في ساينت ماريز يونيفرسيتي كولدج

غصت قاعة والديغرايف درووينغ في جامعة ساينت ماريز يونيفرسيتي كولدج بالمدعوين لحضور لقاء البابا بندكتس الـ16 مع القادة الروحيين للطوائف والأديان المختلفة الموجودة في المملكة المتحدة وبينهم ممثلو الطوائف المسيحية ومن ثم ممثلو اليهود والمسلمين والهندوس وغيرهم.

استهل اللقاء بخطاب ألقاه البارون ساكس أوف أدغيت الحاخام الأكبر لاتحاد الجمعيات اليهودية في دول الكومونويلث، وتلاه خطاب الدكتور خالد عزام مدير "برينس سكول أوف تراديشينال آرتس". كما وجه المطران باتريك كيلي رئيس أساقفة ليفربول كلمة شكر وتقدير، وصافح بعده البابا القادة الدينيين المشاركين فردا فردا.

قال البابا إننا لكوننا أتباع تقاليد دينية مختلفة، نعطي أهمية كبرى لبعد التعاون "جنبا إلى جنب" والذي يكمل ناحية الحوار المستمر "وجها لوجه". ورأى أننا جميعا ملتزمون شخصيا في رحلة تؤمّن جوابا هاما على المسألة الأكثر أهمية تلك المتعلقة بمعنى الوجود البشري الأخير. ورأى أن حضور وشهادة أتباع الديانات في العالم تشير إلى الأهمية الجوهرية للحياة البشرية في هذا البحث الروحي الذي نلتزم به.

وشدد البابا على أن البحث عن الأمر المقدَس لا يقلل من أهمية الحقول الأخرى للتحقيق الإنساني، لا بل على العكس، يضعها في مضمون يعظّم من شأنها كسبل تمكننا من ممارسة دورنا كمسؤولين واعين عن الخلق.

وتطرق البابا لأهمية الحوار الديني والتعاون بين أتباع الديانات المختلفة الذي تصر الكنيسة الكاثوليكية على المضي فيه قدما على أساس الاحترام المتبادل وحرية ممارسة المعتقد الخاص وممارسة الشعائر الدينية علنا.. وإذا استوى الاحترام والموقف المنفتح، فهناك أفراد من كل الديانات سيعملون معا بشكل فاعل لترسيخ السلام والتفاهم المتبادل.

وتابع البابا يقول إن حوار الحياة يلزم ببساطة العيش جنبا إلى جنب وتعلم الواحد من الآخر كيفية النمو في التفاهم والاحترام المتبادلين. وشدد على ضرورة حوار العمل والحركة من أجل السلام والعدالة وحماية الخليقة، ويقود هذا الحوار إلى استغلال الدفاع المشترك عن الحياة البشرية في كل مراحلها وضمان عدم إقصاء البعد الديني للأفراد والجماعات عن حياة المجتمع.

ونوه البابا برسالة أساقفة إنكلترا وبلاد الغال الأخيرة "لقاء الله في الصديق والغريب" كيف أن ملاقاة أتباع الديانات الأخرى أصبحت جزءا مألوفا من رسالة الكنيسة المحلية ووجها مميزا من المشهد الديني في بريطانيا. وأكد في ختام كلمته أن الكنيسة الكاثوليكية تواصل درب الالتزام والعمل والحوار لإيجاد معنى أصيل لاحترام نحوهم ونحو معتقداتهم.