المؤتمر السنوي التاسع عشر للمدارس الكاثوليكيّة

مؤتمر في المركز الكاثوليكي للإعلام

 

 

جل الديب، الخميس 30 أغسطس 2012 (ZENIT.org).

عقدت ظهر اليوم 30 آب 2012،  الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيّة في لبنان مؤتمراً صحافياً في المركز الكاثوليكي للإعلام، اعلنت خلاله عن برنامج المؤتمر السنوي التاسع عشر للمدارس الكاثوليكيّة الذي سيعقد في ثانوية مار الياس للراهبات الأنطونيات – غزير (4-5 أيلول 2012 ) تحت عنوان "التلميذ ضامن القيم". برئاسة رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، ومشاركة الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة الأب بطرس عازار ولجنة المؤتمر: الأخت عفاف أبو سمرا راهبات القلبين الأقدسين ، والأب اندره ضاهر الأنطوني، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الخوري عبده أبو كسم، وحضره عدد من الإعلاميين والمهتمين.

كلمة المطران مطر جاء فيها:

"نرحب بكم جميعاً في المركز الكاثوليكي للإعلام وكلجنة كاثوليكية للإعلام لي شرف رئاستها".

تابع: "نستضيف اليوم المدرسة الكاثوليكية بشخص أمينها العام الأب بطرس عازار والأب أندره ضاهر والأخت عفاف أبو سمرا".

 لقد تعودنا في كل عام أن نبدأ السنة الدراسية في المدارس الكاثوليكية في لبنان بمؤتمر يجمع كل هذه المدارس ادارة ومعلمين وأهل، وهذه السنة بضيافة اخواتنا الراهبات الأنطونيات، حيث يتم درس موضوع جوهري من مواضيع التربية والتعليم وهذا العام مضمونه كبير «التلميذ ضامن القيم» ما يدلنا ان المدرسة ليست قضية اقتصادية يتداول بها الناس وليست مجرد تعليم وتحضير شهادات، بل هي عنصر اساس من عناصر المجتمع حيث يتم نقل القيم الروحية، الإنسانية والوطنية من جيل إِلى جيل ويكون لكل انسان شخصيته».

تابع: "التلميذ الضامن أي انه هو المستقبل، يضمن المستقبل بمقدار ما يتلقى هذه القيم عبر المعلمين والأهل وهذا امر جلل ومسؤولية كبرى".

وختم مطر بالقول: «أحد كنوزنا في لبنان المدرسة الكاثوليكية، لولاها لكان التعليم بغير خير».

ثم تحدث الأب بطرس عازار فقال:

دعا الإعلاميين للمشاركة ولتغطية هذا  المؤتمر السنوي التاسع عشر الذي سيعقده في ثانوية مار الياس للراهبات الأنطونيات – غزير، يومي الثلاثاء والاربعاء في 4 و 5 ايلول 2012، والذي يحمل عنواناً: التلميذ ضامن القيم.

تابع: "نعم، أيها الاعلاميون الكرام، نحن نأمل أن تكون لنا وقفة واحدة وصرخة واحدة لنعيد البهاء إلى لبنان، الوطن الرسالة، بقيم، كانت ولا تزال، في جوهر تكوينه وفي أساس وجوده، وهي تؤهلنا، كما يقول سعيد عقل، ونحن في مئويته، لنحمل "الهدى إلى المعمور" (قدموس صفحة 146)".

أضاف: "نحن فقدنا الكثير من القيم لأن عالمنا واقع في ازمة أخلاق وقيم وضمير، وواجب علينا جميعاً أن نكون "صوتاً صارخاً" يهديه إلى الحقّ ويحرّره من كل العبوديات".

تابع: "في مؤتمراتنا التسعة عشرة توقفنا في ثلاثة منها عند التربية على الأخلاق، وبنتيجتها دعت الشرعة التربوية في مدارسنا إلى اكتساب القيم الإنسانية واكتشاف القيم الاجتماعية والأخلاقية، وقد أشارت المادة السادسة والعشرون من هذه الشرعة إلى "المحافظة على المناعة والصلابة على الصعيدين الأخلاقي والديني والتنشئة على قيم الخير والحق والجمال والتمييز ما بين الخير والشر والمجاهرة بالقيم الأصيلة لكي يبني المتعلمون لذاتهم مرتكزات صلبه متينة يستلهمونها من التراث الروحي الذي ينتمون إليه. وأكّدت هذه المؤتمرات كلها على ان التلميذ هو محور العملية التربوية، وعلى ان غايتها هي خدمة التلميذ وحسن تنشئته وتعليمه وتربيته، ورأينا ان التلميذ يستحق مؤتمراً خاصاً به، فكان هذا المؤتمر التاسع عشر: التلميذ ضامن القيم، وقفة لا بد منها، لنستعرض معاً السبل التي تساعد تلامذتنا ليكونوا قادرين على بناء عالم أفضل من خلال التزامهم منظومة القيم المشتركة وعيشها ونقلها".

وختم الأب عازار: "نحن على مقربة من تحقيق حدث مميز على أرض وطننا، نحن نستعد لاستقبال قداسة البابا بندكتوس السادس عشر على أرض وطن نريده لائقاً بالإنسان وقيمه. ومؤتمرنا هو مساهمة منا، مع جميع الناس الطيبين، لنعدّ الطريق للآتي إلينا باسم الرب ليشجعنا على الثبات على أرضنا وعلى الشهادة لقيمنا ولحقوق الإنسان، أي إنسان، وكرامته وحريته". وفي هذا المجال يقول قداسته: "على الإنسان أن يبقى إنساناً… لقد عزّز التقدّم طاقاتنا ولكن عظمتنا وانسانيتنا لم يتعززا علينا ان نجد من جديد توازناً داخلياً وأن نكبر فكرياً…" (نور العالم، صفحة 197 دار الفارابي 2012)".

كلمة الأخت عفاف أبو سمرا جاء فيها:

"التلميذ" أو المتعلّم "الضامن" لمنظومة القيم المتعارف عليها عالميا˝ ولكن ضمن معالجة تطبيقية على مجتمعنا اللبناني".

تابعت: "هذا الموضوع يندرج في سلسلة مواضيع لمؤتمرات سابقة عالجت جميع العناصر التكوينية للمدرسة، ضمن إطار "النوعية" في العمل التربوي. 1) "أيّ إدارة": للمدرسة الكاثوليكية لتحقيق رسالتها المبنية على خدمة الإنسان، بما لديها من رصيد تربوي يتميّز "بالنوعيّة"،  2) "أي معلّم" لتحقيق الأهداف التي تبني عليها المدرسة الكاثوليكية أسسها التربوية : أيّ التعلّم بمنهجية تؤمّن للمتعلّم إكتساب القيم وانخراطها في تصرّفاته اليوميّة، 3) من هنا، انطلقنا لتحضير مؤتمر 2012 بقناعة تربوية تجعل من "المتعلّم" العنصر "الضامن" للقيم.

أضافت: "لماذا "ضامن" ؟ لأنّ المتعلّم يقوم بدور المتلقي والحاضن والممارس لهذه "القيم" منذ انتسابه للمدرسة الكاثوليكية حتى تخرّجه منها وانخراطه في العمل كمواطن يعبّر عن مخزون هذه القيم من خلال تعاطيه اليومي في عائلته وعمله ومجتمعه ووطنه".

وعن عمل المؤتمر قالت: "هو مبني على سبع ركائز لمنظومة القيم : 1) القيم الروحية : الحياة بحسب الروح وتجسيد الرب في يومياتنا، 2) القيم الأخلاقية : إحترام النفس والآخر والمسؤولية، 3) القيم الأكاديمية : البحث عن الحقيقة، النقد البنّاء، التفاعل والبحث العلمي. 4)القيم الجمالية : مشاركة الآخر في تقدير الجمال والحفاظ عليه في بيئتنا، 5)القيم الجسدية : الحفاظ على الصحة من خلال نمط حياة سليم، 6)القيم الإجتماعية : العمل على أن نكون أكثر عدالة ومحبة ومساواة في مجتمعنا، 7) القيم المواطنية : التشدّد على الإنتماء لوطننا لبنان بحرية وكرامة وسيادة".

ثم كلمة الأب اندره ضاهر الأنطوني فقال::

"إنّ هذا المؤتمر سيكون ولأول مرّة فسحة لمتعلّمي مدارسنا لكي يعرضوا خلال وقت الاستراحة مشاريع تتناول القيم السّبع التي تشكّل وحدة عضوية لا يمكن تجزئتها- وكحد أدنى ما يجب على مدارسنا تأمينه لكل تلميذ- فيُبرز هؤلاء المبدعون، من خلال هذا المعرض وأمام كوادر مدارسهم، انتظاراتهم وتطلّعاتهم وثمار الجهود التّربويّة، وسيكون للأهل دور من خلال روبورتاج يسلّط الضّوء، على انتظاراتهم التربويّة ومعالم مشاركتهم في هذه الورشة من ناحية، ومن ناحية أخرى،على تقييم لأداء المدارس ومكانة التربية على القيم في الخيارات التّربوية من خلال البرامج المعتمدة. وكلّ ذلك لا يهدف إلا إلى تعزيز التّدرّب على عيش القيم وعلى تكوين تلميذ يكون مفخرة لعائلته والكنيسة والوطن".

أضاف: "انّ ميزة هذا المؤتمر هي في المشاغل التي سيلتقي حولها المشاركون لكي يعدّوا ملفاً يساعد على احياء موضوع السّنة وتنشيطه في مدارسنا – في المراحل والحلقات الدراسيّة كلّها – وسيتم توزيعه لاحقاً على جميع المراكز التّربويّة لمساعدة التّربويين على تحقيق الهدف المنشود، والجدير ذكره، فهو أنّ هذا المؤتمر سيتكلّل مع ختام هذه السّنة بلقاء يضمّ متعلّمي مدارسنا لكي يتبادلوا الآراء حول حصيلة أعمالهم، على أن نحتفل معاً بمبادراتهم وابداعهم ونسلمهم أوراق اعتمادهم كسفراء للقيم في عالم هذا الزّمن وكنيسة هذا اليوم".

واختتم المؤتمر بكلمة الخوري عبده ابو كسم فقال:

"في خضم الجو العام الذي يعيشه الأهل اليوم تأتي الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية اليوم كي تطرح موضوع شمولي وهذا الأمر مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأهل ليؤسسوا لتعليم أولادهم على المبادئ الأخلاقية".

وختم" بصرخة وهاجس الأهل اليوم عن زيارة الأقساط ورواتب المعلمين، مع التمني بالتوفيق والنجاح لهذا المؤتمر".