church-candles-pixabay-cc0-pd-600x400

نختبر في حياتنا لحظات رائعة عندما يستجيب الله لصلاتنا، خاصّة بعد أن نكون قد اعتقدنا أنّ طلبتنا لن تستجاب أو أنّ الجواب أتى بشكل يفوق تصوّرنا، أو حتّى عندما لا يستجيب الرب طلبتنا فنعاود النظر إلى الخلف ونرى أنّ شيئاً أفضل ممّا كنّا نطلبه قد حصل.

في كلّ الأحوال، وبعد استجابة طلبتنا، تُذكّرنا تلك اللحظات بحبّ الله لنا. والأهمّ أنّها تملي علينا واجب الشكر للإله الذي قدّم لنا تلك الهديّة. لكن كيف نعبّر له عن امتناننا؟ هل نقول ببساطة “شكراً”؟ أو أننا سنشعر عندها أنّنا لن نتمكّن من ردّ الجميل؟ إليكم نصائح و7 طرق لشكران الله، كما أوردتها روث بايكر ضمن مقال نشره موقع catholic-link.org الإلكتروني.

1 تلاوة وردية شكر

إن كانت ورديّتكم تبدأ بلائحة من النوايا والطلبات والاعتراضات، حدّدوا وقتاً لتلاوة ورديّة مخصّصة للشكر على ما نلتموه؛ ويمكن أن تجعلوا من وردية الشكر عادة. من الجيّد أن تطلبوا من الله ما تحتاجون إليه، لكنّ تحديد وقت لشكره يفتح المجال أمام التأمّل بما حصلتم عليه. كما وأنّه يمكنكم تعيين صلوات محدّدة لشكر الله، أو حتّى كتابة صلاة بأنفسكم.

2 حدّدوا شكركم كما حدّدتم طلبكم

يميل غالبيّة البشر إلى “الشرح المطوّل” لدى طلب شيء محدّد، مبرّرين السبب والحيثيّات لخالق يدرك حقيقة الأمر حتّى قبل أن يطلبوه! إلّا أنّه عندما يحين وقت الشكر، لا يعودون يسهبون في الكلام… ربّما لأنّهم لم يصدّقوا بعد أنّ طلبتهم استُجيبت وأنّ الأمر ليس صدفة ستُؤخذ منهم مجدداً، أو ببساطة لأنهم يرغبون في الانتقال مباشرة إلى الطلب الثاني.

في كلّ الأحوال، إنّ أخذ بعض الوقت لشكر الله هو أفضل طريقة لاكتشاف الهبة التي تلقّيناها والتعبير عن امتناننا.

3 ابقوا مؤمنين وأمناء، خاصّة في الأمور الصغيرة

من السهل أن ننسى بسرعة ما فعله الله لنا، إذ أننا بعد أن عوّلنا عليه طوال فترة معاناتنا، نجد أنفسنا قد عدنا إلى حياتنا الطبيعية، وأصبحنا مقتنعين بأننا لم نعد نحتاج إلى الله الآن. إلّا أنّ الإيمان بالله يعني علاقة مشاطرة وصداقة. والصداقة التي لا ينفكّ الطرفان يعملان عليها ويغذّيانها تسلك الطريق الصحيح نحو الصواب. من هنا، إنّ أعظم الطرق لإظهار شكرنا لله تقضي بمتابعة فعل ما نعرف أنّه الصواب، كالصلوات اليوميّة والعيش بنزاهة ومتابعة إيجاد الوقت لإحياء الصداقة مع الله.

4 قدّموا قدّاس شكر مقابل الاستجابة لطلبكم

هذا أمر بغاية البساطة وبغاية الروعة! فأيّ شيء أفضل من الشكران عبر تقديم ذبيحة إلهيّة مقابل ما مُنحتم؟ اطلبوا من كاهن الرعيّة تقديم القداس على هذه النيّة، أو قدّموا بدوركم النوايا خلال القدّاس.

5 أقيموا ذكرى سنويّة لاستجابة الرب لكم

في حال تلقّيكم جواباً على طلب ما، تعهّدوا ألّا تنسوا ما أُعطيتم في ذلك اليوم، وحدّدوا هذا النهار على رزنامتكم كي لا يمرّ بدون التنبّه إليه، فيكون بمثابة “عيد” سنويّ. وإن أردتم المشاركة بالذبيحة الإلهية في اليوم المحدّد أو التبرّع بالمال لمزار ما أو حتّى الاحتفال مع العائلة والأصدقاء، فهذه الطريقة لن تنسيكم الهبة التي حصلتم عليها.

6 شاطروا قصّتكم وأعطوا بالمقابل

كتب القديس بطرس في رسالته الأولى لأهل روما: “قدّسوا الرب الإله في قلوبكم، مستعدّين دائماً لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم، بوداعة وخوف” (3 : 15). ومع أنّ فرصة مشاطرة القصّة كشهادة رسميّة لا تُتاح للجميع، إلّا أنّ هناك طرقاً أخرى لمشاطرة طيبة الرب، علّ قصّتكم تساعد أحد السامعين وتحدث فرقاً إيجابياً في حياته. أمّا التطوّع والتبرّع أو الإعطاء بالمقابل فقد تكون كلّها أيضاً طرقاً لإظهار الامتنان حيال هدايا الله في حياتنا.

7 وأخيراً، اعرفوا أنّ…

أعظم عبادة نرفعها لله تقضي بالسماح له بأن يعطينا نفسه!

لن نتمكّن يوماً من ردّ جميل الله، لكن ليس على ذلك أن يقودنا إلى اليأس وأن يحملنا على أن نجوب جميع الأمكنة في محاولة لجعل الله سعيداً بجوابنا. الله يعطي مجّاناً؛ من هنا يمكننا نحن أيضاً أن نردّ مجّاناً، إلّا أنّ ازدياد نزاهتنا وصداقتنا مع الله هو ما يطلبه منّا بالمقابل! فهو يمنحنا كلّ هباته ليس ليثقل كاهلنا بل ليساعدنا على عيش حياة كاملة ومليئة بنوره المقدّس. لذا، دعوا الله يعطيكم نفسه، وعيشوا لتبتهجوا به!