قلب يسوع الأقدس. اذا ما نظرنا نظرة عابرة لتاريخ الكنيسة سنرى تلك القوة المستمدة من قلب يسوع في نساء صغيرات وكذلك رجال شيوخ وفقراء واغنياء كانوا قادرين لمواجهة اعداء المسيح وتصدوا لهم ولتعاليمهم المضلة. في الأديرة وايضا في المساكن العادية نجد شهداء وقديسين قدموا حياتهم من اجل المسيح غير عابئين بالعذابات والإضطهادات لأنهم ثبتوا في قوة قلب يسوع الأقدس. لحسن الحظ هؤلاء من ثبتوا في الإيمان لم يقدموا شيئا لا يمكن لأي منا ان يقدمه او ان نفعله بمعونة بسيطة، فاين يمكننا ان نجد مثل تلك المعونة؟ فلنلتجيئ لقلب يسوع الأقدس فهو قلب سخي ومقدس و محب وقوي لأنه قلب الله.
ان نفوسنا ضعيفة لأننا نحن الذين اخترنا ان تكون ضعيفة، فأي عذر يمكن لطفل ان يكون له من ان لا يقوم اذا ما سقط على الأرض اذا ما رفض اليد المقدمة له من امه؟ بنفس الطريقة اذا ما ظللنا في سقطتنا وتعثرنا وعنادنا برفض المساعدة المقدمة لنا وننخدع بغرورنا ونعتقد اننا قادرون وحدنا ان نقوم متجاهلين يد الله الممتدة لإنقاذنا فنسقط اكثر واكثر. فلنلتجئ للقلب الذي احبنا هو اولا فنجد فيه القوة والثبات والصبر والعزاء والرجاء الذي لا يخيب.
صلاة: ايها الاب الازلي، يا من رحمته غير محدودة وكنوز شفقته لا تنضب، انظر الينا نظرة عطف، وضاعف فينا اعمال رحمتك حتى لا نيأس ولا نضعف ابدا ً، امام التجارب الصعبة، بل اجعلنا نخضع بثقة متزايدة لأرادتك المقدسة: الحب والرحمة بذاتهما. آمين.
اكرام: اذا تعرضت لأي ضيق وألم فأنظر الى قلب يسوع وأطلب منه القوة والمعونة.
نافذة : يا قلب يسوع الحاوي كل كنوز الحكمة والعِلم، ارحمنا
اليوم السادس عشر- الثلاثاء16 يونيو: في قلب يسوع الأقدس سنجد نبع الفرح
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
ان الكتاب المقدس يقول لنا ان خدمة الله يجب ان تكون بفرح فالفرح والسعادة الحقيقية توجد في خدمة الله بقلب مسرور كما مشهود بحياة القديسين والذين وجدوا الفرح حتى في اثناء التجارب والضيقات. لقد كانت الروح المسرورة والفرحة سمة مميزة للخدام الحقيقين لله. الحزن لم يكن مطلقا فضيلة ولكن بدلا كان بابا نحو التجربة والخطر للنفس المسيحية. لسوء الحظ مصادر الضيق والحزن موجودة في كل مكان ويبدو انه تقريبا من المستحيل تجنبها.
ان الجميع يسعى الى السعادة ولكن نحن نرتكب أخطاء شائعة في طريقة البحث عن تلك السعادة، فالعالم يعدنا اياها بإستمرار ولكن افراح العالم عادة صاخبة وجذابة وغالبا عمرها قصير ولا تملئ قلوبنا. وجه سعادة العالم احيانا هو قناع للسعادة يخفي وراءه نفس مثقلة بالقلق والملل او ربما بالندم. لتحقيق السعادة والفرح الداخلي يجب علينا اولا ان يكون فينا ضمير نقي ومرتاح، فإذا ما فحصنا أنفسنا عندما نكون في حزن سنجد ان مصدر حزننا هو في أغلب الحالات نقص سري في الفضيلة.
بينما العالم يعد بالسعادة والتى غالبا ما تكون قصيرة، فبالعكس قلب يسوع الأقدس يقدم الفرح الذي هو عميق ودائم، ففي ذلك القلب يمكننا ان نجد ينبوع الفرح والسعادة الحقيقية وله يمكننا ان نقدم احزاننا وأثقال خطايانا. بدون انتظار طويل سنسمع في عمق قلوبنا تلك الكلمات العذبة من مخلصنا والتى قالها لتلاميذه:” سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ.”(يوحنا27:14).
فلنتذكر دائما ان الفرح” هو من ثمار الروح القدس (غلاطية23:5)، ولهذا دعانا بولس الرسول إلى الفرح دائماً:”افرحوا فى الرب كل حين وأقول أيضاً إفرحوا”(فيلبي4:4).
ولـِم لا نفرح وقد أوصانـا السيد الـمسيح قائلاً:”كلّمتكم بهذا ليكون فرحي فيكم ويتم فرحكم”
(يوحنا11:15)، ووعدنـا قائلاً:”لا ينزع أحد فرحكم منكم”(يوحنا23:16)، وكلـما طلبنـا شيئـاً من الآب السماوي بإسم يسوع يزداد هذا الفرح”إسألوا تُعطوا ليكون فرحكم كاملاً”(يوحنا24:16). والفرح هو هِبـة الله كما يقول بولس الرسول لأهل روميـة:”ملكوت الله هو بـر وسلام وفرح فى الروح القدس”(رومية17:14)، ويتبع حضور الله كما يقول الـمرّنم:”قد عرّفتنـي سبُل الحياة وستملأني فرحاً مع وجهك ولـي من يـمينك لذّات على الدوام”(مزمور11:15)، فالرب هو الذى يحوّل النوح إلى طرب ويُعزّي ويُفرّح من الحزن(ارميا13:31).
فباللجوء لقلب يسوع الأقدس يمكننا ان نجد منبع ومصدر السعادة الحقيقية والتى ستبقى فينا وتعزينا وتثبتنا في كل مراحل حياتنا على الأرض.
صلاة: يا قلب يسوع الحبيب انت فرح القديسين في السماء ومكرميك على الأرض. الشهداء يبتسمون بسعادة وهم في عذاباتهم والنسّاك في اماتاتهم وكل من يتبعك بتواضعهم لأنهم جميعا يعتمدون عليك انت وحدك. امنحني يا الهي هذه النعمة السماوية المصحوبة بالسعادة والتى تعطيها انت لمختاريك حتى تبقى نار الحبّ الإلهيّة مشتعلة في قلبي. آمين.
اكرام: اجتهد في فحص نقاط الضعف فيك وحاول ان نزيل الفتور أو الحقد أو عدم السلام وتقدم لأب اعترافك طالبا من الله ان يعينك على النصرعليهم.
نافذة :يا جنب يسوع المطعون بالحربة، كن ملجأي
اليوم السابع عشر- الأربعاء17 يونيو: في قلب يسوع الأقدس سنجد الحماية الفعّالة
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
اليوم، اعتبر ان اي شخص عدو ليسوع المسيح هو بالتالي عدو لنا نحن المسيحيين، فإننا في حياتنا محاطون بأعداء من قوى الجحيم الهائلة ونصبح اهدافا لهجماتهم كما ينبهنا بولس الرسول قائلا:” فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.“(افسس12:6). ،
نحن نواجه قوى كثيرة من جيش الشر يقودها الشيطان بشكل غير مرئي، ومعه اتباعه من هم على الأرض وهم منتشرون وراسخين في مجتماعاتنا. ينشرون افكارهم وتأثيرهم في وسائل الإعلام والحكومات ومن خلال العديد من الممارسات المضللة. لا يكاد يكون هناك اي حدث يمكن ان يحدث لا يمكن اعتباره اما مع او ضد المسيح. بينما الله يقدم كل شيئ لخلاصنا لكن يعمل الشيطان دوما ليقودنا للضلال. حيث ان الشيطان بلا قوة امام الله فهو يوجه غضبه نحونا نحن من خلقنا الله على صورته ومثاله.
نعم هناك شر ولدينا عدو، ونحن محاطون بمثل هؤلاء الخصوم فنحن في اشد الإحتياج لحامي يقظ ومن حسن الحظ نجد هذا الحامي القوى والفعّال في قلب يسوع الأقدس الذي هو أقوى من جميع الأعداء. ونحن سمع لكلمات ربنا من خلال اشعيا النبي القائل لنا:” لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.“(اشعيا10:41).
ان الرب يسوع المسيح هو ترسنا وحصننا وراعينا الصالح والذي معه يمكننا ان نتقدم بلا أي خوف وبكل ثقة كما جاء:” “اَلرَّبُّ نُورِي وَخَلاَصِي، مِمَّنْ أَخَافُ؟ الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟““(مزمور1:27)، لأنني:” فِي ضِيقِي دَعَوْتُ الرَّبَّ، وَإِلَى إِلهِي صَرَخْتُ، فَسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي، وَصُرَاخِي قُدَّامَهُ دَخَلَ أُذُنَيْهِ.“(مزمور6:18).
من المؤكد الجحيم كلهُ لا يمكن أن يؤذي الشخص الذي يعرف أن يجد ملجأ في مثل هذا الحامي الفعال، إحمي نفسك في قلب يسوع الأقدس، إتخذهُ تُرساً لك وتقدم ببسالة قل بكل يقين: الربُ ملجأي لن أخاف من أي شيء قد يفعلهُ العدو ضدي. الرب هو المُدافع عني، ما الذي يمكن أن يخيفني؟.
قال الرب: لا تـخـف لأنـــى مـعــك..لا تـرتـعـب فــأنــا إلــهــك قــد فـديـتـك وقــوّيـتـك وعـضـدّتـك لأنـك لــي” (اشعيا 10:41)، فلنذكر ذلـك لأن هـذا الكلام عـلـيـه نـسـتـنـد. كـلـمة الله الـتى فـيهـا يقـول: “لا تـخـف لأنــــى مـعــك”، فإنهـا لـيـست لـمـجرد الـتعـزيــة، بـل هـى دائـمـة لـكل ظـروف حـيـاتـنـا. لـذلك قـال الرب فيـهـا:”لأنــى مـعـــك”. ووجــود الله دائــم إلــى الأبــد، لا يـكـون فقط فـى مـحـنـة أو تـجـربـة أو مـنـاسـبـة أو أي ظـروف مـن ظـروف الـحـيـاة، بــل هـو وجــود دائـــم لأن اللـه دائــم الـوجـود.
فـلا خـوف عـلـيـك طـالـمـا قـيلتْ لك من الرب: “لا تخف لأنـى معـك”. فلـمـــاذا الإضـطـراب؟ ولـمــاذا الإنـــزعــاج؟!، ولـمـــاذا الـتــردد؟! ولـمـــاذا الـخــوف؟!. ألـيس الله هو إلــهــك الذى تعبده وتؤمـن بـه؟
وهو الذى يـقـول لـك: “لا تـخف لأنـى مـعـك..لا تـرتـعـب فــأنــا إلـهـك”.
إذا مـا أراد لـنا عـدو الـخـيـر أن يـحـيد بـنا عـن الـطـريـق الـصـحـيـح فالله يُوقـف كـل مـحـاولاتــه مـهـما كـانـت شـديـدة أو قـويــة. نـضـعـف أحـيـانـا كـثـيـرة، ولـذلـك نـرتـعـب ونـخـاف. ولكن فـيـمـا نحن فـى هـذه الـحـيـاة يضـع اللـه فـى قـلـوبـنا نــاراً مقدسـة تـحـركـنا بـعـيداً عـن خـطـوات عـدونـا وبـذلـك يـصـحو إيـمانـنـا فـنـتجـدد حتى نـكـمل الـمسيـرة الـى أرادهـا الله لـنـا،وهـى: أن نـعـيش فـى مـحـبة الله دائـمـا.
فلنتقدم لقلب يسوع الأقدس بكل ثقة وإيمان، ونطلب معونته في كل وقت وخاصة وقت هجمات العدو وكما اننا نواجه هذه الحروب الروحية فلنعمل على اظهار محبة يسوع حتى في الأوقات الصعبة بثباتنا وايماننا ان الله معنا.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، أعطني القوة التي بها أستطيع أن أواجه العالم وإبليس. أعطني الثبات فيك والثقة التامة بأنك أنت ملجأي وحصني وحمايتي. أيها الحامي اللطيف، والقلب الطيب فيك قوتي وسلامي. آمين.
اكرام: عوَّد نفسك على تلاوة فعل الندامة يوميا للتعويض عن نقص المحبة ليسوع
نافذة: يا قلب يسوع الاقدس اشعل قلبي بمحبتك
اليوم الثامن عشر- الخميس18 يونيو: في قلب يسوع الأقدس سوف نجد افضل تكريم
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
ان العالم يميز ويكرّم الأفراد بسبب استحقاقاتهم او ما حققوه من ثروة او مكانة، وهؤلاء الذين ينالوا الشهرة والإكرام يدخلون بحرية للقصور ويكونوا ذو نفوذ عند من لديهم السلطة. معظمنا ينظرون اليهم بإعجاب مختلط بغيرة سرّية. اكثر من ثرواتهم وسلطتهم يُنظر لهؤلاء المشاهير من حيث البريق الذي يحيط بإسمهم، وبالروعة التى يتمتعون بها في عائلاتهم وحياتهم، والإعتبار والفرق الذين ينالونه من اتباعهم وعائلاتهم وكل من يتعامل معهم. ومع ذلك، كم هي عابرة ومؤقتة هذا المجد البشري وكم هو من السهل ان تتحول الى غياهب النسيان وأحيانا للعار والخجل. أكثر من مرة في التاريخ هناك من اختبر الشهرة بكل مداها والإهانة في نفس اليوم، العرش اليوم والسجن غداً.
ان تقديم الإكرام لشخص ما له ما يؤيده فى الكتاب الـمقدس، فلقد جاء مثلا وصية إكرام الوالدين “أكرم أباك وأمك لكي يطول عُمرك فى الأرض”(خروج12:20) وهى الوصية الإلهيـة الرابعة من وصايا الله والتى أكّد عليها مراراً عديدة “أكرم أباك وأمك كما أمرك الرب إلهك”(تثنية16:5)،و”أكرم أباك وأمك وكذا من لعن أباه او أمه فليُقتل قتلاً”(متى4:15)،”أكرم أباك وأمك. تلك أولى الوصايا فى الموعد”(افسس3:6). وأيضا من الـمهم إعطاء الكرامة للشيوخ أو لمن هم اكبر سناً”قُم قُدّام الأشيب وكرّم وجه الشيخ وإتق إلهك أنا الرب”(اخبار32:19). وأيضا يلزم تقديم الإكرام للقادة الدينيون كما جاء:”واصنع ثياب قُدس لهرون اخيك للكرامة والبهاء”(خروج2:28).
وفى العهد الجديد جاء التأكيد على تقديم الإكرام للآخرين،فالقديس بولس أوصانا قائلاً:”أدّوا لكل حقّه الجزية لمن له الجِزية والجباية لمن له الجباية والمهابة لمن له المهابة والكرامة لمن له الكرامة”(رومية7:13). وجاء أيضا فى رسالة القديس بطرس:”أكرموا الجميع.أحبوا المؤاخاة.اتقوا الله.أكرموا الملك”(1بطرس17:2). وجاء أيضا أهمية تقديم الإكرام للكهنة:”وليحُسب الكهنة الذين يحسنون التدبير أهلاً لكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم”(1تيموثاوس17:5)، والسيد المسيح نفسه وعد ببركة خاصة لمن يكرمون رسله:”من قبِل نبيّاً بإسم نبي فأجر نبي ينال. ومن قبل صِدّيقاً باسم صِدّيق فأجر صِدّيق ينال”(متى41:10).
ان الكرامة والشرف الذي يقدمه قلب يسوع الأقدسللذين يحبونه ليس كما يقدمه العالم، فلننصت لما قاله يسوع لتلاميذه ومن خلالهم لنا نحن أيضا:” لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.“(يوحنا15:15). أي أمير على الأرض نطق من قبل مثل ذلك لمن يخدمونه لينال الكرامة والشرف؟ أنه بتأثير قلب يسوع الأقدس لكل من يحبون يسوع ويخدمونه يمكن ببساطة ان يحصلوا على النِعم الضرورية لخلاصهم وخلاص اخوتهم واخواتهم، وأكثر من هذا، لهؤلاء الذين يطلبون يسوع كميراث خاص لهم على الأرض، فيسوع قد وعد ان يدعوهم اخوته واحباؤه أمام اباه السماوي.
أي شرف يمكننا أن نطلب أو نحصل عليه أو نتشوق اليه أكثر من هذا ان يسوع يدعونا اخوة له؟
صلاة: يارب، من الآن أنا لن يغريني مظاهر التباهي والفخر للمناصب الرفيعة والمجد العالمي
المعروف والتى هي متقلبة وغير مؤكدة ولا دائمة، وان الشرف والكرامة الوحيدة التى اتطلع اليها هي الآتية من حبك وخدمتك انت وحدك وبأن أحبك وأخدمك في شخص القريب حتى افرح وأتمجد عندما تدعوني يوما ما قائلا:”نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ.” آمين.
اكرام: حاول ان تتذكر شيئ جيد قد حدث لك وحصلت عليه اما بعد صلاة او طلبة او بدون وكيف كان شعورك آنذاك؟ هل قدمت الشكر؟ وكيف؟
نافذة: يا قلب يسوع صلحنا وسلامنا، ارحمنا
اليوم التاسع عشر- الجمعة19 يونيو: الصلاة لقلب يسوع الأقدس من اجل الأب الأقدس بابا الكنيسة
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
فلنخصص الأيام القادمة من هذا الشهر باللجوء لقلب يسوع الأقدس بحماس متجدد وصلاة لمن هم بحاجة للصلاة في هذه الأيام في مجتمعاتنا المسيحية، ولنبدأ بالصلاة من اجل الكنيسة الكاثوليكية وبابا الكنيسة ورعاتها وخدامها لكي يستخدمهم الله لمجد اسمه القدوس.
ان بابا الكنيسة يعتبر الشخصية المركزية للكثلكة على وجه الأرض، وأساس صرحها فهو الرأس المنظور للجسد السري (الكنيسة) الذي المسيح هو رأسهِ غير المنظور. على هذا النحو فهو هدف لغضب قوات الجحيم وكل اعداؤه شرسين وذوا جرأة سواء مباشرة او غير مباشرة بتهديدات وحشية نحوه هو شخصيا او بنشر الشائعات والأكاذيب لتشويه صورته او بنشر بِدع وتعاليم مخالفة للكنيسة مما يشيع البلبلة والإضطراب داخل الكنيسة. علينا إذا نحنُ أبناء الكنيسة أن لا نبخل أو نترك صلاتنا من أجل الكنيسة فنلجأ إلى القلب الأقدس من أجل هذهِ الحاجة والأكثر إلحاحاً في أيامنا هذهِ وهي الصلاة والتضرع لأجل الكنيسة ورعاتها.
انه من الصعب تخيل اسرة لا يشعر الأبناء بأي مسؤولية لتقديم المعونة والتعضيد لأبوهم رأس العائلة خاصة اذا ما تعرض هو او الأسرة لخطر ما. في هذه الحالة فالأسرة هي الكنيسة ورأس الأسرة أي رأس الكنيسة هو بابا الكنيسة. ان التعضيد المطلوب هو الصلاة الدائمة والغيورة من
أجل الحفاظ على الوحدة وعلى رعاة وخدام الكنيسة. ترى ما مدى اهتمامنا بهذه الحاجة الملحة؟
فلنكن مصممين من أجل والوقوف مع كنيستنا ورعاتها والصلاة بعمق وقوة من أجلهم، ولنسمح للرب أن يعمل فينا بروحه القدوس من خلالنا. إن جهودنا البسيطة حتى بالصلاة ستفعل الكثير لتعزيز قضية المسيح ومجده في كنيستنا ومجتمعنا، حيثُ يقوم الله بعمل عظيم في حياة الكنيسة ورعاتها ومن خلالهم، فلتحافظ صلواتنا وصلوات كثيرين آخرين في كنيستنا جنباً إلى جنب مع الصلاة المستمرة مع رعاتنا دائماً لمجد وكرامة المسيح يسوع ربنا وإلهنا.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس نطلب إليك ونتضرع من أجل كنيستنا ورعاتها. احميهم ودافع عنهم، وأجعل كنيستك منتصرة في كل معاركها مع الشيطان. نطلب إليك أيها القلب الأقدس أن توقد وتحتضن بغيرة ومحبة نفوس رعاة وكهنة ومكرسين كنيستك المنتصرة كيما نكتسب ملكوت الله من خلالهم، وتربح نفوساً جديدة وحارة للمجد السماوي، أرسل فعلة صالحين إلى كرمك لمجدك ولخلاص العديد من النفوس التي سلمتها إلى خدامك. آمين.
اكرام: حاول من اليوم اضافة صلوات خاصة تتلوها يوميا من اجل الكنيسة ورعاتها وخدامها. نافذة: يا قلب يسوع المطعون بالحربة اضرمنا بنار المحبة
اليوم العشرون- السبت 20 يونيو: الصلاة لقلب يسوع الأقدس من اجل الكهنة والرهبان والراهبات والمكرسين في الكنيسة
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
عند التفكير في هيكل الكنيسة نرى البابا على راس هذه المؤسسة الدينية ورجال الكهنوت والرهبانيات كأذرع لها وهؤلاء الأفراد الذين كرّسوا انفسهم للقيام بدور مهم بالعمل الخيّر وتشجيع أعمال الرحمة والخدمات الروحية للمؤمنين لخدمة الله. لكن هؤلاء ليسوا معصومون امام التحديات التى تقودها قوى الشر والتى دائما تسعى الى تشتيت انتباههم وحتى تفسد وتحطم كل محاولاتهم لخدمة الله. اليوم، فلنسأل قلب يسوع الأقدس ليشعل قلوب الكهنة ويملأها بالإيمان المثالي وحب رعوي عميق وبالرأفة، فمن خلال الكهنة والرعاة والرهبانيات يسكن ملكوت الله في
القلوب على هذه الأرض ويتم كسب نفوس جديدة للمسيح ولمجده.
ليكن الرعاة مثالا صالحا يراعون فيه القوانين الكنسية بينما يقدمون محبة الراعي لقطيعه، وليظهر نورهم وسط شعب الله بطهارتهم وخدمتهم الراعوية وطاعتهم وتواضعهم وتضحياتهم وخدمتهم الروحية والطقسية للمؤمنين والويل لأي مكان تكون الخدمات المقدمة في كنيسة المسيح مظهرية وبلا محبة ومهملة.
عن صِفات “الكاهن” ومسؤولياته وواجباته وأيضاً العاقبة جاء العديد منها فى الكتاب المقدس، فالرسول بولس يصفه قائلاً:” بانه يجب ان يكون غير معجب بنفسه ولا سريع الغضب و لا مُدمن الخمر ولا سريع الضرب ولا ذى حِرص على الـمكسب الخسيس” (تيطس7:1-8)،
“يجب عليه ان لا يشاجر بل يكون ذا رفق نحو الجميع قادراً على التعليم صبوراً مؤدبـاً بوداعـة”(2تيموثاوس24:2). ويأتى الرسول بطرس ناصحاً الكهنة قائلاً:”ارعوا رعية الله التى فيكم متعاهدين لا عن اضطرار بل عن اختيار ولا لـمكسب خسيس بل بإرتياح ولا كمن يتسلط على ميراث الله بل كمن يكون مثالاً للرعية وحين يظهر رئيس الرعاة تحصلون على إكليل الـمجد الذى لا يذوى”(1بطرس2:5-5).
وقال النبي فى القديم:”لأن شفتي الكاهن تحفظان العِلم ومن فِيه يطلبون الشريعة إذ هو ملاك رب الجنود”(ملاخي7:2). إن تجبّر سيدفع الكثير الى الشك فى قدسية الكهنوت ويصبح عثرة للكثير من الشعب،هذا إذا تناسى القول:”ولكن احذروا ان يكون سلطانكم هذا معثرة للضعفاء”(1كورنثوس9:8).
فلنصلي اذا لقلب يسوع الأقدس ان يحمي كهنته وكل من يخدم في كنيسته ليكونوا نورا وملحا صالحا ورعاة على مثال معلمنا الراعي الصالح الرب يسوع المسيح.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس انظر للعالم اليوم والذي فيه القيم الإجتماعية غالبا ما تهمل الممارسات الدينية وتضعها في مكان اقل اهمية فالحاجة اذا الى فعلة مكرسون للعمل في كرمك فها نحن نضع امامك يا سيدي حاجتنا الى رعاة على حسب قلبك وان تسندهم بقوة روحك القدوس حتى يغرسون بذرة محبتك في قلوبنا فتثمر بَعْضٌ مِئَةً وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ ثَلاَثِينَ”آمين.
إكرام: حاول هذا الأسبوع ان تزور كاهن كنيستك وصلي من اجله وقدم له كل التشجيع وكلمة
حب.
نافذة: يـا قلب يسوع مصدر كل تعزيـة، اشعل قلبنـا بمحبتك
اليوم الحادي والعشرون- الأحد 21 يونيو: نصلي اليوم لقلب يسوع الأقدس من أجل الحفاظ على الأسرة المسيحية
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
الأســرة فى الـمفهوم الـمسيحي هي كنيسة صغيـرة إذ يقول الرسول بولس “الى فليـمون الـمحبوب والى الكنيسة التى فى بيتك” (فليمون 2:1). والأسرة فى الـمفهوم الـمدني هي الخلية الأولى التى تكون الـمجتمع، ومن مجموع الأسر ينشأ مجتمع صحي،إجتماعي،ديني يعمل على إسعاد أفراده.
بعد بابا الكنيسة والكهنة والمكرّسسين، ها هو الشيطان يهاجم بضراوة الأسرة المسيحية وهدفه ان يزيل حضور يسوع المسيح من الأسرة ومن اتحادها بالمسيح. للأسف هذه الرغبة المميتة للشيطان اصبحت حقيقة في العديد من الأماكن. الأسر المسيحية الأصيلة اصبحت نادرة في بعض المجتمعات وهناك بعض الوالدين الذين نفوا الدين من منازلهم ونسوا ممارسته الأساسية. في تلك الأسر الصلاة نادرة واسم الله نادرا ما يُذكر، وبدلا من هذا اعضاء تلك العائلات اصبحوا مشغولين بالممتلكات المادية ومشتتين بالسعي وراء الظهور الفردي والترف والرفاهية وترفيه مشكوك فيه. بالإضافة الى هذا هناك انفصال في الثقة وفقد الروابط الأسرية فيما بينهم. في آخر إحصاء تم اجرائه بمعرفة الفاتيكان جاء في التقرير عن مشاكل الأسر حيث جاء الطلاق واساءة معاملة الأطفال والقيم العلمانية هم اكثر المشاكل الموجودة في نسبة كبيرة من الأسر المسيحية وبوضوح ظهر ان الله لا يملك حاليا في كثير من الأسر.
تخيل كم سيكون العالم مختلف اذا ما كان الله يملك مرة اخرى على معظم الأسر. لقد عبّر البابا بندكتس السادس عشر عن الأسرة السليمة فقال:” سنجد بعض عناصر واسس السلام والحب والعدل بين الأخوة والأخوات، وكم ستكون حكمة الوالدين عظيمة، وإحترام الأطفال وإخلاص الزوجين، والعناية بكبار السن والمرضى والمعاونة المشتركة في الحياة والرغبة في قبول الآخر والمغفرة والحب بين الجميع في كل بيت مسيحي تشبهاً بعائلة الناصرة المقدسة. فالأسرة هي اول معلّم للسلام والمحبة”. واضاف البابا فرنسيس قائلا:” انه في الأسرة يتعلم الناس العناية بالآخر وهذا هو اساس الوجود البشري”.
عموما، الأســرة الـمـسيحية لـهـا صفات أسـاسية مـحددة،وسنركز فقط على أربع صغات منها: مقدّسة – تكون متحابـة – يعمل أفرادها على إحترام بعضهم البعض – و تعمل على تنمية الحياة الروحية لكل فرد فيها. والأسرة يـجب أن تــكون مقدســة فالقداسة هي مطلب الرب “كونوا قديسين كـما أن أباكم هو قدوس”،وهي ميدان هام للشهادة للرب إذا يرى الناس ان هذه الأسرة الـمباركة مقدسة “فيمجدوا أبانا الذى فى السموات” (مت 16:5).
والأسرة يجب أن تكون مـــتـــحــابـــــة، وصفات الـمحبة الكنسية نجدهـا فـى رسالة القديس بولس الرسول الى كورنثوس الأولى،والتى فيها: الـمحبة تـحتـمل كل شيئ،تصدق كل شيئ،تــرجــو كل شيئ،وتصـــبر على كل شيئ. الأســرة الـمتـحــابـة لها رجــاء واحد،هو تتميم إرادة الرب فى الزواج من تنشئة جيل مقدس ولا يوجد أي غرض أخر خاص لكل فرد فيها سوى محبـة بعضهـم البعض.
والأسرة يعمل أفرادها على إحترام بعضهم البعض، إحترام متبادل مبني على أساس المحبة والثـقة فـى فعل الروح القدس داخل سر الزواج. والأسرة المسيحية تعمل على تنمية الحياة الروحية لكل فرد فيها، فكل فرد يعمل على تنمية حياته الروحية الشخصية والعمل مع الآخرين على مساعدتهم فى الجهاد الروحي.التوبـة والإعتراف والإستفادة من وسائط النعمة الـمتنوعة التى تقدمها الكنيسة كالإفخارستيا والصلاة وقراءة الكتاب الـمقدس وحضور الإجتماعات الروحية وقراءة الكتب الروحية والصوم،ويعبر عن كل هذا بأعمال مقدسة حيث أن الأعمال هي ثـمرة الإيمان الـمقدس.
فيكون شعار الزوج الـمسيحي والزوجة الـمسيحية “أما أنا وأهل بيتي فنعبد الرب” (يشوع 24)،وهدف الأسرة النهائي ان يقفوا جميعا فى السماء مرنمين الى أبد الأبدين “هآنذا والأولاد الذى أعطانيهم الله” (عبرانيين 13:2).
فلنطلب من الله أن يكون هو ملك على العائلة المسيحة ومركز الإتحاد ونقطتها المحورية، وان
يبعد عن عائلاتنا كل ما يسود فيها من الأنانية وأنعدام الثقة وتفكك الروابط، ووليجعلها متحدة في قلب يسوع الأقدس، وان يبعد عنها الشيطان عدو نفوسنا، وان ينزع هذهِ السيادة من الشيطان ويسترد جميع العائلات المسيحية كي تكون ملكا له فلا يمكن ان يُفقد منها احد.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، أيها الرب القدوس إحمي عائلاتنا من كل محاربة للشيطان وأعدها إلى حظيرتكَ. أعطِ الوالدين القدوة الحسنة والمشورة السليمة. وكن أنت يارب الآب الحقيقي للعائلات المسيحية جميعاً وأزرع في قلوبهم محبتك ومحبة الآب السماوي ومحبة بعضهم لبعض والإتحاد الدائم بك وببعضهم، كيما يشكلوا يوماً ما العائلة السماوية الأكثر سعادة. آمين. اكرام: ضع باعتزاز صورة القلب الاقدس في احسن مكان في البيت وحاول في كل يوم صباحا ومساءا ان تقف امامها وتصلي او تحيي يسوع. وان امكن شجع باقي افراد عائلتك على تقديم الإكرام لقلب يسوع الأقدس.
نافذة: يا قلب يسوع الاقدس اجعلني في حماك كل حين
اليوم الثاني والعشرون- الأثنين22 يونيو: نصلّي لقلب يسوع الأقدس من أجل الأطفال
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
الأولاد والبنات هم الزهور الأولى في حديقة المسيح وجزء مفضل من قلبهِ الأكثر محبة. أثناء حياة يسوع على الأرض أظهر ميلا خاص للأطفال ويُظهر لنا هذا في الإنجيل المقدس عندما قال المخلص لتلاميذه:”دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ، لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللهِ”(لوقا16:18)، وايضا قال:” مَن قَبِلَ واحِداً مِن أَمْثالِ هؤُلاءِ الأَطْفالِ إِكراماً لِاسمِي فقَد قَبِلَني أَنا ومَن قَبِلَني فلم يَقبَلْني أَنا، بلِ الَّذي أَرسَلَني”(مرقس37:9)، وأيضًا “رفع طفلًا في الوسط وقال “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال، لن تدخلوا ملكوت الله” (متى3:18)، يقصد مثل الأطفال في براءتهم وبساطتهم.
لذلك تهتم الكنيسة والتى هي وريثة المعلم الإلهي بالأطفال وتظهر غيرتها في تحقيق هذا الحب الأبوي وذلك بتقديم كل ما يمكن لإعدادهم للحياة المسيحية الحقة. لللأسف، الشيطان العدو يُظهر أيضاً تصميماً حاسماً في السيطرة على تلك القلوب الرقيقة؛ علاوة على ذلك فإن العالم يؤيد نوايا ذاك العدو سواء عن غير قصد او بجهل. أكثر إحباطا من ذلك العديد من الوالدين يساهمون لمجهودات الشيطان للإستيلاء على الأطفال ويبعدوهم عن الله. لكن أكثر الأعراض إثارة للقلق لهذه الأوقات من التحدي يشمل الإعتداء والإتجار وإفساد الأطفال. أن من المحزن مشاهدة العديد من النفوس الصغيرة تحت تأثير الجحيم والبعض منغمس في ظلمة الخيانة الزوجية خاصة في البلاد الغير مسيحية والبعض خاضع لتعليم منحرف في مدارس لا تخاف الله والبعض الآخر يتعرض كل يوم للفساد من نماذج فاسدة تقودهم للظلمة بدلا من النور. لقد ثبت ان أطفالنا عرضة لدهاء الشرير ولذلك فهم في أمس الحاجة للصلاة والرعاية، فمن منا لا يحزنهُ رؤية هذا العدد الكبير من النفوس الرقيقة بعيدة عن الله، هؤلاء الذين يجب أن يكونوا الرداء الجميل والأمل الأثمن للكنيسة!.
إن قلب يسوع الأقدس الذي هو قلب الله يملك كل شيء وأعطانا كل شيء على الإطلاق، لديهِ حاجة لا يمكن لأحد سوانا أن يسدها، وفقاً لكلماتهِ للقديسة ميكتيلدا: “لدي كل شيء في وفرة، ما عدا قلب الإنسان الذي كثيراً ما يهرب مني…”. إذا كان قلب يسوع يشتاق إلى قلبنا وإذا كان قلبنا يحتاج إليهِ، فإن الحل المنطقي لهذهِ الحاجة هو حتماً أن نعطي أنفسنا لهُ دون تحفظ. وعلينا أن نقرب نفوس هؤلاء الأطفال الذين هم الأقرب لقلب ربنا والهدية الأثمن والأمل الأكبر للكنيسة، بالصلاة وقيادتهم بالعمل والمثال الصالح والرعاية المستمرة.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، أيها الرب يسوع الصالح خلص من وباء العصر هذهِ النفوس المسكينة، نسألك يسوع الصديق اللطيف للأطفال أن تحمي هذهِ الجواهر من براثن الشيطان الذي يسعى لسرقتها من قلبك المحب. آمين. إكرام: حاول ان تشارك في نشر عبادة قلب يسوع الأقدس في اسرتك وعائلتك وكنيستك.
نافذة: يـا يسوع الوديع والـمتواضع القلب، اجعـل قلبنـا مثل قلبك
اليوم الثالث والعشرون – الثلاثاء23 يونيو نصلّي لقلب يسوع الأقدس من أجل غير المؤمنين والمسيحيون ذوو القلوب الفاترة
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
كيف يمكن بعد مرور عشرين قرناً على مجيء ربنا وإلهنا يسوع المسيح فادينا انه لا يزال هناك أناس لا يعرفونهُ؟. هؤلاء أخوة وأخوات لنا خلقهم الله مثلنا، وافتداهم مثلنا بالدم الثمين الذي سفكه ابن الله على الصليب، ومُعدين مثلنا للملكوت الأبدي. حتى الآن هؤلاء عنيدون ويغمضون أعينهم عن نور الحق وبإصرار يبقون في الوثنية ومنفصلين عن الإيمان ومنهم المشككين والفاترين ومحبة العالم تمتلكهم. كم من هؤلاء موجودين في مجتمعنا المسيحي! كم من أصدقائنا ومعارفنا وربما حتى أقاربنا ليس لديهم في حياتهم الله وشريعتهِ، وليس لديهم أي معرفة بأسرارهِ الكبرى، او التجسد والفداء والحياة الأبدية!
اكثر من هذا البعض يعبر عن الإيمان ولكن يفشل في ممارسته ويدّعون ان لديهم ايمان ورغبة ان يدعون “كاثوليك” ولكن لا يؤدون اي نشاط او عمل لكي يعرفوا الله وإرادته. ان قيمهم وسلوكهم وتصرفاتهم كلها لا تتفق مع الله ووصاياه وطرقه، وعلى الرغم من انهم على دراية بما صنعه الله ومداومته لرعايتنا لا يخدمون الله او الأخرين. أنهم قد حفظوا منذ الصعر وصايا الله كذلك الشاب الذي قال:” «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مُنْذُ حَدَاثَتِي.“(متى20:19)، ولكنهم بإصرار يكسرونها، وحتى انهم قد يخافون من جهنم لكنهم لا يصنعون شيئا لتجنب ذلك العذاب الأبدي. فلنتذكر اذا كيف ان الله واجه شعب بعض الكنائس كما جاء في سفر الرؤيا:” أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّكَ لَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا. لَيْتَكَ كُنْتَ بَارِدًا أَوْ حَارًّا! هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي”(رؤيا15:3-16).
ولكن الإيمان وحده ليس كافيا فيجب ان يقودنا في طريق يتفق مع ما يريده الله منا وكما جاء في رسالة يعقوب:” مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ إِنْ كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ عُرْيَانَيْنِ وَمُعْتَازَيْنِ لِلْقُوتِ الْيَوْمِيِّ، فَقَالَ لَهُمَا أَحَدُكُمُ: «امْضِيَا بِسَلاَمٍ، اسْتَدْفِئَا وَاشْبَعَا» وَلكِنْ لَمْ تُعْطُوهُمَا حَاجَاتِ الْجَسَدِ، فَمَا الْمَنْفَعَةُ؟ هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ.8 لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ: «أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي. أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! وَلكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟”(يعقوب 14:2-20). هكذا علمنا الرب يسوع بكل صراحة قائلا:”«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.“(متى21:7).
فلنصلي ونطلب من الرب مثلما طلب الأعمى في الإنجيل “يارب ليبصروا” محبته وحنانه، ليروا وليشعروا وليتمتعوا بشريعتِه وفعالية أسرار كنيسته. نصلي من أجل أن تعرفك هذهِ النفوس الضعيفة المسكينة، تلك النفوس الذين يظنون أنهم يمكن أن يخلصوا بمجرد العيش في الكرامة الدنيوية، ونصلي من اجل المتشككين، والمسيحيين السيئين الذين يؤمنون صوريا ولكن لا يمارسون إيمانهم حسب مشيئك فأعن قلة إيمانهم.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، نحن نتوسل ونتضرع بقلوب منهكة وخاضعة ومتواضعة، إفتح يارب عيون ذوي النفوس العمياء. من أجل كل المسيحيين السيئين الذين تهين حياتهم الشريرة وأعمالهم السيئة شريعتك وتعطي دعوة مفتوحة لأعدائكَ. أيقظ يارب كل النائمين في الخطيئة ونظفهم من دنس أفعالهم السيئة، إجعل قوتك ورحمتك تشرق علينا وعليهم جميعاً لنكون منارات قدسية وإشارات محبة وتضحية من أجل كنيستك. آمين.
اكرام: اقرأ امثال الكتاب المقدس التى تتحدث عن ملكوت السماوات (متى 13)
نافذة : يا قلب يسوع انت نوري وطريقي فارشدني
اليوم الرابع والعشرون – الأربعاء24 يونيو: نصلّي لقلب يسوع الأقدس من أجل أعمال التبشير والكرازة
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
بأعمال التبشير نفهم انها الجهود لنشر قصة ورسالة السيد المسيح بين مجتمعنا والتبشير والكرازة مهمة حيوية للكنيسة والتى هي جسد المسيح السري على الأرض وكما أمرنا يسوع وأوصانا قائلا:”
فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا
جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ.“(متى19:28-20).
بجانب جميع الخدمات الكنسية، التبشير يشمل العمل الرسولي الذي يقوم به العلمانيون في ظل الكنيسة، وهذا يشمل مجهودات الجمعيات الخيرية، والمدارس الكاثوليكية، والصحف والكتب والمطبوعات المخصصة لنقل الحقائق المسيحية، بالإضافة إلى الجمعيات الكاثوليكية التى تساهم في تثبيت السلوكيات والمبادئ الأخلاقية في المجتمع ومساعدة الفقراء او ممارسة الحرية الدينية. على الرغم من الأشكال المختلفة للخدمة التبشيرية فكل أولئكَ الذين بأسم أو بآخر يشتركون في غرض وهدف واحد الا وهو نشر الايمان كجنود علمانيون يتعانون مع الكهنة والرهبانيات في تقوية الايمان في عصرنا. ان الجيش المسيحي هذا يشارك في معركة لا هوادة فيها باسم المسيح وسط قوى هائلة من الخطأ والفساد والذي يقوده الشيطان. ان الممارسات العالمية للمجتمع دون أي احترام إنساني للدين تتطلب مواجهة ومحاربة بلا راحة من أجل أسم المسيح. ما أعظم المعارك التي تدور في كل الأوقات بين الحين والآخر بواسطة جيش المحبة، والقلم، والكلمة، والمثال الصادق المليء بالجهد! وكم هو مبهج أن يُرى الله يحيط بكنيستهِ هؤلاء الناس من جميع الأعمار، رجالاً ونساءً صغاراً وكباراً، والذين يعملون في هذهِ الأعمال الرسولية الكاثوليكية الرائعة، ألا يستحق هؤلاء الجنود الصلاة من أجلهم؟
دعونا نتحد اليوم لنناشد القلب الأقدس ليسوع ان يعضد كل الأعمال الرسولية وكل عمل او خدمةً لله الآب وابنهِ يسوع المسيح وروحه القدوس وكنيستهِ في هذا العالم.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، إننا نتوسل ونتضرع إليك من أجل الحاجة الملحة لعصرنا الحالي، من أجل جميع الأعمال التي تنفذها الكنيسة والتي تقوم تحت إشرافها، وتعزيز تأثير الكنيسة الكاثوليكية ومؤسساتها، كيما يدعم الله قوتهم ويزيد إيمانهم ويحررهم من التردد والإحباط عندما تصيبهم الأوقات الصعبة، أحمي وقوي وثبت كل المشاريع والأعمال الرسولية التي تقوم بها الكنيسة من أجل كل الشعب وتمجيد أسمك. آمين.
اكرام: حاول ان تتحادث مع راعي كنيستك واطلب كيف يمكنك العمل لخدمة الله وكنيسته.
نافذة : يا قلب يسوع باب الفردوس وينبوع كل تعزية، ارحمنا
اليوم الخامس والعشرون – الخميس25 يونيو: نصلّي الى قلب يسوع الأقدس من أجل اخوتنا واخواتنا المنازعين
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
طبقا لهيئة الصحة العالمية هناك 61 مليون شخص يموت كل يوم في العالم كله، وهذا يعني انه حوالي 105 شخص يختبر نزاع الموت كل دقيقة. “نزاع الموت” تعني الدقائق الأخيرة قبل مغادرة الروح لهذه الحياة للأبدية وهو الصراع الأخير ما بين نعمة الله وما يهمسه الشيطان في النفس من بث اليأس من رحمة الله فيكون الصراع لنيل هذه النفس. تلك اللحظات الثمينة يمكن ان تقود إما للسعادة أو للخزي والعار، فالجسد يضعف والتنفس يصبح صعبا وتتضاءل الرؤية وتتوقف الأطراف عن الحركة وتسري فيها البرودة وتدخل النفس في منطقة الخوف والذى لا رجعة منه.
فأي خوف يستولي علينا وأي فزع يأخذنا!، ومن يمكنه ان يصف أخطار وتجارب تلك الساعة المفزعة! فأولاً تجربة التشكي من حكم الله الذي يأخذ روحنا!، ثم تجربة قطع الرجاء لذكر كثرة خطايانا التي لم نكفٌر عنها كما يجب واخيراً تجربة الخوف العظيم من عدل الله الذي سيرعبنا و عدم الثقة برحمة الله التي ترانا غير أهل لها.
من ذا لا يحتاج الى معونة في تلك الساعة الاخيرة عندما تكون قواه ضعفت و أوجاعه تضاعفت فيعرف من دموع أهله واقاربه ومن صلوات الكاهن الذي تم استدعاءه من ان ساعة الفراق قد حانت وابواب الابدية قد انفتحت امامه ليدخلها! فهل هذا الانسان مستعد للمثول امام الديٌان العادل الذي لايأخذ بالوجوه ويحاسب حساباً صارماً عن الحياة كلها وحتى عن كل كلمة بطالة كقول الانجيل.
الموت الجسدي حقيقة لا مفرّ منها، يضع حدًّا لحياتنا الأرضيّة ويفتح لنا باب السعادة الأبديّة مع الله، على قدر استعدادنا له. ففي تلاوتنا “السلام الملائكي” نختم طالبين من أمّنا: “صلّي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا”، مؤكّدين على هذه الحقيقة، اننا موكلين إليها منذ الآن ساعة عبورنا، لتقودنا إلى ابنها يسوع في الفردوس. بما أنّنا لا نعرف ساعة موتنا، فعلينا أن نبقى بحالة استعداد دائم لهذه اللحظة. وهذا هو التحدّي الكبير!. كم يردّد يسوع في الإنجيل مفهوم السهر الدائم: “فاحذروا واسهروا لأنّكم لا تعلمون متى يحين الوقت… فاسهروا إذًا لأنّكم لا تعلمون متى يأتي ربّ البيت. أفي المساء أم في منتصف الليل أم عند صياح الدّيك أم في الصباح، لئلاّ يأتي بغتة فيجدكم نائمين.” (مرقس 13: 33، 35-36). وقبل آلامه، يحثّنا مع تلاميذه على الاستمرار بالسهر والصلاة بقوله: “إسهروا وصلّوا لئلاّ تدخلوا في تجربة!” (متى 26: 41)، لنبقى بحالة استعداد دائم لتلك اللحظة التي نهيئ لها خلال حياتنا كلّها.
حتما يوما ما ستأتي تلك الساعة التى فيها نمر بلحظة نزاع الموت وعندها سنتحقق انها الساعة التى فيها سنترك هذا العالم والذي ربما تعلقت به حياتنا لكن على ضوء قيامة المسيح يصبح الموت جسرا للقاء النّور الحقيقي. وكتب القدّيس بولس وقال: “فإِذا أُعلِنَ أَنَّ المَسيحَ قامَ مِن بَينِ الأَموات، فكَيفَ يَقولُ بَعضُكُم إِنَّه لا قِيامَةَ لِلأَموات؟ فإِن لم يَكُنْ لِلأَمواتِ مِن قِيامة، فإِنَّ المَسيحَ لم يَقُمْ أَيضًا. وإِن كانَ المسيحُ لم يَقُمْ، فتَبشيرُنا باطِلٌ وإِيمانُكُم أَيضًا باطِل” (1 كورنثوس12:15-14). إنّنا على يقين وهو: أنّ المسيح قد قام، المسيح قام من بين الأموات، والمسيح حيّ بيننا. وهذا هو النّور الذي ينتظرنا خلف ذلك الباب، باب الموت المظلم.
صلاة: أيّها الآب الأزليّ، ساعدنا لكي نصلح طرقنا الآن لكي نضع اولياتنا للإهتمام بالله قبل اهتماماتنا الشخصية حتى نكون على استحقاق لرحمتك عندما تدعونا لملاقاتك. آمين.
اكرام: حاول ان تهتم بالمرضى والمتروكين اكراما لقلب يسوع اما بزيارتهم او محادثتهم والصلاة من أجلهم.
نافذة : يا جنب المسيح ادخلني في ستر عنايتك
اليوم السادس والعشرون – الجمعة26 يونيو:نصلي الى قلب يسوع الأقدس من أجل الأنفس المطهرية
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
ان كنيسة المسيح فيها أبناء محتاجون حتى ولو كانوا خارج هذا العالم، والذي يمكننا ان نفعل شيئا للتخفيف من احتياجاتهم وتوفير الراحة لهم في الحياة القادمة. هناك فترة ما بين معارك الحياة الحاضرة والراحة الأخيرة في المجد فالكثير من النفوس التى ماتت في حالة النعمة تمر بفترة للتكفير والتطهير عن الخطايا التي لم تُطهر بعد، فترة الكفارة هذهِ التي منحتها الرحمة الإلهية وتطلبها عدالتها، هي فترة المطهر. هناك في المطهر نجد نفوساً ذو تقوى، صلّت عند نفس المذابح الذي صلينا عليها، وابتسمت بنفس الأفراح المسيحية وبكت بنفس الأحزان والآلام التى اختبرناها. إنهم يحبون الله، ويرغبون فيهِ، ويشتاقون ان يكونوا معه في الأبدية. ذلك الفرح والسعادة الأبدية مع ذلك تتأخر حتى يتم الوفاء والتكفير عن خطاياهم. ومن أجل راحتهم تشجعنا الكنيسة أن نصلي الى الله ونتضرع وبأعمالنا الصالحة طالبين منه ان يرحم تلك الأنفس المحبوسة في المطهر ويصعدهم لملكوته السماوي.
عظيمةٌ هي المحبة تجاه النفوس التى هي في المطهر، ولقد كان معظم القديسين متحمسين جداً لهذهِ النقطة ويقدمون صلواتهم من اجل راحتهم. تعطينا الكنيسة مثالاً إذ تضع في كل صلواتها وطقوسها تذكارا لأنفس المنتقلين ومن هم في المطهر. إن تواصل قلوبنا مع نفوس هؤلاء الإخوة جميل جداً من خلال الصلاة! إنه الرابط السري في جسد المسيح ما بين الكنيسة المجاهدة التى مازالت على الأرض والكنيسة المتألمة التى تقضي فترة التطهير في المطهر. فشكرا لله الذي يسمح لنا بأن يكون لنا أصدقاء بعد القبر، ويبعد عنا فكرة الإنفصال التام عنهم. يا قلب يسوع الأقدس أيها الوسيط الحنون لهذهِ الأسرار الجميلة. إمنح هذهِ النفوس السلام الذي يطلبهُ لها أصدقاؤك ومؤمنيك على الأرض حتى تجتمع يوماً ما في عذوبة الملكوت السماوي.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، أيتها الرحمة اللامتناهية، إجعل قلبنا يشعر بمودة رقيقة وإهتمام حي بإغاثة هذهِ النفوس الشقيقة لنا، الذين لم يعودوا قادرين على فعل أي شيء لأنفسهم وينتظرون كل شيء من محبتنا لهم. أسكب فوق أحزانهم ومعاناتهم كنوز قلبك، وسرع اللحظة الحلوة لجمع شملهم معك إلى الأبد. آمين
.اكرام: مارس بكل اجتهاد عادة التناول في الجمعة الاولى من كل شهر وحث الاخرين على فعل ذلك اكراما لقلب يسوع الأقدس.
نافذة : يا قلب يسوع لجة الفضائل كلها، ارحمنا
اليوم السابع والعشرون -السبت27 يونيو: نصلّي لقلب يسوع الأقدس من أجل زيادة وإنتشار تقديم الإكرام لقلب يسوع في العالم
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
نقف قليلاً ونرى ما يحدث في محيطنا فنرى كيف يجتهد الأفراد الدنيويين في نشر أفكارهم؛ يتحملون الإضطهاد او مواجهة النكسات والإنتقادات اللاذعة وهم يطالبون بسؤالهم لنا: ما الذي يقوم به المسيحيون لكي يقوموا بالترويج ونشر محبة المسيح؟. ماذا فعلنا في الماضي في ذلك المجال؟ وما الذي ننوي فعله في المستقبل وسط مجتمعاتنا وبين اصدقاؤنا وعائلاتنا او حتى مع أنفسنا؟. يجب ان لا ننتظر ان يقول لنا يسوع وهو يعرض امامنا قلبه المطعون والصليب واكليل الشوك قائلا:”هذا ما صنعته أنا، وأَنْتَ يا إِنْسَانٌ عَدِيلِي، وإِليْفِي وَصَدِيقِي،والَّذِي مَعَهُ كَانَتْ تَحْلُو لَنَا الْعِشْرَةُ ماذا فعلت؟
نظراً لأن قوتي لا يمكن أن تتناسب مع ما تتطلبهُ هذهِ الرسالة الهائلة، أتوسل إليك يا يسوعي، أن تكون أنت من تعلن للكل عن عظمة قلبك الأقدس وحتى يكثر الذين يحبونك ويخدمونك كل يوم، وأن أكون انا واحداً منهم، وإجعلني يا سيدي تلميذاً مخلصاً وصديقاً مخلصاً لقلبك الأقدس.
نِعم هائلة يمكننا التأكد من حصولنا عليها من القلب الأقدس اذا ما قمنا بتكريس أنفسنا لنشر هذه العبادة بين إخوتنا وأخواتنا.
لقد وعد المخلص القديسة مارجريت ماري ألاكوك: “لأولئك الذين يعملون في نشر التكريس لقلبي الأقدس، سأمنحهم النِعم الوفيرة اللازمة لحالتهم في الحياة، سأعطي السلام في أسرهم، سأعزيهم في أحزانهم، سأكون ملجأهم في الحياة وفي الموت؛ سأبارك مشاريعيهم المسيحية، إلى الرهبان الذين يعملون من أجل إهتداء الخطأة، سأمنحهم القوة التي من خلالها تلين وتحرك القلوب الأكثر قسوة، ستكون البيوت التي تُعرض فيها صورتي مليئة بالبركات. أولئك الذين يكرسون أنفسهم للتعرف بعبادتي سوف يكتبون أسمائهم في قلبي ولن أمحو أسمائهم أبداً”.
هاكم وسائل يستطيع أي مسيحي أن يـمارسـها فعليك أن تبـذل جـهـدك نحو إنتشار الإكــرام لقلب يســوع فمن لا غيرة فيه لا حب فيه كما يقول القديس أغسطينوس.
اولا، بالـمَــثـل والقدوة: كما قال القديس بولس الرسول لتلميذه: ” كـن مـثالاً للمـؤمـنين فى الكـلام والتصـرف و المحــبة والإيمــان والعفـاف” (1تيموثاوس12:4). بالصلاة لقلب يسوع وحضور القداس الالهي بكل انتباه وحضور القداس الـمخصص لقلب يسوع الأقدس فى اول جمعة من الشهر والإحتفال بعيد القلب الأقدس، وغيرها من الأعمال التقويـة التى تقود الآخريـن لحب وتكريم يسوع.
ثانيا، بالصلاة لقلب يسوع ليُعرّف الناس بذاتــه: “ليس الغارس بشيئ ولا الساقي بل الله الذى ينمي” (1كورنثوس 7:3)، فبيسوع ومعه ستكون المعرفة
ثالثا، بتعليمها للآخرين وذلك بتوزيع نشرات – دعوتهم لحضور الكنيســة – الصلاة الجماعية
رابعا، بالـمواظبة على قراءة الكتب المقدســة كما جاء:”إن الكتاب هو مفيد للتعليم وللحجاج و للتقويم وللتهذيب بالبر “(2تيموثاوس16:3).
خامسا، بتقديـم أعـمال اليوم لقلب يسوع وذلك فى بدء كل صباح نقدم خلال صلاتنـا كل أعمالنا وافراحنا ومتاعبنا فى هذا اليوم للسيد الـمسيح وأن نردد مثلا:”يا قلب يسوع ساعدنى لكى احبك اكثر واكثر”،او “يـا يسوع انى اقدم جميع اعمالى الى قلبك الأقدس” وبهذا نتنبـه دائما من ان الرب موجود معنـا دائـما.
سادسا، بتكريس الأسرة للقلب الأقدس وذلك بالصلاة الجماعية مع الأسرة امام صورة السيد الـمسيح وقراءة التأملات الروحية عن عظمة حب يسوع ومفاعيل النعم الإلهية التى ينالها كل افراد الأسرة من تكريسهم لقلب يسوع.
سابعا، بالإنضمام لبعض الأنشطة التى تكرّم قلب يسوع كالجمعيات الخيريـة والـمؤسسات والآخويات والتى تعمل على نشر الإكرام والتمجيد للسيد الـمسيح وإظهار عظمة محبتـه للبشر.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، أيها القلب الذي لجأنا إليهِ باهتمام لنحتفل بهِ في كل يوم من أيام هذا الشهر المبارك نطلب من حبك الأقدس أن تتحقق هذهِ الوعود فينا وفي أصدقائنا؛ لتجديد هدف السعادة الأبدية والثبات في خدمتك وفي رسالة قلبك، املك فينا وفي بيوتنا، حرك جميع أفكارنا، ليكن قلبك دائماً كنزنا في الحياة حيثُ نمجدك جميعاً ونستمتع بك ونمتلكك إلى الأبد. آمين.
نافذة: يا قلب يسوع خلاص الراجين بك، ارحمنا
اليوم الثامن والعشرون.– الأحد28 يونيو – القلب المطعون
“وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ.“(زكريا10:12)
“تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ».(متى28:11-30)
“لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ. وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ، وَشَهَادَتُهُ حَقٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ.“(يوحنا34:19-35).
من البدء أظهر يسوع قلبه عند لحظة الخلق فكل الأشياء خلقت بكلمة الله الأب، والكلمة الذي سيصبح جسدا لإضفاء الروعة الإلهية للحياة للبشرية. عند الخلقة الكلمة شاء ان يصبح انسانا كمشيئة الله الأب وأعطى اول علامة او اشارة الى ما هو عليه من بشريته وقلب الهي. الله محبة، والخلقة والتى ستولد عدد لا حد له من المخلوقات كان فعل محبة والتى قالت ليكن نور ولتكن حياة من وسط الظلمة وفراغ العدم. ان الله لا يتغير والخلقة اعطت بنية ذرية للعالم المادي والذي اصبح ثابتا في وجوده. ان الله يعمل والكلمة الأزلية يفرح في الخلقة ويُسر بنشر السموات والأرض بالجمال المنظور والغير منظور. ان يسوع الكلمة الأزلية يدعونا ان نشترك في فرح الخلقة والتى جاء عنها “وَرَأَى اللهُ ذلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.“
ان الكتاب المقدس يستعمل الكلمة “القلب” بطرق عديدة فبينما “القلب” قد يشير الى العضو الجسدي وفي كثير من الأحيان يصف الجوهر الداخلي او جوهر الله كشخص او حالة. تكلم يسوع بشكل صريح من قلبه في عدة مناسبات ولكنه كشف عن جوهره الداخلى أثناء خدمته العلنية وهو يعلّم ويصلّي ويصوم ويشفي ويبكي ويحب ويقيم الموتى لحياة جديدة، ثم قد كشف عن قلبه من جديد وهو يعاني وينزف ويموت. مع هذا فليس ذلك كافيا وبعد الموت اراد يسوع ان جنبه المطعون والمفتوح كعلامة منظورة وكنوز قلبه ستطهر وتشفى وتقدس البشرية المجروحة فقلبه الآن مفتوح للأبد.
ان أنجيل القديس يوحنا فريد في وصفه كيف ان الجندي طعن جنب يسوع وايضا هذا الإنجيل الرابع فريد بطرق مختلفة، ففيه تم الإعلان عن الله الأب ولقد علّم يسوع كثيرا عن الله الأب وعنايته بنا وكذلك نجد فيه الوعد بالروح القدس والذي سيعطينا معرفة وحكمة وعزاء حقيقي. ونجد ايضا في نص ذلك الإنجيل مراجع متكررة عن التلميذ “الذي أحبه يسوع”.
ان اول ذِكر الى هذا التلميذ الذي أحبه يسوع نجده كما تقول القديسة تريزا الطفل يسوع في ليلة الحب عندما احتفل يسوع بالفصح مع تلاميذه ففي الليلة قبل ان يصلب ويموت يسوع اسس سر القربان الأقدس نجد ذلك التلميذ الذي احبه يسوع “وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ.“(يوحنا23:13). المرة الأخرى التى جاء فيها ذِكر التلميذ الذي احبه يسوع كان عند الصلب فلقد اعطى يسوع امه للتلميذ الذي احبه “فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ: «يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ».ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.“(يوحنا26:19-27). ثم جاء عن ذلك التلميذ الذي احبه يسوع بعد القيامة وهو مصاحبا لبطرس عند القبر الفارغ وظهر يسوع على الشاطئ للتلاميذ وهم يصطادون وفي البداية لم يعرفوه بينما التلميذ الذي احبه يسوع كان اول من عرف”فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُسَ: «هُوَ الرَّبُّ!»“(يوحنا7:21).
من هو ذلك التلميذ المحبوب؟ ولماذا ظل غير معروف اسمه؟. بعض من اوائل مفسروا الكتاب المقدس توقعوا ان يوحنا كاتب الانجيل رفض الكشف عن اسمه كنوع من التواضع ولكن البعض الأخر قد استنتجوا ان يوحنا قد ترك عدم ذكر الإسم عمداً لكي يساعدنا ان نتفهم ان كل واحد منا هو ذلك “التلميذ الذي احبه يسوع”. ان يسوع يدعونا ان نقترب منه وننصت الى نبضات قلبه الأقدس وان نقبله في سر التناول المقدس وان نحب امه ونأخذها الى بيوتنا، ويدعونا ان ننظر الى قلبه المطعون ونتأمل محبته لنا. ان يسوع يرحب بنا في قلبه الأقدس لكي نعرف المعنى الحقيقي وحقيقة قيامته المجيدة ويدعونا ان نقترب اليه ليس بشفاهنا بل من اعماق قلوبنا حتى نستطيع ان نتعرف عليه حتى في اوقات الظلمة وحتى اذا لم يعرفه الآخرون ونعلن بكل فرح
وصدق ” انه الرب”.
صلاة: يا يسوع، يا كلّي الرحمة، يا مخلص العالم لقد اهرقت دمك الثمين واعطيتنا اسم فوق كل الأسماء، فنشكرك من اجل برهان حبك اللانهائي لنا ونكرّم هذا الإسم المقدس بالإتحاد مع الملائكة الذين أعلنوه الى الأرض كلها، ونوحّد نفوسنا مع جميع عبيدك في كل الأجيال والذين حملوا اسمك في قلوبهم. اننا بتمثلنا وتمسكنا بإيمان قوي لكلمتك وثقتنا الكاملة فى رحمتك، تذكّر يا يسوع وعدك بأنه إذا ما اجتمع اثنان او ثلاثة بإسمي ستكون في وسطهم، فتعال إذا في وسطنا يا يسوع لأنه باسمك المقدس نجتمع الآن، فتعال في قلوبنا بروحك القدوس حتى انه يُصلي فينا ويهبنا رحمتك، بهذا الاسم العجيب والذى هو فرح السماء ورعب الهاوية وتعزية للتعابى وثباتا لثقتنا اللامحدودة عن كل طلباتنا التي نرفعها اليك في هذه الساعة. يا أم مخلصنا يا قديسة مريم المباركة والتى اشتركتِ في آلام ابنك الحبيب عندما اهرق دمه المقدس واخذ من اجلنا اسم يسوع فاحصلي لنا بواسطة هذا الاسم العجيب على الطلبات التي نقدمها في هذه الساعة، ونرجوكِ يا امنا ان تطبعي فينا حب هذا الاسم العجيب “يسوع” في قلوبنا حتى يملأ دائما عقولنا وتنطق به شفاهنا ويكون دفاعا لنا في التجارب وملجأ لنا فى الخطر اثناء حياتنا ومعزيا لنا وناصراً لنا في
ساعة الموت. آمين
اكرام: كم من الفرص الضائعة لتتبع الرب يسوع وان تستمع الى الهاماته وتعاليمه ربما قد بددتها بسبب او بدون، فحاول ان تبدأ الآن فالصعود الى الجبل يمكن ان يكون شديد الانحدار مع وعورة الخطوات ولكن ثق ان يسوع معك منتظر ان تبدأ الخطوة الأولى ولكن كن على يقين انه في اعلى الجبل ننتظر مجدا لا يمكن وصفه. نافذة: يا قلب يسوع أنت هو رجائي
اليوم التاسع والعشرون – الأثنين29 يونيو: رغبات ووعود
مسبحة قلب يسوع الأقدس –صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوع الأقدس
رغبــات يســوع والتى أعلنــها للراهبة القديسة مارجريت مارى الاكـوك
1. الـمثــابــرة على إحيــاء السـاعـة المقـدسـة
[كتذكار للوقت الذى قضاه السيد الـمسيح فـى بستان الزيتون، ويُحتفل بـه عادة فـى كل أول خميس من كل شهر]. “أهـكذا مـا قـدرتـم أن تســهــروا معــى ســاعــة واحــدة , إسهروا وصـلوا لئلا تدخلوا فى تجربة” (متى 40:26).
2. تقديس أول جمعـة من الشهر بالصلوات والـمناولة التعويضية
[ كتذكار لذبيحة الصليــب و يوم الجمعـة العظيـمة] “ولــي صـبـغـة أصطبـغ بهـا ومـا أشـد تضـايـقـي حتـى تـكـمـل “(لو 50:12).
3. حـضـور الذبيـحة الإ لهيــة
حضور ومشاركـة فعليـة،كاهن وشعب،وبـإستحقاق كامـل “لقـد إشـتهـيت شـهوة انآكـل هـذا الفصــح مـعـكـم قبل أن أتـألـم”(لو 15:22)،” إصـنـعـوا هذا لـذكري “ (لو 19:22).
4. مـمـارسـة التنــاول اليومـي
“إ ن لـم تـأ كـلـوا جسد إ بن البشر وتشربوا دمــه فلا حياة لكم فى أنفسكـم” (يـوحنا 54:6).
5. الظمــأ الشديــد الى خلاص الأنفــس
كتذكار لصرخـة السيد الـمسيح وهو على الصليب:” أنـا عـطـشـان “(يوحنا 28:19 )، ودعوتـه لنـا لنشر ملكوت السموات “كمـا أرسلتني الى العـالم أرسلتهم أنا ايضا الى العالـم” (يوحنا18:17 ).
6. الإ حتفال بعيد قلبـه الأقـدس
[ كتذكار للأعياد التى فرض الله على شعبه القديم كأعياد تذكاريـة مثل الفصح]. ولقد قال السيد
الـمسيح للقديسة مارجريت مارى:”أطلب ان يقام في اليوم الواقع بعد ثمانية أيام لعيد القربان , عيد حافل لتكريم قلبي وليتناول فيه المؤمنون القربان المقدس تعويضا عن خطاياهم التي تلحق بي والإهانات فى سر محبتي “. كما جاء فى القديم:”أعــيـاد الرب التى تنادون بهـا محافـل مقـدسـة تلك هي أعـيـادي” (ألاحبار 2:23)
7. أن يتمجـد الآب السمــاوي ويمــلك على القلوب
” أنـه ينبغى لـي ان أكون فيمـا هو لأبــي” (لو 49:2)،”بهـذا يتمجــد أبـي أن تـأتـوا بـثـمـر كـثيـر وتكـونـوا لـي تلامــيذ”(يو 8:15).
وعــود السيــد الـمسيـح للمتعبديـن لقلبــه الأقدس
1. إ نــي أهبــهم كـل النعم الازمــة لهم فى دعوتهم
2. إ ني أضــع السلام فى عــائــلا تهــم
3. إ نــي أعزّيــهــم فى أحزانهــم وشــدائـدهـم
4. إ نـي أكون ملجــأهـم الآميـن فى حياتـهم وخاصة عند مـما تـهـم
5. إ نـي أسـكب بركـات وافرة على جميع أعمالهم ومشروعاتهم
6. يجد الخـطـأة فى قلبـي ينبوع الرحمـة الفيـّاض
7. تحصل النفوس الفاترة على حرارة التقوى
8. ترتقي النفوس الحـارة سـريـعا فى طريـق الكمـال
9. إنـي أبـارك البيوت التى تعرض وتكرم فيها صورة قلبي الأقدس
10. إنـي أمنح الكهنـة موهبة يلينون بها القلوب القاسية
11. من ينشر ويذيع هذه العبادة يُرسم إسـمه في قلبي ولن يمحى منه أبدا
12.إن الذين يتناولون فى يوم الجمعة الأولى من كل شهر مدة تسعة شهور متتوالية أهبهم نعمة الثبات الى النهاية فلا يموتون دون أن يتقبلوا الأسرار الـمقدسـة.
ان وعود السيد الـمسيح والتى أعلنها فى ظهوراتـه للقديسة مارجريت مارى الاكوك ليست بجديدة فـما هى إلاّ نموذج من تلك الوعود التى قالها يسوع فى حياتـه على الأرض ودونـتها الأناجيـل:
- “الحق اقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة الخردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل من ههنا الى
هناك فينتقل ولا يعسر عليكم شئ” (متى19:17)
- “وهذه الآيات تتبع الـمؤمنين يخرجون الشياطين بإسمي ويتكلّمون بألسنة جديدة ويحملون الحيات
- وإن شربوا شيئا مميتا فلا يضرّهم ويضعون أيديهم على الـمرضى فيتعافون”(مرقس17:16).
- “إنّ فى بيت أبي منازل كثيرة وإلاّ لقلت لكم فاني منطلق لأعد لكم مكانا. واذا إنطلقت وأعددت
لكم مكانا آتى وآخذكم اليّ لتكونوا أنتم حيث أكون أنـا”(يوحنا2:14-3).
- “فكل ما تسألون الآب بإسمي فأنا أفعله ليتمجد الآب فى الإبن. وان سألتم شيئا باسـمي فإنـي أفعله”(يوحنا12:14-13).
- “انا اسأل الآب فيعطيكم معزيـاً آخر ليقيم معكم الى الأبد”(يو16:14).
- “لا ادعكم يتامى اني آتى إليكم. عن قليل لا يرانى العالم اما انتم فتروني لأنيّ حيّ وانتم ستحيون”(يو18:14-19).
- مـا جاء فـى التطويبات فـى الـموعظة على الجبل(متى3:5-11).
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، لقد أعلنت حين ظهورك للقديسة مرغريتا مريم رغبتك في ان تملك على البيوت المسيحية، فها اننا نلبي طلبك اليوم معلنين اياك ملكاً على بيتنا وكل الساكنين فيه. ومن الآن وصاعداً نرغب في أن نعيش حياتك وأن ننمي في نفوسنا الفضائل الإلهية الني بها نحصل على السلام وهكذا نكون قد ابتعدنا عن الملذات الدنيوية الفانية التي لعنتها. املك يا رب على عقولنا بواسطة الايمان، واملك على قلوبنا بحبك المضطرم نحونا في سر الافخارستيا العحيب.
أيها القلب الالهي تبَنَ عائلتنا وبارك كل أعمالنا، نجنا من الاخطار، قدس أفراحنا، خفف آلامنا، وإذا لا سمح الله جرح أحدنا قلبك بخطيئة فذكره يا يسوع بجودك ورحمتك غير المتناهية للخاطىء التائب.وعندما تدق ساعة الفراق من هذه الدنيا ويجلب الموت والحزن لعائلتنا فكل فرد منا سيخضع خضوعاً تاماً لأحكامك الإلهية علينا، وفي نفسنا الرجاء الوطيد اننا سنجتمع ثانية كلنا في السماء لنرتل لك نشيد مجدك ورحمتك.أمين
اكرام : اشترك في بعض نشاطات كنيستك وخاصة تكريس المنازل لقلب يسوع الأقدس.
نافذة : يا قلب يسوع لجة كل الفضائل كلها، ارحمنا
اليوم الثلاثون – الثلاثاء 30 يونيو: تقديم الشكر لقلب يسوع الأقدس من أجل المزايا التى نرجوها في السماء
مسبحة قلب يسوع الأقدس – صلاة يومية لقلب يسوع- طلبة قلب يسوغ الأقدس
ان البركات التى يهبها الرب لمخلوقاته هنا على الأرض ليست الا إنعكاس باهت لما هو محفوظ لنا في السماويات وللأبد. ان السماء هي الحالة الكاملة والتحقيق الكامل للسعادة عندما الرب كما جاء:” وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ».“(رؤيا4:21). في كلمات أخرى ان فرحتنا لا يمكن لأي خيال بشري ان يتصورها ولو جزء يسير منها.
هذا بالإضافة لما جاء في سفر الرؤيا عن البركات لمن يغلب:”فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ اللهِ»“(رؤيا7:2)، و “فَلاَ يُؤْذِيهِ الْمَوْتُ الثَّانِي»“(رؤيا11:2)، و”فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الْمَنِّ الْمُخْفَى، وَأُعْطِيهِ حَصَاةً بَيْضَاءَ، وَعَلَى الْحَصَاةِ اسْمٌ جَدِيدٌ مَكْتُوبٌ لاَ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُ الَّذِي يَأْخُذُ».“(رؤيا17:2)، و”فَسَأُعْطِيهِ سُلْطَانًا عَلَى الأُمَمِ، فَيَرْعَاهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ، كَمَا تُكْسَرُ آنِيَةٌ مِنْ خَزَفٍ، كَمَا أَخَذْتُ أَنَا أَيْضًا مِنْ عِنْدِ أَبِي، وَأُعْطِيهِ كَوْكَبَ الصُّبْحِ.“(رؤيا26:2-28)، و” سَيَلْبَسُ ثِيَابًا بِيضًا، وَلَنْ أَمْحُوَ اسْمَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَسَأَعْتَرِفُ بِاسْمِهِ أَمَامَ أَبِي وَأَمَامَ مَلاَئِكَتِهِ.“(رؤيا5:3)، و”فَسَأَجْعَلُهُ عَمُودًا فِي هَيْكَلِ إِلهِي، وَلاَ يَعُودُ يَخْرُجُ إِلَى خَارِجٍ، وَأَكْتُبُ عَلَيْهِ اسْمَ إِلهِي، وَاسْمَ مَدِينَةِ إِلهِي، أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةِ النَّازِلَةِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ إِلهِي، وَاسْمِي الْجَدِيدَ.“(رؤيا12:3)، وايضا “فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَجْلِسَ مَعِي فِي عَرْشِي، كَمَا غَلَبْتُ أَنَا أَيْضًا وَجَلَسْتُ مَعَ أَبِي فِي عَرْشِهِ.“(رؤيا21:3).
لو أن قطرة واحدة من تعزياتهِ أنسكبت في قلوبنا تكفينا لننسى حزننا وألمنا وصعوباتنا، فكيف سيكون الحال في بحر البركات والعطايا والسلام الذي لا نهاية لهُ؟ إذا ما كانت لمحات قليلة من الكمال والجمال قد تركها لنا الخالق للكون كله في بعض من مخلوقاته والتى الهمت الفنانين لكي يعيدوا انتاج التحف والروائع فتتحرك بها نفوسنا وتبتهج فتخيل ما هو شعورنا عندما نرى وجه الله في جماله وكماله، فالرب يقول ويؤكد لنا:” وَهُمْ سَيَنْظُرُونَ وَجْهَهُ”(رؤيا3:22).
هناك سيكون فينا الصحة بدون اي خطر من الأمراض او العيوب وسنختبر الحياة بدون مناظر الموت الحتمي المؤلم فلا موت بعد بل فرح وسعادة. فرح وبركة أبدية، مع الملائكةِ والقديسينِ، ومع سلطانة السماء والأرض أمنا القديسة مريم والدة الله، ومع الإنسانية المتمجدة في المسيح، ومع الثالوث الأقدس. في اورشليم السمائية لاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ”(رؤيا5:22)، هذا هو كل شيء ينتظركِ في السماء وهو ما يتجاوز توقعاتكِ وآمالكِ كما جاء:” «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».“(1كورنثوس9:2)،
تأملنا اذن في عظمة مستقبلنا وروعة أملنا ومكانتنا اننا من فوق سيوقظ نفسكِ بحماس للوصول الى ذلك الفرح الأبدي، ويقودك ان تقدم الشكر للقلب الإلهي، الذي هو الوحيد الذي سيوفرها لكِ.
ان الله يطالبنا أن نشكره كل صباح وكل مساء “وللقيام كل صباح لحـمد الرب وتسبيحه وكذلك كل مساء”(1أخبار30:23)، ولهذا يقول الـمرّنم:نُبادر إلى وجهه بالإعتراف ونهتف له بالنشائد” (مزمور2:94)، وايضاً:”ادخلوا أبوابـه بالإعتراف. دياره بالتسبيح. إعترفوا لـه وباركوا إسمه” (مزمور4:99). ويدعونا بولس الرسول قائلاً:”أشكروا على كل شيئ”(1تسالونيكى18:5)، و”اشكروا فى كل حين على كل شيئ”(افسس20:5) وأيضاً يُطالبنـا قائلاً:”مهما أخذتم فيه من قول أو فعل فليكن الكل بإسم الرب يسوع الـمسيح شاكرين به لله الآب”(كولوسي17:3).
وفضيلة الشكر ترتبط عادة بالفضائل الأخرى كالقناعة والتواضع والإيمـان وبالفرح والسلام.
والسيد الـمسيح أعطانـا مثالاً:”ثم أخذ السبعة الأرغفة والسمك وشكر”(متى36:15) و “وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم”(متى26:26). ومريـم العذراء فى تسبحتهـا الرائعـة هتفت قائلـة:” فقالت مريم تعظم نفسي الرب” (لوقا46:1) وهنا تعترف مريم وترجع كل شيئ للرب القدير والقدوس. فتقديم الشكر لقلب يسوع الأقدس هو أقل شيئ يمكننا تقديمه أثناء وجودنا على هذه الأرض.
صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، نشكرك على تلك العطايا التي وهبتها وتهبها دائما، بفضل نعمتك هذه فهي التى تقودنا لنعمل أعمال صالحة لمجد الله. ها اننا نتطلع يا رب ونتشوق إلى إتحادنا بك في السماء لنغني ترنيمة الشكر العظيمة، ولنقدم كل تسابيح الشكر والإكرام والمجد للثالوث الأقدس إلى الأبد آمين.
اكرام : حاول ان تبحث عن الكتب الدينية التي عن قلب يسوع الأقدس واقتنيها واقرأها، وضعها تحت تصرف الاخرين
نافذة: يا قلب يسوع الكثير الرحمة، ارحمنا.
فعل التخصيص لقلب يسوع الأقدس
يا يسوع فاديّ الحبيب، إني اهدي لكَ قلبي فضعهُ في قلبك الأقدس، إذ في هذا القلب الطاهر اشتهيت السكنى وبه قصدتُ أن احبك. بهذا القلب الأقدس رمتُ ان يجهلني العالم لتعرفني انت وحدك فقط. من هذا القلب الأقدس أستمد حرارة حب أغني به قلبي. في هذا القلب الأقدس أجد القوة والأنوار والشجاعة والتعزية التامّة. فأن ضعفتُ قوّاني، وان ذبلتُ أحياني، وان حزنتُ عزّاني، وان قلقتْ سكنّ روعي. يا قلب يسوع الأقدس ليكن قلبي هيكلاً لحبك وليعلن لساني جودك ولتثبت عيناي دائماً في جروحك. وليتأمل عقلي كمالك، ولتتذكر ذاكرتي عظم مراحمك، وليعبر كل ما
بي حبي الجزيل لقلبك وليكن قلبي مستعداً لاحتمال كل شيء والتضحية بكل شيء حباً لك.
يا قلب مريم الطاهر، يا أشهى القلوب وأحنّها وأقدرها بعد قلب مخلصي الحبيب. قدمي يا بتولاً طاهرة إلى قلب ابنك الحبيب تخصيصنا به وحبنا له ومقاصدنا كلها، فأنه يشفق على بؤسنا ويتحنن على شقائنا، فينجينا من بلايانا حتى اذا ما كنتِ شفيعتنا ومحامية عنا في وادي الشقاء
أصبحتِ ملكتنا في دار البقاء، آمين.
صلاة تكريس العائلة لقلب يسوع الاقدس
يا قلب يسوع الأقدس، لقد أعلنت حين ظهورك للقديسة مرغريتا مريم رغبتك في ان تملك على البيوت المسيحية، فها اننا نلبي طلبك اليوم معلنين اياك ملكاً على بيتنا وكل الساكنين فيه. ومن الآن وصاعداً نرغب في أن نعيش حياتك وأن ننمي في نفوسنا الفضائل الإلهية الني بها نحصل على السلام وهكذا نكون قد ابتعدنا عن الملذات الدنيوية الفانية التي لعنتها.
املك يا رب على عقولنا بواسطة الايمان، واملك على قلوبنا بحبك المضطرم نحونا في سر
الافخارستيا العجيب.
أيها القلب الالهي تبَنىً عائلتنا وبارك كل أعمالنا، نجنا من الاخطار، قدس أفراحنا، خفف آلامنا، وإذا لا سمح الله جرح أحدنا قلبك بخطيئة فذكره يا يسوع بجودك ورحمتك غير المتناهية للخاطىء التائب. وعندما تدق ساعة الفراق من هذه الدنيا ويجلب الموت والحزن لعائلتنا فكل فرد منا سيخضع خضوعاً تاماً لأحكامك الإلهية علينا، وفي نفسنا الرجاء الوطيد اننا سنجتمع ثانية كلنا في السماء لنرتل لك نشيد مجدك ورحمتك. أمين. أبانا الذي في السماوات و السلام عليك يا مريم
فعل تكريس آخر لقلب يسوع الأقدس
إنّي أهب نفسي لقلب سيّدي يسوع المسيح الأقدس، وأكرّس له ذاتي وحياتي وأعمالي وأحزاني وآلامي كيلا يبقى فيَّ شيء إلاّ إكرامه وحبّه وتمجيده.
إنّي أريد إرادة ثابتة لا رجوع عنها أن أكون بكلّيتي له وأصرف كلّ أعمالي لحبّه، وأبتعد الابتعاد الكامل عن كلّ ما لا يريده.
فكن إذَن، أيّها القلب الأقدس، موضوع حبّي الوحيد، ومحاميًا عن حياتي، وضامنًا لخلاصي، ومقويًّا لضعفي، ومطهّرًا ومنقيًا لهفواتي، وملجأ أكيدًا لي عند ساعة موتي. كن أيّها القلب الأقدس، مبرّرًا لي عند الله الآب. أبعد عنّي سهام غضبك العادل.
أيّها القلب المحبّ والمحبوب. إنّي أضع فيك كلّ رجائي، لأنّي أخشى كثيرًا من ضعفي، وأترجّى
الكثير من جودك وصلاحك.
أبعد عنّي كلّ ما لا يرضيك، وأرسخ في قلبي بواسطة حبّك الطاهر، رسوخًا لا يمكنني معه أن
أنساك ولا أنفصل عنك. أستحلفك بأحشاء حبّك أن يكون إسمي مرسومًا فيك، لأنّي أريد أن تكون سعادتي وغبطتي، وأن أحيا وأموت في خدمتك. آمين. (القدّيسة مرغريت ماري)
أفعال التعويض الخمسة لقلب يسوع الأقدس
الفعل الأوّل: تعويضًا عن الذين لا يزورونه في الكنائس
يا يسوع إلهيّ، أنا أسجد لك سجودًا كليًّا في القربان المقدّس، وأؤمن أنّك إله وإنسان حقّ، قاصدًا أن أعوّض لك من فتور كثيرين من المؤمنين الذين لا يلتفتون إليك بمرورهم أمام كنائسك، وبحضورهم قدّام مذابحك، حيثما تشتهي بكمال الحبّ أن تهبهم ذاتك، وهم على مثال الإسرائيليّين في البريّة يكرهون هذا المنّ السماويّ. فأنا أقدّم لك هذا الدمّ الثمين الذي سفكته من جرح رجلك الشمال، تعويضًا من هذا الفتور الممقوت. وفي هذا الجرح الأقدس أكرّر مرّات لا تحصى قائلاً:
فليُشكر يسوع في كلّ زمان ويُمجّد في سرّ القربان أبانا والسلام والمجد
الفعل الثاني: تعويضًا عن الذين لا يرافقونه في الدروب
يا يسوع إلهي، أنا أسجد لك سجودًا كليًّا، وأؤمن أنّك حاضر في السرّ الأقدس. وأنوي أن أعوّض لك من عدم معروف كثيرين من المؤمنين، الذين إذ يرونك محمولاً إلى المرضى لتعزيّهم في سفرهم إلى الأبديّة لا يرافقونك، وبالجهد يسجدون لك ظاهرًا، فأنا أقدّم لك، تعويضًا من هذا الفتور، الدم الثمين الذي سفكته من جرح رجلك اليمين، الذي فيه أكرّر مرّات كثيرة قائلاً:
فليُشكر يسوع في كلّ زمان ويُمجّد في سرّ القربان أبانا والسلام والمجد
الفعل الثالث: تعويضًا عن الذين يهينونه في الزيارات
يا يسوع إلهي، الخبز الحقيقيّ للحياة الأبديّة، أنا أسجد لك سجودًا كليًّا. وأنوي أن أعوّض لك من الجراح الكثيرة التي تجرح قلبك كلّ يوم بتدنيس كنائسك، حيث تقيم تحت الأشكال السريّة، ليسجد لك ويحبّك المؤمنون بك. أقدّم لك، تعويضًا من هذه الإهانات، الدم الثمين الذي سفكته من جرح يدك اليسرى الذي به أكرّر في كلّ وقت قائلاً:
فليُشكر يسوع في كلّ زمان ويُمجّد في سرّ القربان أبانا والسلام والمجد
الفعل الرابع: تعويضًا عن الذين يهينونه في القدّاس
يا يسوع إلهي، الخبز الحيّ الذي نزل من السماء، إنّي أسجد لك سجودًا كليًّا. وأنوي أن أقدّم لك،
تعويضًا من عدم المعروف هذا، الدم الثمين الذي سفكته من جرح يدك اليمنى. الذي فيه أرتّل
مع الملائكة المحيطين بك قائلاً: فليُشكر يسوع في كلّ زمان ويُمجّد في سرّ القربان
أبانا والسلام والمجد
الفعل الخامس: تعويضًا عن الذين يهينونه في المناولات:
يا يسوع إلهيّ، الذبيحة الحقيقيّة عن خطايانا، أنا أسجد لك سجودًا كليًّا، وأقدّم لك هذا السجود، تعويضًا من هَتْك الأقداس الذي يرتكبه ناكرو الجميل الذين يتقدّمون إلى المناولة بحالة الخطيئة المميتة. فتعويضًا من هذا النفاق المكروه، أقدّم لك قطرات دمك الأخيرة المسفوكة من جرح قلبك الأقدس الذي فيه أدخل لأسجد لك وأباركك وأحبّك وأكرّر مع الذين يكرّمونك في القربان المقدّس قائلاً: فليُشكر يسوع في كلّ زمان ويُمجّد في سرّ القربان أبانا والسلام والمجد
فعل التعويض لقلب يسوع
يا يسوع مخلص البشر، ها نحن جاثون أمامك باتضاع، ومتوجعون توجعا مراً، لما لحق وما
يلحق بك كل يوم من الإهانات. فتنازل واقبل إكرامنا وخالص إتضاعنا تعويضا عما أسأنا به
وعدم المعروف الى قلبك الأقدس. يا قلب يسوع، يا أقدس القلوب وأحنها، أي شيء لم تفعل لكي تكون محبوبا من البشر. هجرت لأجلهم جلال عظمتك ومجدك، وبذلت دونهم كل شيء، حتى أرقت دمك الطاهر إلى أخر نقطة. وجعلت نفسك إلى انقضاء الدهر تعزية لنا وحماية وقوتاً في مسالك هذه الحياة، أما نحن فماذا فعلنا مكافأة لهذه المحبة إننا بدلاً من أن نقابل الحب بالحب، لم نكف عن عصيانك و الإساءة إليك. فمن ثم نسألك المغفرة أيها الراعي الصالح، يا من لا يعرف غير المحبة والتألم عن جميع المرارات التي سببناها لقلبك القدس، وعن تراخينا ومناولاتنا الفاترة، وسيرتنا العادمة التقشف والشهوانية. يا يسوع يا حمل الله الماحي خطايا العالم تناس آثامنا تناس ضعفاتنا بنعمتك ياليت لنا قلوب كل البشر فنقدمها ذبيحة لمحبتك لتكن رغبة خدامك هؤلاء أيها السيد المسيح آئلة إلى إخماد الغضب الإلهي العادل ولتفتح لنا يوماً أبواب الفردوس. أمين.
صلوات تعويضية
تعطف أيها الفادي الإلهي يسوع وأنظر إلينا نحن حراس قلبك الأقدس، جئنا اليوم وفى هذه الساعة
ونادمين عما فرط منا نحو قلبك الأقدس لنستعطف قلبك الإلهي ونستمطر رحمتك علينا وعلى
العالم والخطأة المساكين وخاصة على التعساء الذين لسوء حظهم لا يعرفون الإنشغال بمحبتك.
نعم يارب أننا نعدك من الآن فصاعدت أن نعزي قلبك القدوس
+عن جحودنا لنعمتك وعدم تقديم الشكر نعزي قلبك القدوس
+ عن الإهانات لعظمة لاهوتك نعزي قلبك القدوس
+ عن فتورنا في صلاتنا وحياتنا الروحية نعزي قلبك القدوس
+ عن مناولاتنا بدون إستحقاق نعزي قلبك القدوس
+ عن إهمال وصاياك وترك يوم الأحد نعزي قلبك القدوس
+ عن إساءتنا الشخصية لك نعزي قلبك القدوس
+ عن إنشغالنا عنك بأمورنا الـماديـة نعزي قلبك القدوس
+ عن فتورنا في محبتك ومحبتنا بعضنا لبعض نعزي قلبك القدوس
+ عن تقصيرنا في خدمتك نعزي قلبك القدوس
+ عن إهمال زيارتك في سر القربان الأقدس نعزي قلبك القدوس
+ عن عدم شعورنا بإحتياج الآخرين نعزي قلبك القدوس
+ عن قساوة قلوبنا وعدم توبتنا نعزي قلبك القدوس
+ عن نسيان واجباتنا الإنسانية نعزي قلبك القدوس
+ عن طول إنتظارك قارعاً باب قلوبنا نعزي قلبك القدوس
+ عن عدم قيامنا بالشهادة عنك بأعمالنا الصالحة نعزي قلبك القدوس
أحزان وأوجاع قلب يسوع الأقدس السبعة[5]
كثيرون يعرفون أحزان وأوجاع مريم السبعة وقد انتشر التعبّد لسيّدة الأوجاع في جميع أنحاء
العالم، بالإضافة ان هناك مسبحة الأوجاع التي طلبت السيّدة العذراء نشرها خلال ظهوراتها المثبتة في كيبيهو، رواندا. لكن هل تعلمون أنّ الربّ يسوع تحدّث عن أوجاع وأحزان قلبه الأقدس التي عاناها عند آلامه؟
كتبت الطوباوية الأمّ ماريا روسال للتجسّد من راهبات بيت لحم: “في الليلة بين الأربعاء وخميس الأسرار من عام 1857، بينما كنت أصلّي في الكنيسة، وكانت الساعة بين الثانية والثالثة قبل الفجر، شعرت كأنّ أحدًا يشدّ المعطف الذي يغطّيني، لكنّني لم أولِ الأمر أي اهتمام. وعندما كنت أتأمّل في خيانة يهوذا الفظيعة، سمعت في داخلي صوتًا جليًّا للرب يسوع يقول لي: “أنتِ لا تمجّدين أوجاع قلبي”.
“أثار ذلك انطباعي وكنت مقتنعة أنه إنذار صوفي. وعندما ذكرته لمرشديّ الروحيين تركوا بحكمتهم الأمر معلّق في الهواء”.
“بعد بضعة أيام وبعد حصولي على المناولة سمعت نفس الصوت الداخلي الذي قال لي
مجدّدًا: أنتِ لا تمجّدين أوجاع قلبي”. فأجبته: “لكن يا رب، لماذا لا تُنبّه راهبة أخرى؟” فسمعت ذات الصوت في داخلي: “لأنه لا يوجد أحد أدنى منكِ”
طلب منها المرشدين الروحيين علامة لإثبات صحة التجلّيات، ولم يمضِ وقت طويل حتى جاءت العلامة.
انتشر وباء الكوليرا في المدينة وتسبّب في الكثير من الوفيات، بما في ذلك العديد من راهبات
الدير، أُصيبت الأمّ ماريا للتجسّد وسرعان ما بدأت حالتها تتدهور إلى أن عرضت على الرب يسوع أن تتعهّد بنشر التعبّد لأوجاع وأحزان قلب يسوع، فبدأت حالتها تتحسّن. وعندما تشكّكت في وعدها هذا، عادت حالًا وساءت حالتها مجدّدًا. فطلبت المغفرة من يسوع وأكّدت من جديد وعدها فشُفيت بالكامل.
ألهمها الرب يسوع ومنحها النور لتُدرك كيف يجب أن تكون لوحة أوجاع قلبه السبعة: تخترق
القلب 10 سهام، 3 في وسطه و7 حوله.
السهام الثلاثة في الوسط ترمز إلى:
- فضائح وتدنيسات بعض الكهنة الأشرار
- انتهاك بعض عرائس المسيح (الراهبات) نذورهنّ
- اضطهاد الأبرار
والسبعة سهام حول قلب يسوع الأقدس ترمز إلى:
- رؤية المسيح لأباه الأزلي مُهانًا للغاية
- انتشار الهرطقات في جميع أنحاء العالم
- جحود المسيحيين الأشرار
- نسيان استحقاقات القلب الأقدس
- ازدراء النِعم والأسرار
- برودة ولامبالاة من خاصّته
- عبادة الأوثان (المال، السلطة….)
أُلهمت الطوباوية ماريا روسال للتجسّد تأملات وصلوات خاصّة تتعلّق بأحزان وأوجاع قلب يسوع الأقدس السبعة التي عانى منها منذ خيانة يهوذا وحتى موته على الصليب. وهي كالتالي:
- الحزن والوجع الأول لقلب يسوع الأقدس
المناولة بغير استحقاق وخيانة يهوذا
- الحزن والوجع الثاني لقلب يسوع الأقدس
نزاع قلبه الأقدس في الجسمانية
- الحزن والوجع الثالث لقلب يسوع الأقدس
هرب الرُسل عند القبض على يسوع
- الحزن والوجع الرابع لقلب يسوع الأقدس
نكران بطرس
- الحزن والوجع الخامس لقلب يسوع الأقدس
لقاؤه المؤلم مع والدته القدّيسة
- الحزن والوجع السادس لقلب يسوع الأقدس
رؤية أمّه العذراء عند أقدام الصليب
- الحزن والوجع السابع لقلب يسوع الأقدس
شعوره بالوحدة وهو على الصليب
لوس انجلوس في يناير 2026
[1] من كتاب “كنز المؤمن” للأنبا بولس نصير مارس 1954
[2] منقول من موقغ “بنات مريم الكلدانيات”
[3] فى 8 ديسمبر من عام 1942 أعلن البابا بيوس الثانـى عشر انـه قد كرّس الكنيسة والجنس البشري لقلب مريـم الطاهـر، ثم فى عام 1944 اعلن تخصيص عيداً لإكرام قلب مريم الطاهـر للكنيسة جمعاء. وتقديـم الإكرام لقلب مريم الطاهر بدأ فـى ممارستـه بعد ظهور السيدة العذراء الى القديس يوحنا إيدوJohn Eudes فى عام 1644والذى بدأ بعدهـا فـى تخصيص صلوات خاصـة تقدم لقلب مريم الطاهـر إسوة بصلوات والإكرامات التى كانت فى ذاك الوقت تقدّم لقلب يسوع الأقدس.
[4]ولد في لشبونه، في اواخر القرن الثاني عشر. وتوفي في بادوفا سنة 1231. انتمى الى الرهبانية الفرنسيسكانية، الى جانب مؤسسها، من أجل ان يتمكن من الذهاب إلى افريقيا وتبشير شعوبها. لكن نشاطه امتدّ إلى فرنسا وايطاليا. وكان عظيماً بفضائله ومواهبه وعجائبه. وهو أول من علّم اللاهوت في رهبانيته. وكتب من المواعظ ما كان على جانب كبير من العمق التعليمي. أعلنت قداسته في السنة التالية لوفاته، وأخذ تكريمه منذ ذلك في الانتشار.
