بندكتس السادس عشر يتحدث عن دور الكنيسة في المجتمع وعن معنى الحوار بين الأديان

 

 

بقلم روبير شعيب

كوتونو، الأحد 20 نوفمبر 2011 (ZENIT.org).

 توقف بندكتس السادس عشر في معرض لقائه بالسياسيين ورؤساء الجماعات الدينية في كوتونو عن الدور الذي يجب أن تعلبه الكنيسة في علاقتها مع السياسة والاقتصاد.

وأوضح البابا في معرض خطابه أن العمل السياسي هو خدمة وأنه ليس من السهل أن يعيش المرء دور الخدمة، بل من الأسهل أن يصاب الإنسان "بعمى السلطة"، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمصالح خاصة، عائلية، عرقية أو دينية.

وفي هذا الإطار لفت الأب الأقدس إلى دور الكنيسة في هذا الإطار فقال: "إن الكنيسة لا تقدم حلولًا تقنية ولا تفرض حلولاً سياسية. الكنيسة تردد: لا تخافوا! البشرية ليست لوحدها أمام تحديات العالم. الله حاضر. وهذه هي رسالة الرجاء، الرجاء الذي يولد القوة، الذي يحث الذكاء ويعطي الإرادة قوتها المحركة".

ثم استشهد الأب الأقدس بأسقف فرنسي قال في الرجاء: "الرجاء، لا يعني التخلي عن الالتزام، بل مضاعفته"، وعليه فإن الكنيسة ترافق الدولة في رسالتها، ورغبتها هي أن تكون مثل النفس في الجسد مشيرة باستمرار إلى ما هو أساسي: الله والإنسان".

ثم تطرق الأب الأقدس إلى موضوع الحوار بين الأديان في إفريقيا، فأشار بمطلع كلامه إلى الإرهاب الذي هو تناقض يقتل باسم واهب الحياة.

وقال: "كل إنسان ذي منطق سليم يعرف أنه يجب أن نعزز التعاون المسالم الذي يحترم الاختلافات الثقافية والدينية".

وتابع: "الحوار الحق بين الأديان يرفض الحقيقة البشرية الأنانية، لأن الحقيقة الوحيدة تأتي من الله. الله هو الحقيقة. ولهذا لا يجب على أي دين وأية ثقافة تبرير اللجوء إلى العنف باسم الله".

ثم شدد قائلاً: "إن استعمال الكلام الموحى به، الكتب المقدسة أو اسم الله لتبرير مصالحنا وسياساتنا الأنانية وعنفنا، هو خطأ فادح".

ودعا البابا في الحوار بين الأديان إلى معرفة الذات، التي تبدأ من خلال الصلاة الشخصية التي هي رغبة في الحوار مع الله. ومن خلال الوقوف في حضرة الله يستطيع كل إنسان أن يطلب إلى الرب أن يهبه أن يرى في الآخر أخًا يجب محبته.

ثم أوضح بندكتس السادس عشر أن الحوار بين الأديان ليس مرادفًا للخلط بين الأديان، بل هو يتبلور في أشكال مختلفة منها التعاون في الحقل الاجتماعي والثقافي الذي يستطيع أن يساعدالأشخاص على فهم ذواتهم بشكل أفضل وعلى التعايش بوئام.