taize2016

بعث البابا فرنسيس هذا الثلاثاء برسالة إلى الشبان والشابات الذين سيشاركون في لقاء لجماعة تيزيه المسكونية سيُعقد في مدينة ريغا بلتونيا من الثامن والعشرين من كانون الأول ديسمبر الجاري ولغاية الأول من كانون الثاني يناير المقبل. استهل البابا رسالته مشيرا إلى أن هذا اللقاء التاسع والثلاثين لهذه الجماعة المسكونية سيشهد مشاركة آلاف الشبان والشابات القادمين من بلدان أوروبية عدة وقارات أخرى. وستتمحور الأعمال حول موضوعين أساسيين ألا وهما الشهادة والرجاء اللذين سيشكلان محورا للتأملات والصلوات المشتركة.

هذا ثم عبّر البابا عن قربه من المشاركين مذكرا بأنه دعاهم في أكثر من مناسبة إلى عدم ترك أحد يسلب منهم الرجاء. وعاد البابا بالذاكرة إلى أمسية الصلاة التي نُظمت في كراكوفيا ببولندا خلال إحياء الأيام العالمية للشباب وبالتحديد في الثلاثين من تموز يوليو من العام الجاري، عندما سلط فرنسيس الضوء على الواقع الأساسي للإيمان المسيحي وقال للشبان آنذاك إن الرب يدعونا وينظر إلى كل ما نستطيع أن نفعله، وكل المحبة التي نتمكن من نشرها.

بعدها عبّر البابا عن امتنانه لهؤلاء الشبان والشابات الذين اختاروا أن يخرجوا من بيوتهم ليقوموا بزيارة الحج، زيارة الثقة، مستجيبين لدعوة روح الله. وخاطب فرنسيس جميع المشاركين من مسيحيين أرثوذكس، بروتستنت وكاثوليك معتبرا أن هذه الأيام التي سيمضونها في ريغا ستتميّز بالأخوة الحقيقية، وهم يعبرون بهذه الطريقة عن رغبتهم في أن يكونوا رائدين للتاريخ كي لا يتركوا الآخرين يقررون مصيرهم. وحثّهم البابا أيضا على الثبات في الرجاء تاركين الرب يسكن قلبهم وحياتهم اليومية. ولفت إلى أن يسوع هو الصديق الوفي الذي لا يخيّب أبدا ومعه يمكنهم السير في درب المستقبل بفرح واستخدام كفاءاتهم ومواهبهم بشكل يعود بالنفع والفائدة على الجميع.    

لم تخلُ رسالة البابا من الإشارة إلى العنف وحالات الظلم والألم والانقسامات التي يعاني منها أشخاص كثيرون في زماننا الحاضر. ولدى هؤلاء انطباع بأن الشر يطغى على كل شيء، لذا لا بد من التأكيد ـ بالقول والفعل ـ على أن الكلمة الأخيرة ليست للشر في تاريخنا هذا، لأن زمن الرحمة حان بالنسبة للجميع كي لا يشعر أحد أنه غريب عن قرب الله وقوة حنانه. وتمنى البابا أن يساعد هذا اللقاء الشبان والشابات المشاركين على عدم الخوف من محدودياتهم ليتمكنوا من النمو في يسوع المسيح الرب الذي يعلّق عليهم الآمال. في الختام عبر البابا عن أمله بأن يتمكن المشاركون ـ وبروح البساطة الذي ميّز الأخ روجيه ـ من بناء جسور أخوة وجعل محبة الله مرئية للجميع!