اجتمع المجلس في دورته العادية، بمقر الكلية الإكليريكية للأقباط الكاثوليك بالمعادي في الفترة من 27 إلى 29 ديسمبر 2012، برئاسة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحّام بطريرك أنطاكية للروم الكاثوليك -لاعتذار غبطة البطريرك الكاردينال أنطونيوس نجيب بطريرك الأسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس المجلس، لظروفه الصحية – ونيافة الأنبا كيرلس وليم المدبر البطريركي للإقباط الكاثوليك، ومشاركة أساقفة الكنائس الكاثوليكية الأعضاء بالمجلس وممثلي الرهبانيات الكاثوليكية بمصر. وكان الموضوع الأساسي لهذه الدورة هو متابعة أعمال وأنشطة الكنيسة الكاثوليكية في لجانها المتنوعة، كذلك دراسة كيفية تفعيل توصيات الإرشاد الرسولي "الكنيسة في الشرق الأوسط" الذي سلّمه قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر لبطاركة الشرق كثمرة لسينودس الشرق الأوسط المنعقد بروما عام 2010.

تهيب الكنيسة بأبنائها، في سنة الإيمان، الالتزام والتعمق في إيمانهم من خلال الصلاة والتعمق في قراءة كلمة الله وممارسة الأسرار المقدسة، والالتزام بالسلوك المسيحي في الإيمان العامل بمحبة.

وتعبر الكنيسة الكاثوليكية، مشتركة مع الكنائس المصرية الأخرى، عن تضامنها وتفاعلها مع أحداث بلدنا العزيز في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، فتصلي كي يمنح الرب السلام والوفاق لبلادنا، وتحث كل المهتمين بالشأن العام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإعلاميا … على تغليب العقل على المشاعر الملتهبة، والمصالح العامة للوطن على المصلحة الشخصية والحزبية، بحيث يعمل الجميع على إعلاء شأن كرامة كل إنسان، واحترام حقوق المواطنة وحرية كل شخص، بالأخص الأقليات والفقراء والمهمّشين والمرضى، وكل من ليس لهم حظ في التعليم والثقافة ولا يستطيعون التعبير عن ذواتهم واحتياجاتهم وحقوقهم.

وتدعو الكنيسة الجميع إلى إنهاء حالة الاستقطاب السياسي على أساس ديني، وعدم إظهار كل اختلاف سياسي على أنه صراع بين الأديان، فهذا من شأنه أن يجرَّ الوطن إلى خطر الفتن والانقسامات والفرقة بين أبناء الوطن الواحد. لذا تجدد الدعوة للجميع إلى العمل الجاد كلٌّ في مجاله من أجل إنقاذ الوضع الاقتصادي المتدهور والوصول إلى الاستقرار السياسي، والالتزام بالأمن والقيم والمباديء الراسخة في مجتمعنا الذي يعتز بإيمانه العميق بالله وما يترتب على ذلك من سلوك وأخلاق.

وينتهز أعضاء المجلس الفرصة ليقدموا خالص التهنئة للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية بمناسبة انتخاب قداسة البابا تاوضروس الثاني بطريركا للكنيسة. وتضرع الكنيسة الكاثوليكية إلى الله تعالى أن يؤيدنا لنعمل معا بمحبة في خدمة الوحدة والشركة.

أخيرا، نصلي أن يحفظ الرب بلادنا من كل شر ومن كل فرقة ومن كل أنانية ويمنحها سلامه وأمنه الحقيقي الدائم، ومع الرب نقول: "طوبى للساعين للسلام لأنهم أبناء الله يُدعَون" (مت 5 : 9).