أبواب مغلقة … أم مفتوحة (قصة)

في تلك اللحظة خرج جونسون الى الشارع بلا هدف وبلا أمل. وتتابعت في ذهنه صور الجهد الضائع الذي بذله على مدى سنوات عمره كلّه، فأحس بالأسف الشديد، وأصابه الإحباط واليأس العميق. وأحس.. كما قال.. وكأن الأرض قد ابتلعته فغاص في أعماقها المظلمة المخيفة. لقد أغلق في وجهه باب الرزق الوحيد، وكانت قمّة الإحباط لديه هي علمه أنه وزوجته لا يملكان مصدراً للرزق غير اجره البسيط من ورشة الأخشاب! ولم يكن يدري ماذا يفعل؟!.
حين ذهب جونسون إلى البيت واخبر زوجته، سألته ذات السؤال الذي لم يفارقه قط” ماذا سنفعل الآن؟”.فقال الرجل:”سأرهن البيت الصغير الذي نعيش فيه، وسأعمل في مهنة البناء. وبالفعل كان المشروع الأوّل له هو بناء منزلين صغيرين، بذل فيهما كل جهده، ثم توالت المشروعات الصغيرة وكثرت وأصبح متخصصاً في بناء المنازل الصغيرة، وفي خلال خمسة أعوام من الجهد المتواصل، أصبح مليونيراً مشهوراً، إنّه والاس جونسون الرجل الذي بنى سلسلة فنادق”هوليداي إن”، أنشأ عدداً لا يحصى من الموتيلات وبيوت الاستشفاء حول العالم.يقول هذا الرجل في مذكراته الشخصية:”لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذي طردني، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي، فعندما حدث هذا الموقف الصعب، تألمت جداً، ولم أفهم لماذا سمح الله بذلك، أما الآن فقد فهمت أن الله شاء أن يغلق في وجهي باباً، ليفتح أمامي طريقاً أفضل لي ولأسرتي.