الإجهاض داء أم دواء؟

بقلم ماري يعقوب

روما, 7 اكتوبر 2013 (زينيت) –

لم يوافق مجلس أساقفة كينيا في بيان صدر له خلال الأيام الأخيرة، على عملية الإجهاض، معتبراً بأن الإجهاض خطيئة، مؤكداً على انه ليس بعلاج يساعد على تخطي المشاكل النفسية والجسدية ويوصل إلى السعادة.

لطالما كان الإجهاض أمراً مزعجاً للنساء، يسبب لهن ألمًا جسديًّا وروحيًّا. تشعر المرأة عند الإجهاض بألم وكأنها أنجبت طفلاً ولكنها بالمقابل وبعد الوجع تجد بأن ذراعيها لا تحملان ذلك الطفل الذي تمحو لحظة احتضانه جميع اوجاع العالم.

هذا البيان كان نتيجة ما نشرته وزارة الصحة في كينيا عن مساوئ الإجهاض غير الآمن، مظهرةً بأن احصاءات عام 2012 تؤكد على ان حوالي 465 الف عملية اجهاض قد جرت في كينيا، وبأن هذا العدد هو الأكثر من بين مناطق أفريقيا.

أمّا المؤسف جداً في هذه النتائج، فهو انها تظهر بأن العدد الأكبر من هذه النساء التي تقوم بعمليات الإجهاض غير الآمنة هنّ نساء لا تتخطى أعمارهن الـ25 سنة. والفتيات ما بين الـ10 والـ19 من العمر يشكلن الـ%17.

ولذلك يعترض الأساقفة وبشكل قويّ، مشددين على منع الإجهاض إذ انه نوع من القتل المتعمد، وبما أن الحياة مقدسة منذ لحظة التكوين وحتى لحظة الموت الطبيعية.

فقد قالوا: “خلع حياة انسان، ولد أو لم يولد بعد هي جريمة لأن الحياة هي هبة من الله للحفاظ على استمرارية البشرية”، ومن هنا نداء مجلس الأساقفة إلى الأطباء في كينيا حتى “لا يصفوا الإجهاض كحلّ للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والعائلية، بل على العكس يجب أن يقولوا الحقيقة دوماً، وهي ان الإجهاض يقتل الطفل البريء، ويقتل روح الأمومة، يعمي ضمائر الآباء ويجتاح العائلات”.

وبتكملة البيان ورد بأن محاولة ادخال الإجهاض في القوانين الرسمية يقتل الضمائر في البلاد.

وأخيراً، حثّ الأساقفة الأهل على ان يتابعوا جيداً ابناءهم، ويعلمونهم أسس الحياة وبالأخص أهمية الحياة، وطالبوا الحكومة بأن تعمل على حماية الكرامة الإنسانية وبالأخص للأطفال الذين لم يولدوا بعد، معتبرين بأن للجميع الحقّ بالحياة