santamarta6

“هوية أبناء الله، الخلق والمحبة” هذه هي العطايا الثلاث التي قدّمها الله للإنسان والتي ذكرها البابا فرنسيس اليوم أثناء عظته الصباحية من دار القديسة مارتا يوم الثلاثاء في 7 شباط 2017. وأكّد في خلالها: “الله لا يريد أن يكون الإنسان عبدًا بل ملكًا” متأمّلاً بالخلق والمزمور 8. “ما الإنسان فتُجري له ذكرًا؟ وابن آدم فتطلب له أثرًا؟ دون الملائكة بقليل خلقته بالمجد والكرامة كلّلته”.

توقّف البابا على “الحنان” و”المحبة” اللتين يتغنّى بهما الرب “واهبًا كلّ شيء للإنسان”. وشدّد: “لقد أعطانا كلّ شيء”. إنما في يوم إصدار رسالته لمناسبة زمن الصوم، حذّر البابا من مغبّة التعلّق بالمال وشرح: “إنه أمر مثير للفضول: لم يمنحنا المال. لدينا كلّ شيء. والمال، من أعطانا إياه؟ لا أدري. تقول الجدّات بإنّ الشيطان يدخل عبر الجيوب: ممكن!”

عدّد البابا ثلاث عطايا بشكل خاص: “قبل أي شيء، أعطانا الحمض النووي، جعل منا أبناءه، خلقنا على صورته ومثاله، تمامًا مثله. وعندما يُخلَق الطفل، لا مجال للعودة إلى الوراء… وإن كان يشبهه أم لا، فهو يبقى ابنه!”

أوضح: “إن أصبح الطفل يسلك بشكل جيّد، يفتخر الأب وإن كان قبيحًا فإنه يبقى “جميلاً” في عينيّ والده لأنّ الأب يتصرّف هكذا دائمًا. إن كان سيئًا فإن الأب يبرّر أعماله وينتظره… لقد أعطانا هويّة الأبناء. رجال ونساء… علينا أن نضيف: أولاد. نحن مثل “آلهة” لأننا أولاد الله”.

الله لا يريد الإنسان أن يكون عبدًا بل ملكًا

فسّر البابا بأنّ العطية الثانية هي أيضًا “واجب”: “لقد أعطانا كلّ الأرض حتى نتسلّط عليها. في الواقع، الله لا يريد أن يكون الإنسان عبدًا بل ملكًا. ملك لديه مسؤولية. وكما عمل على الخلق، منحنا مسؤولية متابعة الخلق. أن لا ندمّر إنما أن نتنبّه إليها ونحميها ونرعاها”.

وأما العطية الثالثة فهو الحبّ الذي يجمع الرجل بالمرأة. خلق الله الإنسان على صورته، على صورة الله خلق الإنسان وخلقهما ذكرًا وأنثى. من هنا، الحوار الأوّل الذي نشأ بينهما كان “حوار حبّ”.

وفي الختام، دعا البابا إلى شكر الرب على هذه العطايا الثلاث قائلاً: “لنسأل نعمة أن نحمي عطيّة أبناء الله هذه وأن نواصل مسيرة هذه العطية، عطية الخلق من خلال أعمالنا ولنسأل أيضًا نعمة أن نتعلّم كلّ يوم أن نحبّ أكثر”.

عن زينت