noel

  + في شقائي كنت ارجو، في بؤسي كنت أأمل،
في تعبي كنت اسرح بخيالي وفي صحوي ومنامي كنت أحلم
لكني أبدا، حتى في اقصى لحظات جنوني لم اصل إلى أن اتخيل:
أنك بأحشاء رحمة تطأطئ سماواتك وتأت إلىّ ل “تفتقدني…”
حقا صرخت في ظلمات يأسي “هلم تعال”
لكني توقعت: عونا، مددا، مساعدة أو حتى معجزة
صديقا، ونيسا، رفيقا معيناً نصيرا، مرشدا، هاديا، نبيا أو على الأقصى ملاكاً…
لكن لم يخطر حتى بمخيلتي أن تأت أنت بذاتك ل” تفتقدني”!
عرفتك جبارا عتياً إلها صمدا قويا، رب الجنود وقائد منتصر في الحروب
ملك الملوك ورب الأرباب، يسبق قدومك الزلزال وتمهد العاصفة لك طريقا
وتتقدمك النار والرعد والضباب والدخان
وتنير بروقك المسكونة معلنة مجيئك،
لكني أبدا، حتى في اقصى لحظات جنوني لم اصل إلى أن أتخيل:
وتسجد أمامك الكراسي والأرباب والقوات…
وحتى مجيئك تصورته مهيبا مخيفا كملك متوج بالمجد والكبرياء
فإذا بك رقيق رفيق حنون رحيم تصفح وتعفو وترحم وتتحن
بل نسيما عليلا يستر النبي أمامه وجهه،
بل جنينا من جنسنا البشري الضعيف
طفلا بلا حول ولا قوة غريب لاجئ في مغارة البائسة
طفلا بلا حول ولا قوة غريب لاجئ في مغارة
طفلا بلا حول ولا قوة غريب لاجيء في مغارة
مقمط ومضجع في مذود بقر… تفر أمام بطش مطارديك
وتصغي لمن يلقنك مبادئ الشريعة وانت المشرع وواضع الناموس والوصايا،
إنسانا تجسدت فرفعت قيمة الإنسانية لقدومك الكواكب وتفر النجوم أمام نور وجهك
تستند على يدي يوسف يعلمك السير وأنت صانع المسكونة ومثبت الأفلاك في مساراتها
تنصاع لمن يعلمك لغة البشر وانت من وضع فيهم موهبة النطق
وتصغي لمن يلقنك مبادئ الشريعة وانت المشرع وواضع الناموس والوصايا
حقا يا سيدي
انسانا تجسدت فرفعت قيمة الانسانية
وأمام سر اتضاعك الغير مدرك وحبك الغير مبرر
دعني يا سيدي بقلب مضطرم حبا
وفم مفتوح اندهاشا أمام مجدك اصلي:
وتبتهج روحي مع الملائكة
المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة
أنك بأحشاء رحمة تطأطئ سماواتك وتأت إلىّ ل “تفتقدني…”

L’image contient peut-être : 4 personnes