digiuna.40mo

من 14 فبراير حتى أول أبريل 2018 [1]

كنيسة السيدة العذراء للأقباط الكاثوليك

لوس أنجلوس-كاليفورنيا

جمعية جنود مريم -فرقة سلطانة الملائكة

 

تقدمة:

في كل عام، بمناسبة زمن الصوم، وهو 40 يوما والتي تمثل الوقت الذي قضاه يسوع في البريّة وجرّب من الشرير (متى1:4-2 و مرقس 12:1-13 و لوقا1:4-2)، و تذكرنا الكنيسة بذاك الحدث وتدعونا الى إعادة نظر صادقة بحياتنا على ضوء تعاليم الإنجيل لإستقبال الفصح.

وفي زمن الصوم الاربعيني يعطينا يسوع ثلاث طرق للتقدم:بالصلاة، والصدقة (العطاء) والصوم. الصلاة: نكرس وقتا للرب، كما نخصص وقتا لقضائه مع اسرتنا والكنيسة للصلاة معا. والصدقة (العطاء) لنعيش المحبة من خلال العطاء، فالمحبة الحقيقية بالعمل وليس فقط بالكلام. والصوم: لتهذيب أنفسنا، لتغيير عاداتنا كي نصبح أكثر استعدادا للرب.

نحن في هذا الزمن علينا ان نستعد للدخول في رحلة الفصح بأن نكون في إصغاءٍ لكلمة الله، لأن الربّ هو الذي يدعونا:  ”إرجعوا إليَّ بكلّ قلوبكم (يقول الربّ) وبالصوم والبكاء والانتحاب. مزِّقوا قلوبكم لا ثيابكم، وارجعوا إلى الربّ إلهكم فإنّه حنونٌ رحيم، طويل الأناة، كثير الرحمة، ونادمٌ على الشر. إجمعوا الشعب وقدّسوا الجماعة واجمعوا الشيوخ، واجمعوا الأطفال والرضّع؛ وليخرج العريس من مخدعه والعروس من خدرها وليقولوا: أشفق يا ربّ على شعبك ولا تجعل ميراثك عاراً (يوئيل ،٢ ١٢-١٨).

من اجل بنيان بعضنا البعض وتعميق الوحدة فى المسيح يسوع، يرجى تنفيذ البرنامج التالي حسب ما يلى:

  1. قراءة وتأمل وتلاوة الصلوات المرفقة حسب اليوم[2]
  2. صلوات إكرام القديس يوسف البتول من أول مارس-31 مارس[3]
  3. الساعة المقدسة يوم السبت17 مارس 2018

                     الساعة12 ظهراً (غرب امريكا) ويرجى مراعاة التوقيت

  • تتلى صلوات من الأجبية او الصلوات الواردة مع صلوات شخصية
  • التأمل في سفر يوئيل النبي
  1. ممارسة وتأمل في مراحل درب الصليب إما يوميا او في يوم الجمعة طوال الصوم

صلاة: أيها الأب السماوي القادر على كل شيئ وضابط الكل، دعني في زمن الصوم هذا لأن اكون أكثر قربا منك، وساعدني ان أعد نفسي للإحتفال بسر الفصح بتجديد القلب والفِكر. اعطني روح المحبة والتبجيل لك يا أبانا، والإرادة ان اخدمك في شخص قريبي. ان زمن الصوم هذا هو عطية منك لي للتحكم في رغائبي وشهواتي وان اخدمك بحرية فعلمني كيف احيا في هذا العالم الفاني رغما ان قلبي متعلق بمباهجه. اسألك النعمة ان اسيطر على شروري واهزم كبريائي وان اظهر لمن هم في احتياج مدى حبك وصلاحك من اجلي وذلك بفعل الخير لهم بقدر استطاعتي. فساعدني أيها الرب من خلال صومي وصلاتي وصدقتي ان اصحح اخطائي وان ارتقي بقلبي وفكري نحوك انت وحدك وبهذا انمو في القداسة حتى استحق ان احيا معك في ملكوتك الأبدي. آمين.

 

الأربعاء 14 فبراير[4]  Ash Wednesday

قراءة وتأمل: يوئيل12:2-18 و2كورنثوس20:5-21 و1:6-2 ومتى1:6-6 و16-18 

تأمل: “ارْجِعُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ لأَنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، بَطِيءُ الْغَضَبِ وَكَثِيرُ الرَّأْفَةِ وَيَنْدَمُ

عَلَى الشَّرّ”(يوئيل13:2) – ِفي قراءات اليوم نجد ان كلا من يوئيل النبي والرب يسوع يدينان المظهرية، فهي ليست الطريق للسماء، فطريق العودة الى الله يكون من خلال تغيير داخلي وتجديد كلي. فالتجديد يحتاج الى تغيير القلب وليس الملابس او طريقة تصفيف الشعر او المظهر الخارجي. فإذا صمنا فاننا نفعل هذا لإختبارعمق الجوع، الجوع الي الحق وللقداسة. فإذا اعطينا شيئا ما فاننا نعمل هذا لنشعر بشعور المهمشين والمتروكين والمحتاجين والمطرودين من المجتمع الذي نحيا فيه. واذا ما صلينا فلكي نعترف بإحتياجنا الشديد الى الله واعتمادنا الكلي على نعمته التي يغدقها علينا. وفي رسالة القديس بولس الثانية لأهل كورنثوس فالرسول يقول لنا انه لا يمكننا التأجيل او المماطلة “هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ”. واليوم ونحن نوسم بالرماد ونضعه على جبهتنا فلكي يساعدنا على ادراك أهمية التجديد الشخصي فالآن وقت الفعل بكل جدية وان نأخذ بيد الفقير وان نعتمد على الله في كل شيئ.

تدريب: سأصوم اليوم لمجد الله تعالى ولكي أتضامن مع جوع العالم

صلاة: يا الله العظيم الأبدي ها انني ابدأ رحلة الصوم المقدسة فساعدني بنعمتك ان يكون صومي وصدقتي وصلاتي اعترافا مني بملكك على قلبي فأنال منك بشكر كل البركات التي تساعدني في مسيرتي الي فصحك المقدس، آمين. ابانا والسلام والمجد 

الخميس 15 فبراير الخميس بعد أربعاء الرماد

قراءة وتأمل:  تثنية15:30-20 و لوقا22:9-25          

تأمل: في قراءات اليوم يسألنا الله ان نختار باب الحياة فهو الباب المؤدي للقيامة

والحياة الأبدية مع الله. لقد اعطانا يسوع المفتاح لهذا الباب من حيث ما نفعله كما قال:” «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَتْبَعْنِي”(لوقا23:9). ان صلاة القديس فرنسيس الأسيزي تعكس لنا الفكرة لإتباع هذا الطريق:” دعني لا ابحث عن المواساة لنفسي بل ان اواسي الأخرين، وان أكون مفهوما من كلامي بدلا من ان افهم وان أكون محبوبا بدلا من ان احب”. كمسيحيين نحن مطالبون ان ننكر ذواتنا لنعطيها للآخرين وان نختار مفتاح الحياة لنفتح الباب الي الملكوت لنا وللآخرين. في هذا العالم المملوء بالفاقد ويتطلب الجري وراء المعيشة والمكانة والمال فلنفكر جيداً في اخذ اقصر الطرق بنكران ذواتنا للوصول الى حياة ابدية أفضل.

تدريب: سأوحّد اليوم صليب…(اذكر ما تعتقد انه صليب) مع آلام يسوع

صلاة: ايها الأب السماوي،نحن الآن في زمن الصوم وبدأنا ان نتحقق انه زمن الخلاص والتجديد والقبول فاليوم ها اني اختار الحياة، اخترت حبك وقبلت التحدي ان احياها واشارك حبك مع الآخرين. لقد اخترت الرجاء حتى في لحظات الظلمة. اخترت الإيمان وقبلتك كرب وإله. اخترت ان اترك أعبائي  يوما بعد يوما عند أقدامك. اخترت ان آخذ قوتك لتقود حياتي. فاجعل يا رب اختيارتي ان تكون سببا في تغيير حياتي وفي النمو الروحي حتى آت الي الفصح بقلب مفتوح فأموت معك وأقوم لحياتك الجديدة. آمين. ابانا والسلام والمجد 

الجمعة 16 فبراير الجمعة بعد أربعاء الرماد

قراءة وتأمل: اشعيا1:58-9 و متى14:9-15

تأمل: “أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ”(اشعيا6:58) – في القراءة الأولى يقلب اشعيا النبي العالم الديني رأسا على عقب فيقول لمن يتمسك بالتقليد القديم ان الله لا يحب المظهريات واشكال العبادة التي ليست نابعة من القلب. لقد تحدى النبي اشعيا الشعب ان يتخذوا طريقة وتقليد جديد يعتمد على رفض التملك بدلا من تحركات عديدة واعمال خارجية بلا فاعلية وبدون محبة. ان تلك الطريقة ليست بصعبة او مستحيلة التطبيق ولكنها ببساطة مساعدة الآخر الذي لا يملك او لديه أقل مما لدينا سواء من طعام او ملبس او مسكن او حب او أقارب وبهذه الطريقة سيشع نورنا للآخرين فيروا الله من خلال محبتنا. ويقول لنا يسوع انه ليس فقط نورنا الذي سيشع ولكن سيتم اختيارنا للدخول في الملكوت اذا ما اعتنينا بمن هم اقل حظا منا “ثُمَّ يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي. عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ”(متى34:25-36). فإذا ما اخترنا ان نتجاهل الأقل حظاً فسوف يحكم الله علينا، فيسوع هو العريس والعُرس معّد وما نملكه ليس ملكا لنا حتى نحتجزه فما اجمل وما اكثر قبولا من أي ذبيحة ان نقدم رحمة للآخرين.  

تدريب: سأصوم اليوم وأدخر ما كنت سأنفقه واعطي ثمنه للمحتاج

صلاة: اللهم اغفر لى انا الخاطى لأنى لا استطيع ان ارفع عينى اليك، لأنى أخزى من أجل كثرة أثامى وتجاهلي لأخوتي . اللهم لا تحسب على أثامى بل اصنع معى رحمة فى ملكوتك. اللهم انى اتضرع اليك وأسألك من أجل الآخرين فساعدني ان انقل حبك لمن هم اكثر حاجة اليه. اعطنى يارب ان اصنع ارادتك ولترشدنى رحمتك. آمين.    ابانا والسلام والمجد 

السبت 17 فبراير- السبت بعد أربعاء الرماد

قراءة وتأمل: اش9:58-14 ولوقا27:5-32

تأمل:وَأَنْفَقْتَ نَفْسَكَ لِلْجَائِعِ، وَأَشْبَعْتَ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلاَمُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْر”(اشعيا10:58)ِ. في قراءة انجيل اليوم، يدعو يسوع لاوي، جابي الضرائب ليكون أحد أتباعه. ان لاوي له مكانة خاصة في تاريخ الكنيسة. فمن هو لاوي وما هي شهرته؟. ان لاوي هو القديس متى فلقد غيّر يسوع اسمه من لاوي الي “متى” والذي يعني عطية الله ولقد كتب متى انجيله ليقود قادة اليهود والذين رفضوه لكونه خاطئ لكي يتبعوا يسوع. ان دعوة يسوع لنتبعه تحررنا من التحيز والتمييز نحو تصنيف الناس، فمعلموا الشريعة في زمن يسوع قد اعتبروا ان جباة الضرائب والأجانب والخطأة ليسوا جزء من العائلة الدينية وممنوعين من الدخول للهيكل او الإشتراك في العبادة او حتى التعامل معهم وصنفوهم بانهم منبوذين، بينما يسوع من الناحية الأخرى فلقد اعلن بكل وضوح رغبته ان يضم كل هؤلاء المنبوذين ليكونوا شركاء معه في مملكته. يبدو اننا لنا نفس تلك النظرة نحو المنبوذين كما كانت في أيام يسوع، فالكثير منا يتعامل مع من ليسوا كاثوليك او ذات أصول عرقية مختلفة او مختلفين في اللغة والجنس او اللون بنفس تلك الصورة التي تعامل بها قادة اليهود وقت المسيح. فلنطلب من الله في زمن الصوم هذا ان نرفع تلك الحواجز فيما بيننا فإننا إذا ما لم نحيا معاً في محبة وآخاء ةتعاون فليس لنا مكان في مملكة يسوع. فافتح قلبك وعقلك ونفسك الي كل من تعتبرهم غير مستحقين ان يكونوا ضمن عائلتك الدينية.

تدريب: اليوم سأعد نفسي للإحتفال بسر الفصح وذلك بالتقدم لسر المصالحة.

صلاة: ارْحَمْنِي يَا رَبُّ، لأَنَّنِي إِلَيْكَ أَصْرُخُ الْيَوْمَ كُلَّهُ. فَرِّحْ نَفْسَ عَبْدِكَ، لأَنَّنِي إِلَيْكَ يَا رَبُّ أَرْفَعُ نَفْسِي. لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ صَالِحٌ وَغَفُورٌ، وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِكُلِّ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ. اِصْغَ يَا رَبُّ إِلَى صَلاَتِي، وَأَنْصِتْ إِلَى صَوْتِ تَضَرُّعَاتِي. فِي يَوْمِ ضِيقِيْ أَدْعُوكَ، لأَنَّكَ تَسْتَجِيبُ لِي.لاَ مِثْلَ لَكَ بَيْنَ الآلِهَةِ يَا رَبُّ، وَلاَ مِثْلَ أَعْمَالِكَ. آمين. ابانا والسلام والمجد 

الأحد 18 فبراير- الأحد الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: تك8:9-15 و1بطرس18:3-22 ومرقس12:1-15 

تأمل:” وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ” (تكوين13:9) – قراءات اليوم مملوءة بالرجاء والعهود والوعود لمن هم يتقون الله، ففي فلك النجاة بدأ نوح عهدا مع الرب ومن خلاله يمكن للناس ان يثقوا في الله وسيستمر الله في منحهم الحياة. والقديس بولس يقول ان يسوع مستمر في عهده معنا فعهد الروح الذي ليس له حدود بوجوده الدائم والستمر معنا. ان يسوع هو الوعد والعلامة الحيّة الدائمة ففيه الراحة والكفاية والملء وأما الشر فلا وجود له على الإطلاق في وجود يسوع. لقد حان الوقت لأن نجدد عهدنا الشخصي مع الرب وعهدنا هو عهد بسيط ويتضمن فقط الثقة مرددين ليس بشفاهنا فقط بل بقلوبنا: “أنا أثق دائما فيك يارب في كل شيئ”، في وقت التجارب والشدائد يكون الله له وجود فيّ وبهذا سأكون علامة حيّة لحب الله ولنوره الإلهي.

تدريب: سأحاول التعامل مع هذه التجربة (…..) بمعونة روح المسيح

صلاة: اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ

إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا.آمين.  ابانا والسلام والمجد 

الأثنين 19 فبراير- الأثنين من الأسبوع الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل:احبار1:19-2 و11-18 و متى31:25-46

تأمل:” فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقوُل لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ”(متى40:25). ان ملكوت المسيح ليس مبني على العزلة بل على العدل والرعاية، فإذا ما تصورنا ان يسوع يسير في موكب احتفالي فسوف نجده يخرج ليمر ما بين الأكثر احتياجا والمهمشين وطالبا ليس مالا او جاها بل ليعطي هو الحب وبلا حدود. ان قراءات اليوم تحمل رسالة للتجديد فإذا ما أصبحت غير مبال بمن هم اقل حظا او حتى اذا عزلت نفسك عنهم متجاهلا وجودهم أصلا، فإن قلبك سيصبح متجمدا بلا حياة ولن يكون لك مكانا في الملكوت. في الحقيقة لكي نكون عادلين ومحبين بصدق فهذا في الغالب يكون صعب للغاية، ولكننا يمكننا ان نبدأ بطرق بسيطة وصغيرة. فاليوم اذا ما وجدت ضغينة نحو شخص او شيئ ما في قلبك فاجعلها تختفي ولا تفكر فيها او تزيدها، واذا ما وجدت نفسك في علاقة صعبة مع احد فتحرك نحو ان لا تضع نفسك ديانا او تحكم عليه. شجّع نفسك بأن تدع كل ما يعيق تقدمك الروحي فتتقدم في قوة ولتجدد هدفك لهذا الأسبوع بالتخلص من شعور الضغينة او عدم المحبة طالبا معونة الرب وقوة الروح القدس.  

تدريب: اليوم سأقدم فعل شكر خاص الي الله لحبه وعنايته بي وللبشر.

صلاة: يا الله، ان زمن الصوم هو نعمة اعطيتها لنا لكي تتجدد نفوسنا، فامنحني القوة لتنقية قلبي وان اتحكم في رغباتي حتى اخدمك بحرية، وعلمني كيف ان احيا اثناء عبوري في العالم من كل القلب والفكر والعقل لمجدك يا الله. اسالك يارب نعمة ان اسيطر على ميولي للخطيئة وان اهزم كبريائي. اريد ان اظهر لمن هم في احتياج عن صلاحك الممنوح لي بان اكون عطوفا نحوهم. ساعدني من خلال صومي في فترة الصوم المبارك ان اصحح اخطائي وان ارفع قلبي وفكري نحوك كي انمو في القداسة

وحتى استحق اكليل الحياة الابدية. آمين.   ابانا والسلام والمجد 

الثلاثاء 20 فبراير- الثلاثاء من الأسبوع الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: اشعيا10:55-11 و متى7:6-15

تأمل:” فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ”(متى8:6-9).

نجد في الأناجيل وصية يسوع لتلاميذه ان يصلوا وأجاب لطلبتهم في ان يعلمهم كيف يصلون. انهم يريدون ان يعرفوا كيف يسألون الله شيئ ما. لقد كانت إجابة يسوع في انجيل اليوم بأن قيمة الصلاة ليست في كمية الكلمات او عدد مرات التكرار او بإستخدام كلمات وتعبيرات محفوظة ومنمقة او ان تكون كتأدية واجب مطلوب. ان قيمة الصلاة تعتمد أساسا على رغبتنا الداخلية فهل نحن نؤمن بالله ونسلّم حياتنا في يدي الله المحب؟ الله سيمطرنا بكل الأشياء الحسنة كما تمطر السماء ماءً على الأرض. ونحن نقترب من زمن الصوم فدع صلاتك تبدأ أولا بأن تضع الله في قلبك وفكرك كخالق وصديق، فالله يحبك وهو دائما يشاء ان يشترك معك في لحظة هادئة معك وحدك بلا انشغالات عالمية لهذا طلب يسوع منا “ادخل الى مخدعك واغلق بابك” وعندئذ دع طلبتك ترتفع شيئا فشيئا من قلبك الي الله فسيسمعها ويجيبها حسب مشيئته القدوسة.

تدريب: اليوم وكل يوم سأصلي الصلاة الخاصة التي علمني إياها الرب يسوع بكل إنتباه.

صلاة: «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ.آمين. ابانا والسلام والمجد 

الأربعاء 21 فبراير – الأربعاء من الأسبوع الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: يونان1:3-10 و لوقا29:11-32

تأمل:” رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ، لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ، وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ ههُنَا!

في انجيل اليوم يشعر يسوع بنفس شعور الإحباط الذي يشعر به معظم الوعاظ

والمبشرين فالكلمات غير كافية لبعث ايمان الناس وحثهم على التوبة والندامة والرجوع الى الله، فالمزدحمين يطالبون بأكثر وأكثر. فانهم يريدون علامة او اية آية كأن يجعل احدهم يقوم ويمشي والأعمي يُبصر والأخرس يتكلم والأصم يسمع، لكن ضيق يسوع هو اكثر وأعمق وخاصة بالتأمل ومقارنة بما حدث في نينوى وأهلها الوثنيين وكيف ان البلدة التي كانت ممتلئة بالخطاة تابوا وندموا اشد الندم عند سماعهم فقط رسالة يونان النبي بدون علامات، بينما هنا اليهود المؤمنون بالله لم ولن يلتفتوا لرسالة يسوع. في المرة القادمة وعند تواجدك بالكنيسة فلا تطلب اكثر مما أُلقي عليك من كلمات ورسالة العظة الروحية، فأنصت جيدا لكلمات القراءات المقدسة وحاول التأمل فيها ثم اعمل بها واجعل نفسك آية او علامة لمن حولك عن قوة كلمة الله العاملة فيك وبك.     

تدريب: سأقضي اليوم خمس دقائق في صلاة هادئة نادما على جميع خطاياي

صلاة: اذْكُرْ مَرَاحِمَكَ يَا رَبُّ وَإِحْسَانَاتِكَ، لأَنَّهَا مُنْذُ الأَزَلِ هِيَ. لاَ تَذْكُرْ خَطَايَا صِبَايَ وَلاَ مَعَاصِيَّ. كَرَحْمَتِكَ اذْكُرْنِي أَنْتَ مِنْ أَجْلِ جُودِكَ يَا رَبُّ. آمين.  ابانا والسلام والمجد 

الخميس 22 فبراير- الخميس من الأسبوع الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: 1ملوك3:19-8 ومتى7:7-12

تأمل: «اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ”

في رسالة اليوم يعطينا يسوع نافذة لصلاته الخاصة وطريقتها فهي كانت صلاة الطلب وسؤال الله الأب لمساندته ومساعدته.  يسوع يعطينا نظرة ثانية عن صلاته الشخصية ومداومته واصراره ولجاجته، فالطلب مع الثبات تجعل الله يصغي، فالصلاة المقبولة عند الله، أحد شروطها هو اللجاجة. فاللجاجة لها أهميتها، فهي تخلق دالة بيننا وبين الله، فنشعر بأبوته، ومع الطلبة بلجاجة نمتلىء رجاء. وقد يبطىء الله بعض الأحيان في الإستجابة حتى نشعر بأهمية ما سنحصل عليه، أو لأن الله يرى أن الوقت غير مناسب للإستجابة، أو لأن ما نطلبه ليس في مصلحتنا. يطلب مننا يسوع ثلاثة أشياء عند الصلاة: إسألوا.. اطلبوا.. إقرعوا= هي درجات الإصرار واللجاجة في الصلاة. فدرجة إقرعوا هي أعلى درجة، هي درجة الصراخ لله ليفتح، والعجيب أن الله صوَّر نفسه هكذا صارخاً أو قارعاً لنفتح قلوبنا له “هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ” (رؤ20:3) ولهذا فلنداوم على تلك الصِلة مع الله ونطلب ملكوته أولاً ولنردد دائماً “لتكن مشيئتك”.

تدريب: حاول ان تتأمل في صلاة يسوع الشفاعية (يوحنا 17) او صلاة ابانا التي علمها لنا يسوع (متى9:6-13) وردد كلماتها في قلبك وليس بشفتيك فقط.

صلاة:  أَسْجُدُ فِي هَيْكَلِ قُدْسِكَ، وَأَحْمَدُ اسْمَكَ عَلَى رَحْمَتِكَ وَحَقِّكَ، لأَنَّكَ قَدْ عَظَّمْتَ كَلِمَتَكَ عَلَى كُلِّ اسْمِكَ.آمين. ابانا والسلام والمجد 

الجمعة 23 فبراير – الجمعة من الأسبوع الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: حزقيال21:18-28 ومتى20:5-26   

تأمل:” فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ.” (متى20:5)

في الإصجاح الخامس من انجيل متى نجد خطة الله لتطهير الإنسان وتنقيته من الشرور ونتحول من مطبقي الشريعة حرفيا بلا قلب الى ناشري للحب وعاملين بالكلمة لا سامعين فقط. ان يسوع يأمل ان في كلماته وتعاليمه يمكننا ان نتغير وتتحول طريقة حياتنا ومعاملاتنا نحو العائلة والأصدقاء والمجتمع الي صورة تحمل المسيح في كل جوانبها. ان تلك القاعدة الذهبية التي علمنا إياها يسوع ان نتعامل مع الأخرين كما نحب ان يعاملونا لهي اعظم وصية تقودنا لملكوت السموات. ان زمن الصوم هو فترة للتغيير والتحول والإقتراب نحو الله وعملية التغيير والتطهير ستقودنا اقرب ليسوع في طريقة تعاملاته وصلاته وصنع الخير نحو الجميع واليوم فرصة جيدة للتأمل في الإصحاح الخامس بكامله واختر فعل واحد طلبه يسوع وحاول ان تطبقه هذا الأسبوع.   

صلاة: إِنْ كُنْتَ تُرَاقِبُ الآثَامَ يَا رَبُّ، يَا سَيِّدُ، فَمَنْ يَقِفُ؟ لأَنَّ عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ. لِكَيْ يُخَافَ مِنْكَ.آمين. ابانا والسلام والمجد 

السبت 24 فبراير- السبت من الأسبوع الأول من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: تثنية16:26-19 و متى43:5-48   

تأمل:” لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ

ذلِكَ؟”(متى46:5).

في العادات اليهودية كان اليهود يحبون ويهتمون بمن يحبونهم او يعتنون هم بهم أولا وكانوا يعتبرون الأخرين غرباء واعداء ولكن جاء يسوع ليقلب هذا المفهوم رأسا على عقب ويطلب من سامعيه وتابعيه ومن يؤمنون به ان يحبوا الجميع بلا استثناء او تفرقة حتى ولو هم لا يبدون نحوهم بمشاعر الحب ويضع امامهم اختيار واحد ألا وهو محبة حتى لمن هم أعداء في نظرهم. ان القريب ليس من الضروري شخص يحبك او يسكن بجوارك او يمت لك بصلة قرابة أيا كانت، بل هو من في احتياج لمساعدتك واهتمامك وخبزك. يعلن لنا سفر التثنية في العهد القديم اننا اذا ما تبعنا القواعد فالله سيمنحنا المجد والشرف والبركة، ولكن يسوع يفسر تلك الطاعة كوجه للمحبة فإننا إذا ما قدمنا حب بحرية لكل من هم في احتياج لمثل ذاك الحب كالسماء وهو تعطي مطرها للجميع بلا تفرقة ما بين ما هو صالح او غير صالح فالله سوف يمنحنا حبه ومجده

تدريب: اليوم عليك ان تمتد بخبز المحبة الي ابعد من جيرانك او اقرباؤك او اصدقاؤك بل لكل من هو في احتياج لمحبة الله التي وهبها لك ومطالبا إياك بتوزيعها.

صلاة: أَنْتَ أَوْصَيْتَ بِوَصَايَاكَ أَنْ تُحْفَظَ تَمَامًا.  لَيْتَ طُرُقِي تُثَبَّتُ فِي حِفْظِ فَرَائِضِكَ.

حِينَئِذٍ لاَ أَخْزَى إِذَا نَظَرْتُ إِلَى كُلِّ وَصَايَاكَ.آمين.   ابانا والسلام والمجد 

الأحد 25 فبراير -الأحد الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل:  تكوين1:22-2و9و10-13و15-18، ورومية31:8-34 ومرقس2:9-10. 

تأمل:” وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا، وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَل عَال مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ، وَصَارَتْ ثِيَابُهُ تَلْمَعُ بَيْضَاءَ جِدًّا كَالثَّلْجِ، لاَ يَقْدِرُ قَصَّارٌ عَلَى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَ ذلِكَ”(مرقس2:9-3).

اليوم نحتفل بالتجلّي، ففي وسط خوف التلاميذ اظهر يسوع لهم القليل من مجد قيامته. في تلك الرؤية يمكننا ان نرى وحدة كل الحياة، فهناك موسى وايليا يمثلا التقليد اليهودي وهناك يعقوب وبطرس ويوحنا كتبة ومبشروا المستقبل وأيضا هناك الله في سر صوته المعلن من وسط السحاب وهناك السيد المسيح في المجد. تلك الرؤية تعطي الرسل الرجاء والقوة لمواصلة المسيرة الي اورشليم ومواجهة الآلام التي ستحدث. اننا مازلنا نحتفل اليوم بذلك الحدث ورؤية التجليّ حيث عند عيد القيامة سنحمل الصليب ونتشح برداء ابيض برّاق. هل يمكننا ان نتجلّى نحن اليوم؟ هل يمكننا ان نتشح بذلك الثوب الفضي المشع بمجد الله وعندئذ نتجدد  ونحقق حقيقة معنى حياتنا المسيحية؟ فلتكن صلاتنا اليوم هو ان نطلب يارب ان تتجلى فينا.  

تدريب: اليوم سأوحد هذا الصليب …. مع عذابات يسوع

صلاة: أَنْفُسُنَا انْتَظَرَتِ الرَّبَّ. مَعُونَتُنَا وَتُرْسُنَا هُوَ. لأَنَّهُ بِهِ تَفْرَحُ قُلُوبُنَا، لأَنَّنَا عَلَى اسْمِهِ الْقُدُّوسِ اتَّكَلْنَا. لِتَكُنْ يَا رَبُّ رَحْمَتُكَ عَلَيْنَا حَسْبَمَا انْتَظَرْنَاكَ.آمين. ابانا والسلام والمجد 

الأثنين 26 فبراير – الأثنين من الأسبوع الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: دانيال4:9-10 و لوقا36:6-38

تأمل: “فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضًا رَحِيمٌ”(لوقا36:6)

تدعونا قراءات اليوم لنعيد فحص صورتنا لله نحن الذين خلقنا على صورته: “فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ”(تكوين27:1). فهل حقا في حالات الإكتئاب التي قد تصيبنا والقلق والأمراض او الموت نوجه الاتهام ليد الله، ام نردد انه متفرج سلبي يسمح لقوى الطبيعة والبشرية ان تسلك بطريقتها دون أي تدخل؟. ان قراءات اليوم تكشف عن حقيقة وجه الله الرحوم المحب الذي يصغي لطلباتنا بل يتدخل في كل ما نحتاجه او نبتغيه. ان الله يحمل همومنا وآلامنا ويحمل معنا أي مشقة او ما نتصوره انه صليب فيرسل تعزيته في قلوبنا ويمنحنا القوة والرجاء وسلام القلب. ونحن نحمل حب الله هذا عندما نواسي الآخرين في ضيقاتهم وأحزانهم فليس شيء يجعلنا في مشابهين لصورة الله سِوى فعل الصلاح (الرحمة).  ففي فترة الصوم هذه ابدأ أولا في الإيمان بمحبة الله التي هي بلا عدد ولاوزن ولا مقياس فالله له عين تبكي واذن تصغي ويد تساعد. وثانيا تحدي نفسك ان تفعل عملاً مشابها لصورة الله في الرحمة والمحبة.

صلاة: يا حمل الله يا حامل خطية العالم، خطيتي ووجعي مقابلي في كل حين لأني

أخبر بإثمي وأغتم من أجل خطيتي خطايا شبابي وجهالات صباي لا تذكر. اذكرني أنت من أجل صلاحك ولا تهملني يا ربي ولا تتباعد عني.  ابانا والسلام والمجد 

الثلاثاء 27 فبراير- الثلاثاء من الأسبوع الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: اشعيا16:1-20 و متى1:23-12   

تأمل: ” هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ” (اشعيا18:1)  

ان كلا من اشعيا النبي والسيد المسيح استخدما مدن سدوم وعمورة كأمثلة كيف يكون غضب الله امام الشر، ولكن غضب الله هذا يمكن ان يتحول في لحظة لغفران ورحمة. لقد اخذ يسوع طوال اصحاح 23 من انجيل متى في معاتبة وشجب القادة الدينين على خطاياهم حتى انه لم يتبقى الا ان يقول لهم ان غضب الله سيحل بهم ويحطمهم لقيادتهم الغاشة والخاطئة وتصرفاتهم المتباهية، ولكن وسط هذا كله اراهم طريق العودة الى رحمة الله بأن يكون القادة خدام” وَأَكْبَرُكُمْ يَكُونُ خَادِمًا لَكُمْ”(متى11:23). ونحن قد نمثل مدينة صغيرة واكثر من مرة نمتلئ بالشرور ويمكن ان نيأس ونتحطم ويقودنا ذلك الى الإبتعاد والتمرد المستمر على الله ويهمس فينا انه لا رجعة وقد نتساءل هل هناك غفران ورحمة، ففي تلك اللحظة علينا بالسجود الى الله ونسرع اليه طالبين بكل تواضع المغفرة ونتوب ونندم على ما اقترفناه من خطايا وذنوب وواضعين كل الثقة في رحمة الله الذي يقبلنا بكل حب الأب للبنين “اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا”(افسس4:2)، ونقدم فعل توبة بخدمة الآخرين بكل تواضع وامانة.

تدريب: سأعترف اليوم بهذه النِعمة …….التى منحني إياها الرب

صلاة: يا يسوع المسيح إلهنا، يا حمل الله يا حامل خطية العالم، طهرنا من كل خطية وأغفر ذنوبنا وأترك أثامنا وإصفح عن ذلاتنا من أجل هذه الذبيحة الطاهرة. وقدس نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا وقلوبنا وعيوننا وأفهامنا وأفكارنا ونياتنا، لكي بقلب طاهر نستجرئ بدالة بغير خوف أن ندعو الله أبيك الذي في السموات ونقول: أبانا الذي…

الاربعاء 28 فبراير الأربعاء من الأسبوع الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل:  ارميا18:18-20 ومتى 17:20-28       

تأمل: ” وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا”(متى27:20)

في قراءات اليوم نجد نموذجان للقيادة والنوعان مرفوضان. ففي نموذج ارميا للقيادة ان ان نقف بعيدا عن الزحام ونواجههم بانهم قد ابتعدوا عن الله ولهذا السبب قاموا بالهجوم على ارميا والقوه في القبو ثم قتلوه. اما في نموذج السيد المسيح فانه سار وتكلم مع الناس مذكرا إياهم بان طريق الله هو في خدمة الأخرين، وكما فعلوا بارميا قتلوا أيضا يسوع. عندما حصلنا على نعمة العماد المقدس فاننا تعمدنا في موت الرب وفي تلك المياه حصلنا على نموذج يسوع في القيادة وليس في السيادة او الرئاسة والتسلط وإعطاء الأوامر والنهي والتوصيات، بل في الخدمة والسؤال والطلب والمساندة والعطاء وعدم الإدانة فماء المعمودية يدعونا ان نفيضه على الآخرين في تواضع وحب من خلال مساعدتهم في حياتهم الروحية والجسدية.   

تدريب: سأستخدم اليوم سلطتي مهما كانت هي لتقديم الخدمة المسيحية

صلاة: أيها الأب ضابط الكل والقادر على كل شيئ والحي الى الأبد لقد دعوتنا في زمن الصوم المقدس هذا ان نقترب منك بقوة أكثر ونتحد بك، فساعدني ان أستعد لأحتفل بهذا السر الفصحي بتجديد الذهن والقلب. أعطني روح التوبة والندامة يارب واغرس في روح الاتضاع لكي اخدمك وساعدني لكي ان اخدمك في شخص القريب. آمين. ابانا والسلام والمجد 

الخميس اول مارس – الخميس من الأسبوع الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: ارميا5:17-10 و لوقا19:16-31 

تأمل: ” وَكَانَ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ، الَّذِي طُرِحَ عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوبًا بِالْقُرُح”(لوقا20:16)

في مجتمعنا هذه الأيام تظهر أسماء المشاهير والأغنياء والسياسيين في الصحف والمجلات وذلك في مناسابتهم او مشاركاتهم في الحفلات او المباريات او في أي حدث، اما ذكر الفقراء والبمهمشين فلا احد يعرف عنهم أي شيئ. في انجيل اليوم نجد ان يسوع يقلب تلك الصورة فلا يذكر اسم الغني بل يذكر اسم “لعازر” الفقير. انها طريقة للرب لكي يوضح لنا ان الشخصية الهامة في تلك القصة هو لعازر وليس الغني الذي ذُكر بلا اسم، فالغني ليس لديه أصدقاء فيما بعد الحياة بينما لعازر قد وجد أصدقاء له في حضرة الملائكة وإبراهيم أبو الأباء. في قصة الانجيل اليوم نجد ان خطيئة الغني ليست في عدم إعطاء كسرة الخبز والفتات للفقير بل لأنه حتى لم يشعر بوجود لعازر.  واذا كنا في الحقيقة مسيحيين ونحياة حياة المسيح كما ينبغي يجب علينا ليس فقط ان نعتني بالفقير بل يجب ان نعطيه اسم ويلزم ان نعرفه معرفة حقيقية كما نعرف جيراننا او اصدقاؤنا بالإسم.  فلنتشجع اذا ونؤمن ان رسالة الرب لنا ان الفقراء مهمين لنا كما الأغنياء ولنبدأ في البحث والتعرف على من هم حولنا ذات احتياج ليس فقط ماليا بل روحيا واجتماعيا. 

تدريب: اليوم سأبحث في ممتلكاتي المادية وما أقتنيه على ضوء الأنجيل

صلاة: أيها السيد الرب معطي المواهب ازرع في قلوبنا نورحكمتك الإلهية الطاهر وافتح عيوننا وافهامنا حتى نفهم تعاليم انجيلك المقدس وضع فينا أيضا خوف وصاياك المقدسة حتى نطرد أي رغبة شريرة قد تعوق تقدم حياتنا الروحيةولكي نتأمل ونعمل كل شيئ يرضيك. وانت أيها المسيح نور نفوسنا وضياء اجسادنا ولك نعطي كل المجد انت الذي يحيا ويملك مع ابيك السماوي والروح القدس الى ابد الأبدين. آمين. ابانا والسلام والمجد 

الجمعة  2 مارس – الجمعة من الأسبوع الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: تكوين3:37-4 و12-13و 17-28 ومتى33:21-43 و45-46    تأمل:” وَأَمَّا إِسْرَائِيلُ فَأَحَبَّ يُوسُفَ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ بَنِيهِ لأَنَّهُ ابْنُ شَيْخُوخَتِهِ” (تكوين3:37). في كلا سفر التكوين والأنجيل نجد مثل اب محب ومالِك يرسل ابنه المحبوب الى مِلك له لكي يقوم بعمل ما وفي كلا القصتان يُهجم على الإبن وإما ان يباع او ان يقتل. ولكن في النهاية عادت الأمور الى ما يجب ان تكون عليه فيوسف عاد ليحرر اسرته من الجوع وفي مثل الكرمة فتم اخراج الفعلة واعطيت الكرمة لأخرين للعناية بها لتثمر اثماراً. ان الصوم هو زمن ان ننظر فيه لتلك الأجزاء المرفوضة وفيها نحاول ان نجد البذور لنمو روحي عميق فكما انقذ يوسف عائلته نحن أيضا نتحقق من كل الضيقات والمتاعب التي قد نتعرض لها في حياتنا يمكنها ان تثقل وتنمي حياتنا الروحية، واذا ما شاركنا قوة حياتنا الروحية مع الآخرين فحياة اسرتنا ومجتمعنا ستصبح اكثر ثماراً يسر بها الأب السماوي.  تدريب: اليوم سأبحث فيمن هم حولي أكثر احتياجا للتشجيع وواقدم له او لهم كلمات انجيلية تملأ قلوبهم بالرجاء.  صلاة: فِي يَدِكَ أَسْتَوْدِعُ رُوحِي. فَدَيْتَنِي يَا رَبُّ إِلهَ الْحَقِّ.آمين.  ابانا والسلام والمجد.  

السبت 3 مارس – السبت من الأسبوع الثاني من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: ميخا14:7-15 و18-20  ولوقا1:15-3 و11-32 

تأمل:” وَقَدِّمُوا الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، لأَنَّ ابْنِي هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ. فَابْتَدَأُوا يَفْرَحُونَ”(لوقا23:15-24)  – في مثل يسوع عن الإبن الضال نجد لدينا قصة طفل يحاول ان يكبر ولهذا طالب بميراثه من ابيه وترك المنزل وتعامل على انه قد نما واصبح رجلاً. ولكن الصورة تنعكس عن قصة شاب جديد يعود للمنزل ليطالب بوضعه ليعود كطفل مرة أخرى. ان عظمة رحلة هذا الشاب الروحية والتي يظهرها لنا يسوع في هذا المثل هو ان نكتشف اننا أولاد لله واننا لم نكبر او نشخ حتى يكون لنا طفولة سعيدة. ان قيمة الطفولة في تلك القصة التي يضعها الله امامنا ان الطفل في حياته يسأل ان يعود مرة أخرى الى العائلة ودفئها وحمايتها ومحبتها. والنبي ميخا صادق في الجزء الأول من كتابته انه ليس مثل الله والذي يزيل ويمحو كل الذنوب ويغفر كل خطايانا. انه لم يفت الوقت لنعود الى عائلة الله ونطالب بمكانتنا كأطفال لله واليوم افتح قلبك وارفع يداك نحو الرب واسأله بتواضع وبكل ثقة ورجاء ان يعطيك مرة أخرى الحياة في منزل العائلة السمائية. صلاة: مَنْ هُوَ إِلهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ الإِثْمَ وَصَافِحٌ عَنِ الذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ! لاَ يَحْفَظُ إِلَى الأَبَدِ غَضَبَهُ، فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِالرَّأْفَةِ. يَعُودُ يَرْحَمُنَا، يَدُوسُ آثَامَنَا، وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ. تَصْنَعُ الأَمَانَةَ لِيَعْقُوبَ وَالرَّأْفَةَ لإِبْرَاهِيمَ، اللَّتَيْنِ حَلَفْتَ لآبَائِنَا مُنْذُ أَيَّامِ الْقِدَمِ.آمين. ابانا والسلام والمجد 

الاحد 4 مارس – الأحد الثالث من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل:  خروج1:20-17 و 1كورنثوس22:1-25 ويوحنا13:2-25

تأمل: ” «غَيْرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي»”(يوحنا17:2) – أين نذهب لمقابلة الله؟ كل ثقافة او كل شعب بنى المعابد أوالمغارات او الكنائس حيث يمكن للناس ان تذهب لمقابلة الله والحصول على عطية او هبة منه. أحيانا يكون لدينا مكان محبب ومفضّل حيث نشعر فيه بوجود الله بطريقة خاصة من حيث الجلوس على حافة البحيرة في الصباح الباكر او السير وسط غابة من الأشجار عند الغروب او تسلق الجبال او زيارة قبر من نحب حاملين الورود وغيرها من الممارسات التي نشعر فيها حقيقة بقربنا من الله عندما نصلي له. في أيام يسوع لم يكن هناك مكان أكثر قدسية لليهود من الهيكل في اورشليم حيث احتفظوا بالشريعة وتابوت العهد. ان وجود الله يظهر في الهيكل مما يجعله أكثر الأماكن قبولا للعبادة في إسرائيل. في قراءتنا اليوم أظهر يسوع نفسه على انه هو الهيكل الجديد، فالله جعل يسوع هيكلا لحضور الله فمن خلال يسوع يسمع الله صلاتنا ويهبنا ما نسأله. والقديس بولس في رسالته لأهل كورنثوس يقول:” فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ”(1كو24:1). ففي هذا الصوم عندما تذهب الى كنيستك للعبادة والصلاة اعلم انك كتحد مع شخص يسوع في مكان مقدس وكل ما يحيط بك من جدران او صور او شموع او بخور او صلبان يقودك اكثر واكثر للاتحاد بقلب الرب يسوع الدائم الى الأبد.   

تدريب: اليوم سأجحد هذه الخطية ….كطريق يقربني الي شخص يسوع الحبيب .

صلاة: يا الله انت مخلص العالم اعطني ماء الحياة حتى لا أعطش ابدا فأنت ينبوع

الماء الحيّ. آمين. ابانا والسلام والمجد

 

 الاثنين 5 مارس – الأثنين من الأسبوع الثالث من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: 2ملوك1:5-15 ولوقا24:4-30

تأمل:” اذْهَبْ وَاغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الأُرْدُنِّ، فَيَرْجعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ»(2ملو10:5).كان الرئيس فرانكلين روزفلت مصابا بمرض غير قابل للشفاء واكتشف بأنه بالإستحمام في ينبوع مياه ساخنة فهي التي تخفف بعض من آلامه، وبنى مستشفى بأمواله الخاصة حول الينابيع الحارة وجعلها مجانا وخاصة للأطفال الذين بهم مرض غير قابل للشفاء حتى يمكنهم من النزول في تلك المياه طلبا للإستشفاء. ونجد انه في قراءات اليوم يظهر نعمان السوري مثل فرانكلين فكان رجلا صالحاًَ مصابا بداء غير قابل للشفاء ولقد جاء للنبي طلباً للصحة وأرسله النبي الى نبع للحياة صافي وشُفي نعمان. وفي قراءة الانجيل نجد ان يسوع هو نفسه مصدر الحياة الحقيقي وينتظر ان نأتي اليه بتلك الأمراض الغير قابلة للشفاؤ والتي نحملها في أنفسنا. والدواء الوحيد الذي يطلبه يسوع من كل من يأتي اليه هو الإيمان بأنه يمكن ان يُشفى. فعل وإيمان هما القاعدتان الأساسيتان لخدمتنا وتبعيتنا ليسوع الذي هو ينبوع الماء الحيّ. ان المعمودية هو اول حمام نأخذه في مياه الشفاء ولكن هذا الغمر يجب ان يحدث مرة أخرى بل مرات عندما نتقدم لسر المصالحة ونسأل الرب ان يطهرنا ويغسلنا من عدم الطهارة وقلة الإيمان حتى يمكننا ان نشفى من أمراضنا الروحية وحتى وان كانت قد تظهر على انها غير قابلة للشفاء.

تدريب: أتقدم لسر المصالحة في اقرب وقت بعد ان أفحص ضميري على ضوء الأنجيل.

صلاة: يارب اشفني بماؤك الحي حتى احيا واعمل بالحق والعدل والرجاء. فاجعل يارب هذه الأيام بمثابة تغيير لحياة جديدة وتجديد ونمو حتى آت لفصحك المجيد بقلب مفتوح مستعدا للموت معك والقيامة لحياتك الجديدة الى ابد الأبدين.  آمين.   ابانا والسلام والمجد 

 

الثلاثاء6 مارسالثلاثاء من الأسبوع الثالث من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: دانيال 25:3 و34-43 ومتى21:18-35

تأمل: ” «يَا رَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» (متى21:18) – كان غضب الشعب اليعبراني في كتب العهد القديم كثيرة ويُعبر عنها بالإنتقام ” إِنَّهُ يُنْتَقَمُ لِقَايِينَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ، وَأَمَّا لِلاَمَكَ فَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ»(تكوين24:4). لقد كسر الرب يسوع هذه الدائرة من الإنتقام واعلن ان المغفرة يجب ان تستبدل العطش والرغبة في الإنتقام. ان من يصرخون لمجتمع عادل سوف لا يحصلون عليه بالإتهام والحقد والكراهية ولكن بالرعاية المستمرة والعناية والمغفرة للآخرين من القلب. هذا يمكن ان نبدأه أولا مع المقربين الينا. واليوم دع اليعازار يقف وسط النار لتحرق جذور الإنتقام والكراهية في نفوسنا ولنصلي الى الرب ان يمنحنا العطف والرحمة والصبر وطول الأناة عندئذ يمكننا ان نبتعد عن روح الإنتقام ونعامل الجميع بالرحمة والمغفرة كأولاد حقيقيين لأبانا السماوي.

تدريب: اليوم سأعد نفسي أولا بطلب المغفرة من الله مقراًَ بضعفي وبخطيئتي.        

صلاة: اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ.اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِمًا. إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ، آمين. ابانا والسلام والمجد 

الاربعاء 7 مارس- الأربعاء من الأسبوع الثالث من الزمن الأربعيني:

قراءة وتأمل:     تثنية 1:4و5-9  ومتى 17:5-19           

تأمل: ” إِنَّمَا احْتَرِزْ وَاحفَظْ نَفْسَكَ جِدًّا لِئَلاَّ تَنْسَى الأُمُورَ الَّتِي أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ، وَلِئَلاَّ

تَزُولَ مِنْ قَلْبِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَعَلِّمْهَا أَوْلاَدَكَ وَأَوْلاَدَ أَوْلاَدِكَ”(تثنية9:4).في القراءة الأولى يقول موسى للشعب الا ينسوا شريعة الرب فما أهمية اننا نحتاج الي غرس ذلك في وجداننا لقرون عدة وان نتذكر دائما العناية الإلهية وعناية الرب لنا؟ لقد قال يسوع في الانجيل انه قد جاء ليتمم الشريعة والأنبياءويتكلم على انه هو فقط مركز الحب والحماية الممنوح للشعب المختار طوال الأجيال وذلك من خلال الشرائع وتعاليم الأنبياء والذي سيستمر ان يعطينا المنّ في الصحراء والنور الذي يرشدنا في الظلمة فهو هو هو الرب يسوع امس واليوم وغدا. في زمن الصوم هذا ارجع الى الأماكن الروحية والمزارات المشهورة وتنسّم رائحة الماضي واطبع تلك المشاهد في ذاكرتك وحاول ان تشعر بذلك القول عن عناية الرب ومحبته لك.

تدريب: اليوم سأخذ بعض الوقت من يومي المشغول لكي ازور الرب في بيت القربان المقدس.

صلاة: يَا اَللهُ، إِلهِي أَنْتَ. إِلَيْكَ أُبَكِّرُ. عَطِشَتْ إِلَيْكَ نَفْسِي، يَشْتَاقُ إِلَيْكَ جَسَدِي فِي أَرْضٍ نَاشِفَةٍ وَيَابِسَةٍ بِلاَ مَاءٍ، لِكَيْ أُبْصِرَ قُوَّتَكَ وَمَجْدَكَ. كَمَا قَدْ رَأَيْتُكَ فِي قُدْسِكَ. لأَنَّ رَحْمَتَكَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَيَاةِ. شَفَتَايَ تُسَبِّحَانِكَ. آمين. ابانا والسلام والمجد 

الخميس 8 مارس – الخميس من الأسبوع الثالث من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل:  ارميا23:7-28 ولوقا14:11-23

تأمل:” وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ بِأَصْبعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ”(لوقا20:11) – اننا نؤمن بأن الرب وحده هو الذي قهر الشر ولقد أعطى تلك القوة لكنيسته وفي صلاتنا الخاصة وصلوات جماعة المؤمنين العلنية والجماعية في القداس الإلهي تعلن كلها جحودنا ورفضنا للوجود الشيطاني المضلل والمتغلغل في مجتماعتنا وتلك الخديعة متمثلة في حب المال واستغلال الأخرين وتناول المخدرات والكحوليات واعمال العنف والشهوة وموجة الجنس والإلحاد وما تنقله الإذاعات المرئية والسمعية. وفي الحقيقة لا يحتاج الشخص ان يكون وحده في محاربة الشر بل ان كل الكنيسة مجتمعة تقف معا في صلاتها وطقوسها امام عدوها الأةوحد ألا وهو ابليس الحية القديمة ولكن تلك الحرب ليست حربنا وحدنا بل الرب يحارب معنا. ففيي زمن الصوم هذا جدد اتحادك بالكنيسة وجماعة المؤمنين في صلواتهم واجتماعاتهم الروحية لترسيخ مملكة الحق والسلام في هذا العالم.   

تدريب: سأحاول اليوم ان ابحث في اعماقي عن جذور خطية ما واسبابه واصلي لكي يساعدني الرب على اقتلاعها من جذور اعماقي.

صلاة: يا يسوع، دعني اذهب لمريم عندما تجتاحني الآلام والضيقات فإسأل والدتك ان تبقى معي عندما أكون خائفا او مضطربا وخاضعا للتجربة حتى لا استسلم. دعني انظر الي مريم كمثال للحب وكمصدر لشفائي واجعلني ان اري من كانوا غيري في الم او ضيقة وانني لست وحدي واتوسل اليك يا رب ان تساعدني ان انمو في المحبة فإذا ما كنت قريبا من مريم وامينا لك فسيجد المتألمين راحة عندما اقدم لهم ما يخفف من آلامهم فيبث في قلوبهم الرجاء فلا يشعرون انهم تعساء لا شريك لهم في صليبهم .آمين.    ابانا والسلام والمجد 

الجمعة 9 مارس – الجمعة من الأسبوع الثالث من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: هوشع2:14-10  و مرقس 28:12-34       

تأمل:” وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى”(مرقس30:12)– ان الوصية العظمى هي ان نحب الرب فوق كل شيئ قد أعطيت لمساعدتنا على التغيير، وحبنا لقريبنا لا يمكن فهمه او تحقيقه بدون محبة الله ففي حبنا لله نبدأ في النظر الى اخوتنا واخواتنا بالطريقة التي نظر الله نحوهم. يمكننا ان نعمل معهم بنفس الطريقة التي يتعامل بها الله معهم. ان تضامننا مع أبناء الله وخلق تلك العلاقة وتوطيدها هي اول اتحادنا بالله. في هذا اليوم وفّق تركيزك نحو الله وكن اكثر مرونة وانمو وانظر الى كل الأشياء التي تحيط بك على

ضوء نور الله.

تدريب:سأقوم اليوم بالبحث عن من يقوم بالعمل معي او من يدرس معي واقدم له المعونة بروح المسيح المصلوب.

صلاة: أيها الأب السماوي مصدر الحياة، آت اليك ممسكا بيداك فدعني مستعدا للسير في طريقك ارشدني برحمتك الحانية فأنا وحدي لا استطيع ان اتمم مشيئتك فيّ. يا أب المراحم ومنبع البركات والنِعم ساعدني لأن ان أعبر من حياة الخطيئة القديمة الي حياة النعمة الجديدة وأهلني لمجد ملكوتك الأبدي. أسأل هذا باسم ابنك الحبيب يسوع المسيح الذي يحيا ويملك معك ومع الروح القدس الى دهر الدهور. آمين.ابانا والسلام والمجد 

السبت 10 مارس: السبت من الأسبوع الثالث من الزمن الأربعيني

قراءات: هوشع 1:6-6 ولوقا9:18-14

تأمل:” وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ”(لوقا13:18) – ان ما يريده الله منا لا يمكن ان يشترى بممارسات دينية او اعمال صالحة فلا يمكننا ان نجد الله لكي يكافئنا لأننا نعمل كل شيئ بطريقة صحيحة وكما يجب طبقا لقانون الله، فإذا ما كانت هناك مقارنة ما بين القلب والوصية فالقلب هو الذي يفوز. في الانجيل اليوم نجد جابي للضرائب ذو قلب تائب يفوز بينما الفريسي ذو الكلمات الخارجية واعمال تقوية يخسر. في الأناجيل نرى مرة أخرى ان الناس الذين يلقون بأنفسهم في أحضان رحمة المسيح يفوزون، فها هو بطرس بعدما انكر يسوع واللص على الصليب والأعمى الذي يصرخ طالبا الرحمة واختا لعازر في دموع امام القبر كلهم قد فازوا برحمة الله. وفي القراءة الأولى ها هو هوشع النبي يعلن ان الله يريد رحمة لا ذبيحة فدعونا في زمن الصوم نتأمل في ممارستنا هل هي تلامست مع قلب الله ام لا؟ ولنأخذ بعض الوقت لنلقي بأنفسنا امام الرب صارخين اللهم ارحمني انا الخاطئ.

تدريب: فلتكن صلاتي اليوم كله هو ترديد لصلاة العشار: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ.

صلاة: يا الله، أَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ

رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اَللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. آمين. ابانا والسلام والمجد

الاحد 11 مارس – الأحد الرابع من الزمن الأربعيني:

قراءة وتأمل: 2 اخبار 14:36-17و19-23 وافسس4:2-10 ويوحنا14:3-21 

تأمل:” «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ،
15 لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ”(يوحنا14:3-15).

ان الخوف ليس جديدا في تقليدنا المسيحي، فلعدة قرون خافوا المسيحيون من عدة مخاوف كالخوف من الإضطهاد والخوف من عدم الإستحقاق بدرجة كافية لدخول ملكوت الله، أو الخوف من ان خطايانا هي التى قتلت يسوع، أو الخوف من ان الله يراقب كل خطأ او خطيئة نرتكبها ليعاقبنا وغيرها من المخاوف والشكوك. وانجيل اليوم يقدم صورة مغايرة للصليب، فالصليب هنا هو الطريق الذي يقود للثقة والإيمان والنور والحياة الأبدية. ان الصليب في الانجيل يرتفع فوقنا وبدلا من ان يلقي بظلال الخوف علينا او يصيبنا بالرهبة، بل في ظل الصليب ينعكس علينا النور والحرية فيبدد ظلمة الخوف، ففي كل مرة ننظر للصليب يجب على القلب ان يؤمن ان يسوع هو الشافي والقائم من الموت والمنتصر على الألم وواهب الحياة الأبدية لكل من يؤمن به. وفي القراءة الأولى نجد ان الملك كُورش ملك فارس هو مثال للرب يسوع فقد حرر شعبه من الأسر ودعاهم للعودة وليبنوا بيت الرب. وفي هذا الصوم قف امام الصليب وتحرر من كل خوف واي رباطات تجذبك لأسفل واسمح لظل نور المصلوب ان يسري في داخلك واطلب من يسوع ان يرفعك نحوه فتشفى من لسعة عقارب الخطيئة.

تدريب: عدة مرات هذا اليوم اعمل على تقوية إيماني بالنظر والتأمل في الصليب والمصلوب.    

صلاة: يا رب بصليبك وقيامتك حررتنا لأنك انت مخلص العالم. آمين. ابانا والسلام والمجد

الاثنين  12 مارس- الأثنين من الأسبوع الرابع من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل:اشعيا17:65-21 ويوحنا43:4-54   

تأمل: ” لأَنِّي هأَنَذَا خَالِقٌ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأَرْضًا جَدِيدَةً، فَلاَ تُذْكَرُ الأُولَى وَلاَ تَخْطُرُ عَلَى بَال”(اشعيا17:65) – في فترة تقدمنا ونمونا كمسيحيين قد كونا صورة شخصية عن السماء والتي قد تتغير اثناء تقدمنا في العمر او نضجنا، فعندما كنا أطفال صغار يمكن للبعض ان يتخيل ان السماء لها أبواب من اللؤلؤ ومغطى بالسحاب وهناك ملائكة ذات اجنحة جميلة وهناك رجل عجوز أشيب ذو لحية بيضاء طويلة جالسا على عرش عظيم ولكن قد نكون اننا لم نفكر قط ماذا سنفعل في السماء اكثر من اللهو والمرح. ان اليهود في أيام اشعيا النبي كان لهم تصور عن السماء مرتبط بحالتهم الراهنة ونجاحهم، فالسماء هو مكان يتحكم الله منه في الكون كله وسامعا لصراخ شعبه المختار ومقدما لهم حياة ناجحة ومعيشة هادئة. واذا ما كان هناك البعض منهم في حالة عدم نجاح فربما يكونوا هم او أقاربهم او اجدادهم كانوا في حالة الخطية او صنعوا شراً دون ندامة او تكفير في رحلة حياتهم. يؤمن الشعب بأن الله قد توقف عن سماعهم ولهذا فهم في ضيقة واحتلال ومذلة. في القراءة الأولى يعلن اشعيا ان الله سينظر الي شعبه المختار مرة أخرى وسيغمرهم بالحق والإيمان والنعمة بل اكثر من ذلك فإن الله سيترك السموات وينزل اليهم.  ان يسوع هو الإثبات الحقيقي لرؤية اشعهيا، ففي شخص يسوع أتت السماء الي الأرض وارتفعت الأرض للسماء. ان آيات الشفاء والعلامات والمعجزات الأخرى التي صنعها يسوع والتي جاء البعض منها في الأنجيل فهي كلها إلا إثباتات ان ملكوت الله في متناول ايدي البشر. اليوم هو يوم يجب ان نفتح قلوبنا نحو يسوع الذي آتى من السماء فنحن في أشد الإحتياج لحياة جديدة والذي يقدمها يسوع مجانا لكل من يؤمن به ونحتاج ان يسوع يقول لنا “عودوا ياشعبي الي منزلكم فستحييون”.  

تدريب:سأعمل اليوم بقدر طاقتي وبمعونة وإرشاد الروح القدس في تقوية إيماني بالصلاة.

صلاة: ربي معك لا اريد شيئا على الارض، لا اريد سواك انت وحدك يا الهي. يا رب الى من نذهب وكلام الحياة الابدية عندك. لذلك مهما كانت الرياح عاتية والامواج عالية فسفينة حياتي بك سائرة. يا معين من ليس له معين يا رجاء من ليس له رجاء، وميناء الذين في العاصفة، يا رجاء اقطار الارض كلها ، لا تتخل عني ولا تتركنا الى النهاية ولا تسلمني الى الدهر ولا تنقض عهدك ولا تنزع عني رحمتك من اجل شهدائك وقديسيك ورسلك الذين احبوك الى النهاية.آمين.أبانا والسلام والمجد

الثلاثاء 13 مارس: الثلاثاء من الأسبوع الرابع من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: حزقيال 1:47-9 و12  ويوحنا1:5-16  

تأمل: ” ثُمَّ أَرْجَعَنِي إِلَى مَدْخَلِ الْبَيْتِ وَإِذَا بِمِيَاهٍ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ عَتَبَةِ الْبَيْتِ نَحْوَ

الْمَشْرِقِ، لأَنَّ وَجْهَ الْبَيْتِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ. وَالْمِيَاهُ نَازِلَةٌ مِنْ تَحْتِ جَانِبِ الْبَيْتِ الأَيْمَنِ

عَنْ جَنُوبِ الْمَذْبَحِ”(حزقيال1:47)

في القراءة الأولى يشرح حزقيال النبي الماء الذي يسري من الهيكل نحو البحر الميت وكل شيئ يلامس ذلك الماء يتحول الى حياة. هذا الماء يمثل قوة الله المعطاة، الروح القدس والذي يحول الصحراء الى جنة والشعب الغير مؤمن الي شعب الله الحقيقي. ان يسوع هو صخرة حوريب الذي يحمل فيه الماء الحي عندما تضرب الصخرة كما فعل موسى في قديم الأيام للشعب، فيندفع الماء الحي ” لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ”(يوحنا34:19)، فيندفع الماء الذي يملأ عطشنا ونحن في طريقنا لأرض الميعاد. وفي انجيل اليوم نجد يسوع هو بحيرة جنيسارت الجديد فماء يسوع دائما يتحرك وتتدفق نحوناوليس هناك داع للإنتظار فملكوت الله فينا وبيننا وفي متناول أيدينا. واليوم اسأل الله ان يسكب عليك مرة أخرى ذلك الماء الحي كما فعل عندما تعمدت وافتح فمك واشرب من ذلك الماء الحي والذي يهب دائما ميلادا جديدا وحياة روحية مثمرة.

تدريب: سأقضي اليوم بعض الوقت متأملا ومتذكرا معموديتي وجحدي للشيطان.

صلاة: اَللهُ لَنَا مَلْجَأٌ وَقُوَّةٌ. عَوْنًا فِي الضِّيْقَاتِ وُجِدَ شَدِيدًا. لِذلِكَ لاَ نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ الأَرْضُ، وَلَوِ انْقَلَبَتِ الْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ الْبِحَارِ. رَبُّ الْجُنُودِ مَعَنَا. مَلْجَأُنَا إِلهُ يَعْقُوبَ. امين. أبانا والسلام والمجد

الاربعاء 14 مارس: الأربعاء من الأسبوع الرابع من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: اشعيا8:49-13  ويوحنا17:5-30 

تأمل: «هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ”(اشعيا15:49).

لقد قدم لنا اشعيا النبي صورة لله كأب محب لا يمكن مطلقا أن يتركنا، ولكن شعب إسرائيل شعروا بأنهم مرفضون من الله وانه قد تركهم وهو الذي خلقهم واختارهم وان هذا الإعتقاد خاطئا فالله كان قريبا للغاية نحوهم ولم يرذلهم او يتركهم. لقد قدم يسوع نفسه بأنه واحد مع الله وكما ان الله محبة كذلك يسوع يحبنا، وكما ان الله أب يرعى أبناؤه هكذا يسوع يرعى شعبه وكل من يؤمن به. ان كلمات يسوع هي صرخة من الله الأب والله الإبن لنا وعلينا ان نسرع نحو الله كطفل يجري نحو والديه ونلقي بأنفسنا بين يديه وندع حب الله اللامتناهي يحيط بنا ويغمرنا ويحتوينا. لا يوجد مؤمن حقيقي لا يعرف مدى الحب والعلاقة التي بيننا وبين الله كأطفال محبوبين ومحروسين من الله الأزلي وبناء عليه علينا ان نؤمن بأن علاقتنا مع الأب السماوي لا تتغير فليس لها أي عدد او وزن او مقياس فالحب هو الله والرحمة هي الله والحق هو الله والأبوة والأمومة هي الله.

تدريب: سأحاول اليوم ان أرى في ذلك الظرف او الحادثة او الموقف (…..) انه إرادة الله لي. 

صلاة: ايها الرب ما امجد اسمك فى الارض كلها. السموات تنطق بمجدك والفلك يخبر بعمل يديك. ومجدك ملء كل الارض. انت الاله القدير وحدك ،المالئ كل مكان. ومع انك غير منظور، الا انك قريب من كل احد، لاننا بك نحيا ونتحرك ونوجد. وانت الذى اوجدتنا من العدم ولاتزال تلاحظنا وتحيينا. اللهم نتوسل اليك ان تملأنا من نعمك وتمنحنا هباتك بسخاء. انظر الى حاجاتنا ولا تنظر الى استحقاقنا، فاننا لا نستحق شيئا. اغفر لنا ذنوبنا ولا تدخل فى المحاكمة معنا، لانه لن يتبرر قدامك حى. انت يارب فاحص القلوب والكلى، نعترف امامك بزلاتنا فاصفح عنا كعظيم رحمتك. نسألك ان تبدد من امامنا الظلمة، وتكشف عن اعيننا لنرى عجائب من شريعتك. اللهم القادر على كل شئ. اعضدنا بنعمه من لدنك لاتمام واجباتنا بالاستقامة والاخلاص. واحفظنا بقوة لمقاومة التجارب والشرور المحيطة بنا وثبت قلوبنا بكل قول وعمل صالح بنعمه ورافة ومحبة يسوع المسيح ابنك الوحيد. الذى الذى لك معه ومع روحك القدوس الاكرام والسجود والسلطان والمجد الان والى الابد. امين. ابانا والسلام والمجد

الخميس 15 مارس: الخميس من الأسبوع الرابع من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: خروج7:32-14  و يوحنا31:5-47   

تأمل: ” لأَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي” (يوحنا46:5)

في القراءة الأولى من كتاب الخروج نجد موسى متسلحا بالكلمات والحجج ومحاوراً

ومفاوضاً مع غضب الله من شعب متمرد غير مؤمن، ومن العجيب انه بمجهود بسيط استطاع موسى ان يجعل الله يغيّر قراره بإبادة الشعب. ان موسى كوسيط مختار من الله وله السلطة ان يتكلم نيابة عن الشعب العبراني ولكن مدة موسى كوسيط قد انتهت بموته، فموسى كان صورة تمثل يسوع الوسيط والشفيع الوحيد والقدير وهو ليس كوسى فموت يسوع عمّق دوره أكثر وأكده كوسيط لنا عند الله الأب السماوي” لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ”(1تيموثاوس5:2). ان مؤهلات ذاك الوسيط هي معجزاته ثم شهادة يوحنا المعمدان وكلمات وآيات التي جاءت في الكتاب المقدس عن يسوع المسيح فهو الوسيط والشفيع الوحيد لنا نحن المؤمنون بأسمه ولقد اصبحنا نحن أيضا وسطاء ما بيننا وبين يسوع فنشفع من اجل الأخرين ونصلي من اجلهم وفي كل مرة نقدم صلاة او فعل رحمة او كلمة تشجيع او تقديم معونة ما فاننا نحقق العدل والرحمة للأخرين وبهذا نحضر ونثبت وجود الله فينا وفيما بيننا كقول السيد المسيح:” يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟ فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقوُل لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ”(متى37:25-40).

تدريب: سأجدد اليوم إيماني بالله وتعهدي بقبوله في قلبي بأن اقدم فعل رحمة لأحد في احتياج لتعزية او تشجيع او معونة او صلاة.

صلاة: يا الهنا القدوس الصالح نباركك على اعمال جودك لانك عضدتنا ولاحظتنا وحفظتنا الى هذه الساعة. نشكرك من اجل هباتك وخيراتك الزمنية والروحية التى انعمت بها علينا. اللهم املأنا بالرجاء الحى بمواعيدك الثمينة لنطلب دائما ما فوق حيث المسيح مخلصنا جالس عن يمينك‘ولتكن سيرتنا فى السماويات‘وحياتنا مستترة فى مخلصنا حتى متى أظهر المسيح حياتنا نظهر نحن ايضا معة فى المجد.اضئ بنورك علينا‘وقوم كل اعوجاج فينا وأفض ببركتك علينا واجعلنا ننمو فى المعرفة التى لإبنك يسوع المسيح الذى لك معة ومع الروح القدس المجد والإكرام والعزة والسجود الى الأبد آمين. ابانا والسلام والمجد

الجمعة 16 مارس: الجمعة من الأسبوع الرابع من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: حكمة1:2-22  و يوحنا 1:7-2 و 10 و 25-30  

تأمل:” وَلْنَكْمُنْ لِلصِّدِّيقِ؛ فَإِنَّهُ ثَقِيلٌ عَلَيْنَا يُقَاوِمُ أَعْمَالَنَا، وَيُقَرِّعُنَا عَلَى مُخَالَفَتِنَا لِلْنَّامُوسِ، وَيَفْضَحُ ذُنُوبَ سِيرَتِنَا”(حكمة12:2)

ان الكثير من مشاعر الكراهية والمعاناة تنتج من التمييز او التحزب او التحيز ففي جميع الأرض نرى شعب يحاول ان يستعبد او يستغل شعب آخر، واحيانا نرى ان شعب ينتمي لنفس الجنس ولكن في عشائر مختلفة واحيانا في اقطار او عائلات او ديانات متفرقة والكل يحاول ان يزيل كل من يخالفهم حتى ولو كانوا من امة واحدة. واحيانا نجد شعب من نفس الأصل يستعبد او يقتل شعب آخر كما فعل المهاجرون الأمريكان عندما استعبدوا الأفارقة وحاربوا الهنود السكان الأليون للأمريكتان. واحيانا نجد بعض الناس يستخدم وسائل اكثر تقدما للسيطرة والتحكم في الآخرين للتقليل من قدراتهم ونجد شركات عملاقة تستولي على شركات صغيرة او قطع برامج للمساعدات والمعونات والمقدمة للفقراء والأطفال او الأقل حظا في المجتمع وكل هذا من منطلق السيطرة والتحكم وارضاء الذات. ان كلا القراءتان اليوم يتكلمان عن الكراهية التي تنتج نتيجة لصق علامة او وسم نحو الأخرين بأنهم فقط مختلفون في الحكم على الأشياء او المواقف. فنرى الشعب يريد ان يقتل الحق لأنه يدعى انه ابن الله فالشعب كره يسوع لأنه ادعى انه من الله هذا وبالإضافة انه من الناصرة التي “لا يخرج منها شيئ صالح”. ان احدى مهام يسوع كانت محو التمييز والتعصب وذلك بإعلان ان ملكوت الله عام وللكل فنحن جميعا أبناء لله ولأجل ذلك الإعلان قُتل يسوع. اننا قد نجد صعوبة في إزالة ومحو التحيز والتمييز من قلوبنا والذي كبرنا عليه واصبح وسط عائلاتنا ومجتمعاتنا لعدة أجيال وإذا لم نتمكن من إزالة جذور هذا الوباء فلا يمكن ان نكون رسلاً حقيقيين للسيد المسيح. فلنصلي الى الله ان يمسح ويزيل كل فكر فيه تحيز او تمييز او محاباة وكما علمنا بولس الرسول قائلاً:” لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا”(1كورنثوس13:12) وأيضا “لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوع”(غلاطية28:3).

تدريب: اليوم سأحاول ان أرى يسوع في أي شخص التقي به بدون أي تمييز او تحييز.  

صلاة: «يَا رَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ، وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ».أيها الرب الهنا المسيح والممجد من الشيروبيم والسيرافيم وكل طغمات الملائكة وجميع الخليقة.اقبل اللهم الان شكر قلوبنا وتسبيحنا واعطنا ان نعبدك بفرح ايام حياتنا بدون فتور .انظر الينا نحن خليقتك.وتعهدنا برحمتك.واصغ الى صوت تضرعنا، لا تنظر الى تجاوز نفائصنا فاننا نعترف بزلاتنا واننا غير مستحقين ان نرفع الى موضع مجدك ولكنك رحوم رؤوف محب شفوق‘سامحتنا فى المسيح يسوع مخلصنا الذى صار فداء وبرا وخلاصا.نسألك أن تملأنا من روح الحمد والشكر وتذكرنا دائما بمراحمك لنعرف كل احساناتك هب لنا ان نفرح بغفران اثامنا طالبين دائما مجد ملكوتك الابدى.انعم لنا بكل موهبة صالحة وكل بركة روحية فى المسيح يسوع ربنا.الذى لك معة ومع روحك القدوس المجد والاكرام والسجود الى الابد. آمين

ابانا والسلام والمجد

السبت 17 مارس -السبت من الأسبوع الرابع من الزمن الأربعيني -الساعة المقدسة

قراءة وتأمل: ارميا 18:11-20  و يوحنا40:7-53

تأمل: ” «أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ ضَلَلْتُمْ؟ أَلَعَلَّ أَحَدًا مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَوْ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ آمَنَ بِهِ؟ وَلكِنَّ هذَا الشَّعْبَ الَّذِي لاَ يَفْهَمُ النَّامُوسَ هُوَ مَلْعُونٌ»(يوحنا47:7-49)

في زمن السيد المسيح انتشر العديد ممن ادعوا بأنهم المسيّا المنتظر وكلما ازدادت شعبية يسوع زادت معه المقاومة. لقد قدّم مقاوموا يسوع كل الأسباب التي يمكن ان يفكروا بها لدحض إعلانه بأنه هو المسيح. أراد الفريسيون تحطيم دعوة يسوع كما فعل شعب ارميا النبي في القديم وارادوا قتله. من خلال التاريخ نجد ان الرجال الذين كانوا اقرب من الله كانوا اول من يُضطهدون ويتهموا بأنهم قادة مضللين فيعذبونهم ويقتلوهم. وسط الإضطهادات والقبض والتآمر تظهر روحانية يسوع، فكنبي كان متوقع انه سيخضع للعقاب كسابقه من الأنبياء ولكنه من خلال معاناته وآلامه لظهر يسوع حب الله العجيب ونحن كرسل حقيقيين ليسوع علينا ان نظهر حب الله مهما كان هناك اضطهاد وكما قال بولس الرسول:”مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟”(رومية35:8). فدعونا في هذا الصوم ان نجدد وعدنا بأن نحيا للرب يسوع وسط من يحارب ويتهم ويعذب ويضطهد.

تدريب: اليوم سأطلب من يسوع بممارسة هذا الفعل ….. او مقاومة هذه الخطية……

صلاة: أيها الرب الرحيم، انصت الى صلواتنا، واحفظ كل من يعترفون بخطاياهم لك وحتى من تثقل ضمائرهم بالخطايا حتى يندمون ندامة حقيقية وينالون غفران خطاياهم بالمسيح يسوع ربنا الذي يحيا ويملك معك ومع الروح القدس الى أبد الأبدين. آمين. ابانا والسلام والمجد.

الاحد  18 مارس – الأحد الخامس من الزمن الأربعيني :

قراءة وتأمل: ارميا31:31-34 وعبرانيين7:5-9 و يوحنا20:12-33

أحيانا نجد ان الله متكلماً ولا يمتنع عن ترديد الكلمات معلنا عن غضبه او سروره ويمكننا ان نرى ذلك عندما أراد الله ان يتكلم بقوله:«لِيَكُنْ نُورٌ»، وليكن جلد وليكن وليكن، و….(تكوين 1). وفي كل مرة كان بتكلم الله يُخلق شيئا جدبدا ثم يراه حسناً. وفي انجيل اليوم وفي صلاة يسوع يقول يسوع أَيُّهَا الآبُ مَجِّدِ اسْمَكَ!». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: «مَجَّدْتُ، وَأُمَجِّدُ أَيْضًا!».(يوحنا28:12)، وهنا نجد ان الله متكلماً ولكن ما الذي قدمه يسوع ليتمجد الله الأب ويًسرّ به؟  ها هنا يسوع يعلن عن ذهابه للصلب “لأَجْلِ هذَا أَتَيْتُ إِلَى هذِهِ السَّاعَةِ”(يوحنا27:12). ان الإبن المتجسد يسوع يخضع لإرادة الأبب السماوي ويقدم نفسه ذبيحة وبهذا يتحقق مجد الله الأب بالإبن،فالسيد المسيح تمجّد بتعاليمه وأعمال محبته من عجائب زآيات وفي صلبه وعند قيامته وبصعوده للسماء وارساله للروح القدس وإنتشار البشارة في العالم كله. فلنجعل هذا القانون الجديد مطبوعا في قلوبنا بتقديم ذواتنا كليّة لله وطاعتنا لمشيئته القدوسة حتى نحصل يوما على مجد القيامة للحياة الأبدية.  

تدريب: اليوم بروح السيد المسيح سأتجنب الشكوى من أي ضيقة او ألم قد اختبره ومقدما هذا للأب السماوي.

 صلاة: يا ابانا الذي في السموات ان حب ابنك قاده لقبول معاناة الصليب فساعدنا أيها الإله العظيم، ان نتقبل ارادتك فينا وامنحنا النِعمة ان نحب وصاياك ونتمم مشيئتك حسب وعدك ونحن في هذا العالم المملوء بالمتغيرات ولتكن قلوبنا ممائة بهذا الرجاء بالمسيح يسوع ربنا الذي يحيا ويملك معك ومع الروح القدس الى ابد الأبدين. آمين.

الاثنين 19 مارس – الأثنين من الأسبوع الخامس من الزمن الأربعيني وعيد القديس يوسف البتول:

قراءة وتأمل: دانيال1:13-62 ويوحنا1:8-11

تأمل: ” فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا»(يوحنا11:8)

ان الكمال الذي ينشده يسوع ويأمر تلاميذه به هو “فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ”(متى48:5) و ان نكون رحماء كما ان الأب رحيم” فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضًا رَحِيمٌ”(لوقا36:6). ان الرحمة هي الشرط الضروري لدخول ملكوت اللهطُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ”(متى7:5) فهذا الميل لعمل الرحمة تجعلنا مثل السامري الصالح وكمثال الآب في قصة الإبن الضال وكيسوع الذي أقام ابن أرملة نائين، والذي غفر للزانية التي أُمسكت في ذات الفِعل. 

ان الرحمة هي فعل حب ومغفرة نحو الآخرين المطرودين والمساكين والمشردين والتعابى وثقيلي الأحمال والمضطهدين. عندما يتكلم يسوع عن الرحمةفهو يعكس التقليد القديم والذي فيه إذا ما قدمت رحمة فأنت بهذا تتحد مع الآخر في رباط وثيق. ونجد ان يسوع بعد حادثة المرأة الزانية يعلن هذا الإعلان”انا نور العالم”(يوحنا12:8)، فالرجمة هي اليد التي تفتح الباب الي النور ونجد في سيرة القديس باتريك انه فهم هذا السر فعاد الى البلد الذي كان فيها اسيرا ومسجونا فقدّم الحب والرحمة أولا ثم بشّر بالانجيل. في الصوم دعونا ننظر داخل انفسنا وخاصة في تلك الأجزاء الصعبة والمخفية كالحقد والكراهية ورغبة الإنتقام وإطلاق الأحكام ولنبحث كيفية نزع جذور تلك المشاعر كليّة ونغرس مكانها الرحمة في قلوبنا بأعمال وليس بالكلام فننشر بذلك رحمة الله للآخرين ونعكس نور المسيح لهم.

تدريب: اثناء تأملي في هذه الضيقة (….) في حياتي المسيحية فسوف أظل مجدداً ثقتي بالله.

صلاة: اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ لأَنَّ الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي، وَالْيَوْمَ كُلَّهُ مُحَارِبًا يُضَايِقُنِي. تَهَمَّمَنِي أَعْدَائِي الْيَوْمَ كُلَّهُ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُقَاوِمُونَنِي بِكِبْرِيَاءَ. فِي يَوْمِ خَوْفِي، أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ. اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ؟ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟ اَللَّهُمَّ، عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ. لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ. نَعَمْ، وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ، لِكَيْ أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ.آمين. ابانا والسلام والمجد.

صلاة للقديس يوسف: إليكَ نلتجئُ في ضيقنا أيّها القدّيس يوسف، ونلتمِسُ حِمايتكَ بِثقة، فبِحقّ رِباط الحُبِّ المُقدّس، الذي جَمَعَ بينَكَ وبينَ العذراء البريئة من كلّ دنس، وبِحقِّ المَحبَّةِ الأبويَّة التي أحببتها الطفلَ يسوع، نسألكَ أن تنظُرَ بعينِ الرأفةِ، إلى الميراث المحبوب الذي اقتناهُ يسوعُ المسيح بدمِهِ، وأنْ تُسعِفُنا بِقضاءِ حاجاتنا لِما لكَ من المقدِرة. يا حارس العائلة الإلهيّة الجزيلَ العناية، دافِعْ عن سُلالةِ يسوع المسيح المُختارة، أبعد عنَّا أيُّها الآب الودود، وَباء الأضاليل والرذائِل المفسِدةِ في العالم. تلطّف يا نصيرنا القويّ، واعضدنا من السَّماء في الجهاد الناشب بيننا وبينَ سُلطانِ الظَّلام. وكما سَبقَ لكَ أنْ نجَّيتَ مِنَ الموت، حياة الطفلِ يسوع المُهدّدة، هكذا نجّني الآن ونجِّ كنيسة الله المُقدّسة من مكايد الأعداء ومن كلّ شِدّة، وابسُط على كُلٍّ مِنَّا ظِلَّ حِمايتكَ، حتى إذا ساعدتّنا، عِشْنا على مِثالِكَ حياةَ قداسة، ومُتنا موت الصالحين، فنفوزَ بالسعادةِ الأبديّةِ في السَّماء. آمين.

الثلاثاء 20 مارس- الثلاثاء من الأسبوع الخامس من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: سفر العدد 4:21-9 ويوحنا 21:8-30

تأمل: “وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهذَا آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ”(يوحنا30:8)

عندما نؤمن بشخص ما نثق تماما في كلماته، ويسوع قد استعمل كلمة “أنا هو” لكي يؤكد لسامعيه انه هو الآتي وما تنبأ عنه الأنبياء في القديم وانه واحد مع الله الأب، إله شعب إسرائيل الذي خاطب موسى قائلا: ” أنا هو من هو”(خروج14:3). ان هذا الإتحاد عبّر عن نفسه في اعمال مباشرة وفورية لا تتغير اوتزول” أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلهُ الدَّهْرِ الرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ الأَرْضِ لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ”(اشعيا28:40). يسوع هو الرب الذي ” لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ”(مزمور4:121)َ، والذي يستجيب على الفور عندما ينذر إسرائيل:” وَلَمَّا سَمِعَ الْكَنْعَانِيُّ مَلِكُ عَرَادَ السَّاكِنُ فِي الْجَنُوبِ أَنَّ إِسْرَائِيلَ جَاءَ فِي طَرِيقِ أَتَارِيمَ، حَارَبَ إِسْرَائِيلَ وَسَبَى مِنْهُمْ سَبْيًا. فَنَذَرَ إِسْرَائِيلُ نَذْرًا لِلرَّبِّ وَقَالَ: «إِنْ دَفَعْتَ هؤُلاَءِ الْقَوْمَ إِلَى يَدِي أُحَرِّمُ مُدُنَهُمْ». فَسَمِعَ الرَّبُّ لِقَوْلِ إِسْرَائِيلَ، وَدَفَعَ الْكَنْعَانِيِّينَ، فَحَرَّمُوهُمْ وَمُدُنَهُمْ. فَدُعِيَ اسْمُ الْمَكَانِ «حُرْمَةَ»”(العدد1:21-3). ان يسوع يأمرنا بأن لا نثق فقط في الكلمات التي قيلت  بقدر ما نشعر بما يصحبها من شعور واحاسيس صادقة. في قراءة سفر العدد توقف الأسرائيليون في الثقة في أي كلمة عن خلاص الله لأن ظروفهم السيئة تشككهم في ان الله مازال الههم، وأمام هذا الشك يأتي غضب الله والممزوج بالرحمة نحو هذا الشعب. واليوم فلننظر الى نفوسنا هل هناك مساحة في داخلنا يكمن فيها الشك نحو الله وخاصة اذا كنا في ضيقة  او نشتكي من شيئ ما؟ هل يمكننا ان نؤمن بيسوع وكلمته “أنا هو” فنملأ بها فراغات الشك واليأس؟   

تدريب: اليوم سوف احدد وقتا للتأمل في الصليب والمصلوب كمثال حقيقي لحب يسوع مخلصي.

صلاة: أيها الرب الضابط الكل، نسجد لك ايها الرب الإله ونسألك الرحمة والتحنن لنفوسنا اسمع طلبتنا برحمتك واقبل من ضعفنا هذه الصلوات التى نقدمها لك كما سمعت صلاة قابيل وقبلت قربانه نظرا لصفاء ضميره. نجِّ اللهم اولادك من الشرير كما نجّيت نوح البار من امواج الطوفان العاتية. دعاك الأباء الأبرار واستجبت لهم. دعاك ابراهيم خليلك ورددت اليه ما سباه إياه الملوك. دعاك اسحق فحللتَ وثاقه وانقذته من خنجر والده بحَملِ ارسلته ليحلّ محّله. دعاك يعقوب فأنقذته من حربة عيسو اخيه. دعاك موسى فشق بحر سُوف امام شعب اسرائيل. دعاك هارون فقبلتَ البخور الذى قرّبه لك فى الخيمة. دعاك فِنحاس فإمتنع الوباء عن الشعب. دعاك يشوع بن نون فوقفت الشمس والقمر فى دورتيهما. دعاك دانيال فى الجُبّ ونجا من فم الأسود ولم تمسّه. دعاك فتيان حننيا الأطهار فى آتون النار فما مسّت النار اجسادهم بل اهلكت اعداءهم. فاسمع اللهم دعءنا فى هذا الوقت كما استجبت دعاء حزقّيا الملك فبادت قوّات سنحاريب من وجهه. استجبنا يارب كما استجبت ايليا عندما انزلت النار وأحرقت قراينه واصعدتها. استجبنا يارب كما استجبت صلاة حنّة فى الهيكل وصلاة مريم ومرتا على قبر لعازر اخيهما وصلاة الرسل القديسين فى العليّة وصلاة الشهداء المباركين امام الحكام الوثنيين. هكذا يارب اسمع صلاتنا وطلباتنا نحن عبيدك الماثلين قدّامك واستجب سؤلنا من كنزك السماوي ومُنّ بالرجاء والفرح على كل نفس تنظر اليك وتنتظر نعمتك ونقدم مجداً دائماً مرضياً لك ولإبنك الإلهي ولروحك القدوس من الآن والى الآبد. آمين.

الاربعاء 21 مارس-الأربعاء من الأسبوع الخامس من الزمن الأربعيني:

قراءة وتأمل: دانيال14:3-20 و91-92 و95  ويوحنا 31:8-42

تأمل:” «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي(يوحنا31:8) – يصرخ الإنسان أحيانا طالبا الحرية من العبودية سواء اكانت تلك العبودية في سجن او بأغلال، او عبودية عقلية بترسيخ ايديولوجيات ومفاهيم مغلوطة، او عبودية روحية بالخطيئة. في القراءة الأولى من سفر دانيال النبي نرى كيف ان الفتية الثلاثة كانوا موثقين وألقوا في آتون النار لكي يهلكوا ويموتوا ولكن ما حدث كان العكس تماما:” وَرَأَوْا هؤُلاَءِ الرِّجَالَ الَّذِينَ لَمْ تَكُنْ لِلنَّارِ قُوَّةٌ عَلَى أَجْسَامِهِمْ، وَشَعْرَةٌ مِنْ رُؤُوسِهِمْ لَمْ تَحْتَرِقْ، وَسَرَاوِيلُهُمْ لَمْ تَتَغَيَّرْ، وَرَائِحَةُ النَّارِ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِمْ”(دا27:3). ان إيمان هؤلاء الفتية هو الذي حررهم وجعلهم يتمشون داخل الآتون بدون أي ألم ، أجسادهم  موثقة ولكن نفوسهم كانت حرة تسبح في السماويات. وقال لنا يسوع في انجيل اليوم انه ولو انهم غير مكبلين في أجسادهم  لكنهم عبيد للخطيئة. كان اليهود قي فكرهم لا يعيشون طبقا لدعوتهم كأبناء مختارين لله ومن اجل هذا لم يعرفوا الحق وما زالوا عبيداً. اليهود ركزوا اهتمامهم في المال والثروة والسلطة والمعرفة وامنوا ان كل هذا يجعلهم أحرارا حتى ولو كانت بلادهم محتلة، ولكن يسوع يعلمهم ان جميع تلك الأشياء المادية تجذبهم لأسفل نحو الأرض وتبعدهم عن ملكوت السموات ودعاهم ان يتحرروا وذلك بأن يعرفوه ويؤمنوا بكلامه وتعاليمه الإلهية. دعونا اليوم نكسر كل رباطات الأرض التي تجذبنا نحو الثروة والسلطة والمعرفة او القوانين والتشريعات البشرية. دعونا ان نحرر انفسنا حتى يمكننا ان نصغي لكلمة يسوع ولنجعل تلك الكلمة تتعمق في داخلنا وفي قلوبنا ونقوسنا فنتغير لنصبح انسانا جديدا “عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ”(تكوين27:1).    

تدريب: اليوم سأعلن عن تركي لشيئ ما محبب او عادة او خطيئة متكررة (اذكرها……….) حتى تجعلني حر وليس عبدا لها.

صلاة: الرَّبُّ صَخْرَتِي وَحِصْنِي وَمُنْقِذِي. إِلهِي صَخْرَتِي بِهِ أَحْتَمِي. تُرْسِي وَقَرْنُ خَلاَصِي وَمَلْجَإِي. آمين. ابانا والسلام والمجد,

الخميس 22 مارس- من الأسبوع الخامس من الزمن الأربعيني

قراءة وتأمل: تكوين3:17-9 و يوحنا 51:8-59

تأمل: “اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ»(يوحنا51:8)

ان قراءات اليوم تتكلم عن بعض الأشخاص الذين استهانوا بالموت فلقد تبعوا رجلاً اسمه يسوع الذي قال:”من يتبعني لا يرى الموت”، ولكي تلحق بتلك المجموعة والتي تتحدى الموت فهذا لا يتطلب فقط إلا الإيمان. لقد دفع هذا الإيمان ابرام بالوثوق في كلمة الله له ولقد نال جزاؤه بعهد مع الله للأبد. لقد سأل يسوع تابعيه ان يثقوا هم أيضا في كلمته. ان شهداء الكنيسة الأوائل ليس فقط وثقوا في تعاليم يسوع ولكنهم وجدوا الفرح في كلمته وفي اسرهم كانوا ينشدون بسرور وفرح أناشيد وتسابيح الإيمان. والآن ماذا تقول لنا اليوم كلمة الله عن حياتنا ومةتنا؟ هل يمكننا ان ندخل لعمق قلوبنا هذه الدعوة من يسوع ووعده في حياة أبدية؟ هل يمكننا اليوم ان نحيا بفرح والذي يعلن ان كلمة يسوع صادقة وفعّالة ومعطية دائما للحياة؟ 

تدريب: في الفترة الباقية من الزمن الأربعيني سأبذل جهدي لحضور القداس يوميا.

صلاة: اِحْمَدُوا الرَّبَّ. ادْعُوا بِاسْمِهِ. عَرِّفُوا بَيْنَ الأُمَمِ بِأَعْمَالِهِ. غَنُّوا لَهُ. رَنِّمُوا لَهُ. أَنْشِدُوا بِكُلِّ عَجَائِبِهِ. افْتَخِرُوا بِاسْمِهِ الْقُدُّوسِ. لِتَفْرَحْ قُلُوبُ الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الرَّبَّ. اذْكُرُوا عَجَائِبَهُ الَّتِي صَنَعَ، آيَاتِهِ وَأَحْكَامَ فِيهِ، يَا ذُرِّيَّةَ إِبْراهِيمَ عَبْدِهِ، يَا بَنِي يَعْقُوبَ مُخْتَارِيهِ. الليلويا. ابانا والسلام والمجد.

الجمعة 23 مارس-جمعة ختام الصوم:

قراءة وتأمل: ارميا7:20-13 و يوحنا 31:10-42  

تأمل: ” فَيَا رَبَّ الْجُنُودِ، مُخْتَبِرَ الصِّدِّيقِ، نَاظِرَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى نَقْمَتَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ”(ارميا12:20).

ماذا يعني ان تكون حراً؟ يعتقد البعض انهم أحرارا اذا ما كانوا بلا مسؤوليات فيمكنهم الذهاب والعودة كما يرغبون وان يفعلوا كل ما يريدون وعندما يبتغون فلا يوجد أحد ما او شيئ يربطهم ويجذبهم لأسفل. ولكن اختار المسيحيون الأوائل تنفيذ الأمر:” فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ”(متى19:28-20)، فتحملوا المسؤولية وبشّروا بالأنجيل وإذا ما نفذنا نحن ذات الأمر نصبح أحرارا ونستطعم طعم ولذة حرية أبناء الله. لقد تكلم ارميا اليوم عن غيرة الله وعندما اختار ارميا وكلّفه بمهمة نقل كلمته لشعبه وارتبط ارميا بكلمة الله وبذلك اصبح مختلفا ولم يأبه بالتهديدات والسخرية والتهكم والتطاول ولا بالقبض عليه من الشعب المحيط به ولا حتى بموته. الله هو الذي يتكلم ويعمل ويقود ويحرك  ولذا فالرب هو القادر ان ينقذ الفقير او البائس ويقوي رسوله فلِم اذا الخوف من قوة الشرير والأشرار؟ . وها هو يسوع الذي يتكلم عن رسالته وما سيحدث لإبن الله وابن الإنسان، فيسوع هو كلمة الله ويعمل عمل الله وبقيامه بهذا فهو حراً من ان يكون محاصرا ما بين التوقغات ومخاوف الشعب فلا يهم ماذا يقولون او يعاندون او يحاربون فالكلمة موجودة وفعّالة وأمضى من كل سيف. ان الله يدعونا عدة مرات في حياتنا لنكون أحرارا ويطالبنا بنشر البشارة وتلك الدعوة من يسوع لأن نرتفع فوق اية مخاوف تافهة او تهديد او تذمّر او عنف قد نتعرض له اذا ما تكلمنا بكلمة الله فالحق يجب ان يظهر ويسموا لأن الحق هو الله. اقضى بعض الوقت اليوم في ترديد صلاة:” لأَنَّهُ إِنْ كُنْتُ أُبَشِّرُ فَلَيْسَ لِي فَخْرٌ، إِذِ الضَّرُورَةُ مَوْضُوعَةٌ عَلَيَّ، فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ”(1كورنثوس16:9) ودع كتابات الصوم وقراءاته تقويك لتقبل دعوة الله لك للحرية الحقيقية.

تدريب: اليوم وبمعونة الروح القدس سأعمل عملا جيد نحو ……(اذكر الأسم).

صلاة: أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا، إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. آمين. ابانا والسلام والمجد

السبت 24 مارس – (سبت لعازر):

قراءة وتأمل: حزقيال 21:37-28 و يوحنا 45:11-57

تأمل[5]: الإصحاح الحادي عشر كله يتكلم عن إقامة لعازر، وهذا الإصحاح ينقسم الى خمسة أقسام رئيسية هى:

  1. ديـباجة الـمعجزة،2. الـمشهد فى بيت عنيـا،3. قلب الـمعجزة 4.الأثر الذى تركته المعجزة ،5.خاتمة تاريخية
  • ديـباجـة الـمعجزة:

فيهـا نرى وصفاً للإنسان الذى أجريت فيـه الـمعجزة والصلة التى كانت تربطه بالمسيح. إنسان مريض،اسمه لعازر(ومعناه الهي يسند ويعضد)،بلدته هى بيت عنيا من قرية مريم ومرتا(بيت عنيا معناها بيت البؤس وهى تبعد ميلين عن اورشليم وتدعى الآن العازريـة).

وفى هذه الديـباجـة نرى أيضاً وصفاً لشخصية مريم ومرتـا فمريم أقوى شخصية ومرتا أكثر نشاطاً. أرسلت الأختان رسالة الى السيد الـمسيح:”يارب هوذا الذى تحبـه مريض”، وكان فى هذه الرسالة الـمثل الأعلى للصلاة الحقيقية فهى تنـم عن: رجاء وطيد،إحترام

شديد،خبر خطير،إطمئنان أكيد وحجـة بليغـة.

  • رجاء وطيـد: “هوذا الذى تحبـه مريض”.
  • إحترام شديد:”يـارب”، مع انه كان معروفا بالـمعلّم ولكن هو القدير صانع الـمعجزات.
  • خبـر خطيـر:هوذا الذى تحبه مريض، مجرد التبليغ عن مرض أخيهـما.
  • إطمئنان أكيـد: وهذا ظاهر من صمتهما فلم تزيدا على خبر مرض أخيهما كلمة بل تركتا الأمر للـمسيح،وهكذا فلتكن الصلاة مصحوبـة بتسليم كامـل.
  • حجـة بليغـة:”هوذا الذى تحبـه، وهذه أبلغ حجـة يتقدم بها الـمصلّي، وجميل انهما لم تتوسلا الى الـمسيح بمحبة أخيهما له بل بمحبتـه هو لأخيهمـا.

جواب الـمسيح على الرسالـة: كان فيه إعلان جليل، جانب سلبي وجانب إيجابـي. الجانب السلبي فى قولـه “هذا الـمرض ليس للـموت” أي ان النصرة النهائية فى هذا الـمرض ليست للـموت بل للحياة. أما الجانب الإيجابي ففى قوله:”بل لأجل مجد الله لكي يمجّد ابن الله فيـه”، وهذا الـمجد يظهر فى إنتصار الحياة على الـموت بقدرتـه الفائقـة.

الـمسيح يجيب على الرسالـة فى وقتـه الخاص: وكان فى هذه الإجابـة سهام عديدة:

+ عزيمة الـمسيح-عندما جاءت الساعة “قال لتلاميذه لنذهب الى اليهودية ايضاً”، وهنا يظهر خوف التلاميذ من هذا الـمكان”يا معلّم الآن كان اليهود يطلبون رجمك وأنت تمضى ايضاً الى هناك”، ولكن المحبة الحقيقية تطرح الخوف الى خارج.

+إحتجاج التلاميذ على عزيمة الـمسيح– “الآن كان اليهود يطلبون رجمك” وعادة يكون الجهل هو الذى يقيم العقبات فى سبيل المحبة.

+ولاء المحبـة– “أجاب يسوع أليس النهار اثنتي عشرة ساعة فإن مشى أحد فى النهار لم يعثر لأنه يُبصر نور هذا العالم”، فلا نحاول الفرار من الواجب خوفـاً من الـمخاطـر.

+إقدام الـمحبة-“لعازر حبينـا قد نام”، من يموت فى الإيمان يستريح من أتعاب الحياة وأعماله تتبعـه، فالـمؤمنون لا يموتون بل ينقلون الى عالم الأحياء وهنا ظهر إقدام الـمحبة “ولكني أنطلق لأوقظـه” وفيها نرى المحبة الـمقتدرة على الـموت والتى تطرح الخوف الى خارج.

+عجز التلاميـذ– انـه عجز عن البلوغ الى عمق كلمات الـمسيح أو أعماق الـمحبة”ياسيد إن كان قد نام فإنه يقوم”. لم يفهم التلاميذ هذا النوم الجديد، والـمؤمن يجد نفسه كل يوم أمام إكتشافات جديدة.

+يقظة المحبة: الـمسيح يصارح التلاميذ بموت لعازر

  • علانيـة – “قال لهم لعازر مات”.
  • الـمسيح يفرح بموت لعازر-“وأنا أفرح لأجلكم انـي لم أكن
  • هناك لتؤمنوا“، فلو كان هناك لشفى مريضاً ولكنه بغيابـه
  • أقام ميتـاً.
  • فرح بالخيـر الروحـى للتلاميذ “لتؤمنـوا”.
  • نيـة الـمسيح تجاه الحادث:”ولكن لنذهب إليـه”، انـه سهم النور الذى صوبّه الـمسيح الى قلوب تلاميذه فطرد منه ظلمة الخوف.

+المحبة الساذجـة-التى أظهرها تومـا أو الـمحبة فى الظلام، قال توما”لنذهب نحن أيضاً لنموت معه”،وهذا برهان على أن توما كان يحب شخص الـمسيح لكنه لم يكن قد أخذ من روحـه بعد، ولكن نحمد اللـه لأن النصرة فى النهايـة للـمحبة والإيمان فقال “ربـي وإلهـي”(يوحنا28:20). والآن لنقترب اكثر فـى بيت عنيـا سنجد:

مـرتـا:

  • مقابلة يسوع – مرتـا أسرعت لإستقبالـه بينما كانت
  • مريم “قاعدة فى البيت”. إنهماك الإنسان بهموم الحياة وعدم لقاءه باللـه.
  • عتاب مرتـا- “يارب لو كنت ههنا لم يـمُت أخي”. على الرغم من الألـم والحزن فإنـه رجاء وطيد فى الـمسيح وقدرتـه الإلهيـة.
  • إيـمان مرتـا- “ولكنني الآن أيضاً أعلم أنك مهما تسأل الله فالله يعطيك”.
  • رجاء القيامـة – “أنا أعلم أنـه سيقوم فى القيامة فى اليوم الأخيـر”.
  • إعلان الـمسيح- “أنـا القيامـة والحيـاة”.
  • شهادة وإعلان- “نعم يارب أنا مؤمنـة أنك أنت الـمسيح ابن الله الآتي الى العالـم” و”مضت ودعت مريم أختهـا سراً قائلة الـمعلّم حاضـر يدعوكِ”. انهـا بشارة بالـمسيح ودعوة الآخريـن للإلتقاء بـه.

مـريـم:

  • إنتظـار “وكانت مريم قاعدة فى البيت”.
  • إستجابـة للدعـوة “فلما سمعت نهضت مسرعـة وجاءت إليـه”.
  • إيـمان ثابت “خرّت على قدميـه”.
  • رجـاء وطيـد “يارب لو كنت ههنا لـم يمت أخي”.
  • بكاء وحنـان “فلـما رآها يسوع تبكي” ،”وقال أين وضعتموه”.

أهـل القريـة:

  • جاءوا يعزّون”إفرحوا مع الفرحين وابكوا مع الباكين”(رومية15:12)
  • بكاء وحزن:رأى يسوع اليهود الذين جاءوا مع مريم “يـبكون”.
  • شهادة بمحبـة يسوع:عندما رأوا دموع يسوع قال اليهود
  • “انظروا كيف كان يحبـه”.
  • معايرة “أما كان يقدر هذا الذى فتح عيني الأعمى أن يجعل هذا أيضاً لا يموت”، انـها نفس الكلمات التى قالوها عند الصليب”قد خلّص آخرين فليخلّص نفسه إن كان هو مسيح الله الـمختار”(لوقا35:23).

– إيـمان يعقب الـمعجزة-“فآمن بـه كثير من اليهود الذين جاءوا إلـى مريم ورأوا ما صنع”،وهذا ما كان دائمـا ما يطلبونـه لكي يؤمنوا بـه “أيّة آيـة تصنع لنراها ونؤمن بك”(يوحنا30:6) ولطالـمـا حاول يسوع أن يصنع الـمعجزة على الإيـمان عندما كما سأل مريض بركـة حسدا “أتحب أن تبرأ”(يوحنا6:5).

قلب الـمعجـزة:

“صرخ بصوت عظيم يا لعازر هلّم خارجـاً. فخرج الـميت ويداه ورجلاه مربوطات بلفائف ووجهه ملفوف بـمنديل. فقال لهم يسوع حلّوه ودعوه يذهب”.

الأثـر الذى تركتـه الـمعجزة:

  • آمن بـه كثيـر من اليهود
  • غيـرة وحسد الفريسين ورؤساء الكهنة.
  • مؤامـرة قتـل “ومنذ ذلك اليوم ائتمروا أن يقتلوه”.
  • عدم ظهور يسوع علانيـة

خاتـمة تاريخـيـة:

 أن يسوع الـمسيح هو رب القيامـة والحيـاة.

“فمن آمـن بـي وإن مات فسيحيـا وكل من كان حيّاً وآمن بـي لن يموت إلـى الأبـد”(يوحنا25:11-26).

صلاة: يا رب لقد افضت على مختاريك من صلاحك كل النعم والبركات فانظر في زمن الصوم هذا الى كل المحتاجين لمراحمك الإلهية ولكل من سينالون سر العماد المقدس ليدخلوا في حظيرتك المقدسة  واعطنا ان نمجد اسمك القدوس انت المالك الى الأبد مع ابنك الحبيب يسوع المسيح ومع الروح القدس الآن وكل آوان والى ابد الأبدين. آمين.  ابانا والسلام والمجد

 

الاحد  25 مارس (أحد الشعانين):

قراءة وتأمل: اشعيا4:50-7 وفيليبي6:2-11 ومتى14:26-75

تأمل[6]: هـذا يـوم الأحـد – رأس الأسبوع، أبصرت فيـه أغصان الزيتون وسعوف النخيـل،وسمعت هتاف الجماهيـر:”أوصنـا مبارك الآتـى بإسم الرب،مباركة مـملكة أبينـا داود”. وألقيت نظرة إلـى أورشليـم العظيـمة،فخـر الشعب الـمختار،إلـى صهيون الله.  نعـم رأيت وسـمعت ولكن عينيّ إستقرت على ذاك الذى دخـل الـمدينـة وديعـاً متواضعـاً،والذى ذرف دمـوعـه وهـو يـُبصـر الـمصيـر الـمُقِبض لـمدينتـه. ورنّت فـى آذانـي كلماتـه الـمباركـة عنهـا،نعـم رأيتـه هـو،وسمعتـه هـو.

دخـل يسوع الـمدينة بـمظاهـر رائعـة،إنـه يـوم الـمُلك والـمَلك الذى تهتف لـه الجماهيـر قائلـة: “مبارك الآتـي بإسم الرب”

الـملك الكامـل

كان يسوع الـملك الكامـل وليس فـى ملكـه شك، فلـماذا إذن لـم يعرفـه اليهود؟!

“كان فـى العالـم والعالـم بـه كوّن والعالـم لـم يعرفـه”

لـم يعرفـه اليهود لأنـه لـم يكن حائـزاً لـمظاهـر الـمُلك المعروفـة إذ ذاك.

كانت فـى أذهانهم صور للـملك لـم يروهـا فـى يسوع.

جـاء يسوع فقيـراً، فتساءلوا أين مـال الـملك؟!..

وجـاء بلباس شعبـي…فقالوا أيـن تـاج الـملك؟!..

وجـاء وحيداً..فتعجبـوا أين جند الـملك؟!..

وجـاء بلا مظهـر..فهزّوا رؤوسهم قائلين أين موكب الـملك؟!…

نعـم جـاء فقيـراً بدون تـاج وبدون جند وبدون موكب،ولكنه برغم ذلك كان ملكاً، وقـد أبصرتـه العيون الـمفتوحـة ملكــاً.

شخصيتـه شخصيـة ملك:

هـو ملك كل الوقت وإلـى الأبـد.

فـى السماء كان ملكاً ولـمّا نزل إلـى الأرض كان ملكـاً.

ذهب الـمجوس الى قصر هيـرودس ليسجدوا للـملك، فلـما لـم يجدوه هناك ذهبوا إلـى مزود بيت لحـم. وفـى الـمزود أبصروا الـملك وسجدوا لـه.

ملك فـى السماء  وملك فـى الـمزود،وأيضا وهـو معلّق على الصليب ملك.

وقد رأى الجمهور الـملك وهتفـوا لـه،وحتى أمام التجار وباعة الهيكل ألقى كلمة الـملك،نعـم هـو ملك دائـمـاً.

قلبـه قلبْ ملك – أي قلب أكبـر من قلبـه،قلب يسع الجميع،الأولاد أحبوه فإقتربـوا إليه،

العشّارون والخطأة جذبتهم محبتـه الـمدهشـة فإلتفـوا حولـه. كان قلبـه كبيـراً حتى إنـه بكى من أجـل مصيـر الـمسيئين إليـه.

 أنـه ملك يعرف رعيـته بأسمائهـا – ملوك الأرض لا يـمكن أن يعرفـوا كل فرد فـى الشعب،أما ملكنـا فيعرف كل فرد منّـا بإسـمه، وليست معرفتـه معرفـة عاديـة بل إنـه يعرفنـا معرفـة الحب،فنحن لـه.

انـه ملك صيـّرنـا ملوكـاً معـه – قد يعرف الـملك الأرضي إسمي وإسمك ولكنه لا يفيد شيئا،لا يقاسـمني ثروتـه وبالطبع لا يجلسني معه على عرشه،هـو ملكـي وأنـا عبده. أمـا ملكي السماوي فيقول “لا أعود أسميكم عبيداً بعد،أنتم أحبائـي”.

إنـه يرفعنـي من الـمزبلـة ويجلسني معه على عرشه،يصـيّرنـي ملكاً،وحيثما يجلس يجلسني معه. هذا هـو الـملك الذى هتفت لـه الجماهيـر “مبارك الآتـى بإسم الرب”.

صلاة: أيها الرب ربنا مثل عجب صار اسمك على الأرض كلها , لأنه قد ارتفع عظم بهائك فوق السموات , من أفواه الأطفال و الرضعان هيأت سبحا. الرب الجالس على الشاروبيم ركب على جحش ابن أتان و دخل الى أورشليم بتواضع عظيم لكى يتم ما قيل بالنبى القائل: قولوا لابنه صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على أتان و جحش ابن أتان. و حمل الأطفال سعفا من النخيل و خرجوا للقائة و كانوا يصرخون أوصنا فى الأعالى مبارك الآتى باسم الرب ملك اسرائيل. و الجمع الأكثر فرشوا ثيابهم فى الطريق , و آخرون قطعوا أغصانا من الشجر و فرشوها فى الطريق و الجموع  الذين تقدموا و الذين تبعوا كانوا يصرخون قائلين: أوصنا لابن داود مبارك الآتى باسم الرب , مباركة مملكه أبينا داود الآتيه باسم الرب , أوصنا فى الأعالى. و لما دخل أورشليم ارتجت المدينه كلها قائلة: من هو هذا؟ فقالت الجموع: هذا هو يسوع الذى من ناصرة الجليل. فيا ربنا هيىء نفوسنا لنسبحك و نرتل لك و نباركك و نخدمك و نشكرك كل يوم و كل وقت و كل ساعه. لكى بقلب طاهر و شفتين نقيتين نعترف و نصرخ نحو أبيك القدوس الذى فى السموات و نقول: أبانا الذى…….

يوم الاثنين 26 مارس من البصخة المقدسة[7]:

قراءة وتأمل:    اشعيا1:42-7 ويوحنا 1:12-11     

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد آمين
عمانوئيل إلهنا وملكنا
لك القوة والمجد والبركة والعزة
يا ربي يسوع المسيح لك القوة والمجد والبركة والعزة
إلى الآبد، أمين
ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى أزمو نيم بى آما هى شا اينيه آمين
أممانوئيل بين نوتى بين أورو. ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى إزمو نيم بى آما هى شا إينيه آمين. باشويس إيسوس بى اخرستوس. ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى أزمو نيم بى آما هى شا آينيه آمين

تأمل[8]:

اليـوم الثانـى من الأسبوع الأخيـر،يوم الإثنيـن:

فهـو يـوم السلطان..فقد جُلتُ فيـه مع التلاميذ أراقب سوق البيع والشراء،وأتأمل التينة الخضراء العديـمة الثـمر،وأمّر بألوف الحجاج.

ولكن ما هذا،انـى لا أبصـر إلاّ سيدي وهو يطّهر الهيكل،ولا أسمع إلاّ صوتـه وهو يقول:” بيتـي بيت صلاة يدعـى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص”.

إنـه مظهـر من مظاهـر سلطان يسوع، فلقد بدأ مظهـر سلطان يسوع مبكراً،ففى أول خدمته قيل أن الجمهور تعجب منه لأنه كان يكلمهم بسلطان أو كمن له سلطان وليس كالكتبة،وهو أيضاً فى أخر خدمته نسمع الجماهير تهتف له “أوصنا مبارك الملك الآتى بإسم الرب،أوصنا لإبن داود”. فنراه يـمارس سلطانه فـى بيت أبيه وفـى مدينة ملكه.

وجاء الرؤساء يسألونـه بأي سلطان،ومن أعطاك هذا السلطان؟ فكأن يسوع أراد أن يعلن فـى أول خدمته وفـى آخرهـا انـه سلطان.

صلاة:

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد آمين
عمانوئيل إلهنا وملكنا
لك القوة والمجد والبركة والعزة
يا ربي يسوع المسيح لك القوة والمجد والبركة والعزة
إلى الآبد، أمين

الثلاثاء 27 مارس (البصخة المقدسة):       

قراءة وتأمل:  اشعيا1:49-6 ويوحنا 21:13-33 و36-38   

تأمل: فـى يـوم الثلاثـاء يمكننا ان ننصت لأحاديث الكتبة والفريسيين والناموسيين ونراقبهم وهم يتآمرون ويخرجون من جعبتهم سهامهم الـمسمومـة. على اننا هنا أيضا لا نلقِ بالاً إلاّ لحديث يسوع، وهو ينذرهم ويوبخهـم ناطقا بالويلات للكتبة والفريسيين”لأَنَّهُمْ أَحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ مَجْدِ اللهِ”(يوحنا43:12). فأي مجد نبحث؟ هل مجد الفانيات ام مجد الأبدية؟ فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظَّلاَمُ. وَالَّذِي يَسِيرُ فِي الظَّلاَمِ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ. مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ»

صلاة ليوم الثلاثاء:

ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى أزمو نيم بى آما هى شا اينيه آمين
أممانوئيل بين نوتى بين أورو. ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى إزمو نيم بى آما هى شا إينيه آمين. باشويس إيسوس بى اخرستوس. ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى أزمو نيم بى آما هى شا آينيه آمين
       

يوم الاربعاء 28 مارس من البصخة المقدسة

قراءة وتأمل:   اشعيا4:50-9 ومتى 14:26-25    

تأمل: وجـاء يوم الأربعـاء – فـى بيت عنيـا حيث نجد مريم الفتاة التقيّة التى إختارت النصيب الصالح الذى لن ينـزع منها،ومرتـا تروح وتجئ مرتبكة فـى أعمال كثيـرة،وكذلك لعازر بعد أن قام من الأموات يحيط به جمهور كبيـر من الناس. ووسط كل هذا نرى يسوع وهو يجلس ليستريح فـى بيت أصدقائـه. ان في قراءات هذا اليوم نجد يسوع وهو عالم ان ساعته قد اقتربت وانه سيواجه اصعب اللحظات والموت، انها لحظات مؤلمة وتبعث في النفس اليأس ولكن ها هو يسوع يبحث عن مكان يجد فيه التعزية من محبيه. كلنا قد نواجه بليالي مظلمة وتشعر فيها النفس بالضياع، ويمثل امامنا صرخة المرنّم “الْعَارُ قَدْ كَسَرَ قَلْبِي فَمَرِضْتُ. انْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ، وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ”(مزمور20:69)، ولكن في تلك الأوقات فلنجلس مع يسوع في بيت عنيا متذكرين دائما أقواله ومحبته وحنانه فمعه تحلو العِشرة ونجد التعزية.    

صلاة ليوم الأربعاء:

يا يسوع يا من “تَجْثُوَ بِاسْمِكَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ”(فيليبي10:2-11)، لا تتركني بلا معين. آمين.

الخميس 29 مارس (خميس العهد)

الخروج1:12-8 و11-14 و 1كورنثوس23:11-26 و يوحنا1:13-15تأمل:

تأمل[9]: يسوع العظيم فى يوم الخميس العظيم

فـى يوم الخميس العظيم سنـتأمـل يسوع العظيـم فى نواحى كثيرة من حياتـه.

أولاً- عـظـمة الحب

“لـمّا كان يسوع يعلم أن ساعتـه قد أتت لينتقل من هذا العالـم إلـى الآب وكان قد أحبّ خاصتـه الذين فى العالم أحبّهم الى الـمنتهـى” (يوحنا1:13).

فـى ليلة الخميس، كان ليل، وكان سكون مخيف، وجلس الـمسيح وسط تلاميذه، أشباح صامته وسط الظلام، والسراج الزيتـي يرسل نور ضئيـل، وقد بدأ خوف على وجوه التلاميذ، بل ظهر على وجه الـمسيح ما ينـُم عن حوادث جسام: الصليب-يهوذا-

اليهود- والتلاميذ.

شبح الصليب– ألقى الصليب ظلالـه القاتـمة ورآه يسوع بكل ما فيـه من قسوة وما يحويـه من ألـم ومن عار ومن لعنـه، ومن موت وأقشعر بدنـه من رؤيتـه.

يهوذا – يقع بصريسوع على يهوذا الإسخريوطي ويرى تلك النفس الدنيئة التى نسيت ما عـمل الـمسيح من أجلهـا.

اليهود– هناك يسـمرون لـه صليبـاً.

التلاميـذ– يحول الـمسيح نظره عن يهوذا فيقع على التلاميذ، ولكنهم فى ساعة شدتـه تركوه يتألـم وحده. الكل خافوا وتآمروا وتركوا. ولكنـه كان يسوع عظيـماً، لـم يحنق على البشريـة التى تحاول أن تصلبـه. كان عـظيـماً فـى حبـه، لـم يكن يحيط بيسوع إلاّ الحب.

ثانيـاً: عـظمـة اليقيـن

انـه آت من عند الآب وإلـى الله يـمضى (يوحنا5:13) وهنا أساس العظـمة. لـم يأت من تلقاء نفسه، جاء لكي يعمل ويتمم إرادة الآب السماوي. رغـم أنهـم رفضوه، لـم يهـمه ذلك لأنـه لابد أن يتمم مهـمته الـمرسومـة.

ثالثـاً: عـظمة الخدمـة الوضيعـة

“قام عن العشاء وخلع ثيابه …وأخذ يغسل أرجل تلاميذه”(يوحنا6:13-7)

إن فى إتيان الخدمة الوضيعة عـظـمة. إن الخدمـة العامـة فى ذاتهـا عـظمة. فإن العظمـة هى أن يخدم العظيـم الناس.

رابعـاً: عـظمة الدرس الأخيـر

لأن الـمعلّم هو الـملك نفسه “إن كنتُ وأنا السيد والـمعلّم قد غسلتُ أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض”(يوحنا14:13)، فهو أمر ملكيّ وفيـه تنبـيه على خدمة الـمحبة، وأيضاً تنبيـه على خدمـة التواضع-تواضع الخدمة الصغيـرة وتواضع الخدمة الحقيـرة، وأيضاً فيـه تنبـيه الى خدمـة التطهيـر من خطايـانـا.

خامساً: عظمة الحب فى سر الحب

“هوذا أنا معكم كل الأيـام والى إنقضاء الدهـر”(متى20:28)، واللـه معنـا بعنايتـه وتدبيـره

فهو كالـملك فى ملكه يدبرّه ويسوسـه حسب العدل، وهو كالقائد فى عسكره يشجعه ويقويه ليقهر الأعداء، وكرب البيت فى بيته ليسوسه بحكمته، وكالـمدبّر فى سفينـته ليهديها الى ميناء الخلاص. ولكنـه معنـا بالأكثـر وبنوع مخصوص فى سر القربان الـمقدس الذى رسمه لنـا ليكون قوتـاً لنفوسنـا ما دمنـا فى غربـة هذا العالـم ليقوينـا فى ضعفنـا ويبيـن لنـا سمو محبتـه لذلك حق للكنيسة ان تقول مع عروس النشيد “ان الحب قد أسـقـمني”(نشيد الأناشيد8:5).

سادسا: عظمة يوم الخميس

وهـى أن نكون دائـماً مستعدين لأن نعيش هذه العظمة فى أن نتناول جسد الرب ودمـه ونحن على إستحقاق. فلنعد قلوبنـا بـما يليق لـمن سيسكن فيهـا، ولنغسل قلوبنـا كما غسل الـمسيح أرجل تلاميذه قبل العشاء، ولنحفظ قلوبنـا كما حفظ موسى تابوت العهد وصنعه من خشب لا يسوس، ولنهيـئ قلوبنـا كـما هيـأ سليـمان الهيكل، ولنجعل قلوبنـا دائـماً جديدة ولا نصيـّرهـا قبـراً فإن يوسف الرامـي قد وضع الـمسيح فى قبـر جديـد.

فلنقـم من الـموت، موت الخطيـّة كـما قامت إبنـة يائـير وأكلت، ولنحطم أصنامنـا كـما فعل يوشيـّا الـملك قبل أن يقيم وليـمته.

فلنخرج من عبوديـة الخطيـّة كما خرج الشعب الإسرائيلي من عبوديـة مصر ثم أكلوا الـمنّ فـى البريـّة، وعندئذ نستطيع أن نقدم ذواتنـا للرب: حياتنـا وأقدامنـا ويدانـا وأصواتنـاو شفاهنـا وعقولنـا وأفكارنـا وإرادتنـا وعيوننـا وآذاننـا وقلوبنـا ومحبتنـا وكلنـا للـه العظيـم. آميـن.

الجمعة 30 مارس (الجمعة العظيمة):

قراءة وتأمل: اشعيا13:52-53 و عبرانيين 14:4-16و7:5-9 ويوحنا 1:18-19 و 42أ

تأمل[10]: هـوذا الإبـن يـموت،الحـي يفقد الحيـاة، الذى أقام الأموات يسلم الروح للآب الأزلـي. مات الإبـن الحبيب،وهـا شـمس البـِر قد غربـت فوق الجلجلـة.

هـا شجرة الحيـاة قـد إنحنـت ومالت وإقتلعهـا الـموت.

مـات أيهـا الخطـأة إلهـكم    

مـات أيهـا الأبرار مُبـرركم

مـات أيهـا الفقراء مُشبعكم

مـات أيهـا الأطفال شفيعكم

مات أيها البؤساء مُؤازركم

مـات أيهـا الحزانـى مُعزيكم

مـات أيهـا الـمرضى شافيكم

مـات أيهـا الـموتـى مُحيـيكم.

ولكن مهلاً أيهـا النصـارى..

كيف يخطر ببالنـا ان يسوع إبن الله يقاسي أمرّ الأوجـاع وأخيـراً يذوق الـموت، موت العـار علـى الصليب؟.

كيف للبـار القدوس صاحب عرش الـمجد أن يتألـم؟.

كيف لرب الخليقـة وسيّدهـا أن يُسـمّر على الصليب؟.

كيف لديـّان الأحياء والأموات أن يُقبض عليـه ويحاكم كأحد الـمجرميـن؟.

كيف لينبـوع الحيـاة الأبديـة أن يذوق الـموت؟.

أيـهـان العظيـم؟…. أيُـذل الـممجـد؟.

هل رأى البشـر كـافـة مثـل هـذا قط؟

هـل سمع أحـد إن الذى بيده سلطان الحياة والـموت يـموت كلص أثيـم؟.

هـل جرى أن الحاكم العادل والديّان الصارم يُدان من أحقـر العبيـد؟!

يعترض الخارجون علـى معتقدنـا قائليـن: إن الصلب ينفـى لاهوت السيد الـمسيح.

فكيف نقـول نحن الـمسيحيون ان مسيحنـا هو إلـه وإبـن إله وفـى نفس الوقت نصرّح بانـه مات على الصليب الأمـر الذى ينفـى كونـه إلهـا!.

والجواب على ذلك هـو انـه لـو لـم يـمت السيد الـمسيح موتـاً حقيقيـاًعلى الصليب لأعوزنـا برهـان من أعظـم البـراهيـن التـى تثبت لاهوت الـمسيح،فالحق يـقـال:

  • إنسان يسلّم نفسه للـموت ، ويـموت بعدمـا سبق وتنبأ ثلاث مرات عن موتـه وكيفيـة موتـه وزمـن موتـه وظروف مـوتـه!.
  • إنسان يسلّم نفسه ويقدِم على الـموت عن طيِب خاطـر وقد كان فـى قدرتـه أن يتفاداه كـما فعل عندمـا شرع اليهود أن يرجـموه فتوارى عنهم!.
  • إنسان يسلّم نفسه للـموت وإذ جاء الخدام ورؤساء الكهنة والفريسيون بـمصابيح ومشاعل وأسلحة ليقبضوا عليه يقول لهم كلمة واحدة: “من تطلبون؟”.فيجيب “أنا هو”،وفـى الحال يرتدّون على أعقابهم ويسقطون على الأرض!.
  • إنسان يسلّم نفسه للـموت وبينما هو مكبّل بالقيود يشفـى على الفور أذنـاً مقطوعـة بالسيف ويعيدها إلـى صاحبهـا سالـمة صحيحـة!..
  • إنسان يسلّم نفسه للـموت وبالرغم من إتهامـه زوراً وبهتانـاً يلزم الصمت،أليس هذا أمراً يفوق طاقة البشر؟.
  • إنسان يسلّم نفسه للـموت وبينما هم يهينونه ويذيقونه أشنع الآلام تتم كل نبواته حرفاً بحرف كما سبق وتنبأ”ويبصقون على وجهه ويجلدونـه ويضعون على رأسه إكليلاً من الشوك”!.
  • إنسان يـموت وفى النـزاع الأخيـر يصرخ صرخـة عظيـمة كأنـه لا يـموت عن ضعف ولا عن مرض ولا عن ألـم!.
  • إنسان يموت فتنكسف الشمس وترتج الأرض ويقوم الـموتـى وينشق حجاب الهيكل حداداً وحـزنــاً!.
  • إنسان يـموت وبعد موته يعترف قائد المئة قائلاً:”فـى الحقيقة كان هذا الرجل إبن الله” (مر39:15).
  • إنسان يموت وبعد ثلاثة أيام يقوم من قبره حيـّاً ممجداً!.
  • إنسان يموت على خشبة العار واللعنـة ويجعل هذه الخشبة شارة مـجد وبـركـة،تزدان بهـا تيجان الـملوك والسلاطين وتتحلى بها صدور الأمراء والأحبـار!.
  • إنسان يـموت على خشبة الصليب، أي أشنع وأفظع ميتـة، ويكون قبره بعد قيامته الـمجيدة مكرمـاً معززاً يقصده كل عام الاف وألاف من الناس للتبرك منـه بينما نرى أضرحـة الـملوك والسلاطين والعظماء تـمسى بعد وقت قصير من رقادهم نسياً منسياً!.
  • إنسان يموت على الصليب فيتقاطر عليه الـمؤمنون من أقصى الـمسكونـة إلـى أدناهـا ليعظّموا اسمه القدوس ويذكروه بالإكرام،بل لكى يعبدوه ويسجدوا لصليبه ويتقبلوا شريعته ويسيروا على غرارهـا رغم قساوتهـا. فضلاً عن الـمسيحيين الذين يزيد عددهم عن المليار، نجد الـملايين منهم يقمعون شهواتهم الجامحة من أجل يسوع ملكهم ويحاربون ميولهم الرديئة لإكتساب نعيـمه. وكـم من الذين ضحوا بحياتهم وذاقوا كل ألوان العذاب وأراقوا دماءهم ذوداً عن الإيـمان بـه. وكم من النفوس الكريمة التى زهدت العالم وتبعت يسوع فإختارت القفار والجبال والأديرة مأوى مرضاة لجلاله وعظمته.
  • إنسان يموت بهذه الكيفية والعجائب تنبت تحت قدميه قبل وأثناء وبعد موتـه لهو فـى الحق أكبـر من إنسان.هـو فـى الحقيقة إبن اللـه لأنـه اظهـر بأعماله السامية هذه انـه رب الحياة والـموت،رب الطبيعة الثابتة والقلوب الـمتقلبـة،رب الـماضي والحاضر والـمستقبل،رب الزمـن والأبديـة،رب السماء والأرض،رب البدايـة والنهـأيــة.

أؤمـن إذاً وأعترف إلـى النفس الأخيـر ان هذا الذى صُلب بيد اليهود بأمـر بيلاطس بين لصين على جبل الجلجلة منذ ألفـى سنة والذى نقوم اليوم بتذكار آلامـه ومـوتـه،هـو الـمسيح إبن اللـه وكلـمة الله الذى بـه كان كل شيئ وبغيـره لـم يكن شيئ مـمـا كان.آمين.

السبت 31 مارس(ليلة عيد القيامة)

قراءة وتأمل: تكوين1:1-2:2 و تكوين1:22-18 و الخروج15:14-15:1 واشعيا5:54-14 و اشعيا 1:55-11 و باروك9:3-15 و32-4:4 وحزقيال16:36-28 و رومية3:6-11 ومرقس1:16-8

صلاة: يا يسوع المسيح ذا الإسم المخلص الذي بكثرة رحمته نزل إلى الجحيم وأبطل عز الموت انت هو ملك الدهور غير المائت الأبدي كلمة الله الذي على الكل راعي الخراف الناطقة رئيس كهنة الخيرات العتيدة الذي صعد إلى السموات وصار فوق السموات ودخل داخل الحجاب موضع قدس الأقداس الموضع الذي لا يدخل إليه ذو طبيعة بشرية وسار سابقًا عنا صائرًا رئيس كهنة إلى الأبد على رتبة ملكي صادق انت هو الذي تنبأ من أجلك أشعياء النبي قائلًا: مثل خروف سيق إلى الذبح ومثل حمل بلا صوت أمام الذي يجزه هكذا لا يفتح فاه رفع حكمه في تواضعه وجيله من يقدر أن يقصه جرحت لأجل خطايانا وتوجعت لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليك وبجراحاتك شفينا كنا ضالين مثل خراف أتيت يا سيدنا وأنقذتنا بمعرفة صليبك الحقيقية وأنعمت لنا بشجرة الحياة التي هي جسدك الإلهي ودمك الحقيقي وأنعمت لنا بشجرة الحياة التي هي جسدك الإلهي ودمك الحقيقي من أجل هذا نسبحك ونباركك ونخدمك ونسجد لك ونمجدك ونشكرك كل حين نسأل ونطلب إليك يا محب البشر اللهم إقبل ذبيحتنا منا يا سيدنا كما قبلت قرابين وبخور وسؤالات رؤساء الآباء والأنبياء والرسل وجميع قديسيك طهر نفوسنا وأجسادنا وأرواحنا ونياتنا لكي بقلب طاهر ونفس مستنيرة ووجه غير مخزي وإيمان بلا رياء ومحبة كاملة ورجاء ثابت نجسر بدالة بغير خوف أن نقول الصلاة المقدسة التي سلمتها لتلاميذك القديسين ورسلك الأطهار قائلًا لهم إذا صليتم فأطلبوا هكذا وقولا يا أبانا الذي في السموات…. الخ

 

وكل عام وأنتم فى ملء النعمة فى المسيح يسوع.        

                                                    اخوكم الشماس نبيل حليم يعقوب

 

لوس انجلوس في اول فبراير 2018

[1]يبدأ الصوم في الكنيسة الكاثوليكية الغربية من 14 فبراير بينما يبدأ الصوم الكبير في طقس الكنيسة القبطية بمصر من 19 فبراير 2018 وحتى عيد القيامة يوم 8 أبريل 2018

 

[2] جميع القراءات الواردة حسب الطقس اللاتيني

[3] من الصلوات السابق نشرها

[4]يستمد الرماد رمزيته من رواسب ما تتركه النار أو ما يتبقى من الإنسان بعد مماته. يرمز أيضاً الى هشاشة الوجود البشري. في الكتاب المقدس، يضع المؤمن الرماد على رأسه يوم اربعاء الرماد، للدلالة على توبته وبدء مسيرة عودته الى الله:”أذكر يا إنسان أنك من التراب والى التراب تعود.”(تك ٣ / ١٩). الرماد يرمز الى خطيئة الإنسان وهشاشة كيانه. أما جلوس التائب على الرماد, مثل أيوب، فيدل على صدق شعوره(أي ٤٢ / ٦)،  وتغطية رأسه بالرماد تمثل نوعاً من الإعتراف العلني والإقرار بخطئه وضعفه مستمطراً بذلك رحمة الله ووعد المسيح بالمكافأة، أي بالتاج بدل الرماد…(أشعيا٦١/  ١ – ٣). تبدأ أيّام الصيّام والتوبة في الكنيسة  مع حفلة تبريك الرماد ورسمه بشكل صليب على جباه المؤمنات والمؤمنين. وليس هذا من قبيل الصدفة أو الاصطلاح بل هو اتّباع تقليد عريق في الكنيسة ينبع من الكتاب المقدّس. فالمراحل الصياميّة الكبيرة في الكتاب المقدّس العهد القديم، كان يرافقها رشّ الرماد على الرأس وبكاء ونحيب (راجع ١مل،٢١ ٢٧-٢٨؛ أيوب ،١٦ ١٥-١٦؛ ٢صم ،١٥ ١٦؛ استير ،٤ ٣؛ عزرا ،١٠ ١؛ يهوديت ،٩ ١؛ مزمور ،٣٥ ١٣-١٥؛ يونان ،٣ ٧٥؛ يوئيل ،١ ١٣-١٤؛ لاويين ،٢٣ ٢٦-٣٢؛ دانيال ،١٠ .١٢)

[5] من كتاب “مع المسيح لمثلث الرحمات الأنبا أغناطيوس يعقوب

[6] من كتاب “مع المسيح” لمثلث الرحمات الأنبا أغناطيوس يعقوب

[7] سواعي البصخة :كلمة بصخة في كل اللغات تعنى العبور (تذكار لحادثة عبور الملاك المهلك (خروج 12:23). تم تقسيم اليوم إلى خمس سواعي نهارية وخمس ليلية الخمس النهارية تحتوى على (باكر – ثالثة – سادسة- تاسعة – حادية عشر) الخمس الليلية تحتوى على (أولى – ثالثة – سادسة – تاسعة – حادية عشر) (أما في يوم الجمعة العظيمة فتصلى الكنيسة صلاة سادسة وهي صلاة الساعة الثانية عشر).

[8] من كتاب “مع المسيح” لمثلث الرحمات الأنبا أغناطيوس يعقوب

[9] من كتاب “مع المسيح” لمثلث الرحمات الأنبا أغناطيوس يعقوب

[10] من كتاب “مع المسيح” لمثلث الرحمات الأنبا أغناطيوس يعقوب