003

الأب بيّوس فرج

مساعد راعي كنيسة السّيّدة العذراء أمّ النّور للأقباط الكاثوليك، إمبابة

ديسمبر 2017

مُقدّمة:

تحتفل كنيستُنا الكاثوليكيّة في العالم أجمع في الثّامن من ديسمبر من كُلّ عام في قدّاسات واحتفالات وأُمسيّات مهيبة، بأُمّنا مريم العذراء البريئة من دنس الخطيئة الأصليّة، وهذا اليوم هو الموافق ذكرى إعلان قداسة البابا بيّوس التّاسع نصّ العقيدّة، المُحدّد بسُلطانه، تعليمًا معصومًا ومُلزمًا في 8/12/1854. وفي الأسطر التّالية نحاول التّأمُّل في أمّنا مريم العذراء البريئة من دنس الخطيئة الأصليّة، راجين بنعمتها، أن نتعمّق في سمو وعظمة ورفعة إيماننا الكاثوليكيّ القويم.

أولاً تحديدات وتعريفات 

  • الدّنس: الوَسَخُ، والجمع أدناس، ومرادفها، نجس: غير طاهر”دينيًّا، متّسخ، قذر، مُتَلطّخ بالقبيح[1]

وبالتّعابير السّابقة الدّالة على المعنى يُمكننا أن نفهم تأثير الخطيئة.. فعندما نقوم بعمل ضدّ الوصايا فنحن نتلطّخ      أو نوسم بقبح الخطيئة.

  • الخطيئة:

   تعني الخطيئة في لاهوت الكنيسة الكاثوليكيّة، “القرار الحُرّ الّذي ابتعد به الإنسان الأوّل عن الله، والّتي خسر بها القداسة والعدل والخلود، ونتيجة هذا القرار الحُرّ؛ زوال دعوتِه الفائقة الطّبيعة إلى مُشاركة الحياة الإلهيّة، وأصبح مُنغلقًا على نفسه بعدما كان مُنفتحًا على الله. ويُمثّلُها النّصُ الكتابيّ وكأنّها تجاوُز أثيم للوصيّة الإلهيّة، وبالتّالي هي عصيان وفعل كبرياء[2].

إذًا الخطيئة هي فعل حُر من الإنسانّ، يقود للانفصال عن الله، يقطع العلاقة بينه وبين الله، فبالتّالي الموت. فعلٌ يبتعد به الإنسان عن دعوته في أنّ يكون قدّيسًا أيّ مُخصّصًا مُكرّسًا لله، فاقدًا لحياة النّعمة والطّاهرة ليكون مُلطّخًا وموصومًا بتبعات الخطيئة في كلّ كِيانه.

 

نتائج الخطيئة:

الموت، الانفصال عن الله مصدر الحياة،… “أنا جلبتُ على نفسي حكم الموت”[3].

  • فقدان البرارة، حالة النّعمة.
  • تشويه علاقة الإنسان مع الله، فبدلا من الحبّ والصدّاقة، حلَّ الخوف. تشويه علاقة الإنسان مع الآخر (الإنسان)… فبدلا من السّلام والمحبّة والأُلفة، “… وكانا كلاهما عُريانان ولا يخجلان (تك 2/52)، ظهر الحسد، والغيرة، العداء، الشّهوة…، تشويه العلاقة مع الآخر (الكائنات، الطّبيعة) أضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلها ونسلك…(تك3/15).

 

تأثير الخطيئة:

تؤثّر الخطيئة على كيان الإنسان، فهي:

  • تُفسد جسده، أيّ لم يعد الجسد مُكرّسًا ومُخصّصًا لله، تدنيس مسكن الرّوح القدّس”هيكل الرّوح القدس”. الّذي يُكرّس بالميرون، فالخطيئة تطرد النّعمة خارجًا.
  • تُفسد قلبه، “المشاعر” فبدلاً من أن يكون القلب متّجه للآخر أصبح ينظر فقط لنفسه.
  • تُفسد إرادته، فبدلا من تسخير قوى الإنسان وطاقاته لعمل الخير تتحوّل الإرادة لعمل الشّر…إليك وحدك أخطأت وأمام عينيك فعلت الشّر “(مز 50/6).
  • تفسد العقل، “تفكير الشّرتفكير الإنسان الدّائم في أن يكون الأفضل والأعظم والأكبر.

 

  • الخطيئة الأصليّة:

         أو الخطيئة في الأصل بحسب ق. أُغسطينوس، أو الخطيئة الجدّيّة، أو خطيئة آدم، أو الإنسان الأوّل. هي ببساطة حالة الطّبيعة البشريّة الخاطئة في حقّ الله، ينغمس فيها كلُّ إنسانٍ باعتباره فرد من أفراد الطّبيعة البشريّة الخاطئة، يتوارثها البشر عبر الأجيال ضمن مجموعة العناصر النّفسيّة الّتي تكوّن بشريّتهم، في لحظة إفاضة النّفس البشريّة في المادة الجسديّة. هي خطيئة العصيان أيّ عدم سماع الله، وهذا ما قام به أبوينا الأولين آدم وحواء[4].

وبالتّالي هي ليست: الفعل الجنسيّ بين الرّجل وامرأته، لأنَّ ذلك الفعل الجنسيّ هو تتميم لإرادة الله: “… أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض…” (تك1: 28)، أيضًا ليست مرتبطة بالإنجاب، أيّ أنّها ليست مرضًا عضويًّا وراثيًّا ينتقل بالدّم أو  بالچينات، إنّما «هي ضعف منتشر في البشر، حال الإنسانيّة المشؤم الّتي يولد فيها الفرد، وذلك قبل أن يخطأ بذاته بقرار حُرّ»[5].

  • العقيدة:

 هي حقيقة إيمانيّة تًحدّدها السُّلّطة التّعليميّة الكنسيّة بالاستناد إلى الوحيّ[6]: تحديد وتعبير عن الإيمان. فالعقيدة ليست حتّمًا، أو قوالب جامدة، إنّما هي حقيقة إيمانيّة يجب أن تُعاش، العقيدة لا تُخزّن في المُخ، أو تُسطّر في الكتب، فهي مرتبطة أساسًا بالحياة، بل هي (الإجابة عن الأسئلة المٌرتبطة بالحياة) فالعقيدة هي الطّريق الّذي يمُرّ عليه قطار حياتنا.

  • أمُّنا مريم العذراء:
  • هي إنسانة طبيعية مثلنا في كُلّ شيء، جاءت في ثمرة زواج طبيعيّ وشرعيّ، بحسب عادات وتقاليد المُجتمع اليهوديّ، من أبوين ق. حَنَّة، وق. يواقيم.
  • فهي إنسانة عاشت في الزّمان والمكان، عاشت كخادمة في الهيكل إلى أن جاء وقت زواجها، فخُطِبت للقدّيس يوسف النّجار.

ثانيًا “نصّ العقيدة”

أعلن قداسة البابا بيّوس التّاسع يوم 8 ديسمبر 1854

“… إكرامًا للثّالوث القدّوس غير المُنقسم، ولمجد العذراء أمّ الله وفخرها، ورفع شأن الإيمان الكاثوليكيّ ونموّ الدّيانة المسيحيّة بسُلطان ربّنا يسوع المسيح، والرّسوليّن المغبوطين بُطرس وبولُس، وبسُلطاننا نعلن ونقرّ ونُحدّد  أنّ العقيدة التّي تقول:

 بإنّ الطّوباويّة مريم العذراء قدّ حُفِظت معصومة من كلّ دنس الخطيئة الأصليّة منذ لحظة الحبل بها، وذلك بامتياز وإنعام خاصّ من الله القدير على كُلّ شيء، بالنظر إلى استحقاقات يسوع المسيح فادي الجنس البشريّ، هي عقيدة أوحى بها الله، لذلك يجب على المؤمنين جميعًا أن يؤمنوا بها إيمانًا راسخًا دائمًا”[7].

شرح وتفسير العقيدة:

P قدّ حُفِظت معصومة من كلّ دنس الخطيئة الأصليّة منذ لحظة الحبل بها

(تطلّع الآب من السّماء فلم يجد من يُشبهُكِ أرسل وحيده أتى وتجسّد منكِ)

  • أيّ إنّ هذه العقيدة المُقدَّسة، تؤكّد على قداسة أمّنا مريم العذراء منذ لحظة دخولها العالم عن طريق تكوّنها في بطن أمّها ق. حنَّة.
  • وهذا يعني أيضًا أنّ السّيّدة العذراء استُثنت من حالة الجنس البشريّ الخاطئة، وإنّها لم تُشارك في أيّ لحظة من لحظات حياتها في تاريخ الخطيئة.
  • وهذا هو مضمون تعبيراتنا الّتي تصف أمّنا مريم العذراء ومنها على سبيل المثال: الطّاهرة، المجيدة، الفائقة البركات[8]، القدّيسة، (غير الدّنسة الهادئة، الحشاء غير الدّنس، تابوت العهد المصنوع من خشب النّقي لا يسوّس[9]).

 

 Pبنعمة وإنعام خاصّ من الله القدير على كلّ شيء

(ووقاها مُذ براها كُلَّ محظور يشين)

 

  • أيّ إنّ هناك قصد وترتيب إلهيّ لذلك: “فقالَ لها الـمَلاك لا تخافي يا مَريَم، فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله فقد نِلتِ حُظوَةً عِندَ الله” (لو1/30).
  • وعلينا أيضًا أن نتذكّر كلام الملاك جبرائيل… (( افَرحي، أَيَّتُها الـمُمتَلِئَةُ نِعْمَةً، الرَّبُّ مَعَكِ )) (لو1/28)… وعلينا هنا أن نتوّقف عند تعبير “يا ممتلئة نعمة “κεχαριτωμένη        kekharitomimi
  • «الفعل اليونانيّ “χαριτόω: ملءَ نعمة” يعني جَعْلُ شيء ما أو شخص ما جميلاً وموضع إعجاب. إذن كان على الملاك نقل هذه الرّسالة: (إنّ الله جعلكِ جميلة وموضع إعجاب. إنّه جَعَلكِ مستحقة لمحبّته. فالله التَفتَ إليكِ، وإنّكِ بالتّالي في محبّة الله، وهذه المحبّة سترافقك دومًا في مسيرتك الإيمانيّة. هذا ما صنعه الله تجاهك، فهو يقف إلى جانبك. وهذه هي نعمته المجانيّة تجاهك)»[10].
  • أمّا كلمة Κεχαριτωμένη كتحليل لُغويّ فهي “اسم الفاعل التّامّ” يدلّ على تأكيد وقوع النّعمة    emphatic perfect، أمّا بعض التّرجمات التّي تترجمه ب “المُنعم عليها” ترجمة حرفيّة ضعيفة[11].
  • ومن التّحيّة أيضًا يُمكننا استنتاج مقصد كلام الملاك إلى أمّنا مريم العذراء، أنّها ممتلئة من النّعمة من قبل البشارة، وأثناء البشارة، ومن الطّبيعيّ جدًّا بعد البشارة أيضًا ستكون ممتلئة من النّعمة. أيّ أنّها كاملة القداسة في كلّ لحظات حياتها.
  • فلكي تكون أمّنا مريم العذراء، أمّ المُخلِّص، وهبها الله من النِّعَم والمواهب ما يتناسب والمَهمَّة العظيمة المُكلّفة بها، وأولى هذه النِّعم، أنّ تكون مكوّنة من النّعمة، أي مملوءة من النّعمة.

 

Pبالنّظر إلى استحقاقات يسوع المسيح، مُخلّص الجنس البشريّ

(تبتهج روحي بالله مُخلّصيّ)

  • هنا علينا أنّ ننتبه قليلا… وندرك بعض الاعتبارات…
  • لا يُمكننا الكلام عن أُمنّا مريم العذراء… بدون الإشارة من قريب أو من بعيد، أو بمعزل عن السّيّد المسيح.
  • في دراسة اللاّهوت المسيحيّ المدرسيّ، داخل الكنيسة الكاثوليكيّة، الكلام عن أمّنا مريم العذراء في نطاق الدّراسة… يُسمّى “اللاّهوت المريميّ” أو Mariology … ويُقصد بها علم دراسة، “الحديث” عن الله (لاهوت) من خلال دراسة دور أمّنا مريم العذراء في تاريخ الخلاص (مريميّ). ويتكوّن العلم بالكلام عن أمّنا مريم العذراء بأنّها:
  • والدة الإله/ الله. “ثيؤطوكوس”.
  • الدّائمة البتوليّة.
  • البريئة من دنس الخطيئة الأصليّة.
  • المنتقلة إلى السّماء بالنّفس والجسد.

والهدف الأساسيّ من العلم، هو دّراسة وضع أمّنا مريم العذراء بالنسبة لتاريخ الخلاص، دورها السّامي في الدخول في مُخطّط الله، حواء الجديدة الّتي بطاعتها اشتركت في عمل الفداء.

  • بعبارة أخرى لفهم دور أمّنا مريم العذراء في تاريخ الخلاص… علينا أن ننظر للسّيّد المسيح بصفة عامّة… وللصّليب بصفة خاصّة…
  • فأمّنا مريم العذراء هي أولى المُخلّصات[12]… وكان خلاصُها عن طريق وقايتها من الخطيئة… فأيّ مسيحيّ يؤمن بأنّ خلاص السّيّد المسيح على الصّليب في “الزّمان” (في وقت الصّلب والموت والقيامة)، شامل كلّ الإنسان (في كُلّ زمان وكلّ مكان) من آدم إلى أخر إنسان سيولد في العالم، فهو خلاص مُحقّق خارج الزّمان.
  • وقدّ يتساءل البعض عن ذلك… فنقول ببساطة: دعونا نطرح السّؤال على الله القادر على كُلّ شيء نفسه… ما الأصعب بالنّسبة له “تعالى”… أن يخلق من العدّم أم أن يُعطيّ نعمة أو يُميّز إنسان بنعمة ما؟… أن يولد ابنه من عذراء، وتبقى عذراء… أم يحفظ هذه العذراء من الخطيئة؟…إلخ
  • فأمّنا مريم العذراء كانت موضوع خلاص السّيّد المسيّح، على الرّغم أنّها لم تعرف الخطيئة، “تبتهج روحيّ بالله مُخلّصيّ” (لو1/47). فهي كما ذكرنا أولى وبكر المُخلّصات، هي أولى المُستفيدات من هذا الخلاص، بموت وقيامة ابنها لكن بطريقة استباقيّة. وهذا يعني أن اعترافنا بهذه العقيدة هو إعلان وتأكيد إيماننا بخلاص السّيّد المسيح الشّامل فعليًّا…أيّ أنّ أمام عيوننا من استفادوا بخلاص السّيّد المسيح… فإن كنّا نكرّم ونُطوّب القدّيسين ونطلب صلواتهم من أجلنا وهم الآن في حضرة الملك السّمائيّ، متنّعمين بالملكوت في حالة السّعادة الأبديّة… فكم بالحريّ السّيّدة أمنّا مريم العذراء.

 

Pرأي وأقوال الآباء[13]: (على سبيل المثال لا الحصر)

  • العلاّمة أوريجينوس: “إن تحيّة السّماء– السّلام عليكِ يا مُمتلئة نعمة– لا تليق إلاَّ بمريم دون سواها لأنّ مريم ما تدنّست أبدًا من نفثه الحيّة السّامّة الّتى هى الشّيطان.
  • القدّيس امبروسيوس: “إنّ العذراء كانت بنعمة الله  طاهرة نقيّة من دنس الخطيئة“.
  • القديس كيرلّس الاسكندريّ:” إنّنا جميعًا نُولد بالخطيئة الأصليّة ونأتي إلى العالم حاملين وصمة هذا العار الّذى ورثناه عن أبينا آدم ماعدا العذراء القدّيسة الّتى جاءت لنا بالإله المُتجسّد…”.

 

Pرأيّ اللّيتورچيّا القبطيّة: (على سبيل المثال لا الحصر)

  • “طوباكِ أنتِ يا مريم العذراء لأنّكِ اشتملتِ بالطُّهر منذ كنتِ في الأحشاء…” طرح واطس في 21من كل شهر قبطيّ…[14].
  • “نكرّمُكِ يا ذات البتوليّة، يا عروس من الشّرّ بريّة، قدّيسة طاهرة ونقيّة، مريم والدة الكلمة الأزليّ…”برلكس (محيّر) عربيّ… “السّلام لمريم”[15].
  • (راجع كُلّ تداكيّات “ثيؤطوكيّات” الإبصلموديّة الكيهيكيّة، كُلّ الطّبعات (مكتبة المحبّة، منشورات دير العذراء براموس،…). خصوصًا الّتي تصف طُهْر وقداسة أُمنا مريم العذراء نذكر منها أيضًا على سبيل المثال في مديح يا م ر ي م… “ربّك من صغرك لما رأى طُهرك قدّ طيّب ذكْرِك في كلّ الأقطار/ الأمصار”.

ثالثًا الاستفادة الرّوحيّة والعمليّة من العقيدة:

  • النّعمة اللاّزمة لإتمام الرّسالة

 

  • بالنّظر في كُلّ الدّعوات في الكتاب المُقدّس بعهديه، نجد أنّ هناك نعمة خاصّة تُعين ضُعف المدعو لإتمام الرّسالة المُكلّف بها..فالّذي عضّدّ موسى بالقوّة، وطهّر شفتيّ إشعيا النّبي بالجمر، وساند صغر سن إرميا… شمل أُمنا مريم العذراء بالنّعمة، وحفظها من حالة الضُّعف لتكون مسكنًا طاهرًا لابنه الكلمة المُتجسّد. وبالتّالي لم ولن يتركنا بل يُعطي كلًّ منّا النّعم اللاّزمة لإتمام رسالتة، كُلٌّ على حسب حالته. فبغض النّظر عن ضُعفنا البشريّ لكنّ يُعطينا الله كنز نعمته في آنيتنا الخزفيّة. فإن خارت قوانا، نعمته تقوّينا. وإن يئسنا، نعمته تُحمّسنا وتُجدّد في قلوبنا الرّجاء. وإنّ غلبنا منطق العالم، نعمته تُذكّرنا بكلامه الثابت والصّادق… “ثقوا أنا قدّ غلبت العالم”.

 

  • القداسة

 

  • إنّ كان السّيّد المسيح هو آدم الجديد، الإنسان الّذي أراده الله قديمًا، لكن رفضّ الإنسان بتكبّره أن يُحقّق هذه الإرادة والمشيئة. فأُمنا مريم العذراء هي النّموذج الفريد للإنسان الّذي يُطيع “ها أنا آمة الربّ”… للإنسان الّذي يدخل في مخطّط الله ، يُوائم إرادته بإرادة الله. هي أيضًا نموذج للإنسان الّذي يُحقّق التّطويبات
  • الإنسان: الوديع، السّاعي للسّلام، الجوعان والعطشان لله، نقي الرّوح والجسد، والمُنتبه لاحتياجات الآخرين (ليس لديهم خمر “يو2/4”)، المُشير والمُوجِّه لله… (مهما قال لكم فافعلوا “يو2/5”).
  • هي من علّمتنا أن نقول: “نعم” لله، و”لا” للشّيطان.
  • أُمّنا مريم العذراء نموذج للقداسة والتّواضع والخدمة، فهي الّتي لم تحتفظ بابنها، ولم تتكبّر، لكن عندما نمى إلى علمها أنّ إليصابات حامل، ذهبت مُسرعة لخدمتها. أليست هذه مواصفات القدّيس

ختامًا

إنّ كانت أمُّنا مريم العذراء أطاعت قديمًا… فبطاعتها ولدتْ الّذي كان قبل الدّهور، ولمّا آمنت حُسب لها إيمانها برًّا، وعندما تواضعت القدّيسة البريئة من الخطيئة والشّر.. طوّبها جميع الأجيال…

فيا مريم البريئة من دنس الخطيئة الأصليّة، تشفّعي فينا نحن الملتجئين إليك، فليس لنا دالّة عند ربّنا سوى طلبتكِ وشفاعتك…

[1]  راجع:  دنسhttps://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/   تمّت الزّيارة في الجمعة 8/12/2017 العاشرة مساءً.

2 راجع: كارل راهنر- هربرت ڤورغريملر، مُعجم اللاهُوت الكاثوليكيّ، نقله إلى العربيّة عبده خليفة(المُطران)، دار المشرق، بيروت، 1986، ص126.

[3]  راجع: أنافورا ق. غريغوريوس النّزيزنزي، خولاجي الكنيسة الإسكندريّة، روما، 1971، ص489

[4]  راجع: مجوعة من الأعمال التّطبيقيّة، والأوراق البحثيّة، والأعمال الكتابيّة، إعداد طلبة قسم اللاّهوت، كُلّيّة العلوم الإنسانيّة واللاّهوتيّة، المعادي، مصر،  د.ت .

[5]  راجع: التّعليم المسيحيّ للشّباب(YOUCAT)، منشورات مكتب الشّبيبة البطريركيّ، بكركيّ، لبنان، 2012، الفقرة 68.

[6]  راجع: ميلاد صدقي اللّعازريّ(الأب.د)، مدخل اللاّهوت العقيديّ، مُحاضرات قسم الفلسفة، كُلّيّة العلوم الإنسانيّة واللاّهوتيّة، العام الأكاديميّ 2010، 2011، المعادي، مصر.

[7]  راجع: دنتسنغر- هونرمان، الكنيسة الكاثوليكيّة في وثائقها، ج1، (ت) يوحنّا منصور(المُطران)- حنّا الفاخوريّ(الأب)، (=) الفكر المسيحيّ بين الأمس واليوم 27، المكتبة البولسيّة، چونيه، لُبنان، 2001، فقرة رقم 2803.

[8]  هذا الّلفظ مستخدم بكثرة في اللّيتورچّيا البيزنطيّة.

[9]  مصطلحات لوصف أمّنا مريم من قطع ثيؤطوكيّات شهر كيهك بحسب طقوس الكنيسة القبطيّة.

[10]  راجع: ريبوار عوديش باسه (الأب)، إعلان مريم لبشارة الخلاص، مقالة على هذا الرابط https://saint-adday.com/?p=18847 تمّت الزّيارة يوم السبت 9/12/ 2017 الساعة 11،30 مساءً

[11]  راجع: جون دانيال(د)، أستاذ اللُّغة اليونانيّة بكلّية اللاّهوت الإنجيليّة العباسيّة، والعلوم الإنسانيّة واللاّهوتيّة بالمعادي، حوار تليفيونيّ شخصيّ مع سيادته، الإثنين 11/12/2017 السّاعة 7مساءً، يُمكن العودة أيضًا لطرح سيادته على صفحته الخاصّة على موقع التواصُل الاجتماعيّ facebook  الخاصّ بهذا الموضوع ، صفحة  PBL (Principles of Biblical Languages)    https://www.facebook.com/groups/246613968702249

 

[12]  يجدر بنا التّساؤل عن ماهيّة خلاص السّيّد المسيح… أليس هو رجوع الإنسان مرّة أخرى لحلة النّعمة، أي عودة الإنسان لمصدر الحياة؟

[13]  راجع: مكسيموس كابس (القُمُّص)، إِيمـانـُنـَا القـويـمُ، ج.1 الأرثوذكسيَّة وضع متوسط بين تطرّفين، مطبعة السّلام، الشرابيّة، مصر، 1987، ص57.

[14]  راجع: دورة عيديّ الصّليب والشّعانين، وطروحات الصّوم الكبير، والبصخة المُقدّسة والخماسين، حسب ترتيب الكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة، لجنة التّحرير والنشر،    مُطرانيّة بني سويف للأقباط الأرثوذكس، مصر، د.ت،  ص 426. (صورة الكتاب وصورة الصّلاة، تفضّل بنشرها مشكورًا جناب الأب اسطفانوس دانيال (مُطرانيّة الأقباط الكاثوليك سوهاج)، على صفحة جنابه في موقع التّواصُل الاجتماعي facebook يوم 14/12/ 2017، السّاعة 7،21 ص.)

[15]  إيسذورُرس البراموسيّ (القُمُّص الرّاهب) الخولاجي المُقدّس وخدمة الشّمّاس، راجعة وقدّم له متاؤس(الأنبا)، مكتبة مارجرجس شيكولاني، شبرا، مصر، د. ت، الطبعة الرّابعة، ص. 272.