mianmar

إعداد مراسل الموقع من القاهرة – ناجى كامل

حول زيارة قداسة البابا لدولة ميانمار و التى تعتبر الزيارة الاولى لحبر رومانى اليها

جمهورية اتحاد ميانمار    وتعرف حاليا  أيضاً باسم بورما،

هي إحدى دول شرق آسيا وتقع على امتداد خليج البنغال.تحد بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدها الهند وبنغلاديش من الشمال الغربي ،وتشترك حدود بورما مع كل من لاوس وتايلاند ،أما حدودها الجنوبية فسواحل تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي ويمتد ذراع من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو ،وتنحصر أرضها بين دائرتي عشرة شمال الاستواء وثمانية وعشرين شمالأ ولقد احتلت بريطانيا بورما في نهاية القرن التاسع عشر وحتي استقلالها في 1948 وتعد يانغون (حاليا رانغون) أكبر مدنها كما كانت العاصمة السابقة للبلاد

يسيطر على حكومة بورما مجلس عسكري يُسمَّى مجلس الدولة للسلام والتنمية، وتولى رئيس المجلس مسؤوليات رئيس الوزراء ووزير الدفاع. ويعتقد كثير من الخبراء أن القائد العسكري ني ون الذي حكم البلاد بين عامي 1962م و1988م، بقي يسيطر على أعمال المجلس. وقد تسلم المجلس السلطة بانقلاب عسكري في سبتمبر 1962م، وكان يعرف حتى عام 1997م باسم مجلس الدولة لاستعادة القانون والنظام. وقد ألغى الانقلابيون السلطة التشريعية وغيرها من المؤسسات الحكومية. وفي عام 1990م أجريت انتخابات متعددة الأحزاب، نال فيها الحزب الرئيسي المعارض وهو حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية أغلبية المقاعد، غير أن الحكومة العسكرية أوضحت أنها لن تسمح بانتقال السلطة حتى يتم وضع دستور جديد. وبدأت جميع الفعاليات السياسية اجتماعات متواصلة منذ 1993م لوضع الدستور الجديد

الانتخابات والإصلاحات

جرى الاستفتاء على الدستور في 10 مايو 2008 واعداً «بالديمقراطية المزدهرة بالانضباط»، وتغير اسم البلد الرسمي من «اتحاد ميانمار» إلى «جمهورية اتحاد ميانمار»، وأجريت الانتخابات العامة بموجب الدستور الجديد في سنة 2010 فاز فيها حزب التضامن والتنمية الاتحادي المدعوم من جهة العسكريين بأغلبية 80% من الأصوات مع نسبة مشاركة بلغت 77%.

بدأت الحكومة بعد الانتخابات بمجموعة من الإصلاحات السياسية  نحو الديمقراطية الليبرالية والاقتصاد المختلط والمصالحة الوطنية.

عدد السكان واصولهم

يسمى سكان بورما بالبورميين وأغلبهم من البوذيين ويقطنون في قرى حول الدلتا وحول وادي نهر اراوادوي، والأغلبية من أصول من وسط آسيا وفدوا إلى المنطقة وهي أكبر مجموعة عرقية في البلاد تشمل نحو ثلثي السكان. أما المجموعات الأخرى فهي تشمل الكارين وشان والاراكانيس وتشين وكاشين ومون وناجا ووا، حيث يسكن حوالي 75% منهم في المناطق الريفية والبقية في المدن. والعجيب في الأمر هو أن أكثر المسلمين الاركانيين ينحدرون من أصول عربية حيث يعود نسبهم إلى المسلمين في اليمن والجزيرة العربية وبعض بلاد الشام والعراق والقليل من أصول فارسية. ويوجد أيضاً عدد آخر ولكن أقل بقليل من أصول بنغلاديشية وهندية. وقد وصل هؤلاء المسلمين إلى اركان وجارتها بنغلاديش بغرض التجارة ونشر الإسلام وهناك استقر الكثير منهم ونشروا تعاليم الدين الإسلامي. هاجر نسبة كبيرة من السكان إلى السعودية والإمارات وبنغلاديش والباكستان بسبب القتل الجماعي والاضطهاد الذي واجهوه من قبل البوذيين والحكومة المينمارية. ويواجهون اليوم الكثير من التحديات للعيش في مجتمعاتهم الجديدة. ومن أهم التحديات الحصول على حق التعليم والعلاج والعمل البسيط لهم ولأبنائهم ناهيك عن حق العيش في تلك الدول

في بورما “ميانمار” عدد السكان يزيد عن (55) مليون نسمة، ونسبة المسلمين في هذا البلد البالغ لا تقل عن 15% من مجموع السكان نصفُهم في إقليم أراكان – ذي الأغلبية المسلمة، ويختلف سكان بورما من حيث التركيب العرقي واللغوي بسبب تعدد العناصر المكونة للبلاد، ويتحدث أغلب سكانها اللغة البورمانية ويطلق على هؤلاء “البورمان” وأصلهم من التبت الصينية وهم قبائل شرسة، وعقيدتهم هي البوذية، هاجروا إلى المنطقة “بورما” في القرن السادس عشر الميلادي ثم استولوا على البلاد في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وهم الطائفة الحاكمة، وباقي السكان يتحدثون لغات متعددة، ومن بين الجماعات المتعددة جماعات أراكان، ويعيشون في القسم الجنوبي من مرتفعات أراكان بورما وجماعات الكاشين

تصل نسبة المسلمين إلى أكثر من 20% وباقي أصحاب الديانات من البوذيين “الماغ” وطوائف أخرى. ويتكون اتحاد بورما من عرقيات تصل إلى أكثر من 140 عرقا، وأهمها من حيث الكثرة “البورمان”، وهناك أيضًا الـ” شان وكشين وكارين وشين وكايا وركهاين  والماغ”  وينتشر الإسلام بين هذه الجماعات، والمسلمون يعرفون في بورما بـ “الروهينغا”، وهم الطائفة الثانية بعد “البورمان”، ويصل عددهم إلى قرابة الـ 10 ملايين نسمة يمثلون 20% من سكان بورما البالغ عددهم أكثر من 50 مليون نسمة، أما منطقة “أراكان” فيسكنها 5.5 مليون نسمة حيث توجد كثافة عددية للمسلمين يصل عددها إلى 4 ملايين مسلم يمثلون 70% من سكان الإقليم، وإن كانت الإحصاءات الرسمية لا تنصف المسلمين في هذا العدد، حيث يذكر أن عدد المسلمين – حسب الإحصاءات الرسمية- بين 5 و8 ملايين نسمة، ويُعدّ المسلمون من أفقر الجاليات في ميانمار وأقلها تعليماً ومعرفتهم عن الإسلام محدودة.

يوجد في بورما عدة ديانات ولكن أكثر سكانها يعتنقون البوذية، وأقلية يعتنقون الإسلام وهم يتركزون في العاصمة رانجون، ومدينة ماندلاي ثم في إقليم أراكان شمالاً على حدود الهند.89% من السكان هم بوذيون، و4% مسلمون، 4% مسيحيون، 1% الوثنيين، 1% ديانات أخرى تشمل الإحيائية والديانة الصينية الشعبية

يعود تاريخ المسيحية في بورما إلى وقت مبكر من القرن الثامن عشر على يد المبشّر جودسون أدونيرام، والجمعية المعمدانية الأمريكية التبشيرية. وتأسست كليّة بيرس لللاهوت في رانغون بإعتبارها مركز تعلمي وثقافي للكنيسة المعمدانية

يواجه المسيحيين الإضطهاد في بورما. المسيحيون على الرغم نسبة عالية منهم تلقت تعليم جيد الا أنه الكثير منهم لا يستطيع الوصول إلى مراتب في السلطة. وقد سُمح لعدد قليل من المنظمات الأجنبية في دخول البلاد لإجراء أعمال الإنسانية، مثل منظمة الرؤية العالمية في أعقاب إعصار نرجس. وفرض حظر لوقت طويل على دخول المبشرين وحيازة المواد الدينية المسيحية استمرت منذ الاستقلال في عام 1948، وهي خطوة ينظر إليها بوصفها معادية للمسيحية. وتعرضت في أوقات سابقة الكنائس المسيحية في جنوب شرق ميانمار، حيث يعيش الكاريون للحرق

في عام 1966 تم طرد جميع المبشرين من قبل الحكومة البورمية، ولكن الكنيسة البورمية أصبحت نابضة بالحياة التبشيرية وذلك على الرغم من القيود المالية والعزلة الجغرافية. الكنيسة المعمدانية، والكنائس الخمسينية والميثودية والأنجليكانية هي من أكبر الطوائف المسيحية في بورما

تمارس المسيحية بنسبة 4% من السكان، وتنتشر في المقام الأول بين عرقيات كاشين، شين وكايين، واليورو-آسيويين وذلك بسبب العمل التبشيري. نحو أربعة أخماس المسيحيين في البلاد هم من البروتستانت، خاصة من أتباع الكنيسة المعمدانية والتي يصل عدد أتباعها 61,000؛ ويشكل الرومان الكاثوليك النسبة المتبقية .

نقلا عن وكيبيديا – بتصرف