Diacono.Com

كتب : عصام عياد

ابتهاجا بعيد القديس دانيال كومبوني – نبي أفريقيا – رفعت ذبيحة الشكر لله القدير،على مذبح كنيسة القلب المقدس للآباء الكومبونيان بجهة السكاكيني بقلب العاصمة في يوم الجمعة قبل الماضي وترأسها سيادة المطران عادل زكي النائب الرسولي للاتين بمصر ،وسط كوكبة من الأخوة الرهبان والآباء الكهنة الرعاة ممثلين للعديد من الجماعات الرهبانية الرجالية بمصر ضاقت بهم جنبات المذبح الى جانب الأسرة الكومبونيانية في مصر… رهبان ، راهبات من مختلف الأديرة المنتشرة في مصر، يتوسطهم الشماس أنياجا بيوس محتفيا بسيامته الشماسية حسب الطقس اللاتيني بوضع اليد والدهن بزيت الميرون المقدس نحو خطوة تكريسية وصولا لسر الكهنوت المقدس ومتخذا شعارا له حسب ما دونه الوحي الآلهي من انجيل ربنا يسوع المسيح للقديس لوقا الانجيلي البشير الفصل ال 6 والعدد ال 13 ” ولما طلع النهار استدعى تلاميذه واختار منهم اثني عشر سماهم أيضا رسلا ” ( لوقا 6 : 13 ) ،وسط حضور كثيف من الأخوة الأفارقة والسودانيين بمصر من أبناء الكنيسة والأصدقاء والمحبين ومسئولي وقادة الأنشطة الرعوية المتنوعة … الشباب ، السيدات ، جنود مريم ، أسر القديسة بخيتة ، أعضاء المجالس الرعوية ، الجوقات والكورالات ،الى جانب شباب كومبوني وعلمانيون كومبوني وأسرة مركز رسالة كومبوني ،وأشرف على التنظيم فريق الخدمة بالكنيسة .

في سياق متصل كان قد قدم الأخ بيوس نذوره الاحتفالية الدائمة على خطى الأب المؤسس القديس دانيال كومبوني … متخذا له نهج حياة حسب المشورات الانجيلية ….الفقر ، العفة ، والطاعة ،بين يدي الأب ريتشارد الرئيس الاقليمي للآباء الكومبونيان في مصر والسودان بكنيسة سان جوزيف للاباء الكومبونيان بجهة الزمالك بوسط المدينة في أوائل شهر اكتوبر الفائت تزامنا أيضا مع التذكار السنوي للأب القديس كومبوني وانتقاله للأخدار السماوية .

غلبت على الاحتفالية روح البهجة والفرحة وتخللتها العديد من الترانيم والتسابيح بمصاحبة الرقصات التعبيرية من الأطفال بزيهم المتميز.

تأتي ” رتبة الرسامة ” تبعا للتقاليد المتبعة حسب الطقس اللاتيني ،عقب العظة … حيث تتلى ” طلبات القديسين ” وفي كل مرة يجيب الشعب … ” يا يسوع اسمعنا ” ، ” يارب استجب لصلاتنا ” ،ثم يتفضل الأب المطران ببركة ” البطرشيل ” و ” الدلماتيك ” ويلبسهم للأخ الشماس بيوس والجوقة ترنم ” طوبى لسكان بيتك ” ،وعند ” قبلة السلام ” تشدو الجوقة ترنيمة ” نورا يتجلى للأمم ” وبعدها تستكمل الذبيحة حتى النهاية والتناول من الأسرار المقدسة .

من جانبه تحدث المطران زكي في عظة القداس منطلقا من كلمات كومبوني ” ألف حياة في سبيل الرسالة ” ، ” نثق في الله الذي دعانا لهذه الخدمة العظيمة ” مشيرا الى سر عظمة وسمو رسالة كومبوني ( 1831 – 1881 ) ،فعلى الرغم من انها سنوات تبدو قصيرة الآ أنها جاءت بثمار يانعة أضاءت في أفريقيا السوداء واليوم تتجدد الرسالة مع الأخ بيوس متخذا من اقوال كومبوني نهجا لمسيرته الرهبانية والكهنوتية – قريبا بمشيئة الرب – ، والذي يدفعنا دوما للصلاة من أجل ان يمن الله على كنيسته بدعوات كهنوتية ورهبانية صالحة لأجل الخدمة والرسالة ،واختتم عظته بتهنئة الأسرة الكومبونيانية ممثلة في الأب ريتشارد في عيد قديسنا المعاصر دانيال كومبوني وأيضا للأبن أنياجا بيوس بمناسبة نذوره الاحتفالية ونواله الدرجة الشماسية المقدسة .

جدير بالذكر انه كان قد صدر العدد الجديد لنشرة ” أصدقاء كومبوني ” والذي يحمل العدد 38 – أكتوبر 2017 تزامنا مع احتفالية الكنيسة بعيد القديس دانيال كومبوني ،ويصدر في 6 صفحات من القطع الكبير في مطوية مزودا بالصور والأخبار والمقالات الى جانب صفحة عن حياة كومبوني للأطفال مزودة بالرسومات ويشارك في تحريره مجموعة متنوعة من كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين ،ويشرف على اصداره مركز رسالة كومبوني بهمة الأستاذ سامي شحاته والسيدة نرمين فؤاد بكنيسة قلب يسوع ” كوردي يزو ” .

في ختام القداس الآلهي وبعد البركة الرسولية انطلق موكب الخروج لتستكمل الاحتفالية بفناء الكنيسة ،حيث تم اعداد مسرحا مجهزا مع كرنفال فني مبهج من خلال الترانيم والأغاني والرقصات التي تحمل الطابع الأفريقي المفرح وسط التصفيق والزغاريد بالطريقة السودانية المتميزة والتقاط الصور التذكارية وتبادل التهاني بعيد القديس كومبوني وأيضا بتهنئة الأخ بيوس .

تهنئة من القلب للأسرة الكومبونيانية في مصر والسودان … من كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين في عيد القديس دانيال كومبوني مع التمنيات القلبية بالخدمة المزدهرة المثمرة عبر قنوات … تنشيط الدعوات والتنشيط الارسالي وخدمات الشباب والعلمانيين ومجالات الرسالة الأخرى …وتبقى كلمات التهنئة موصولة للأخ الشماس أنياجا بيوس بمناسبة النذور الآحتفالية الدائمة والسيامة الشماسية وعقبال درجة الكهنوت المقدسة بشفاعة أمنا مريم العذراء والقديس دانيال كومبوني والقديسة بخيتة ،ولتشملنا جميعا نعمة الرب .