azhar

إعداد- ناجى كامل-مراسل الموقع من القاهرة

القى المونسينيور يؤنس لحظى السكرتير الشخصى لقداسة البابا فرنسيس رسالته بمناسبة المؤتمر الدولي لنصرة مدينة القدس والذي دعت إليه جامعة الأزهر جيث قال:

فضيلة الإمام،

تسلّمتُ رسالتكم المؤرّخة 16 (السادس عشر) ديسمبر المنصرم، حول مؤتمر الأزهر العالميّ لدعم مدينة القدس (أورشليم)، والذي سيُعقد يوم 17 (السابع عشر) يناير الحالي. وإذ أشكركم على دعوتكم الكريمة، وكذلك على التقدير الذي أعربتم عنه لشخصي، فإني أبادلكم التقدير نفسَّه.

وعلى الرغم من أن هذا المؤتمر سوف يُعقد أثناء زيارة رسوليّة أقوم بها، كما أشرتم إليه في رسالتكم، إلّا أني أؤكّد لكم، منذ الآن، بأننيّ لن أكفّ عن الاستمرار في دعائي لله [عز وجل]، من أجل قضيّة السلام، من أجل سلام حقيقيٍّ وفعليٍّ. وأرفع الصلوات القلبيّة خاصةً كيما يعمل رؤساءُ الدول، والسلطات المدنيّة والدينيّة، في كلّ بقاع الأرض، من أجل تجنّب دوّامات جديدة من التوتّر، ومن أجل دعم كلّ جهد كيما يسود الوئام، والعدل، والأمان، لشعوب هذه الأرض المباركة التي تحظى بجلّ اهتمامي.

إن الكرسي الرسوليّ، من جهته، لن يتوقّف أبدًا عن التذكير، وبشكل ملحّ، بضرورة استئناف الحوار بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين من أجل التوصّل إلى إيجاد حلّ تفاوضيّ، يهدف إلى بلوغ التعايش السلميّ بين دولتين ضمن حدودٍ مُتّفق عليها فيما بينهم، ومُعتَرف بها دوليّا، مع احترام كامل للطبيعة الخصوصيّة لمدينة القدس (أورشليم)، والتي تتجاوز قيمتها مجرّد التباحث في القضايا المتعلّقة بالأراضي. ولا يمكن إلّا لوضعٍ خاصٍ، يتمتّع بضمانة دوليّة هو أيضا، من أن يحافظ على هويّة مدينة القدس (أورشليم)، وعلى دعوتها الفريدة كمكان سلام – كما تذكّر بهذا الأماكن المقدّسة-، وعلى قيمتها العالميّة، مما يفسح المجال لبذوغ مستقبل من المصالحة ومن والأمل للمنطقة بأسرها.

إن هذا هو التطلّع الوحيد لكلّ من يعلن بطريقة أصيلة أنه مؤمن، ولا يكلّ عن التوسّل بالصلاة من أجل بلوغ مستقبل من الأخوّة للجميع. وبهذه المشاعر، يسرّني أن أجدّد لفضيلتكم تحيّاتي القلبية، ملتمسًا من الله العليّ [عز وجل]، كلّ البركات لشخصكم وللمسؤوليّة الكبرى التي تحملونها.

 

من الفاتيكان، 10 يناير 2018

(العاشر من شهر يناير لسنة ألفين وثمانية عشر)

 

البابا فرنسيس