bangladsh-3

يتابعها معكم من القاهرة – مراسل الموقع – ناجى كامل

نقلا عن إذاعة الفاتيكان

اختتم قداسة البابا فرنسيس زياته الرسولية إلى بنجلاديش امس السبت الثاني من ديسمبر بلقاء مع الشباب في معهد نوتردام في دكّا. ووجه كلمة للمناسبة قال فيها إن الشباب هم ممتلئون دائمًا حماسا. وحماس الشباب هذا مرتبط بروح المغامرة. وأشار إلى أن الشباب هم مستعدون دائما إلى التطلع إلى الأمام، وحثهم على المضي قدمًا في حماسهم هذا في الظروف الجيدة والسيئة، وأضاف: المضي إلى الأمام، لاسيما في الأوقات التي تشعرون فيها بأنكم مثقلون بالمشاكل والحزن. ولكن مع المضي إلى الأمام، تأكدوا من اختيار الطريق الصحيح، أضاف البابا فرنسيس يقول، لافتًا إلى أن حياتنا ليست بدون وجهة، إذ لديها هدف أعطانا إياه الله. فهو يقودنا مرشدًا إيانا بنعمته.

تابع الأب الأقدس كلمته قائلا إن الحكمة هي الشيء الوحيد الذي يرشدنا ويجعلنا نمضي إلى الأمام على الطريق الصحيح، الحكمة النابعة من الإيمان. وأضاف أنه كي ننال هذه الحكمة علينا النظر إلى العالم، وإلى أوضاعنا ومشاكلنا، وكل شيء، بعيني الله. فإننا ننال هذه الحكمة عندما نرى الأشياء بعيني الله، ونحب بقلب الله.

كما وأشار البابا فرنسيس إلى أن هذه الحكمة تساعدنا للتعرف على وعود السعادة الزائفة ورفضها. وأضاف أن حكمة الله تساعدنا لنعرف كيف نستقبل ونقبل الذين يتصرفون ويفكرون بشكل مختلف عنا. فمن المحزن أن ننغلق في عالمنا الصغير وننطوي على ذاتنا. وتابع الأب الأقدس كلمته خلال لقائه الشباب في معهد نوتردام في دكّا مشيرًا إلى أن حكمة الله تفتحنا على الآخرين وتساعدنا على النظر أبعد من راحتنا الشخصية والضمانات الزائفة التي تعمينا عن المثل الكبرى التي تجعل الحياة أكثر جمالاً.

هذا وعبّر الأب الأقدس عن سروره بحضور العديد من الشباب المسلمين ومن أديان أخرى في هذا اللقاء، إلى جانب الشباب الكاثوليك، وقال إن وجودكم معًا اليوم هنا يُظهر عزمكم على تعزيز مناخ وئام حيث تُمدّ اليد إلى الآخر.

وتابع البابا فرنسيس كلمته قائلاً إن ثقافتكم تعلّمكم احترام المسنين، فهم يساعدوننا على تقدير استمرارية الأجيال، ويحملون أيضًا في داخلهم الذاكرة وحكمة الخبرة اللتين تساعداننا على تحاشي تكرار أخطاء الماضي. وأضاف البابا فرنسيس أن حكمة الله تقوّي فينا الرجاء وتساعدنا على مواجهة المستقبل بشجاعة. ونحن المسيحيين نجد هذا الرجاء في اللقاء الشخصي مع يسوع في الصلاة والأسرار، وفي اللقاء الملموس معه في الفقراء، والمرضى والمتألمين والمتروكين. في يسوع نكتشف تضامن الله الذي يسير دائما إلى جانبنا.

وفي ختام كلمته خلال لقائه الشباب في معهد نوتردام في دكّا، قال البابا فرنسيس: إني وإذ أغادر بلدكم اليوم، أؤكد لكم صلاتي كي تتمكنوا جميعا من مواصلة النمو في محبة الله والقريب.