noe-3

اعداد- ناجى كامل

اكرس مع محموعة من الخدام طلبوا عدم ذكر اسماؤهم الاسابيع القادمة حول موضوع الدعوات :الحصاد كثير و الفعلة قليلون ” نطلب من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى كرمه – الحلقة الاولى : دعوة نوح

مقدمة :   كما هو معروف ان نوح نبي ورسول ورد ذكره في الكتاب المقدس . الاعتقاد السائد حسب الديانات السماوية هو أن نوح كان شخصية تاريخية حقيقية وكان الحفيد التاسع أو العاشر لآدم وإنه كان الأب الثاني للبشرية بعد نجاته ومن معه من الطوفان العظيم الذي أباد البشرية جميعا باستثناء الذين نجوا من الطوفان لاستعمالهم سفينة عملاقة اشتهرت باسم سفينة نوح

استنادا على الموسوعة الكاثوليكية فإن والد نوح لاميخ أطلق عليه هذا الاسم لقناعته بأن نوح سوف يخلص البشرية من العقوبة التي أنزلها الخالق الأعظم على آدم ويوصل الإنسانية إلى حالة من الطمأنينة والاستراحة .

إذا تأملنا في شخصيات أولئك المدعوون من الكتاب المقدس، لوجدناهم أنهم أشخاص عاديين أي أنهم غير كاملين. مع أنهم كانوا ذوي إيمان مكين بالله. سلموه زمام أمرهم وغامروا مغامرة الإيمان الكبرى على طلب منه، وخاضوا معركة النور والظلمة، معركة النعمة والخطيئة، يقيناً منهم أنهم سيكونون الفائزين والرابحين، لأنه تعالى سيكون دائماً معهم ليعضدهم ويساندهم، وهو أمين وصادق بوعده، وقد اختارهم ودعاهم على علاتهم ونقائصهم ليُظهر غنى قدرته الإلهية في ضعفهم ووهنهم

فالله عندما يختار أشخاصاً ويدعوهم، يقبلهم مع عيوبهم وخصائلهم، نقائصهم وفضائلهم، ميولهم ورغباتهم، زلاتهم ووثباتهم للخير. والتاريخ مليء من مثل هؤلاء الأشخاص الذين لبوا الدعوة الموجهة لهم وحاولوا جهدهم وسعوا لتحقيق أماني الله ومخططه الخلاصي على البشرية

اول تاملاتنا اليوم تدور حول دعوة نوح:

إذا تأملنا في شخصية نوح وعمله لوجدناه أنه كان يلعب دور المنقذ والمخلص، الذي خلص البشرية من الهلاك، وساعد في الحفاظ على الحياة على وجه الأرض، وساعد بذلك أيضاً في تتميم مشروع الله الخلاصي لجنس البشر

يقول لنا الكتاب المقدس أن في أيام نوح، امتلأت الأرض جوراً وفساداً، وأن الله عزم على إبادة الناس الفاسقين عن وجه الأرض، وذلك بطوفان كبير يغرق ويهلك ويتلف كل ذي حياة موجود على وجه الأرض

غير أنه تعالى، فكّر بالوقت ذاته بإنقاذ البقية الباقية من الناس وهم الجماعة المؤمنة، حفاظاً على الجنس البشري من الهلاك، فاختار الله نوح وأسرته ليقوموا بهذا العمل الخلاصي، فأمره الله أن يبني فلكاً كبيراً ليدخله هو وامرأته وأولاده الثلاثة ” سام، وحام، ويافت”، وأزواجهم، مع أصناف الحيوانات أثنين، أثنين من كل صنف، ذكراً وأنثى، ويقول له الله: “لتحيى معك”

يقول لنا الكتاب المقدس، أن نوح عمل بكل ما أمره الله به، وراح يقطع الأخشاب ويجمعها ليصنع منها التابوت أو الفلك، وكان الشعب ينظرون إليه باستخفاف لجمعه وتكديسه لهذه الأخشاب، ولم يفهموا أبداً أنه كان يصنع خلاص البشرية يوماً فيوماً، ولحظة فلحظة، وأن كل خشبة كان يدقها أو يلصقها في ذلك الفلك، ستكون عما قليل خشبة خلاص لكل ذي حياة موجود على وجه الأرض. وأن أتعاب ذلك الرجل البار ستؤدي إلى إنقاذ البشرية من الهلاك

يمكن أن يتساءل البعض ويقول، ما علاقة نوح بنا نحن؟ وهنا أجيب وأقول: أن الخطيئة والمعصية سوف تبقى على الأرض إلى منتهى العالم، نظراً لضعفنا البشري. وسيتفاقم الشر، وتغمر موجته الموحلة الكون بأجمعه، فيصبح العالم في حالة طوفان مهلك ومميت، وتكون البشرية بحاجة إلى الإنقاذ، ومن هنا يُطلب من كل إكليريكي كاهناً كان أو راهباً، أن يكون نوحاً ثانياً لإخوانه البشر، يعمل على إنقاذهم من طوفان الخطيئة، ويؤمن لهم الخلاص.

وحتى يستطيع أن يقوم بهذا العمل أي (عمل الخلاص)، يجب عليه أن يبدأ ببناء فلك الإنقاذ وتابوت الخلاص منذ صباه الباكر (من بداية الطريق)، يقيناً منه أن كل خشبة تدق وتلصق في ذلك الفلك ستكون يوماً خشبة خلاص لكثيرين.

اسئلة تساعد فى اختبار الدعوة

دعوتي أنا؟ 1. ما هي عناصر دعوة أنا؟!! 2. هل أؤمن بالاختيار الإلهي لي؟ 3. ما هي استفساراتي – واضطراباتي – وضعفاتي التي تكون عائقًا لدعوتي؟ 4. هل تجاوبي هو تجاوب إنساني حُرّ لتلبية الدعوة؟ 5. ما مدى ثقتي بوعد الله أنَّه سيكون معي؟ 6. هل رسالتي هي نابعة من علاقتي الشخصية بيسوع؟

+ نصوص للتأمل عن الشخصية خلال الأسبوع كاتالي:

دعوة نوح البار 1. علامات على طريق الدعوة (تك 8/ 6- 14) 2. الله يبارك الذين دعاهم (تك 9/ 1- 11) 3. علامات عهد الله مع المدعو (تك 9/ 12-17)