Obama-Francesco
في مكافحة الفقر واللامساواة

بقلم بياتريس طعمة

الفاتيكان, 26 مارس 2014 (زينيت)

يقومُ الرئيس أوباما في زيارة رسميّة له إلى أوروبا يمرّ فيها بروما وهولندا وبلجيكا ويلتقي يوم الخميس ٢٧ آذار الحبر الأعظم في الفاتيكان ووفقَ معلومات أوردَها البيت الأبيض فإنّ أوباما يودّ التحدّث مع البابا فرنسيس في أمور مكافحة الفقر واللامساواة في العالم.

وتجدرُ الإشارة إلى أنّ رئيس الولايات المتّحدة باراك أوباما سيلتقي المجلس الأوروبي والمفوّضيّة الأوروبيّة عشيّة لقاءه الحبر الأعظم أي الأربعاء ٢٦ آذار.
وهي المرّة الأولى التي يزور فيها أوباما الفاتيكان منذ حوالي الخمس سنوات إذ إنّه التقى في المرّة الأخيرة البابا الفخري بندكتس السادس عشر في ١٠ تموز من العام ٢٠٠٩.

أمّا الزيارة الأولى لرئيس الولايات المتّحدة إلى الفاتيكان فكانت منذ ٩٥ عامًا وقد زارَ حتّى الآن ١٢ رئيسًا أميركيًّا الفاتيكان.

والجدير بالذكر هو أنّ العلاقات الدبلوماسيّة التي تجمع الولايات المتّحدة بالفاتيكان قد أتمّت في ١٠ كانون الثاني الماضي ٣٠ عامًا.

أمّا الكرسي الرسولي فله علاقات دبلوماسيّة مع ١٧٩ بلدًا و١٧ دولة في العالم فقط ليس لها علاقات دبلوماسيّة مع الفاتيكان، تسعة منها هي دولة إسلاميّة وأربعة منها هي دول شيوعيّة.

لقاء أوباما بالبابا فرنسيس… كيف سيكون؟
هل زيارة أوباما إلى الفاتيكان “ستعيد ضبط” العلاقة بينه وبين أساقفة الولايات المتحدة؟

بقلم ألين كنعان

عندما سيلتقي البابا فرنسيس بالرئيس أوباما في الفاتيكان يوم غد الخميس 27 آذار،  ستنجلي رؤية العديد من الأمور كانوا يفكّرون بها الديمقراطيون والكنيسة الكاثوليكية في السنوات الستّ الأخيرة: قائدُ دولة وقائد روحي للكنيسة يعملان على قضايا عديدة منها يتوافقون عليها ومنها يختلفون.

في الواقع، إنّ أوباما والكنيسة يشددان على العدالة الاقتصادية وعلى أولوية الصالح العام والرعاية الصحية والدعم الحكومي القوي لإصلاح قانون الهجرة. إنما هذا لم يمنع العديد من الأساقفة الكاثوليك أن يعبّروا عن قلقهم الشديد إزاء دعم أوباما لحقوق الإجهاض ثم ما لبث أن طالب بحقوق المثليين والزواج من الجنس نفسه على وجه الخصوص.

وبعد مرور عام على انتخاب البابا فرنسيس، تغيّر النهج في روما إذ لا يكفّ البابا على التأكيد بأنّ الكنيسة تتفانى من أجل العدالة الاجتماعية وتبحث عن حلول من أجل إيقاف الحرب الثقافية الحاصلة. هذه نقلة يمكن القول بإنها تنذر “بإعادة ضبط” العلاقات التي تجمع الأساقفة في الولايات المتحدة وإدارة أوباما.

في هذا لإطار، عبّرت جوشوا دوبوا، الرئيسة السابقة للمكتب المختصّ بالديانات في الولايات المتحدة: “يمكن أن نشهد تغييرًا في القيادة في أي وقت، أكان من جانب الكرسي الرسولي أو من جانب الولايات المتحدة، وهذا ما يوفّر فرصة لتقييم عمل كل جهة وإعادة تجديد العلاقات بينهما. هذا وقت لتقييم الإمكانيات والعمل على تعاون أكبر وإيجاد أرضيات مشتركة بين الطرفين”.

وأما الأخت ماري آن والش، المتحدّثة باسم مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة فقد أشارت بأنّ الأساقفة الأميركيين يقدّرون التعاون بين الإدارتين على الأمور المشتركة كالسلام العالمي وإصلاح قانون الهجرة. وأضافت بأنّ مسائل مثل زواج المثليين والاجهاض “لا تزال محطّ قلق الأساقفة” وكان قد تلقّى الأساقفة كل الدعم من البابا فرنسيس من أجل أن يواجهوا هذه القضايا.

تتعارض الآراء والأفكار بشأن اللقاء المرتقب يوم الغد! إنما ماذا سيحدث فعليًا؟ فلنترك الروح القدس يقود الحوار على أمل أن يُثمر اللقاء وتتقارب وجهات النظر ولكن لا خوف على الإطلاق فمع البابا فرنسيس كل شيء ممكن