الطوباوي أنطوان شفرييه

الطوباوي أنطوان شفرييه –  الكاهن المتجرد

1826ـ 1879

 إهداء الى الاب مجدى زكى و الاخت المكرسة ماري اسحق سدارك 

* ميلاده : ولد أنطوان كلود شفرييه في مدينة ليون ـ فرنسا بتاريخ 16 نيسان 1826.

* سيم كاهناً :  في 15مايو1850  وعين كاهناً  في رعية القديس أندراوس في حي ” الغيويتيير”

في عام 1856 حدث فيضان في نهر الرون حيث زاد من شقاء المنطقة .

وهذه الكارثة كشفت عن شخصية أنطوان حيث أن العناية الربانية فتحت أمامه طرقاً جديدة لمعالجة الشقاء المادي والروحي  حيث أنه التقى مع كميل رامبو ودخل عالم الفقراء والعمال ليخدم الشقاء المادي والشقاء الروحي اللذين يهيمنان  على الأكثرية الساحقة من الناس .

* النداء السماوى : في عشية ليلة الميلاد إذ كان راكعاً يصلي أمام المذود في كنيسة القديس أندراوس.

وكأنه نور سماوي انفجر له من المذود وأنار سبيله في اتجاه ليس بجديد بل عمقه فيه . فجعل من تلك الليلة بداية حياته إذ انقلبت حياة شفرييه بالفعل . وما حياته التي سوف يحياها وبعدها وحتى مماته إلا تأكيد على صدق مقصده والتزامه بما وعد به الرب . فهذا النداء الذي سمعه لم يكن لحياته الفردية ولمزيد من القداسة الفردية فحسب بل كان نداءً رسولياً فهو نقطة انطلاق ومشروع في آن واحد.

* حياة الصلاة : كان الأب شفرييه يختلي بالصمت والصلاة يتعبد ويتأمل في سان فون حيث يذهب إلى كوخ صغير فيه طاولة صغيرة ومقعد خشبي يجلس عليه ويقوم بدراسة الانجيل وكان يكتفي بالقليل من الطعام .وكان يقول :  ” إني أقرأ باستمرار الانجيل المقدس ما ألذ ما قاله سيدنا يسوع المسيح وكم علينا أن نضع كل ذلك في موضع العمل”

وأصبح هذا المنسك منزلاً في أعلى الهضبة وأقام فيه كنيسة صغيرة لخدمة تلك المنطقة الفقيرة المحرومة من الخدمة الروحية .

* الاب انطوان شفرييه تألق نجمة في القرن التاسع عشر داخل مدينة ليون الفرنسية بتضحياته تجاه الرعايا الفقيرة وتجاه الاولاد المشردين إذ آواهم في مبناه الفسيح المدعو البرادو داخل مدينة ليون وزودهم بالتعليم الديني وبالمناولة الاولى والتنشئة الخالصة من كل غش المعمورة بالفضيلة.

 

* تطويبه : البابا القديس يوحنا بولس الثاني قد أعلن الأب شفرييه طوباويا في العام 1986

 

* قالوا عنه :  يقول  الأب أرماندو باسكوالوتا عن قصة البرادو التاريخية والروحية وكيف عمل الطوباوي أنطوان شفرييه على تحويل ذاك المكان من مرقص برادو الليلي إلى واحة دينية هدفها التبشير بكلمة المسيح ومساعدة الفقراء والمتروكين والعيش بروح ملؤها العفة والتقشف.

كل شيء في هذا المكان المقدس حوّله الطوباوي الأب أنطوان شفرييه إلى واحة أمل وتواضع وتقشف بهدف إفقار الذات وبذلها من أجل الآخر.

 

الأب أرماندو باسكوالوتا تحدّث بإسهاب عن تاريخية المكان واصفًا غرفة الطوباوي أنطوان شفرييه بواحة الصمت والإيمان، كل شيء فيها يتكلم عن بساطة الحياة والتعليم الروحي وإفقار الذات والتخلي عن مزايا الحياة ومساندة الفقراء والمهمشين موضحًا أن الأب شفرييه كان يسهر طوال الليل على إنارة ضوء السماء ليعد دروسًا متسلسلة من الإنجيل المقدس في زمن لم تكن فيه التكنولوجية معروفة ولا الوسائل الالكترونية مكتشفة، فالمكتشف الوحيد بنظره آنذاك هو الإيمان.

 

في البرادو ذاك المكان الذي يروي قصة الإب شفرييه ومعانقته قداسة الإيمان ذاك المتحف الذي يعرف “بمتحف أنطوان شفرييه” محتويات ومستندات وأوراق تخط الحقبات التاريخية التي عاش ومر فيها الطوباوي أنطوان شفرييه.

 

مقابل ذلك، كشف الأب أرماندو عن الساعة التي تفصل ما بين المتحف والمصعد الذي يوصل المؤمن إلى غرفة الطوباوي أنطوان شفرييه وهي ساعة روحية تحمل في طياتها روحانية الأب شفرييه وقلائل هم الذين يعرفون قصة هذه الساعة بحيث أنّ كل شيء فيها يرمز إلى روحانية الأب شفرييه وكل شيء فيها له دلالة واضحة وإن دلت على شيء فإنها تدل على حرارة الإيمان التي نحتاجها اليوم وسط عالم المغربات واضمحلال القيم وذوبانها.

وفي وقت كان التعليم المسيحي مختصرًا على الأطفال والشبان الأغنياء قرر الأب شفرييه محاربة هذا النهج من خلال إطلاق مركز خاصّ للتعليم المسيحي يتوافد إليه الأطفال والشبان من مختلف الأعمار.

باختصار، إنّ المكان الذي عاش وترعرع فيه الطوباوي الأب أنطوان شفرييه بات مزارا دينيًّا عالميًّا يتوافد إليه الزوّار من كل أنحاء العالم ليتعرفوا على الطوباوي الذي حول مرقص البرادو الليلي إلى واحة إيمان والتلاقي ناهيك عن العجائب التي حقّقها ومن الممكن أن توصله إلى مرتبة القداسة.

واخيرا أشار الأب أرماندو إلى أنّ البابا القديس يوحنا بولس الثاني قد أعلن الأب شفرييه طوباويا في العام 1986

 

* مؤلفاته : ألـف الأب أنطوان شفرييه كتاب ” التلميذ الحقيقي ” يتألف هذا الكتاب من جزئين أولهما عن   إن أساس كل شيء معرفة الله وسيدنا يسوع المسيح

والثاني  كيف يصبح المرء تلميذاً حقيقياً ليسوع حيث يوضح من هو تلميذ يسوع

” هو شخص اتخذ يسوع معلماً له يتبعه بمنحه ثقته الكاملة وليس له إلا رغبة واحدة وهي خدمته وحبه وتطبيق كل ما علـّمه ”  .

+ من اقواله : ” آتشعر بدافع داخلى يشدك نحو المسيح باحساس يحرك قلبك و يحملك على أن تهبه ذاتك؟ إذا كنت تشعر بهذا الالهام الربانى و تلمح نورا ضئيلا .. نمى هذا الشعور وغذيه لينمو ويثمر..

 

+ صلاة الطوباوي أنطوان شفرييه:

ايها  المسيح الكلمة

ما اسماك ما أبهاك                   

من تراه يعرفك من تراه يفهمك

هبني أن أعرفك وأحبك

أنت النور يا معلمي

أرسل الى نفسي الضعيفة شعاعا من ضيائك حتى أراك

افتح أذني واليك أصغي

قوي إيماني وإليك أهتدي

كلامك حياة سعادة وسلام

تكلم ياسيدي لغيرك لن أصغي

لغيرك لن اصغي لغيرك لن أصغي.

بركته وشفاعته تكون معنا آمين