اللحظات الأخيرة للأخت لوسيا

 

الأم الرئيسة تقول إن صاحبة الرؤيا كانت مملوءة نوراً

روما، 28 سبتمبر 2007 (Zenit.org)

عند عرض كتاب الكاردينال ترتشيسيو بيرتوني حول الأخت لوسيا من فاتيما، تمكن الضيوف من رؤية شريط مسجل حيث تروي الأم الرئيسة اللحظات الأخيرة التي عاشتها الأخت لوسيا.

خلال العرض الذي قدم الأسبوع الماضي عن كتاب "آخر صاحبة رؤيا في فاتيما" الذي كتبه أمين سر البابا، شاهد الحضور شريطاً مسجلاً يظهر دير كويمبرا في البرتغال حيث عاشت الأخت لوسيا خلال آخر 57 عاماً من حياتها.

وفقاً للأم الرئيسة في دير الكرمليت، الأخت ماريا سيلينا، "بقيت الأخت لوسيا في الحجرة نفسها خلال تلك العقود ومن هناك انتقلت إلى جنان الرب."

الانطباع الأول

ذكرت الأم الرئيسة انطباعها الأول عن الأخت لوسيا فقالت: "عندما دخلت الدير، احتجت 8 أيام للتعرف على الأخت لوسيا. عندما سألتني إحدى الأخوات: "أيها الأم الرئيسة، هل أجلب لك قطعة خبز لتأكليها الليلة؟" قلت لنفسي أنه لا يمكن أن تكون الأخت لوسيا لكنها كانت هي نفسها."

وأضافت الأخت ماريا سيلينا أنها تذكر وقوف صاحبة الرؤيا المقدسة في نهاية الدرب الذي يقود إلى تمثال السيدة العذراء حيث كانت توبخ قريبيها الذي شهدوا ظهور العذراء قائلة: "لقد ذهبتم إلى الفردوس وتركتموني هنا وحدي."

قالت الأم الرئيسة أن الأخت لوسيا لطالما أنكرت أي حديث عن "سر رابع لسيدة فاتيما." فالأخت لوسيا كانت تعتبر أن الأشخاص الذين ينشرون شائعات عن السر المزعوم "لا يشعرون بأي رضا" وأنه عليهم فعل ما طلبته السيدة العذراء فهذا أهم شيء. وعندما كان أحدهم يقول "أيها الأخت لوسيا، يقول الناس إن هناك سر رابع" […] كانت تنظر إليهم بعين ساخرة وتجيب "أتمنى أن يخبروني بهذا السر فأنا لا أعرف أي سر آخر."  

وأضافت الأخت ماريا سيلينا أن صاحبة الرؤيا لم تكن يوماً راضية بالصورة التي رسمناها للسيدة العذراء.

"لم تكن صورة السيدة العذراء كما كانت تريدها أن تكون. أحياناً، كانت تبدو قبيحة بالنسبة لها لأنها لم تطابق ذكرياتها عنها بدقة. ولم تعجبها الصورة التي رسمها الفنان وفقاً لوصفها. هذا شبيه نوعاً ما بما حصل مع القديسة برناديت."

الأخت السعيدة

وصفت الأخت ماريا سيلينا الأخت لوسيا كراهبة "تفيض فرحاً."

وقالت: "عشت معها 28 عاماً وشاهدت شخصاً أشبه بالطفل كلما تقدم بها السن. عادت لتصبح الطفلة التي شاهدت ظهور العذراء في مغارة إيرا. كلما أصبح جسدها ثقيلاً كلما أصبحت روحها خفيفة."

أما في ما يتعلق بالساعات الأخيرة التي عاشتها الأخت لوسيا، قالت الأم الرئيسة: "عندما احتاجت المساعدة، كنا نضع سريرها في وسط الحجرة ونقف حولها مع الأسقف. وأنا كنت أركع بقربها. نظرت الأخت لوسيا إلى الجميع ومن ثم نظرت إلي في النهاية. دامت نظرتها طويلاً لكن عينيها عكستا نوراً عميقاً أحمله في روحي منذ ذلك اليوم.

"أنا أصلي لها دوماً وأعرف أنها تصلي لنا. هناك أمور لا تحتاج إلى الكلام. فحركة أو فكرة تكفي. كانت الأخت لوسيا تعاني من مشكلة سمع ولكنها لم تعد تعاني من هذه المشكلة. والآن، هي تفهم كل شيء بدون كلمات."