البيان الختامي والتوصيات

لمؤتمر المجلس الرعوي للكنيسة الكاثوليكية بمصر

"الكنيسة في الشرق الأوسط شركة وشهادة"

 

تغطية الأب شريف ناشف

بناء على توجيهات وتوصيات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر انعقد مؤتمر المجلس الرعوي للكنيسة الكاثوليكية بمصر بدير راهبات قلب يسوع المصريات بالعبور في الفترة من (4-6 أكتوبر 2012).

قد شرف المؤتمر بالحضور المدبر البطريركي للأقباط الكاثوليك الأنبا كيرلس وليم، والأنبا بطرس فهيم المعاون البطريركي للأقباط الكاثوليك والأنبا ابراهيم اسحق مطران المنيا للأقباط الكاثوليك وسيادة المطران مايكل فيتزجيرالد القاصد الرسولي والمطران جورج شيحان مطران الموارنة الجديد بمصر ولفيف من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين من جميع الطوائف الكاثوليكية بمصر. افتتح المؤتمر بالصلاة وبكلمة من سيادة المطران عادل زكي رئيس اللجنة الأسقفية للأنشطة الرسولية موضحاً أهداف وآليات المؤتمر. ثم تحدث سيادة المدبر البطريركي الأنبا كيرلس وليم عن الإرشاد الرسولي الذي وقعه قداسة البابا في 14 سبتمبر بلبنان.

يتكون الإرشاد الرسولي من : مقدمة وثلاثة فصول.

الفصل الأول: يتكلم عن حياة المسيحيين في الشرق الأوسط وانهم ليسوا دخلاء ولا مفروضين بل لهم مساهماتهم النبيلة في بناء حضارة الشرق الأوسط. شرق أوسط بلون واحد فقط لا معنى له ولا يعتبر شرق أوسط.

الفصل الثاني: رجال الاكليروس باتحادهم مع الحبر الروماني والمطارنة وخدمتهم وكرازتهم والكهنة الذين لهم دور هام في تربية شعب الله. وايضا اهتم بالعائلة وخصوصا بالمرأة وتعرض لقضية الهجرة للمسيحيين وان الكنيسة لا تحبذها.

الفصل الثالث: كلمة الله أي شهادتنا من خلال الكلمة وضرورة اعلان سنة للكتاب المقدس لدراسته والتعمق في تعاليمه.

 

ان الهدف من المؤتمر هو دراسة الارشاد الرسولي وتفعيله في واقعنا المعاش. تخلل المؤتمر عدة صلوات من طقوس مختلفة.

ثم جاء دور المحاضرات وبدأها الأب فاضل سيداروس اليسوعي ليلقي محاضرة عن ثلاث قضايا راهنة في الارشاد الرسولي.. اولاً: الحياة المسيحية والمسكونية. ان الرب يسوع هو مصدر الوحدة بين المسيحيين والوحدة تحتاج لجهد من الكنائس لتعزيزها في احترام غنى كل جماعة والاعتراف بالآخر واحترامه والانفتاح على الحوار والصبر والتواضع والمغفرة وتطهير الذاكرة، كل ذلك ينبع من الصلاة المستمرة التوبة الحقيقية والاشتراك في القدسيات. مجالات الوحدة متنوعة مثل اللجان المسكونية المعالجة المشتركة للقضايا الاخلاقية الكبيرة والقراءة الجماعية للكتاب المقدس ونشره.

ثانياً: الحوار بين الأديان وتتميم مشيئة الله ونظرة التقدير من الكنيسة الكاثوليكية للمسلمين وحق الكاثوليك في الشرق وشعورهم بمواطنة كاملة لأنهم ليسوا مواطنين درجة ثانية وحرية العبادة فلا اكراه في الدين والانتقال من التسامح الديني الى الحرية الدينية. ان المسيحيين جزء لا يتجزأ من الشرق ورواد النهضة العربية مسيحيين من لبنان وسوريا واتجهوا لمصر بعد اضطهاد الأتراك لهم. ان مصر اعظم من أي تعصب نعيشه.

ثالثاً: المجتمع بين العلمانية والأصولية وتعريف العلمانية هو الفصل بين الدين والدولة.

وجاء دور الأب انطون فؤاد – مدرس تاريخ الكنيسة بكلية العلوم الإنسانية واللاهوتية بالمعادي. وكانت محاضرته تدور حول الفصل الثاني من الإرشاد الرسولي.

 

ان الكنيسة هي حياة الجماعة المسيحية في شركة تعكس الحياة الداخلية. كل اعضاءها مطالبين بإنعاش الشركة ومدعوين للعمل والترابط.

الأباء البطاركة: هم حراس الشركة وعلامة الحضور المميز وحراس القطيع وخدام الوحدة الكنسية.

بينما الأساقفة: هم رعاة التعليم والتقديس والتدبير والمدافعين عن الحياة والحقيقة وقضايا الضعفاء والاهتمام بجميع المؤمنين والسهر ليضمنوا لكهنتهم حياة كريمة وادارة الخيرات لمساعدة الفقراء.

أما الكهنة والشمامسة الاكليريكيين: هم مشاركين في الخدمة ينقلوا بحكمة كلمة الله ويهتموا بتجديد الحياة الروحية.

الحياة المكرسة: ولدت في الشرق الأوسط الذي هو منبع الحياة الرهبانية يكرسون حياتهم للصلاة ويحملون هموم البشرية. الرهبانيات لا تنافس الكنائس ولكن عملهم متكامل.

العلمانيون: هم شعلة الكنيسة وأياديها المنتشرة في المجتمع واعضاء جسد المسيح.

 

جاء دور القاصد الرسولي سيادة المطران مايكل فيتزجيرالد فتحدث قائلاً: انه سيتم افتتاح سينودس "الكرازة الجديدة" الذي يستمر أعمالة مدة ثلاث أسابيع. كما سيفتتح قداسة البابا في يوم الحادي عشر من اكتوبر سنة الإيمان وذلك بمرور خمسين عام على إفتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني. كما تحدّث أيضاً عن أمور كثيرة منها زيارة البابا للشرق الأوسط والعلاقات القائمة محلياً مع الأزهر.

ثم قدم الأب مجدي زكي محاضرته عن دور العلمانيين في رسالة الكنيسة. فقال: كلمة علماني لها معاني مختلفة.

الطابع المميز للعلمانيين هو عملهم في امور العالم. ان دعوة العلماني الخاصة هي طلب ملكوت السماوات والعذراء مريم هي هي اعظم مثال للعلماني. وتابع حديثه عن العلاقة بين الاكليروس والعلمانيين فيوجد العلماني المنفذ المطيع بدون تفكير والعلماني النشيط ولكن القرار ليس في يده. يجب اعطاء المسئولية للعلمانيين للعمل بدون خوف فالروح القدس يعمل في العلمانيين مثل الاكليروس ويستطيع العلماني الدخول لأوساط لا يستطيع الكاهن دخولها. ان دعوة العلماني الاساسية هي ان يعيش في العالم الحياة العادية.. هو ممتلىء بروح الانجيل ويحول العالم لبذر الملكوت ويقدسه. اما الرعاة فدعوتهم التخلي عن العالم ثم الارسال اليه ليعيشوا فيه سر التجسد والفداء. مجالات العمل الرسولي للعلمانيين كثيرة منها: حياة الأسرة والحياة المهنية والمشاركة في الجمعيات المختلفة والتربية المسيحية والتنشيط والمشاركة في المجالس الرعوية.

 

تخلل المؤتمر مجموعة رائعة من التراتيل الكاثوليكية والألعاب المرحة والمسابقات الترفيهية ساعدت الجميع على التقارب،

وبعد القداس الختامي اعلن سيادة المدبر البطريركي الأنبا كيرلس وليم عن افتتاح السنة الرعوية "الإيمان و الكتاب المقدس".

وفي نهاية المؤتمر أعلن سيادة المطران عادل زكي التوصيات التي خرجت من المؤتمر الرعوي والتي سترفع لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر والذي سيكون أول اجتماع له في ديسمبر 2012.

 

 

 

 

 

 وكان البيان كالآتي:        

     

 

مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر

 

غبطة أبينا البطريرك الكاردينال الأنبا أنطونيوس نجيب،     

رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر،

والسادة أعضاء المجلس الموقر،

سلام المسيح معكم جميعا،

بناء على توجيهات وتوصيات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر إنعقد مؤتمر "المجلس الرعوي" للكنيسة الكاثوليكية بمصر في الفترة من 4 الى 6 أكتوبر 2012 بدير الراهبات المصريات بمدينة العبور.

على ضوء المحاضرات وعمل المجموعات حول محاور "سينودس الشرق الأوسط"، إنبثقت التوصيات والأمنيات التالية والتي نضعها بين يدي مجلسكم الموقر.

 

·     التوصيات:

1)    إعداد خطة كنسية تشمل المجالات المتعددة: روحياً وثقافياً واجتماعياً وذلك لتفعيل الدور المميز للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع المصري.

2)   توفير الكتاب المقدس "الطبعة الكاثوليكية" وتفعيل آليات نشره وشرحه كما نوصي بإقامة أسبوع للكتاب المقدس. كذلك الإستمرار في توصيل "تعاليم الكنيسة الكاثوليكية" من خلال الوسائل المتعددة.

3) التواصل المستمر بين الاكليروس والشباب كما نتطلع لتأسيس أسقفية للشباب يهتم بأمورهم.

4)   على ضوء واقع المجتمع بعد "ثورة 25 يناير 2012" نوصي بإعطاء مساحة أكبر من "التكوين السياسي" حتى يعي أبناء الكنيسة بواجب المواطنة وأنهم جزء فعال من المجتمع.

5)   نتضامن مع إنشاء قناة فضائية كاثوليكية، تكون لسان حال الكنيسة وتهتم بتكوين كل إنسان وكل الانسان لما لوسائل الإعلام من دور أساسي في عالمنا المعاصر.

6)    تفعيل المجلس الرعوي للكنيسة الكاثوليكية بمصر.

 

·   الأمنيات:

1)   إنشاء مركزا للحوار على الصعيدين المسكوني ومع الإسلام يقوم على التكوين العلمي والأكاديمي ويركز في منهجه على ما هو ايجابي بين أطراف الحوار.

2)     الاستمرار في الاهتمام بالتكوين المستمر للكهنة لا فقط في ما يخص الأمور الروحية بل والادارية.

3)  دعم الكتب الكاثوليكية حتى تصل الى أكبر عدد من القرّاء.

4)     تفعيل توجبهات الصادرة من الكرسي الرسولي لكل الكنائس من خلال النشرات الكاثوليكية القائمة.

5)                  العمل المشترك بين كل الكنائس وتبادل الخبرات الإجتماعية والروحية وعمل إجتماع دوري بين مختلف الأنشطة للتعاون وخلق الشركة بينهم.

6)   التركيز على دور العائلة كنواة أساسية لتعلم الصلاة وتربية الإيمان. ونمو الأسرة والاهتمام بالطفل.

7)   إقامة مهرجان في نهاية سنة "التعمق في الإيمان" يجمع طوائفنا الكاثوليكية السبع وكذلك الأنشطة المتعددة.

متضامنين معكم في الصلاة لتفعيل نتائج المؤتمر بما ترونه لخير وتقدم وإزدهار الكنيسة الكاثوليكية بمصر. نستودعكم سلام ومحبة المسيح.

                                     

                                     أعضاء مؤتمر

 المجلس الرعوي للكنيسة الكاثوليكية بمصر.