حوار ثقافي: الفنانة السورية جومانا مراد

جومانا مراد ..  فنانة بدرجة مثقفة من طراز رفيع

شعارها : لا فن بدون ثقافة ولا ثقافة بدون فن

 

أجرى الحوار في القاهرة : إميل أمين

مسئول بقسم الأخبار بالموقع

 

\"\"

 

الاقتراب من جومانا يؤكد على انها ليست فنانة اعتيادية ، هي أكاديمية مثقفة ، قارئة نهمة  للأدب والتاريخ ، جمعت بين جمال ملامح الوجه  فحصلت  العام الماضي على لقب ملكة جمال الجاذبية  ، وبين جمال الروح الوثابة المرفرفة على سماوات الفن  السينمائي والتلفزيوني فحصدت العديد من الجوائز العربية .. مثل أشعة الشمس  تتسرب  الى القلوب فتدفئها بمودتها وصداقتها وعذوبة حضورها ، ولهذا حققت نجاحات عريضة عبر  ادوار متنوعة قدمتها منذ أن بدأت العمل في الدراما التلفزيونية  عام 1998 .

في هذا الإطار كان لنا معها هذا الحوار في القاهرة

**  هل حتما ان يكون الفنان مثقفا قبل ان يكون فنانا في تقديرك ؟ 

واقع الحال هو أن حبي للفن والتمثيل أضحى إيمان برسالة وليس مجرد عمل أو مهنة اضافة الى ذلك  فان قراءاتي للآداب الأجنبية عبر سنوات الدراسة الأكاديمية ، ولاحقا من خلال دورات الدراما والتمثيل التي حصلت عليها في Art actor center في لندن  قد أكدت لي انه  لا فن بدون ثقافة ولا ثقافة بدون فن وربما  كانت هذه المسحة التي تجعلني  أسعى وراء أعمال فنية ذات عمق فكري  وتاريخي نستطيع من خلاله قراءة الواقع العربي والعالمي المعاصر.

**ماذا عن اخر اخبارك الفنية ؟

 

انتهيت من تصوير مسلسل رجال مطلوبون " 90 دقيقة " من اخراج " حاتم علي " وكذلك من تصوير مسلسل باب الحارة الجزء الخامس وسيعرضان في شهر رمضان القادم ، كما شاركت كضيفة في مسلسل " عرض خاص "،  وفي حلقات ال " ست كوم " المصرية "راجل وست وستات "ورجعت مؤخرا للدراما المصرية بعد غياب 3 سنوات بمسلسل اسمه " شاهد اثبات " العب فيه دور جديد لاول مرة كمحامية اسمها رانيا … مسلسل مكتوب بحرفية درامية عالية وان شاء الله سيعجب المشاهدين .

 

** المشاركة في عمل للمرة الخامسة مثل باب الحارة الا يعد تكرار قد يراه البعض ممجوج من فنان بعينه ؟

بالمطلق لا ، ذلك أن الجزء الجديد من باب الحارة يحمل كثيرا من المعاني ، هناك المباشر منها  وهناك ما هو غير مباشر بمعنى انه عندما يتناول قضايا اجتماعية مثل خطورة الطلاق  على تماسك الأسرة فهو بهذا يخاطب المشاهد صراحة ، وعندما يتأمل إشكالية  تكاتف أبناء الحي وحتمية  وجود زعيم للحارة يحكم بين أهليها ويدبر شؤونهم فهنا إسقاط سياسي واضح لفكرة التجمعات الإقليمية والدولية التي عرفت طريقها للعالم مؤخرا مثل الاتحاد الأوربي والنافتا وقديما الكومنولث وحتى آسيا اليوم  عرفت قيام منظمة  شنغهاي  وهذا  ما نأمل أن يفكر فيه أهل الحل والربط في عالمنا العربي
 

 

**  ماذا عن اخر كتاب او رواية او عمل ادبي  تقرأينه حاليا ؟

 

اقرا كتاب عن قصة حياة " أمينة المفتي " الجاسوسة الاردنية التي تسببت في اضرار كبيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية في الاردن ولبنان وسوريا وكيف تم تجنيدها في فيينا للعمل لصالح جهاز المخابرات الخارجية الاسرائيلية " الموساد " الى  ان تم اكتشافها من قبل السلطات الفلسطينية في سبتمبر من عام 1975 سيما وانه معروض علي تقديم مسلسل عن حياتها العام القادم .

 

**الا تخشين من ان يكرهك الجمهور العربي حال تقديمك دور جاسوسة تعمل لصالح اسرائيل سيما في هذه الاوقات المشحونة بين اسرائيل والعالم العربي ؟

 

لا افكر ابدا بهذه الطريقة،  دور الفن هو تفتيح عيون المشاهدين على حقائق منها التاريخي ومنها الآني حتى ولو كانت وقائع مؤلمة والمشاهد العربي ذكي قادر على الفرز والتمييز بين فنان يقدم دور بعينه وطبيعة شخصيته،  ربما سيكرهون  "امينة المفتي"،  لكن العقلاء سيحمدون لكاتب المسلسل وللممثلة كيف انهم فتحوا اذهانهم عن الطريقة التي يتم بها تجنيد اولاد العرب في اوربا لصالح اسرائيل وبالتالي تحذيرهم من الوقوع في شباك الجاسوسية.

 وحتى ولو افترضنا جدلا ان الناس ستكرهني في المسلسل فهذا معناه اني قدمته ببراعة كممثلة حتى انهم خلطوا بين التمثيل والواقع .

 

 

**لماذا يخشى بعض الفنانيين والفنانات تقديم ادوار الشر والجاسوسية على نحو خاص  ؟

 

هذه نظرة قاصرة فكثيرا من الفنانيين العمالقة الذين قدموا ادوار الشر كانوا في واقعهم الحياتي مثال للطيبة والمودة واستطاع الجمهور الاقتراب منهم كاصحاب قلوب ملؤها الحنان وخير مثال على ذلك الفنان الكبير محمود المليجي والفنان عادل ادهم كلاهما برع في تقديم ادوار الشر ولم يكرههم احد بطول العالم العربي وعرضة .

ولهذا فان رفض فنان لادوار بعينها وحصر نفسه في ادوار اخرى امر غير ذي صلة بعالم اسمه اصلا " التمثيل " وليس الواقع او الحقيقة .

 

**على ذكر قصص الجاسوسية في السينما العربية … هل برايك الفن قادر على تقديم دعم ادبي في زمن المواجهات المصيرية للدول والافراد ؟

 

بالتاكيد ذلك كذلك. وانا اعتبر ان الفن هو عنوان حضارة ورقي اي بلد وداعم رئيس لكافة المواجهات والنضالات التي يخوضها الناس ، والسينما في سوريا قدمت كثير من الاعمال الفنية التي لمست قضايا الجاسوسية والمؤامرات بوصفها دولة مواجهة حتى الساعة وساعد الفن في سوريا كما في غيره من دول العالم العربي على ابقاء النبرة القومية العربية حاضرة وبقوة في الاذهان وهذا انتصار في حد ذاته سيما وان العدو يسعى لا ننكسر من الداخل اولا وهذا نصره الاهم .

 

**  مسلسل  "رجال مطلوبون " يدفع  المشاهد لما هو ابعد من مجرد الدراما التلفزيونية الاعتيادية .. هل توافقينني على ذلك ؟ 

المسلسل مأخوذ عن نظيره الفنزويلي الذي يحمل نفس  الاسم ، وما تقوله صحيح ذلك انه يكشف إطارا اجتماعيا وسوسيولوجيا واسعا لأحوال ومآل العالم العربي من خلال مشاركات فنانين من جنسيات عربية مختلفة من مصر ولبنان وفلسطين والعراق  والكويت وتونس  ، بمعنى انه عمل يوحد المشاهد العربي عبر أدوات فنية بعد أن عجزت الآليات السياسية عن خلق حالة من التضامن العربي المنشود سياسيا واقتصاديا وإعلاميا.

**  أين انت من حلم العالمية .. الا يدغدغ خاطرك بين ليلة واخرى؟

في تقديري أن القضية ليست المشاركة أو اللامشاركة في عمل عالمي ، القضية الأهم هل تخدم تلك المشاركة الرؤى الإنسانية والحضارية التراثية العربية من جهة والتي انتمي إليها قلبا وقالبا أم لا .؟؟

ثم هل تلك الأعمال وقد عرض علي بالفعل عدد منها تتصف بالموضوعية ومصبوغة بمصداقية في تناولها للإنسان العربي وواقعه المعاش أم تذهب في طريق يخدم أجندات مشبوهة لا ترى في العربي إلا إلارهابي وفي أفضل الأحوال " حزمة أموال " و"بئر للنفط" ، ووتنظر للمرأة العربية على أنها خيمة سوداء متحركة ؟ هذا هو السؤال

**لماذا راينا السينما العالمية تختار مؤخرا ممثلين من سوريا تحديدا للعب ادوار بعينها سيما التاريخية؟

 

حتى نبقى عادلين صناع السينما في هوليوود يقومون كل فترة بجولات في الدول العربية يستكشفوا  فيها الوجوه التي تلائم الاعمال الفنية التي سيقبلون على انتاجها وبخاصة التاريخية منها ولهذا يختاروا الاقرب شكلا وموضوعا للعمل.. يذهبون الى سوريا ، مصر ، الاردن وهكذا،  وقد جاء اختيار الاستاذ غسان مسعود لما وجدوا فيه من توافق يصل الى حد التطابق مع ملامح القائد صلاح الدين وقد ابدع بالفعل في الفيلم الذي قدمه " مملكة الجنة " ونتمنى ان نرى انداد كثر له من كل الدول العربية .

 

** إن لم تكن الفرصة موجودة فعلى الفنان أن يوجدها … كيف يمكن أن تنطبق هذه العبارة على علاقة العرب بالسينما العالمية ؟ 

 بالتأكيد يمكن عبر شراكات فنية ثقافية عربية خلق مثل تلك الفرص وفتح ثغرات عبر هوليوود وغيرها من مراكز الجذب  الإعلامي  السينمائي حول العالم ، وهذا أمر نجح فيه من قبل المخرج السوري الذي اغتالته أيادي الغدر مصطفى العقاد ، فعندما  قدم الرجل فيلم  الرسالة استطاع العالم أن يشاهد ممثلين عالميين يقدمون أدوارا عربية نقلوا من خلالها  فكرة صحيحة غير مشبوهة عن الإسلام ، والأمر ذاته حدث مع  فيلم عمر المختار  ذاك الذي  لعب دور البطولة فيه  الفنان العالمي أنتوني كوين .

ولك أن تتخيل المردود ألايجابي الذي يمكن أن يعود على  العالم العربي والإسلامي  اليوم وخاصة في ظل حالة الاسلاموفوبيا السائدة عالميا  حال قدم فيلم عالمي عن الناصر صلاح الدين  ولعب دور البطولة فيه ممثل عالمي بوزن " شون كونري " ؟ المؤكد ساعتها ستتغير  النظرة النمطية المسيطرة الآن وهي نظرة نمطية سلبية غالبا ، غير أن هذا كله لا يمكن أن تقوم له قائمة دون رؤية عربية مشتركة فنية على الأقل

 

**في تقديرك ما الذي تحتاج اليه السينما العربية لتجد طريقها الى شاشات الدول الكبرى غربا وشرقا ؟

 

حقيقي عندنا اشكالية تتمثل في عدم مقدرتنا على طرح انفسنا بشكل واقعي حقيقي ونتخيل دائما انه يتحتم علينا تقليد الاخرين حتى نصل لما وصولوا اليه من فتوحات فنية واظن ان اقصر طريق للعالمية كما قال الاديب المصري الكبير نجيب محفوظ هو الاغراق في المحلية فلو استطعنا تقديم اعمق ما في واقعنا العربي من قصص وحكايا انسانية غير مقتصرة على الاعمال التاريخية عندها سنجد طريقنا ولا شك للعالمية .

 

** في توقيت مواكب لعودة تركيا للعب دور فاعل على الصعيد العربي والشرق أوسطي وجدنا صعودا غير عادي للدراما لتركية المدبلجة في سوريا .. كيف تنظرين لهذه العلاقة الجديدة بين الفن والسياسة ؟ 

بلا شك تركيا ليست غريبة عن العالم العربي فهناك تاريخ مشترك امتد عدة قرون  وبالطبع لم تكن العلاقة بين الخلافة العثمانية وبين العرب دائما سخاءا رخاءا أو صفاءا زلالا لكن كانت هناك علاقة في كل الأحوال ….. واليوم كما تفضلت تعود تركيا السياسية لتفعيل  دورها من جديد ولها مع سوريا علاقة خاصة وتلعب كثيرا دور الوسيط في مفاوضات السلام مع إسرائيل .

وصحيح انه يواكب هذه النهضة السياسية نهضة فنية فتركيا نجحت في تقديم دراما جيدة وتم دبلجتها في سورية من قبل  فنانين وأخصائيين محترفين ولهم احترام كبير في سوريا ، وفي وقت الأزمات السياسية والاقتصادية دائما ما يفضل المشاهد العربي الهروب الى الرومانسية ولهذا فغالبية  الأعمال التركية لاقت قبولا  عريضا من الجماهير العربية ولا ننسى  الإشارة الى أن مسلسل بعينه " وادي الذئاب "  قد أدى  الى خلق حالة من الإثارة الذهنية بين شعوب المنطقة  وهذا يدل  على مما للفن الحقيقي من أهمية وحيوية

 

 

** لماذا رحبت بشدة بلعب دور زوجة امين بيك " سلمى " في مسلسل المملوك الشارد والذي سيرى النور قريبا ؟

قصة المملوك الشارد هي إحدى القصص التاريخية الرائعة للكاتب والصحافي والروائي العربي الكبير " جورجي زيدان " وتتناول السياق  التاريخي لما جرى في مصر إبان المذبحة التي أعدها بدهاء ومكر شديدين محمد علي للمماليك والتي لم ينج منها سوى مملوك واحد وهو المملوك الشارد " أمين بيك " ، والذي ستدور الأحداث  من حوله ، والمثير والمهم في نفس الوقت هو أن المسلسل سيكشف عن أسرار جديدة لتلك الحقبة الزمنية ويشارك فيه عدد كبير من أبطال السينما المصرية  ومن تأليف الكاتب محمود عبد الجليل وإخراج السوري محمد عزيزيه

**هل من اسقاط خاص في مسلسل المملوك الشارد  على الواقع العربي المعاش حاليا من المحيط الى الخليج ؟

 

بلاشك اشكالية الخيانة والصراعات الموجدة في المسلسل تلقى بظلال ما على الواقع العربي الآنى بكل مشاكله ومما يؤسف له اننا نصارع للاقتراب من حدود الدولة الحديثة ولا نستطيع لاننا مشغولين بالصراعات الداخلية دون النظر الى الاخطار الاكبر المحدقة بنا وفي مقدمتها العولمة التي لن تبقى الضعفاء في طريقا ابدا والمسلسل ولاشك موعظة تراثية تدعو لليقظة والانتباه .

**اعرف ان هناك علاقة ود خاصة بينك وبين كتابات الاديب اللبناني الاصل امين معلوف .. ماذا عن ذلك ؟

 

انا اعشق كتابات امين معلوف فهو متعة حقيقية في القراءة سواء على صعيد رواياته او كتبه التنظيرية ان جاز التعبير مثل كتابه الاخير " اختلال العالم"،  امين معلوف في حد ذاته متعة في قراءته عبر السرد التاريخي والمعلوماتي والطقوس في اعماله تجد نفسك تعيش العمل ففي ليون الافريقي،  وسمرقند ، ورحلة بالداسار،  والقرن التاسع عشر بعد بياترس،  انت تحلق في ابداعات ادبية ولهذا اعتبر امين معلوف في فرنسا احد مجددي الادب الفرنسي الحديث وهذا امر نفخر به كعرب .

 

**هناك حديث عن نيتك انشاء صالون ادبي يعيد امجاد صالون منى زيادة في اوائل القرن العشرين ويسمى كذلك باسمها  … ماذا عن تلك الفكرة ؟

 

 صالون مي زيادة الاديبة اللبنانية الكبيرة كان فتحا في الثقافة العربية وتنويرا للمجتمع وتغييرا من سلوكياته البائدة واعرافه الرثة خاصة عرف الحريم وايحاءاته برجعية المراة واستبداد الرجل .

والمثير انه بعد حوالي مائة عام نجد ان قضايا بعينها من تلك التي كانت مطروحة وقتها لا تزال محل نقاش وجدال وموضوع الصالون كان هدف بالنسبة لي واظن انه حان الوقت لتنفيذ هذه الفكرة لطرح اهم القضايا المجتمعية على مائدة الحوار على ان يضم شعراء وكتاب وسياسيين من كل المنابر والاتجاهات الفكرية في صيغة ادبية تعيد احياء تنوير الماضي دون نوستالجية مرضية  .

** مؤخرا كرمك المركز الكاثوليكي الفرنسيسكاني للسينما في مصر .. ما دلالة تكريم تلك المؤسسة  الدينية ذات الحيثية الاخلاقية الدولية الرفيعة بالنسبة لك ؟ 

المركز الكاثوليكي السينمائي هو احد ارفع بل وانفع المراكز السينمائية وأقدمها في العالم العربي  ويكفي أن لديه أهم وأقدم وأوثق أرشيف للسينما العربية في المائة عام الماضية  ، وهو جهة دينية على علاقة  بالعالم العربي فنيا وروحيا  وحتى وقت قريب كان الجهة الوحيدة فنيا  في العالم العربي المخولة الترشيح لجوائز الأوسكار العالمية ، ولا يهتم  إلا بالإعمال الفنية الرفيعة التي تقدم رسالة أخلاقية تنفع الناس وتعلي من قيم ومبادئ  العيش المشترك وتشدد على كرامة الإنسان وعلى نفع الفن كأداة للتواصل بين الشعوب وتكريمهم لي قيمة كبيرة اعتز بها

 

**ترددت كثيرا اخبار عن تقديمك برنامج حواري على احدى الشاشات الفضائية … ما مدى صحة هذه الاخبار ؟

 

بعد تقديمي دور مذيعة في مسلسل "الخيط الابيض" عرض علي في الواقع تقديم عدة برامج على شاشات الفضائيات ورغم ترحيبي بالفكرة الاصلية لكن لم اجد اي منها ملائم لما افكر فيه،  اذ اسعى لتقديم عمل حواري متميز يجمع بين التراث والاصالة وبين المعاصرة والحداثة برنامج يكون بمثابة النافذة والمراة ، مراة نرى فيها احوالنا الانية كعرب ، ونافذة نطل منها على الاخرين حول العالم ، برنامج يتناول كافة القضايا باريحية عالية، وبسقف حريات مسؤولة وغير مسبوقة ، وهدفه الاوحد الارتقاء بالمشاهد العربي لا الاسترقاء بعقله ، ويتبقى ان اجد القناة الفضائية التي لديها المساحة لمثل هذا العمل والقدرة على تحمل تبعاته الادبية سيما وانه جاهر للانطلاق بالفعل كتابة واعدادا .

 

**ماذا عن مشروعك -الحلم للسينما في السنوات   القادمة ؟

 

بصدد التحضير لفيلم متميز للغاية ان شاء الله يتناول قصة حياة " مريم المجدلية " المراة الخاطئة التي كانت مقربة ـ رغم خطاياها-  من السيد المسيح مع ما لهذه الشخصية من دور محوري مهم جدا في تاريخ المسيحية الاولى ومع ما اثير حولها من مغالطات عبر رواية دافنشي كود الاخيرة واظن انه موضوع لم يتطرق اليه احد من قبل .

 

**من يعجبك من رموز السينما العالمية رجالا ونساءا ؟

 

هناك آل باتشينو وروبرت دنيرو هؤلاء عمالقة يسحرني اداؤهم ومن النساء ميريل ستريب والرائعة ساندرا بولوك التي اعشق تمثيلها .

 

**على ذكرك ساندرا بولوك كيف تفسرين العلاقة بين حصولها على الاوسكار وخسارتها لزواجها واستقرارها العائلي والعاطفي ؟

 

الحياة لا تكمل لاحد على وجه الارض هناك التعادلية التي كان الاديب الكبير الاستاذ  توفيق الحكيم يتحدث عنها تحكم العالم… ماذا ستاخذ وماذا ستدفع في المقابل.. هناك دائما الضريبة الواجب دفعها .

 

** ماذا عن القلب والحب في حياة جومانا الحالية ؟

 

حاليا لا افكر سوى في تجويد اعمالي الفنية وادراك مكاسب جديدة على كافة  الاصعدة الفنية من سينما او تلفزيون او حتى مسرح ، لا اشغل بالي باي حديث اخر ، وانا قدرية متصالحة مع اقداري الى اقصى حد ومد ويقيني ان القدر يخبئ لي دائما الخير باذن الله .

 

* برايك هل الفنان هو اكثر من يدفع هذه الضريبة ؟

 

اعتقد ذلك واغلى واعلى  ضريبة يدفعها تتمثل في ان لا خصوصية له شرق وغربا،  حياته مستباحة للاخرين البابارتزي يطاردونه صباح مساء كل يوم ، والاخبار تخترع من حوله،  مهما كانت صحتها او خطئها ، يتمنى ان يعيش حياته كانسان عادي ولكن لا يقدر له .

لكن في المقابل هناك حب الناس له يعوضه عن ذلك الالم سيما اذا كان الامر يتعلق بالثناء الايجابي على عمل فني قدمه،  وهو شعور ايضا يدفع الفنان لتقديم  الاحسن والافضل دائما .